ارشيف من :أخبار لبنانية

عودة ترسيم الحدود البحرية الى الواجهة بظل المراوحة الحكومية

عودة ترسيم الحدود البحرية الى الواجهة بظل المراوحة الحكومية
عاد الملف النفطي الى الواجهة من جديد من بوابة ترسيم الحدود البحرية والمحاولات "الاسرائيلية" الحثيثة لنهب الثروات اللبنانية، وهو ما شكل أحد محاور اهتمامات الرئيسين نبيه بري وتمام سلام منذ يومين. في هذا الوقت تستمر المراوحة الحكومية وسط تضارب الانباء المسربة حول موعد الدعوة لجلسة حكومية جديدة.

وبالعودة الى الشأن النفطي، وتحت عنوان :"«اتفاق رباعي» على الترسيم البحري؟ -إسرائيل تحاول مجدداً سرقة الغاز اللبناني"، كتبت صحيفة "السفير تقول :"عاد الملف النفطي ليعوم على سطح المياه السياسية، تحت وطأة أطماع الاحتلال الاسرائيلي الذي لا يعترف بحدود بحرية أو أخلاقية، بل يحاول انتهاز كل فرصة، أو نصف فرصة، لاقتطاع جزء من «نفطنا».. السائب!".

عودة ترسيم الحدود البحرية الى الواجهة بظل المراوحة الحكومية
الصحف اللبنانية

ولفتت الصحيفة الى أن هذا الملف، استحوذ على حيز من لقاء الرئيسين نبيه بري وتمام سلام، أمس الاول، وتحديداً من زاوية ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة.

اضافت الصحيفة:"يبدو أن الشغور المتعدد الأشكال في مؤسسات الدولة، شجّع العدو الاسرائيلي مؤخراً على تكرار تجاربه الفاشلة لفرض أمر واقع نفطي، من طرف واحد، محاولاً للمرة الثالثة على التوالي تطوير حقل «كاريش» المتاخم للحدود البحرية مع لبنان، ما يعني تلقائياً - لو نجحت المحاولة - أن المخزون اللبناني سيتعرض للسرقة، بالنظر الى التداخل الجغرافي الحاصل بين هذا الحقل والآبار المكتشفة في الجنوب".

واشارت الصحيفة الى ان اتصالات عاجلة أجراها بعض المسؤولين اللبنانيين، وبينهم بري، بالمراجع الدولية المعنية أدت الى لجم «المغامرة الإسرائيلية».
وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ «السفير» ان رسائل وصلت الى "اسرائيل"، فحواها ان التمادي في الاعتداء على الحقوق البحرية والنفطية اللبنانية لن يمر مرور الكرام، بل سيترك تداعيات قد تتجاوز حدود حقل «كاريش»، ليطال حقل «تامار» المصنف بأنه «استراتيجي» بالنسبة الى "اسرائيل".
وذكرت «السفير» ان نائب وزير الخارجية الاميركي لشؤون الطاقة آموس هوشتاين (المكلف بالوساطة بين لبنان واسرائيل بخصوص الحدود البحرية) سيزور لبنان هذا الأسبوع، لاستكمال البحث مع المسؤولين في مسألة ترسيم الحدود.

واشارت الصحيفة الى ان الاطراف اللبنانية بلورت موقفاً موحداً من ترسيم الحدود البحرية، مشيرة الى ان الاستراتيجية المتوافق عليها، تستند الى الثوابت الآتية:

- التشديد على التمسك بكامل الحدود البحرية.

- الخلاف الحدودي المفتعل من قبل اسرائيل لن يكون عائقا أمام حق لبنان في الاستفادة من ثروته النفطية والغازية.
- مع أو من دون تفاهم على الترسيم، سيباشر لبنان فور اكتمال جهوزيته التقنية في استخراج الغاز والنفط من المكامن الواقعة قرب الحدود الجنوبية.
- ضرورة مساهمة الأمم المتحدة في إنجاز الترسيم.

وخلصت الصحيفة الى ضرورة تحصين هذه الاستراتيجية بإقرار المرسومين الحيويين العالقين في مجلس الوزراء، ما يستدعي أولا عودة الحكومة الى العمل، وثانيا الترفع عن الخلافات الجانبية، حتى ينتقل «الحلم النفطي» من القول الى الفعل.

"البناء" : بري أثار مع سلام حقوق لبنان النفطية


وفي السياق عينه، ذكرت صحيفة «البناء» أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أثار مع رئيس الحكومة تمام سلام حقوق لبنان النفطية، وأهمية الحفاظ على حصة لبنان في مياه المتوسط، خصوصاً أن العدو "الإسرائيلي" يحاول اقتطاع حصة لبنان من الحدود البحرية.
ولفت بري إلى «إمكانية معاودة الوسيط الأميركي المكلف هذا الملف اتصالاته في هذا الشأن»، أملاً «أن يكون الموقف اللبناني موحداً ويخرج الأفرقاء السياسيين بموقف واحد تجاه هذا الملف».


سياسياً، تناولت صحيفة "الاخبار" ملف انتخابات ما يسمى "المجلس الوطني" التابع لـ14 اذار، فنقلت الصحيفة عن مصادر "المجلس" تأكيدها بأن "إرجاء الانتخابات التي جرت بالأمس ثلاثة أشهر جرى لئلا توصف بـ"المعلّبة". مشيرة في الوقت ذاته الى ان هذه "الدعسة الناقصة" سلبت المجلس،
 مصادر آذارية : "المجلس الوطني" مظلة "تيار المستقبل" الجديدة
فرصة "تقديم وجوه جديدة"، لأن "سمير فرنجية شخصية معروفة، وكان معروفاً بأن رئاسة المجلس ستؤول اليه".

وتفيد معلومات الصحيفة بأن فارس سعيد سعى جاهداً إلى "تتويج" شخصية على رأس المجلس لا تشكّل إزعاجاً له، بل تقوم بدور مكمّل لأمانته، وهو بذل جهوداً لمنافسة فرنجية بشخصية آذارية مغمورة.

وحول طبيعة علاقة تيار "المستقبل" بالمجلس الوطني، أكدت مصادر آذارية للصحيفة أن التيار وبعد خروج أقطاب مسيحية أساسية من تحت عباءة 14 آذار  يجد نفسه بحاجة الى مظلة مسيحية يمكن التعويل عليها، وهي مظلة سيدفع المستقبل ثمنها و"الدفع بدأ منذ أمس مع تكاليف لقاء البيال التي تكفّل بها تيار المستقبل".

وفي ملف آخر، توقفت صحيفة "الاخبار" عند اللقاء الكاثوليكي الموسّع الذي استضافه الوزير السابق الياس سكاف في زحلة، فنقلت عن مصادر زحلاوية قولها ان الحضور المتنوع في اللقاء "يشكّل اعترافاً بزعامة سكافة للطائفة بعدما أثبت أنه على مسافة واحدة من كل الأطراف السياسية، ما يشير الى إعادة صياغة تمثيل زحلة في الاستحقاقات المقبلة".
 مصادر لـ"الأخبار": الحضور المتنوع في اللقاء الزحلاوي يعكس اعترافاً بزعامة سكاف

واشارت الصحيفة الى "أن حضور الوزير ميشال فرعون "يخفف من حدة المنافسة على زعامة الطائفة الكاثوليكية المعقودة تاريخياً لآل سكاف منذ أيام الراحل جوزف سكاف"، فيما غياب النائب نقولا فتوش "غير المبرر يوسع الهوة بينه وبين سكاف ويسقط كل مساعي المصالحة بينهما".

وأضافت المصادر أن سكاف أراد من اللقاء "استنفار قوى الطائفة لإعادة صياغة دورها في الحياة السياسية، بعد التصدعات التي أصابتها بسبب الصراع على زعامتها، ما جعلها على هامش التفاهمات المسيحية-المسيحية، وانعكس سلباً على عاصمة الكثلكة في الشرق (زحلة)، إن لجهة تمثيلها النيابي أو لجهة حصتها في الحكومات المتعاقبة منذ 2005".

وفي الشأن الحكومي، تستمر الازمة الحكومية في حال المراوحة، وفي هذا الاطار، ابلغت أوساط وزارية صحيفة "النهار" أن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في صدد الاعلان هذا الاسبوع عن الدعوة الى عقد جلسة في إطار ممارسته صلاحياته المنصوص عليها في الدستور.

وقالت إن خطوة الرئيس سلام تأتي بعد المشاورات التي أجراها السبت مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وفي ضوء موقف الاخير من إنعقاد مجلس الوزراء.
زوّار سلام نقلوا عنه انه سيَستكمل مشاوراته هذا الأسبوع مع ممثّلي الكتَل الوزارية

وعلمت "النهار" ان أحد وزراء 8 آذار تحدث أمام مرجع روحي، فقال إن مرحلة الانتظار قد تطول الى ايلول اذا لم يحصل أي تطور في المواقف، وان التهديد بالرواتب غير منطقي وهدفه تحريك الشارع فقط. وأكد ان وزراء 8 آذار سيلبون الدعوة الحكومية وسيظل مطلبهم البدء بمناقشة ملف التعيينات الذي سيقرر مصير الجلسة.

من جهتها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى أن زوار رئيس الحكومة تمام سلام نقلوا عنه قوله ليل أمس إنّه سيَستكمل مشاوراته هذا الأسبوع مع ممثّلي الكتَل الوزارية، مستنِداً إلى الدعم الذي تلقّاه مِن رئيس مجلس النواب في لقائهما أمس الأوّل.

وقال سلام أمام زوّاره إنّه ما زال يتريّث، لكنّ ذلك لا يعني أنّه يمكن أن يتنازلَ عن صلاحياته في دعوةِ مجلس الوزراء إلى الانعقاد وتحديد جدول أعمال الجلسة، مؤكّداً «أنّ هذا الأسبوع لن يمرّ مِن دون قرار».

وجَدّدَ سَلام التشديدَ على مضمون الخطاب الذي ألقاه في إفطار جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت لجهةِ عدمِ تخَلّيه عن مسؤولياته وإنّه لا بدّ لمرحلةِ التريّثِ أن تنتهي، فالبلادُ لا تتحمّل شَللاً حكوميّاً بهذا الحجم، وهناك قضايا ملِحّة تَعني جميعَ اللبنانيين، ولا بدّ مِن العمل على تسيير شؤونِهم.
سلام : للتعاطي بمسؤولية  مع المرحلة وعدم تعطيل جلسات مجلس الوزراء

بدورها، أكدت مصادر رئيس الحكومة تمام سلام لصحيفة «البناء» أن الرئيس سلام الذي لن يدعو إلى جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع»، يدرس إمكانية الدعوة إلى جلسة قبل نهاية شهر رمضان، لا سيما أن هناك 18 وزيراً يطالبونه بدعوة مجلس الوزراء».

ولفت رئيس الحكومة بحسب ما نقل عنه زواره لـ«البناء» أنه سيأخذ قراره بالدعوة إلى جلسة انطلاقاً من ما يفيد الجميع»، فهو يبدي تخوفاً من انعكاس التطورات الأمنية في سورية على لبنان، ويعتبر أن هذا الأمر يجب أن يشكل حافزاً عند الوزراء للتعاطي بمسؤولية مع المرحلة وعدم تعطيل جلسات مجلس الوزراء».
2015-06-29