ارشيف من :أخبار عالمية

تفجير مسجد الامام الصادق (ع): الانتحاري سعودي عبر البحرين للوصول الى وجهته والرياض تسارع للتملّص منه

تفجير مسجد الامام الصادق (ع): الانتحاري سعودي عبر البحرين للوصول الى وجهته والرياض تسارع للتملّص منه
بعد أن أعلنت وزارة الداخلية الكويتية أن منفّذ التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الامام الصادق (ع) في منطقة الصوابر سعودي الجنسية ويدعى فهد سليمان القباع، سارعت السعودية الى التملّص من تورّط أحد مواطنيها في العملية الانتحارية، عبر القول إن الأخير لم يسبق للجهات الأمنية أن تعاملت معه في أي نشاطات ذات صلة بالإرهاب.

وفي بيان لها، أوضحت وزارة الداخلية السعودية أن" فهد سليمان القباع من مواليد ١٩٩٢ غادر يوم الخميس 8 رمضان/25 حزيران- يونيو، جوا إلى المنامة على رحلة طيران الخليج رقم 170، "ولم تسجل له سفرات سابقة"، مضيفة أنه يتم التواصل مع الأشقاء في مملكة البحرين للوقوف على ما لديهم عن الفترة الزمنية التي قضاها منفذ الجريمة الإرهابية بالمنامة، وأن التعاون قائم معهم "للوقوف على أبعاد الجريمة، والأطراف المتورطة فيها، وعلاقة أي مواطنين سعوديين آخرين بها".

البحرين أكدت من جهتها مرور الانتحاري السعودي بمطار المنامة عبر رحلة "ترانزيت" باتجاه البحرين.

ونقلت وكالة الأنباء البحرينية عن المدير العام للإدارة العامة لأمن المنافذ أن منفذ التفجير "وصل إلى منفذ مطار البحرين الدولي قادما من الرياض بتاريخ 25 يونيو/حزيران 2015 على طائرة شركة طيران الخليج رحلة رقم 170 في تمام الساعة 22:40  ترانزيت وغادر إلى الكويت على طائرة شركة طيران الخليج رحلة رقم 211 في تمام الساعة 1:10 من صباح الجمعة 26 يونيو 2015."

أما الكويت فأعلنت أمس القبض على صاحب منزل، آوى سائق مركبة، أوصل منفذ تفجير مسجد الإمام الصادق (ع)، وأفادت أن "صاحب المنزل، كويتي الجنسية، وأن التحقيقات الأولية أفادت بأنه من المؤيدين للفكر المتطرف المنحرف".

كذلك قالت مصادر أمنية في الكويت إن صاحب المنزل يدعى (ف.ش)، وهو من المخططين للتفجير، وكان ضمن خلية أسود الجزيرة، وحكم عليه سابقا بالسجن 4 سنوات، لتستره على أعضاء الخلية"، مشيرة الى أن "الخلية المخططة للتفجير مكونة من سبعة أشخاص، وجرى القبض على جميع أفرادها".

وخلية "أسود الجزيرة" مجموعة مؤلفة من 37 متشددا، حوكموا بتهمة الانتماء لتنظيم القاعدة، ونفذت هذه الخلية أربع عمليات إطلاق نار في يناير/كانون الثاني 2005 أسفرت عن مقتل تسعة متطرفين، وأربعة من أفراد القوات الأمنية آنذاك.

تفجير مسجد الامام الصادق (ع): الانتحاري سعودي عبر البحرين للوصول الى وجهته والرياض تسارع للتملّص منه

معطيات جديدة

صحيفة الأنباء الكويتية نشرت معطيات جديدة حول التحقيقات المرتبطة بالتفجير، فنقلت عن مصدر أمني قوله إن المتهمين الذين أوقفوا على ذمة هذه القضية جميعهم لديهم فكر متطرف للغاية، وأن احد المتهمين الاربعة كانت لديه قضايا مرتبطة بأمن الدولة وهي قضية اسود الجزيرة وأنه وشقيقه تلقيا دورات تأهيل من الفكر المتشدد، وان احد اقارب البدون مالك السيارة من القيادات الداعشية والذي لديه مجموعة من الصور والمقاطع وصور لرؤوس مقطعة.

وأشار المصدر الى أن التحقيقات مع المتهمين كشفت عن تلقيهم تعليمات من خارج الكويت تضمنت أن تنظيم "داعش" يريد القيام بعمل تهتز له الكويت، وذلك قبل نحو 20 يوما، وان المتهمين جميعهم تركت لهم مسؤولية اختيار المكان الامثل للتنفيذ وكذلك ساعة الصفر.

وتابع المصدر أن المتهمين الاربعة البدون مالك السيارة والمتهم ناقل الارهابي (ف.ش) و(م.ش) جلسوا واتفقوا فيما بينهم على اختيار مسجد الامام الصادق (ع) كمكان مناسب لتنفيذ العملية الارهابية، ومن ثم تمّ اخطار القيادات المتطرفة خارج الكويت بواسطة تقنية الواتساب وعبر البريد الالكتروني من خلال الهواتف النقالة.

وعاينوا المسجد لعدة مرات ولأكثر من اسبوعين لتحديد الباب الذي من خلاله سيدخل الارهابي وينفذ عمليته الإجرامية.

ولفت المصدر الى أن أشخاصا موالين لتنظيم "داعش" في دولة مجاورة تم اخطارهم بما خلص اليه المدبرون للعمل الارهابي، حيث تم ابلاغهم بان المواد المتفجرة ستصل اليهم وان المواد المتفجرة سوف تصل حتى منزلهم وفي منطقة الرقة، حيث وصلت المواد المتفجرة قبل قرابة الثلاثة أيام في صندوق أشبه بصندوق عدة السيارات. واستطرد المتهمون في الاعترافات التفصيلية التي أدلوا بها أمام أجهزة وزارة الداخلية بأنهم سئلوا من قبل المخططين للجريمة وهم موزعون في دولة مجاورة وداخل العراق عن المكان الذي تم تحديده للتنفيذ، حيث تم إبلاغهم بأنه تم الاستقرار على مسجد الإمام الصادق (ع) وهو مسجد يرتاده أكبر عدد من المصلين وأبلغوا القيادات الداعشية بأنهم درسوا المسجد جيدا ليتم إخطارهم بأن شخصا سيأتي لتنفيذ هذه المهمة وحددوا لهم موعد وصول الإرهابي القباع.

وأشار المتهمون في التحقيقات معهم بحسب المصادر الأمنية الى ان البدون مالك السيارة كان على علم مسبق بما سيحدث وسلم سيارته الى البدون ناقل السعودي مساء الخميس، حيث توجه البدون الى مطار الكويت الدولي وانتظر منفذ العمل الإرهابي وذهب به الى منطقة الرقة، حيث كان صديقاه فهد ومحمد بانتظاره.

وكشفت التحقيقات مع ناقل الإرهابي البدون عبدالرحمن صباح عيدان انه أقل الإرهابي القباع الى منطقة الرقة ومكثا حتى الساعة الثانية عشرة ومن ثم توجها بالسيارة اليابانية الى محيط المسجد وجالا حول المسجد لـ 3 مرات قبل ان يدخل الإرهابي الى المسجد في عجالة ويفجر نفسه بعد ان دخل في أقل من دقيقتين.

وأظهرت التحقيقات أن الإرهابي صباح عيدان هو من وضع الحزام الناسف حول بطن السعودي الإرهابي و"هنأّه" هو ومرافقاه المواطنان بأنه سينال "شهادة يتمنون أن يحصلوا عليها".
2015-06-29