ارشيف من :أخبار عالمية
أثينا تُدخل ضوابط على حركة رؤوس الأموال وتغلق بنوكها
بعد رفض الدائنين تمديد المساعدة المالية إلى ما بعد 30 حزيران/يونيو، اعلن رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس مساء أمس الاحد اغلاقاً موقتاً للمصارف مع مراقبة لحركة الرساميل، في حين فتحت البورصات الاسيوية على تراجع اليوم الاثنين بسبب مخاوف من خروج اليونان من منطقة اليورو.
في المقابل، اعتبر المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي انه ما زال هناك "هامش للتفاوض" بين اليونان ودائنيها، معلناً عن "اقتراحات" جديدة ستقدمها بروكسل عند ظهر اليوم.
وقال موسكوفيسي متحدثا لاذاعة "ار تي ال" الفرنسية ان رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر "سيقدم اقتراحات عند الظهر"، مؤكداً انه سيرسم المسار الواجب اتباعه وان التباحث سيتواصل، مشيراً الى انه بالنسبة للمفوضية "الباب يبقى مفتوحاً امام المفاوضات".

المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي
واضاف ان اثينا لم تكن سوى على مسافة "سنتمترات قليلة" من التوصل الى اتفاق مع دائنيها حين توقفت المفاوضات بين الطرفين يوم السبت اثر اعلان رئيس الحكومة اليوناني الكسيس تسيبراس عن استفتاء في بلاده حول مطالب الجهات الدائنة.
رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، دعا الحكومة اليونانية إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، محذراً من مخاطر خروج اليونان من منطقة اليورو، مؤكداً أن قرار تسيبراس الدعوة إلى استفتاء هو خيار الحكومة اليونانية التي لا تريد التعرض للانتقادات وحذر من أنه، إذا جاءت النتيجة سلبية فهناك خطر حقيقي بالخروج من منطقة اليورو.
وبالعودة إلى المؤسسات البنكية اليونانية التي اغلقت ابوابها من اليوم الاثنين وحتى 6 تموز/يوليو أي غداة الاستفتاء الذي سينظم الاحد القادم، حُدِدَ سقف للسحب اليومي من الصرافات الآلية بستين يورو، بحسب القرار الخاص بمراقبة الرساميل الذي نشر ليل الاحد إلى اليوم في الجريدة الرسمية.

يونانيون في طابور أمام أجهزة الصرافة لسحب مدخراتهم
وعلّل القرار الموقَّع من رئيس الجمهورية بروكوبيس بافلوبولوس ورئيس الحكومة الكسيس تسيبراس هذه الاجراءات بـ"الطابع العاجل جداً والضرورة المفاجأة لحماية النظام المالي اليوناني والاقتصاد اليوناني بسبب نقص السيولة الناجم عن قرار منطقة اليورو في 27 حزيران/يونيو رفص تمديد اتفاق القرض مع اليونان".
ولطمأنة آلاف السياح الموجودين حالياً في اليونان، اعلنت الحكومة ان الاشخاص الذين لديهم بطاقات بنكية صادرة عن بلد اجنبي ليسوا مشمولين بإجراءات الحد من السحب من الصرافات الالية.
وكانت المخاوف من مراقبة الرساميل ظهرت في نهاية الاسبوع ما أدى الى اقبال كبير على سحب الاموال من الموزعات الآلية.
تسيبراس يدعو اليونانيين إلى الهدوء
وفي سياق متصل، دعا رئيس الحكومة اليونانية شعبه إلى الهدوء، مؤكداً أن رفض وزراء مالية منطقة اليورو السبت تمديد برنامج المساعدة لليونان الى ما بعد الثلاثين من حزيران/يونيو "دفع المصرف المركزي الاوروبي الى عدم زيادة السيولة للمصارف اليونانية، وأجبر المصرف المركزي اليوناني على تفعيل اجراءات الاقفال الموقتة للمصارف والحد من السحوبات منها".

رئيس الحكومة اليونانية
واضاف تسيبراس، في حديث تلفزيوني، متفادياً الاشارة الى اعلانه المفاجىء عن تنظيم استفتاء حول مقترحات الدائنين ضمن أسباب المازق، أن "ودائع المواطنين في المصارف اليونانية ستكون مضمونة تماماً" وكذلك دفع المرتبات ومعاشات التقاعد.
كما اكد انه طلب مجدداً من الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي تمديد برنامج المساعدة لليونان بعدما رفض هذا الطلب السبت، وتم تقديم الطلب هذه المرة الى رئيس المجلس الاوروبي وقادة الدول الـ18 الاعضاء في منطقة اليورو إضافة الى رؤساء البنك المركزي الاوروبي والمفوضية الاوروبية والبرلمان الاوروبي.
البورصة اليونانية مغلقة والأوروبية إلى تراجع
إلى ذلك، اعلنت بورصة اليونان في بيان اليوم الاثنين انها ستبقى مغلقة حتى السابع من تموز/يوليو غداة الموعد المحدد لإعادة فتح المصارف اليونانية بعد اغلاق يستمر اسبوعاً.
بدورها، فتحت الاسواق المالية الاوروبية عند بدء التداولات اليوم على تراجع، وذلك على خلفية ازمة الديون اليونانية ومخاطر خروج هذا البلد من منطقة اليورو بعد فشل مفاوضاته مع الجهات الدائنة، حيث بلغ التراجع 4,7% في بورصة باريس واكثر من 2% في بورصة لندن فيما خسر مؤشر "داكس" في بورصة فرانكفورت أكثر من 3% فور الافتتاح.
بورصات طوكيو وشنغهاي وهونغ كونغ تأثرت كذلك بالأزمة اليونانية، فقد تراجع مؤشر بورصة طوكيو نيكاي بنسبة 2,4 بالمئة صباح اليوم بعيد افتتاح المعاملات بسبب خشية المتعاملين من المخاطر المرتبطة بالازمة وارتفاع الين، وتراجع أيضاً مؤشر توبكس الاوسع بنسبة 2,80 بالمئة، فيما سجلت بورصة شنغهاي تراجعاً تخطى 7% الاثتين عقب الهبوط الكبير الذي شهدته الجمعة لتنخفض عن 4000 نقطة لاول مرة منذ مطلع نيسان/ابريل، في حين سجلت بورصة هونغ كونغ تراجعاً بنسبة 3,63% في جلسة بعد الظهر على غرار البورصات الاخرى.
أميركا وألمانيا تدعوان اليونان لإجراء إصلاحات
من جانبه، أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ضرورة عودة اليونان إلى طريق الإصلاحات والنمو داخل منطقة اليورو، وقالت الرئاسة الأميركية في بيان إنه في اتصال هاتفي تناول الأزمة اليونانية، توافق كل من أوباما وميركل "على الأهمية الكبرى لأن تتخذ اليونان كل التدابير للعودة إلى طريق يتيح لها إجراء إصلاحات جديدة والعودة إلى النمو داخل منطقة اليورو".
وقد انتقلت عدوى القلق من الافتقار للسيولة الى خارج اليونان، إذ اوصت دول عدة بينها المانيا مواطنيها المتوجهين الى اليونان لتمضية عطلهم بحمل ما يكفي من السيولة النقدية.

البرلمان اليوناني
وكان البرلمان اليوناني قد وافق على إجراء استفتاء عام على شروط خطة الإنقاذ المالي، قد يؤدي إلى خروج البلاد من منطقة اليورو، وذلك بعد استنكار أثينا العرض الجديد الذي تقول إنه يمثل إنذاراً لشعبها؛ قرار البرلمان أثار غضب الشركاء الأوروبيين الذين رفضوا السبت طلباً من تسيبراس لتمديد برنامج الإنقاذ الحالي من أجل تغطية الفترة المؤدية إلى الاستفتاء، وبهذا الرفض قد تتعثر اليونان في سداد دين رئيسي لصندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء المقبل.
وكانت أثينا قد رفضت مقترحاً من الدائنين يفرض إجراءات تقشفية جديدة مقابل الحصول على مساعدات مالية بقيمة 12 مليار يورو (13.4 مليار دولار) على أربع دفعات حتى نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ومساعدة عاجلة بقيمة 1.6 مليار يورو (1.7 مليار دولار) لسداد الدين المستحق نهاية الشهر الجاري.
في المقابل، اعتبر المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي انه ما زال هناك "هامش للتفاوض" بين اليونان ودائنيها، معلناً عن "اقتراحات" جديدة ستقدمها بروكسل عند ظهر اليوم.
وقال موسكوفيسي متحدثا لاذاعة "ار تي ال" الفرنسية ان رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر "سيقدم اقتراحات عند الظهر"، مؤكداً انه سيرسم المسار الواجب اتباعه وان التباحث سيتواصل، مشيراً الى انه بالنسبة للمفوضية "الباب يبقى مفتوحاً امام المفاوضات".

المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي
واضاف ان اثينا لم تكن سوى على مسافة "سنتمترات قليلة" من التوصل الى اتفاق مع دائنيها حين توقفت المفاوضات بين الطرفين يوم السبت اثر اعلان رئيس الحكومة اليوناني الكسيس تسيبراس عن استفتاء في بلاده حول مطالب الجهات الدائنة.
رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، دعا الحكومة اليونانية إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، محذراً من مخاطر خروج اليونان من منطقة اليورو، مؤكداً أن قرار تسيبراس الدعوة إلى استفتاء هو خيار الحكومة اليونانية التي لا تريد التعرض للانتقادات وحذر من أنه، إذا جاءت النتيجة سلبية فهناك خطر حقيقي بالخروج من منطقة اليورو.
وبالعودة إلى المؤسسات البنكية اليونانية التي اغلقت ابوابها من اليوم الاثنين وحتى 6 تموز/يوليو أي غداة الاستفتاء الذي سينظم الاحد القادم، حُدِدَ سقف للسحب اليومي من الصرافات الآلية بستين يورو، بحسب القرار الخاص بمراقبة الرساميل الذي نشر ليل الاحد إلى اليوم في الجريدة الرسمية.

يونانيون في طابور أمام أجهزة الصرافة لسحب مدخراتهم
وعلّل القرار الموقَّع من رئيس الجمهورية بروكوبيس بافلوبولوس ورئيس الحكومة الكسيس تسيبراس هذه الاجراءات بـ"الطابع العاجل جداً والضرورة المفاجأة لحماية النظام المالي اليوناني والاقتصاد اليوناني بسبب نقص السيولة الناجم عن قرار منطقة اليورو في 27 حزيران/يونيو رفص تمديد اتفاق القرض مع اليونان".
ولطمأنة آلاف السياح الموجودين حالياً في اليونان، اعلنت الحكومة ان الاشخاص الذين لديهم بطاقات بنكية صادرة عن بلد اجنبي ليسوا مشمولين بإجراءات الحد من السحب من الصرافات الالية.
وكانت المخاوف من مراقبة الرساميل ظهرت في نهاية الاسبوع ما أدى الى اقبال كبير على سحب الاموال من الموزعات الآلية.
تسيبراس يدعو اليونانيين إلى الهدوء
وفي سياق متصل، دعا رئيس الحكومة اليونانية شعبه إلى الهدوء، مؤكداً أن رفض وزراء مالية منطقة اليورو السبت تمديد برنامج المساعدة لليونان الى ما بعد الثلاثين من حزيران/يونيو "دفع المصرف المركزي الاوروبي الى عدم زيادة السيولة للمصارف اليونانية، وأجبر المصرف المركزي اليوناني على تفعيل اجراءات الاقفال الموقتة للمصارف والحد من السحوبات منها".

رئيس الحكومة اليونانية
واضاف تسيبراس، في حديث تلفزيوني، متفادياً الاشارة الى اعلانه المفاجىء عن تنظيم استفتاء حول مقترحات الدائنين ضمن أسباب المازق، أن "ودائع المواطنين في المصارف اليونانية ستكون مضمونة تماماً" وكذلك دفع المرتبات ومعاشات التقاعد.
كما اكد انه طلب مجدداً من الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي تمديد برنامج المساعدة لليونان بعدما رفض هذا الطلب السبت، وتم تقديم الطلب هذه المرة الى رئيس المجلس الاوروبي وقادة الدول الـ18 الاعضاء في منطقة اليورو إضافة الى رؤساء البنك المركزي الاوروبي والمفوضية الاوروبية والبرلمان الاوروبي.
البورصة اليونانية مغلقة والأوروبية إلى تراجع
إلى ذلك، اعلنت بورصة اليونان في بيان اليوم الاثنين انها ستبقى مغلقة حتى السابع من تموز/يوليو غداة الموعد المحدد لإعادة فتح المصارف اليونانية بعد اغلاق يستمر اسبوعاً.
بدورها، فتحت الاسواق المالية الاوروبية عند بدء التداولات اليوم على تراجع، وذلك على خلفية ازمة الديون اليونانية ومخاطر خروج هذا البلد من منطقة اليورو بعد فشل مفاوضاته مع الجهات الدائنة، حيث بلغ التراجع 4,7% في بورصة باريس واكثر من 2% في بورصة لندن فيما خسر مؤشر "داكس" في بورصة فرانكفورت أكثر من 3% فور الافتتاح.
بورصات طوكيو وشنغهاي وهونغ كونغ تأثرت كذلك بالأزمة اليونانية، فقد تراجع مؤشر بورصة طوكيو نيكاي بنسبة 2,4 بالمئة صباح اليوم بعيد افتتاح المعاملات بسبب خشية المتعاملين من المخاطر المرتبطة بالازمة وارتفاع الين، وتراجع أيضاً مؤشر توبكس الاوسع بنسبة 2,80 بالمئة، فيما سجلت بورصة شنغهاي تراجعاً تخطى 7% الاثتين عقب الهبوط الكبير الذي شهدته الجمعة لتنخفض عن 4000 نقطة لاول مرة منذ مطلع نيسان/ابريل، في حين سجلت بورصة هونغ كونغ تراجعاً بنسبة 3,63% في جلسة بعد الظهر على غرار البورصات الاخرى.
أميركا وألمانيا تدعوان اليونان لإجراء إصلاحات
من جانبه، أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ضرورة عودة اليونان إلى طريق الإصلاحات والنمو داخل منطقة اليورو، وقالت الرئاسة الأميركية في بيان إنه في اتصال هاتفي تناول الأزمة اليونانية، توافق كل من أوباما وميركل "على الأهمية الكبرى لأن تتخذ اليونان كل التدابير للعودة إلى طريق يتيح لها إجراء إصلاحات جديدة والعودة إلى النمو داخل منطقة اليورو".
وقد انتقلت عدوى القلق من الافتقار للسيولة الى خارج اليونان، إذ اوصت دول عدة بينها المانيا مواطنيها المتوجهين الى اليونان لتمضية عطلهم بحمل ما يكفي من السيولة النقدية.

البرلمان اليوناني
وكان البرلمان اليوناني قد وافق على إجراء استفتاء عام على شروط خطة الإنقاذ المالي، قد يؤدي إلى خروج البلاد من منطقة اليورو، وذلك بعد استنكار أثينا العرض الجديد الذي تقول إنه يمثل إنذاراً لشعبها؛ قرار البرلمان أثار غضب الشركاء الأوروبيين الذين رفضوا السبت طلباً من تسيبراس لتمديد برنامج الإنقاذ الحالي من أجل تغطية الفترة المؤدية إلى الاستفتاء، وبهذا الرفض قد تتعثر اليونان في سداد دين رئيسي لصندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء المقبل.
وكانت أثينا قد رفضت مقترحاً من الدائنين يفرض إجراءات تقشفية جديدة مقابل الحصول على مساعدات مالية بقيمة 12 مليار يورو (13.4 مليار دولار) على أربع دفعات حتى نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ومساعدة عاجلة بقيمة 1.6 مليار يورو (1.7 مليار دولار) لسداد الدين المستحق نهاية الشهر الجاري.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018