ارشيف من :أخبار عالمية

بنود اتفاق وشيك بين السعودية و’اسرائيل’

بنود اتفاق وشيك بين السعودية و’اسرائيل’
كشف مؤسس شبكة "فولتير" الإخبارية الصحافي الفرنسي تييري ميسان مضمون المفاوضات السرية بين تل أبيب والرياض.

واذ يقول ميسان في مقاله إن "الاتفاقات السرية التي من المفترض أن تُوقّع اليوم الثلاثاء، على هامش الاتفاق بين واشنطن وطهران حول البرنامج النووي الإيراني، ستحدد قواعد اللعبة للسنوات العشر القادمة في المنطقة العربية"، يذكر أنه منذ سبعة عشر شهرا (أي منذ الإعلان عن بدء المفاوضات بين واشنطن وطهران) بدأت تل أبيب محادثات سرية مع السعودية بالتوازي مع تلك المفاوضات، والتقت خلالها وفودا عالية المستوى من الجانبين خمس مرات في الهند وإيطاليا والتشيك".

ويشير الى أن "التعاون بين تل أبيب والرياض، يعد جزءا من خطة أمريكية لإنشاء "القوات العربية المشتركة" برعاية جامعة الدول العربية، لكن تحت القيادة العسكرية الإسرائيلية، كما هو مقترح من قبل واشنطن، وتم تفعيل هذه القوة بالفعل في اليمن، حيث يقود جنود إسرائيليون طائرات حربية سعودية في إطار تحالف عربي اتخذ له الإسرائيليون موقعا لقيادة أركانه في أرض "صومالي لاند"، وهي دولة غير معترف بها، تقع على الطرف الآخر من مضيق باب المندب".

ويلفت ميسان الى أن "الرياض تنوي الإعلان رسميا عن هذا التعاون مع تل أبيب ما دامت الأخيرة مستمرة في رفض "مبادرة السلام" العربية المعروضة على جامعة الدول العربية عام 2002، من الأمير عبد الله قبل أن يتوج ملكا بعدها على عرش السعودية".

ويعدّد ميسان بنود الاتفاق السعودي الاسرائيلي وهي كالتالي:

على الصعيد السياسي:

1 - "التحول إلى الديمقراطية" في دول الخليج، بما يعني "إشراك" شعوب الخليج في إدارة بلدانها، مع التأكيد على عدم المساس بالملكيات الوراثية، ونمط الحياة الوهابية.

2 - العمل على تغيير النظام السياسي في طهران (بدلًا من شن الحرب على إيران).

3 - إنشاء دولة كردستان المستقلة من أجل إضعاف إيران وتركيا (رغم كونها حليفا لـ"إسرائيل" منذ وقت طويل)، والعراق وسوريا التي أصبحت ضعيفة بالفعل.

 
على الصعيد الاقتصادي:

1 - استغلال حقول النفط في "الربع الخالي"، وتشكيل اتحاد بين السعودية واليمن وسلطنة عمان والإمارات.

2 - استغلال حقول النفط في "أوغادين" الواقعة تحت سيطرة إثيوبيا مع تأمين ميناء عدن في اليمن، وبناء جسر يربط جيبوتي باليمن.


بنود اتفاق وشيك بين السعودية و’اسرائيل’
الخاسر الأكبر من الاتفاق المزمع فلسطين

السعودية:

منذ نشأتها، تحافظ المملكة الوهابية على علاقات مميزة مع الولايات المتحدة، بينما كانت تعتبر الاتحاد السوفيتي ومن بعده وروسيا خصما لها، ويبدو أن هذا الأمر بدأ يتغير.

في هذا السياق، أثارت زيارة محمد بن سلمان نجل ملك السعودية إلى روسيا جدلا واسعا، وتحدثت تقارير صحفية عن أنه يريد التفاوض على وقف المساعدات الروسية إلى سوريا. وكان يرافقه عدد من الوزراء ورجال الأعمال، وشارك الوفد السعودي في المنتدى الاقتصادي في سان بطرسبرج، وكان في استقبال الأمير السعودي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وهناك أهمية كبيرة للاتفاقيات الاقتصادية والتعاونية التي تم التوقيع عليها، والتي تنبئ بسياسة جديدة. فقد اشترت السعودية 16 محطة طاقة نووية، ووافقت على الانضمام إلى برنامج بحوث الفضاء الروسي، وعقدت اتفاقيات نفطية غير منشورة في الوقت الراهن.

ولإزالة أي غموض بشأن هذه المصالحة السعودية الروسية، أعلن بوتين أن روسيا لم تغير دعمها لسوريا وستساعد في التوصل لأي حل سياسي يوافق رغبات الشعب السوري.

الخاسرون من إعادة ترتيب الأوراق:

كل شيء يوحي أنه بمجرد عقد الاتفاق النووي الإيراني، فسيكون هناك عدد من الخاسرين:

- سيتم حرمان الشعب الفلسطيني من حق تقرير المصير، والمطالبة بحق العودة التي ناضل من أجلها ثلاثة أجيال.

- تركيا التي قد تدفع ثمنا باهظا لحلمها بإعادة هيمنتها على المنطقة، ودعمها لجماعة الإخوان المسلمين، وربما هزيمتها في سوريا.

- فرنسا، التي سعت طوال أربع سنوات لاستعادة مصالحها الاستعمارية في المنطقة، ثم وجدت نفسها في نهاية المطاف تخدم على كل من "إسرائيل" والمملكة العربية السعودية.
2015-06-30