ارشيف من :أخبار لبنانية
سيناريوهات جلسة مجلس الوزراء غداً
السيناريوهات المتوقعة لجلسة مجلس الوزراء المرتقبة غداً، بظل استبعاد جدول اعمالها لملف التعيينات الامنية، واصرار تكتل التغيير والاصلاح وحلفائه على ادراجه كبند اول للبحث قبل أي بند آخر، وزيارة المنسقة الخاصة للامم المتحدة الى جرود عرسال، شكلت محور عناوين وافتتاحيات الصحف الصادرة اليوم.
فتحت عنوان :"الأمم المتحدة : عرسال خط دفاع عن لبنان وأوروبا"، كتبت صحيفة "السفير" تقول:"بينما تستعد الحكومة لمواجهة اختبار جديد في جلسة غد الخميس المفتوحة على أكثر من سيناريو، وفيما يتواصل الأخذ والرد حول التعيينات الأمنية وسط الشلل المؤسساتي.. انتقلت «الامم المتحدة» فجأة الى عرسال بواسطة مروحية تابعة للجيش اللبناني، نقلت المنسقة الخاصة للأمين العام للامم المتحدة سيغريد كاغ الى المنطقة، حيث جالت على المواقع العسكرية وعاينت الواقع الميداني، في زيارة غير مسبوقة، بمعية وزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي.
وفي هذا السياق، أبلغت مصادر عسكرية صحيفة «السفير» ان زيارة المنسقة الخاصة للأمين العام للامم المتحدة سيغريد كاغ الى مواقع الجيش في جرود عرسال تعبّر عن ثقة المجتمع الدولي في الجيش الذي يتصدى على الحدود وفي الداخل للمجموعات والخلايا الإرهابية، ويمنع أي تمدد لها، معتبرة ان جولة ممثلة الأمين العام للامم المتحدة أعطت إشارة واضحة الى استمرار الدعم الدولي للاستقرار في لبنان، خصوصا في هذه المرحلة الدقيقة التي تتسم بتصاعد موجة الإرهاب العابر للقارات.
ولفتت المصادر الانتباه الى ان الجيش استطاع أن يحقق بإمكانيات قليلة إنجازات نوعية في مواجهة الإرهاب، ما يشجع المجتمع الدولي على دعمه والمضي في الرهان عليه، لا سيما أن لبنان جزء أساسي من منظومة مواجهة الارهاب.

الصحف اللبنانية
وبالعودة الى الملف الحكومي، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان سيناريوات جلسة الغد متعدّدة، في ظلّ إصرار كافة الأطراف على التمسّك بمواقفها. فرئيس الحكومة تمام سلام لن يقف عند حدود بند التعيينات، إذ تؤكّد مصادر وزارية في قوى 8 و14 آذار أن «سلام بعد تعذّر الاتفاق على بند التعيينات في مدّة زمنية معيّنة من وقت الجلسة، سينتقل إلى البنود الأخرى ونقاشها».
وتردّد أمس أن وزيري التيار الوطني الحر، ومعهما وزيرا حزب الله، سينسحبون من الجلسة اعتراضاً على الانتقال إلى بنود أخرى في حال لم يتمّ التوافق على بند التعيينات. إلّا أن الوزير الياس بو صعب كان واضحاً في التأكيد أن «الفلّة من الجلسة غير واردة، ومستعدون للنقاش حتى ينقطع النفس».
وأوضح: «الخروج من الحكومة غير وارد... صحيح أننا لا نستطيع أن نفرض شيئاً، لكنهم بالمثل لا يستطيعون أن يفرضوا شيئاً».
وأضاف: «نحن باقون وسنناقش. وما رح نوقِّف لييأسوا، منفلّ نحن وياهم»، مشيراً إلى أن «خروجنا من الجلسة يعطيهم نفس الفرصة التي أخذتها حكومة (الرئيس) فؤاد السنيورة البتراء. والوقت لا يزال مبكراً لتطيير الحكومة. وإذا حصل الأمر نكون قد دخلنا إلى المؤتمر التأسيسي، وهذا غير وارد الآن. نحن في مرحلة يجب أن يقتنع الجميع بضرورة الوصول إلى تسوية».
وكان وزيرا التيار الوطني الحر جبران باسيل والياس بو صعب اعترضا أمس -بحسب "الاخبار"- لدى رئيس الحكومة تمام سلام على عدم تضمين جدول الأعمال بند التعيينات الأمنية، إلى جانب بند ملفّ عرسال والبنود العادية الأخرى التي يضمّها الجدول، وهي بنود الجلسة الحكومية الأخيرة التي سبقت التعطيل، إضافة إلى بند يتعلّق بالملفّ الزراعي تقدّم به الوزير أكرم شهيّب.
وأكّد أكثر من مصدر وزاري أن «سلام سيفتح باب النقاش في التعيينات الأمنية نزولاً عند رغبة العونيين»، لكن ذلك لا يعني الوصول إلى اتفاق، بل إن «فتح باب النقاش سيصل إلى حائط مسدود في ظلّ الاختلاف الكبير في وجهات النظر في مسألة التعيينات».
من جهتها، وتحت عنوان:"سباق المرونة والتصلّب عشيّة مجلس الوزراء"، كتبت صحيفة "النهار" تقول :"فيما غلّفت الأجواء الضبابية الاستعدادات لجلسة مجلس الوزراء غداً، أبرز موقف "تكتل التغيير والاصلاح" منها الاحتمال الاكثر ترجيحاً لانعقاد الجلسة واستمرار الأزمة سواء بسواء. إذ ان التكتل اعتبر عدم ادراج بند التعيينات الامنية في جدول الاعمال "مخالفة قانونية ودستورية وعنصراً خطيراً في عملية تفعيل عمل الحكومة"، لكنه أكد حضور وزرائه وعدم انسحابهم "بل سنناقش ونمارس حقنا الدستوري في طلب وضع التعيينات كبند أول، وبحسب مسار الجلسة وأداء الحكومة سنتخذ الموقف المناسب منعاً لتجاوز القانون".
وفي هذا الاطار، نقلت الصحيفة عن زوار رئيس الحكومة تمام سلام ان الاخير أبدى أمس ارتياحه أمام الوزراء الذين استفسروا منه عن التطورات المتصلة بجلسة الحكومة غداً وقال إنه واثق من أن الامور تحت السيطرة في شأن المناقشات التي ستشهدها الجلسة.
ولفتت مصادر وزارية الى أن سلام حصل على دعم قوي من غالبية مكونات الحكومة من إتجاهات مختلفة. وأوضحت انه لم يدع الى جلسة كي تنعقد فقط وإنما دعا الى جلسة كي تنشّط انتاجية العمل الحكومي في هذه المرحلة. أما في ما يتعلّق بموضوع مرسوم فتح دورة إستثنائية لمجلس النواب، فأفاد سلام أن الامر مطروح للنقاش في الجلسة غداً، متمنياً أن يحظى المرسوم بموافقة الوزراء.
في المقابل، اكدت اوساط قريبة من تكتل "التغيير والاصلاح" لـ"النهار" ان وزراء التيار وحلفائهم سيحضرون جلسة مجلس الوزراء غداً لكنهم سيحولون دون أي قرار تتخذه الحكومة قبل طرح ملف التعيينات تحت وطأة اعتبار تجاوز موقف فريق اساسي مساً بأسس دستورية وخرقاً لا يمكن التساهل معه.
جنبلاط : العقدة الحكومية تتجه الى الحلحلة
من جانبه، قال رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط لصحيفة «السفير» إنّ «المؤشرات تدل على أن العقدة الحكومية تتجه الى الحلحلة لأنّ تعطيل الحكومة جريمة في ظل الشغور الرئاسي نتيجة غياب التوافق الاقليمي، فالحكومة حاجة للجميع. قد لا يتراجع العماد ميشال عون عن مطالبه لكنه لا يستطيع تعطيل الحكومة».
وبالنسبة الى التعيينات العسكرية، أشار الى انه حاول التعاطي مع مسألة قيادة الجيش «فهبطت الصواعق والقذائف فوق رأسي، ولهذا أنأى بنفسي عن هذا الموضوع، فليتوافقوا، وسأبعد عن الشر وأغني له».
بدورها، كشفت مصادر رئيس الحكومة تمام سلام لصحيفة «الجمهورية» ليل أمس أنّه لن تكون لسلام أيّ مبادرة استثنائية في جلسة مجلس الوزرءا غداً على الرغم من احترامه لكلّ المواقف، معتبرةً أنّ مجرّد الدعوة الى استئناف جلسات الحكومة يُعتبَر مبادرةً في حدّ ذاتها تَستند إلى أكثرية موصوفة ترفض
تعطيلَ المجلس.
وقالت هذه المصادر إنّ سلام سيُجدّد في بداية الجلسة التشديدَ على سلسلةٍ من الثوابت التي حَكمت العملَ الحكوميّ وآلياته المتفاهَم عليها، والتي شَكّلت ضماناً للبلد والناس في ظلّ غياب رئيس الجمهورية وستَبقى الملاذَ الوحيد الى حين انتخابه في أسرع وقت ممكن.
كذلك سيحَدّد بدقّة الظروفَ والأسباب التي دعَته الى التريّث ثلاثة اسابيع في قراءةٍ لن تحملَ جديداً سوى تأكيد الوقائع التي تهدّد بتعطيل الحكومة ومَخاطر ذلك على الجميع بلا استثناء. فالجميع في مركب واحد ومأزق واحد، وعليهم وقفُ المكابرة. وسيَختم سلام مداخلتَه داعياً إلى مناقشة جدول أعمال الجلسة المعَمَّم على الوزراء في 4 حزيران الفائت.
وعن احتمال المعارضة أو تعطيل عمل الحكومة، قالت المصادر: «لا يمكن تعطيل عمل الحكومة، فالمواقف التي تبَلّغَها سلام تبعِد شبحَ التعطيل، اللهمّ إذا حافظ الجميع على السقوف المسموح بها حمايةً للبَلد ومؤسساته، طالما إنّ الجميع اعتبرَها مِن الخطوط الحمر، أمّا في حال العكس فسيكون لكلّ حادث حديث». وكان سلام التقى قائد الجيش العماد جان قهوجي في السراي وعرض معه للوضع الأمني.
وفي السياق عينه، اشارت صحيفة "البناء" الى أن الاجتماع الحكومي المرتقب غداً يتصدّر سلّم الاهتمامات، حيث توقعت مصادر متابعة أن لا يغيب أيّ من
مكونات الحكومة عن الحضور، وأن لا تشهد الجلسة ما يؤدّي إلى زيادة التوتر والتصعيد، لكنها توقعت أن يتحوّل النقاش في بند التعيينات المدرج كبند أول من خارج جدول الأعمال منذ تأجيله في الجلسة الأخيرة، إلى فرصة لكسر الجليد والدخول في نقاش سياسي سيؤدّي على الأرجح إلى رفع الجلسة من دون مناقشة بنود جدول الأعمال، لكن مع الاتفاق على تشاور ثنائي على القضايا التي لا تحتمل التأجيل في ظلّ الخلاف على بند التعيينات بحثاً عن مخرج دستوري لتمريرها من دون الوصول إلى كسر أيّ من الفرقاء.
الى ذلك، أكدت مصادر التيار الوطني الحر لصحيفة «البناء» أن تعطيل التعيينات العسكرية سيقابله تعطيل للبنود الأخرى المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء».
واشارت المصادر إلى أن التيار الوطني لا يعطل اجتماعات الحكومة، إنما مجلس الوزراء هو من يعطل من خلال رفضه البحث في الأمور الأساسية التي تستوجب حل الملفات الأمنية، لا سيما أن التطورات الإقليمية فرضت معادلة الأمن قبل الرغيف». ولفتت المصادر إلى «أننا نريد أن نعلم ماذا يجري في عرسال، وما هي الإجراءات التي سيتخذها مجلس الوزراء، بعد إعلان وزير الدفاع الوطني سمير مقبل خلال زيارته وقائد الجيش مدينتي عرسال واللبوة أن دخول الجيش في حاجة إلى قرار حاسم، على رغم أن الحكومة أكدت في آخر جلسة عقدتها ضرورة تحرير عرسال من الإرهابيين».
فتحت عنوان :"الأمم المتحدة : عرسال خط دفاع عن لبنان وأوروبا"، كتبت صحيفة "السفير" تقول:"بينما تستعد الحكومة لمواجهة اختبار جديد في جلسة غد الخميس المفتوحة على أكثر من سيناريو، وفيما يتواصل الأخذ والرد حول التعيينات الأمنية وسط الشلل المؤسساتي.. انتقلت «الامم المتحدة» فجأة الى عرسال بواسطة مروحية تابعة للجيش اللبناني، نقلت المنسقة الخاصة للأمين العام للامم المتحدة سيغريد كاغ الى المنطقة، حيث جالت على المواقع العسكرية وعاينت الواقع الميداني، في زيارة غير مسبوقة، بمعية وزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي.
| مصادر عسكرية : زيارة كاغ الى جرود عرسال تعبر عن ثقة المجتمع الدولي بالجيش |
وفي هذا السياق، أبلغت مصادر عسكرية صحيفة «السفير» ان زيارة المنسقة الخاصة للأمين العام للامم المتحدة سيغريد كاغ الى مواقع الجيش في جرود عرسال تعبّر عن ثقة المجتمع الدولي في الجيش الذي يتصدى على الحدود وفي الداخل للمجموعات والخلايا الإرهابية، ويمنع أي تمدد لها، معتبرة ان جولة ممثلة الأمين العام للامم المتحدة أعطت إشارة واضحة الى استمرار الدعم الدولي للاستقرار في لبنان، خصوصا في هذه المرحلة الدقيقة التي تتسم بتصاعد موجة الإرهاب العابر للقارات.
ولفتت المصادر الانتباه الى ان الجيش استطاع أن يحقق بإمكانيات قليلة إنجازات نوعية في مواجهة الإرهاب، ما يشجع المجتمع الدولي على دعمه والمضي في الرهان عليه، لا سيما أن لبنان جزء أساسي من منظومة مواجهة الارهاب.

الصحف اللبنانية
وبالعودة الى الملف الحكومي، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان سيناريوات جلسة الغد متعدّدة، في ظلّ إصرار كافة الأطراف على التمسّك بمواقفها. فرئيس الحكومة تمام سلام لن يقف عند حدود بند التعيينات، إذ تؤكّد مصادر وزارية في قوى 8 و14 آذار أن «سلام بعد تعذّر الاتفاق على بند التعيينات في مدّة زمنية معيّنة من وقت الجلسة، سينتقل إلى البنود الأخرى ونقاشها».
وتردّد أمس أن وزيري التيار الوطني الحر، ومعهما وزيرا حزب الله، سينسحبون من الجلسة اعتراضاً على الانتقال إلى بنود أخرى في حال لم يتمّ التوافق على بند التعيينات. إلّا أن الوزير الياس بو صعب كان واضحاً في التأكيد أن «الفلّة من الجلسة غير واردة، ومستعدون للنقاش حتى ينقطع النفس».
وأوضح: «الخروج من الحكومة غير وارد... صحيح أننا لا نستطيع أن نفرض شيئاً، لكنهم بالمثل لا يستطيعون أن يفرضوا شيئاً».
| "الاخبار" : سيناريوات جلسة الحكومة غداً متعدّدة بظلّ إصرار كافة الأطراف على التمسّك بمواقفها |
| "الاخبار" : وزيرا "التيار الوطني الحر" اعترضا لدى سلام على عدم تضمين جدول الأعمال بند التعيينات الأمنية |
وأضاف: «نحن باقون وسنناقش. وما رح نوقِّف لييأسوا، منفلّ نحن وياهم»، مشيراً إلى أن «خروجنا من الجلسة يعطيهم نفس الفرصة التي أخذتها حكومة (الرئيس) فؤاد السنيورة البتراء. والوقت لا يزال مبكراً لتطيير الحكومة. وإذا حصل الأمر نكون قد دخلنا إلى المؤتمر التأسيسي، وهذا غير وارد الآن. نحن في مرحلة يجب أن يقتنع الجميع بضرورة الوصول إلى تسوية».
وكان وزيرا التيار الوطني الحر جبران باسيل والياس بو صعب اعترضا أمس -بحسب "الاخبار"- لدى رئيس الحكومة تمام سلام على عدم تضمين جدول الأعمال بند التعيينات الأمنية، إلى جانب بند ملفّ عرسال والبنود العادية الأخرى التي يضمّها الجدول، وهي بنود الجلسة الحكومية الأخيرة التي سبقت التعطيل، إضافة إلى بند يتعلّق بالملفّ الزراعي تقدّم به الوزير أكرم شهيّب.
وأكّد أكثر من مصدر وزاري أن «سلام سيفتح باب النقاش في التعيينات الأمنية نزولاً عند رغبة العونيين»، لكن ذلك لا يعني الوصول إلى اتفاق، بل إن «فتح باب النقاش سيصل إلى حائط مسدود في ظلّ الاختلاف الكبير في وجهات النظر في مسألة التعيينات».
من جهتها، وتحت عنوان:"سباق المرونة والتصلّب عشيّة مجلس الوزراء"، كتبت صحيفة "النهار" تقول :"فيما غلّفت الأجواء الضبابية الاستعدادات لجلسة مجلس الوزراء غداً، أبرز موقف "تكتل التغيير والاصلاح" منها الاحتمال الاكثر ترجيحاً لانعقاد الجلسة واستمرار الأزمة سواء بسواء. إذ ان التكتل اعتبر عدم ادراج بند التعيينات الامنية في جدول الاعمال "مخالفة قانونية ودستورية وعنصراً خطيراً في عملية تفعيل عمل الحكومة"، لكنه أكد حضور وزرائه وعدم انسحابهم "بل سنناقش ونمارس حقنا الدستوري في طلب وضع التعيينات كبند أول، وبحسب مسار الجلسة وأداء الحكومة سنتخذ الموقف المناسب منعاً لتجاوز القانون".
وفي هذا الاطار، نقلت الصحيفة عن زوار رئيس الحكومة تمام سلام ان الاخير أبدى أمس ارتياحه أمام الوزراء الذين استفسروا منه عن التطورات المتصلة بجلسة الحكومة غداً وقال إنه واثق من أن الامور تحت السيطرة في شأن المناقشات التي ستشهدها الجلسة.
ولفتت مصادر وزارية الى أن سلام حصل على دعم قوي من غالبية مكونات الحكومة من إتجاهات مختلفة. وأوضحت انه لم يدع الى جلسة كي تنعقد فقط وإنما دعا الى جلسة كي تنشّط انتاجية العمل الحكومي في هذه المرحلة. أما في ما يتعلّق بموضوع مرسوم فتح دورة إستثنائية لمجلس النواب، فأفاد سلام أن الامر مطروح للنقاش في الجلسة غداً، متمنياً أن يحظى المرسوم بموافقة الوزراء.
في المقابل، اكدت اوساط قريبة من تكتل "التغيير والاصلاح" لـ"النهار" ان وزراء التيار وحلفائهم سيحضرون جلسة مجلس الوزراء غداً لكنهم سيحولون دون أي قرار تتخذه الحكومة قبل طرح ملف التعيينات تحت وطأة اعتبار تجاوز موقف فريق اساسي مساً بأسس دستورية وخرقاً لا يمكن التساهل معه.
جنبلاط : العقدة الحكومية تتجه الى الحلحلة
من جانبه، قال رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط لصحيفة «السفير» إنّ «المؤشرات تدل على أن العقدة الحكومية تتجه الى الحلحلة لأنّ تعطيل الحكومة جريمة في ظل الشغور الرئاسي نتيجة غياب التوافق الاقليمي، فالحكومة حاجة للجميع. قد لا يتراجع العماد ميشال عون عن مطالبه لكنه لا يستطيع تعطيل الحكومة».
وبالنسبة الى التعيينات العسكرية، أشار الى انه حاول التعاطي مع مسألة قيادة الجيش «فهبطت الصواعق والقذائف فوق رأسي، ولهذا أنأى بنفسي عن هذا الموضوع، فليتوافقوا، وسأبعد عن الشر وأغني له».
بدورها، كشفت مصادر رئيس الحكومة تمام سلام لصحيفة «الجمهورية» ليل أمس أنّه لن تكون لسلام أيّ مبادرة استثنائية في جلسة مجلس الوزرءا غداً على الرغم من احترامه لكلّ المواقف، معتبرةً أنّ مجرّد الدعوة الى استئناف جلسات الحكومة يُعتبَر مبادرةً في حدّ ذاتها تَستند إلى أكثرية موصوفة ترفض
| مصادر سلام: لا مبادرة استثنائية في جلسة مجلس الوزراء غداً |
وقالت هذه المصادر إنّ سلام سيُجدّد في بداية الجلسة التشديدَ على سلسلةٍ من الثوابت التي حَكمت العملَ الحكوميّ وآلياته المتفاهَم عليها، والتي شَكّلت ضماناً للبلد والناس في ظلّ غياب رئيس الجمهورية وستَبقى الملاذَ الوحيد الى حين انتخابه في أسرع وقت ممكن.
كذلك سيحَدّد بدقّة الظروفَ والأسباب التي دعَته الى التريّث ثلاثة اسابيع في قراءةٍ لن تحملَ جديداً سوى تأكيد الوقائع التي تهدّد بتعطيل الحكومة ومَخاطر ذلك على الجميع بلا استثناء. فالجميع في مركب واحد ومأزق واحد، وعليهم وقفُ المكابرة. وسيَختم سلام مداخلتَه داعياً إلى مناقشة جدول أعمال الجلسة المعَمَّم على الوزراء في 4 حزيران الفائت.
وعن احتمال المعارضة أو تعطيل عمل الحكومة، قالت المصادر: «لا يمكن تعطيل عمل الحكومة، فالمواقف التي تبَلّغَها سلام تبعِد شبحَ التعطيل، اللهمّ إذا حافظ الجميع على السقوف المسموح بها حمايةً للبَلد ومؤسساته، طالما إنّ الجميع اعتبرَها مِن الخطوط الحمر، أمّا في حال العكس فسيكون لكلّ حادث حديث». وكان سلام التقى قائد الجيش العماد جان قهوجي في السراي وعرض معه للوضع الأمني.
وفي السياق عينه، اشارت صحيفة "البناء" الى أن الاجتماع الحكومي المرتقب غداً يتصدّر سلّم الاهتمامات، حيث توقعت مصادر متابعة أن لا يغيب أيّ من
| "البناء" : الاجتماع الحكومي المرتقب غداً يتصدّر سلّم الاهتمامات |
| مصادر "الوطني الحر" : تعطيل جدول الأعمال مقابل تعطيل التعيينات العسكرية |
الى ذلك، أكدت مصادر التيار الوطني الحر لصحيفة «البناء» أن تعطيل التعيينات العسكرية سيقابله تعطيل للبنود الأخرى المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء».
واشارت المصادر إلى أن التيار الوطني لا يعطل اجتماعات الحكومة، إنما مجلس الوزراء هو من يعطل من خلال رفضه البحث في الأمور الأساسية التي تستوجب حل الملفات الأمنية، لا سيما أن التطورات الإقليمية فرضت معادلة الأمن قبل الرغيف». ولفتت المصادر إلى «أننا نريد أن نعلم ماذا يجري في عرسال، وما هي الإجراءات التي سيتخذها مجلس الوزراء، بعد إعلان وزير الدفاع الوطني سمير مقبل خلال زيارته وقائد الجيش مدينتي عرسال واللبوة أن دخول الجيش في حاجة إلى قرار حاسم، على رغم أن الحكومة أكدت في آخر جلسة عقدتها ضرورة تحرير عرسال من الإرهابيين».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018