ارشيف من :أخبار لبنانية
إحباط مخطط إرهابي لاستهداف منطقة بعلبك..وجلسة حامية للحكومة اليوم
يعقد مجلس الوزراء جلسة له اليوم بعد غياب لعدة اسابيع، وسط توقعات بحصول مناقشات حامية بين الوزراء على خلفية التعيينات الأمنية. فيما يحضر رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة الحوار بين حزب الله و"تيار المستقبل" في عين التينة ما قد يعطي دفعاً جديداً للحوار. هذا في وقت يدخل معاون وزير الطاقة الأميركي أموس هوشتاين على خط النزاع النفطي اللبناني الصهيوني. في حين يترقب لبنان الأوضاع الأمنية سيما قبل عيد الفطر، وقد تم الكشف عن إحباط الجيش اللبناني لمخطط إرهابي لاستهداف منطقة بعلبك سينفذ على أيدي سوريين وآخرين من جنسيات مختلفة.

إحباط مخطط إرهابي لاستهداف منطقة بعلبك
"السفير": وساطة أميركية لـ«إغراء» لبنان بالمساومة على حقوقه!
وفي هذا الإطار، قالت صحيفة "السفير" إنه "مع زيارة نائب وزير الخارجية الاميركية لشؤون الطاقة آموس هوشتاين الى لبنان، يحاول الملف النفطي ان يستعيد مكانه، وسط زحمة الازمات الداخلية العابرة للسياسة والامن والاقتصاد والمؤسسات الدستورية المعطلة".
واشارت الى ان "الفائدة المؤكدة، وربما الوحيدة، لزيارة هوشتاين هي مساهمتها في إعادة تحفيز المسؤولين اللبنانيين، أو من لا يزال منهم في الخدمة، للاهتمام مجددا بهذا الملف المهمل والعالق في نفق الحسابات السياسية والطائفية، فيما العدو الاسرائيلي يعمل في البحر والبر لاختصار المراحل والتنقيب عن الغاز والنفط".
ولفتت "السفير" الى انه "إذا كان هوشتاين سيحاول من خلال مهمته «إغراء» لبنان للوصول الى تسوية مع العدو حول الخلاف المزمن على ترسيم الحدود البحرية، حتى تكتمل «الولادة النفطية» للكيان الاسرائيلي بشروطه، فإن المراجع الرسمية معنية أكثر من أي وقت بحماية الحق اللبناني في المياه الاقتصادية الخالصة التي تحوي كميات كبرى من النفط والغاز".
واضافت الصحيفة ان "زيارة الموفد الاميركي تترافق مع اتجاه قوي في اسرائيل الى الاعتماد على مردود قطاع النفط لتحقيق «العدالة الاجتماعية» ومواجهة الفقر في مجتمع الاحتلال، وبالتالي فإن هناك قرارا اسرائيليا بتطوير الحقول الشمالية المحاذية للبحر اللبناني («كاريش» و«تامار» و«لفيتان» وامتداداتها الجيولوجية) حيث المكامن النفطية الاساسية التي تضم المخزون الاكبر من الطاقة، القابل للاستثمار والتصدير الى أوروبا".
وأوضحت أن "ذلك ان يعني العدو الاسرائيلي بحاجة الى ضمان الهدوء على حدوده البحرية مع لبنان، للاستفادة من تلك المكامن الحيوية، وهذه ورقة قوية في يد الدولة اللبنانية المفترض بها ان تنتهز الفرصة لتثبيت حقوقها النفطية وحدودها البحرية، علما أن العدو يسعى جاهدا الى تلزيم الحقول الشمالية «الدسمة» لشركات أوروبية، لان من شأن ذلك ان يسهل له تحقيق هدفه المركزي وهو تصدير الغاز الى أوروبا".
وأكد الصحيفة أن "ما يعزز حاجة اسرائيل الى الاستقرار على الحدود البحرية مع لبنان، إدراكها أن الشركات العالمية تتجنب العمل في الحقول النفطية الواقعة في مناطق متنازع عليها، تماما كما حصل مع حقل «كاريش» الكامن على بعد كيلومترات قليلة من البحر اللبناني، حيث رفضت الشركات الدولية التجاوب مع طلب إسرائيلي بتطويره (أي الانتقال من مرحلة الاستكشاف الى مرحلة الانتاج)".
وتبين ان من بين الاسباب الاساسية لهذا الرفض وجود حقل «كاريش» في بيئة غير مستقرة نتيجة اعتراض لبنان على المباشرة في تطويره، قبل إنجاز الترسيم، وذلك بسبب امتداده الجيولوجي الى المياه الاقليمية اللبنانية، وهو امتداد يعرّض المخزون اللبناني من الغاز للسرقة إذا باشرت اسرائيل في التنقيب والانتاج من طرف واحد.
وبحسب "السفير" فإن "ما هو أهم من «كاريش» بالنسبة الى اسرائيل، وما هو أخطر منه بالنسبة الى لبنان، يتمثل في حقلي «لفيتان» و«تامار» الضخمين اللذين يبعدان ما بين 25 و30 كيلومترا عن البحر اللبناني، ويحويان أكثر من 30 الف مليار قدم مكعب من الغاز، أي ما يكفي استهلاك أوروبا على مدى ثلاث سنوات، كما يؤكد أحد الخبراء النفطيين".
وتابعت "ولئن كانت اسرائيل قد باشرت في استخراج الغاز الطبيعي من مكمن في حقل «تامار» لتلبية احتياجات سوقها المحلية، إلا ان هناك مكامن أخرى غير مستثمرة بعد، قد تكون مشتركة مع لبنان بفعل تمددها المرجح الى داخل مياهه الاقليمية، وبالتالي فإن العمل لاحقا في هذه المكامن، من دون ترسيم بحري واضح، سيشكل التهديد الاكبر للمخزون اللبناني المتاخم لها، بالنظر الى الحجم الهائل لحقل «تامار» وكذلك لحقل «لفيتان» المتواصل معه. وتفيد المعطيات التقنية، ان احتمال وجود امتداد لحقلي «تامار» و «لفيتان» نحو لبنان، عبر رقع «آعلون» (وفق التسمية الاسرائيلية)، هو احتمال كبير وشبه مؤكد، كما تُبين الخريطة المنشورة".
ولفتت الصحيفة إلى أنه أبعد من البحر، يواجه لبنان تحديا لا يقل أهمية في البر، حيث تعمل "اسرائيل" بصمت، وبدأب، على استكشاف النفط والغاز في نقاط قريبة من الحدود مع لبنان، وتحديدا في إصبع الجليل وفي مناطق محتلة تحيط بالناقورة، إضافة الى مرتفعات الجولان. وكما في المياه، كذلك على الارض، يبرز خطر التداخل الجغرافي بين الطبقات الجيولوجية التي تحوي مكامن الغاز والنفط في كل من لبنان وفلسطين المحتلة، ذلك انهما يقعان ضمن ما يُعرف بـ «الحوض المشرقي» أو «حوض بلاد الشام» الذي تتشابه مواصفاته الجيولوجية ويضم كلا من لبنان وفلسطين وقسماً من سوريا.
وقال خبير نفطي لـ "السفير" ان المطلوب إيجاد مرجعية أو مؤسسة واحدة للتعامل مع المخزون النفطي والغازي في البر والبحر على حد سواء، معتبرا ان المقاربة اللبنانية لهذا القطاع الاستراتيجي لا تزال تفتقر الى الحرفية المطلوبة.
من ناحية اخرى اشارت الصحيفة الى أن جلسة الحوار الـ14، بين «تيار المستقبل» و حزب الله، مساء اليوم، تكتسب نكهة مميزة، من وحي شهر رمضان، اذ أصر الرئيس نبيه بري أن يستضيف المتحاورين، وبينهم بطبيعة الحال معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل، في دارته في عين التينة، على مأدبة افطار، ستكون حافلة بالأطباق النباتية و «الفراكة الجنوبية» ومزيج الفواكه والحلويات التي يشتهيها «دولته» ولكنه يحاذر الاقتراب منها بناء على نصائح أطبائه!
هذا المعطى استوجب تأجيل الحوار الذي كان مقررا، أمس، الى اليوم، على أن تعقد الجلسة التالية بعد انتهاء عطلة عيد الفطر.
وسيضفي ترؤس بري للحوار نكهة غير رسمية بحيث يفترض أن يتحرر المشاركون من جدول الأعمال ويخوضون في قضايا سياسية، محلية واقليمية، من الملف الحكومي في ضوء مسارات جلسة اليوم، الى اعادة فتح أبواب مجلس النواب.. وصولا الى مقاربة بعض الملفات التي يمكن أن تؤثر على المعادلة الداخلية وأبرزها احتمالات توقيع تفاهم نووي قبل التاسع من تموز المقبل.
"الاخبار": معركة أغلبيات في الحكومة
من ناحيتها صحيفة "الاخبار" قالت انه "حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، لم يكن مسار جلسة مجلس الوزراء اليوم قد اتضح بعد، في ظلّ دخول عوامل جديدة على خطّ أزمة التعيينات الأمنية، كطرح مسألة فتح دورة استثنائية لمجلس النواب خلال الجلسة. ويبدو من مسار الاتصالات والمناقشات، أن الجميع يريد تجاوز «التوافق الوطني» بحجة تسيير أمور الناس، وهو ما دفع الجميع إلى مناقشة إمكانية اللجوء إلى التصويت على أي قرار، ما يعني بروز توافق حكومي – نيابي على ضرورة تسريع عمل الحكومة والمجلس النيابي، ولو من دون تفاهم وطني عام".
واضافت "الاخبار" ان "البارز هنا، أن مثل هذا الأمر، يقوم على قاعدة تفاهم يجمع الرئيسين نبيه بري وتمام وسلام وكتل نواب أمل والمستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية، مقابل اعتكاف حكومي يقوده التيار الوطني الحر ويدعمه حزب الله، واعتكاف نيابي يقوده مستقلو 14 آذار مع اللقاء التشاوري الذي يترأسه الرئيس السابق ميشال سليمان بالتحالف مع حزب الكتائب".
واشارت الى ان "النقاش انتقل من ملفّ التعيينات الأمنية الخلافي بين الرئيس سلام والتيار الوطني الحر، إلى بنود أخرى واحتمالات التصويت عليها بدل الحصول على توافق جميع الوزراء، ولا سيما مسألة فتح دورة استثنائية لمجلس النواب".
وتابعت الصحيفة انه وسط أجواء توحي أن دعوة المجلس إلى التشريع لن تكون عاملاً إشكالياً بين مختلف الفرقاء. فقد أكدت مصادر التيار الوطني الحر، أنه لن «يكون سلبياً في مسألة الدورة الاستثنائية، لكننا لن نقبل إلّا باعتماد آلية العمل الحكومي المتّفق عليها سابقاً، وليس بالنصف زائداً واحداً، لأن هذا الأمر خط أحمر». وفي الوقت الذي تبدو فيه جميع الكتل الرئيسية ومن بينها وزراء المستقبل وحزب الله، متفقة على تمرير مسألة الدورة الاستثنائية، التي يصرّ سلام والرئيس نبيه برّي على أنها لا تحتاج توقيع كافة الوزراء في الأصل، يصرّ وزراء «اللقاء التشاوري» الذي يرعاه الرئيسان سليمان وأمين الجمّيل على عدم التوقيع، على ما تؤكّد مصادر وزارية في اللقاء.
وفي ما يتعلّق بالسيناريوهات المطروحة لجلسة اليوم، أكدت غالبية المصادر الوزارية لـ"الاخبار" أن «سلام سيكون إيجابياً في النقاش حول مسألة التعيينات الأمنية». وأكّدت مصادر وزارية أنه «لن يحصل أي اختراق في هذا البند، لأن ولاية قائد الجيش العماد جان قهوجي لم تنته بعد، ووزير الدفاع يتمسّك بإنهاء ولاية الأخير». إلّا أن الانتقال من بند التعيينات الأمنية إلى بند آخر بحسب رغبة رئيس الحكومة بعد وصول النقاش إلى حائط مسدود في هذه النقطة، قد لا يكون مقبولاً عند وزيري التيار الوطني الحرّ، وسط تأكيدات عن نيتهما، مدعومين من وزيري حزب الله، عرقلة أي بند آخر على جدول الأعمال، وسط جزم باستكمالهم الجلسة حتى نهايتها".
وقالت مصادر التيار الوطني الحر إن «التيار سيستبق فتح النقاش في جدول الأعمال بنقاش متشعّب حول صلاحيات رئيس الجمهورية التي يفترض أنها تناط بمجلس الوزراء مجتمعاً، وفي أصل آلية العمل الحكومي التي تمّ الاتفاق عليها مسبقاً»، خصوصاً بعد تصريحات لنواب من «كتلة التنمية والتحرير» حول مبدأ التصويت في الجلسة، والحديث عن خلل في آلية العمل الحكومي كما صرّح النائب علي خريس.
وأوضحت المصادر أنه «تمّ الاتفاق في ما مضى على إرسال جدول الأعمال قبل 72 ساعة للأخذ بملاحظات الوزراء، ولأول مرة بعثنا اعتراضاً خطّياً أمس على عدم تضمين الجدول بند التعيينات الأمنية، ولم يردّ رئيس الحكومة علينا. لرئيس الجمهورية حق إبداء الملاحظات، ونحن ورثة صلاحيات الرئيس، وعدم الرد هو اعتداء على صلاحيات الرئيس». وتعود المصادر إلى أصل آلية العمل الحكومي، عندما «تمّ الاتفاق على توقيع 24 وزيراً على أي قرار، ثمّ تعدّل بعد اعتكاف رئيس الحكومة إلى أن المطلوب موافقة كل المكّونات وليس الوزراء، وأنه في حال اعتراض مكوّنين لا يتم اتخاذ القرار». وقالت المصادر إن «الإصرار على تمرير أي قرار في ظلّ اعتراض مكوّنين (التيار الوطني الحرّ وحزب الله) هو بمثابة إطاحة لكل التفاهمات».
"النهار": كشف مخطط لاستهداف البقاع الشمالي
صحيفة "الاخبار" قالت إن التسوية تحط رحالها في السرايا الحكومية، وفيما كان رئيس الوزراء تمّام سلام يطلق امس خطة وزارة الاتصالات للسنوات الخمس المقبلة "لبنان 2020 رؤية الاتصالات الرقمية" بما يؤشر لمضي العمل الحكومي بلا تعطيل، ويرسل اشارات عن امكان القيام باصلاحات وخطط مستقبلية، كانت الاتصالات والتصريحات تؤكد عودة مجلس الوزراء الى الانعقاد اليوم في حضور وزراء "التيار الوطني الحر" و"حزب الله". وأشارت الى انه "وبات مؤكداً أن هؤلاء لن ينسحبوا من الجلسة منعاً لتعطيل دخل اسبوعه الرابع وباتت تداعياته تهدد القائمين به، في ظل تأكيد سائر المكونات السياسية تأمين نصاب الجلسة وميثاقيتها والإصرار على التصويت بدل الاجماع على القرارات التي هي موضع خلاف او تباين".
وأضافت أن "الجدل الذي يمكن ان يتطور اليوم الى صلاحيات رئيس الوزراء، سيجد ما يقابله من وزير الدفاع الذي سيرفض طرح موضوع التعيينات العسكرية لأن فيه تجاوزاً لصلاحياته". وقالت أوساط وزارية لـ "النهار" إن موضوع التعيينات الامنية سيأخذ نصيبه من النقاش، كما أن الموافقة على مرسوم فتح دورة إستثنائية لمجلس النواب ستتأمن بأكثرية عادية أي النصف زائد واحد. وأوضحت الاوساط أن التركيز سيكون على بنود ذات أهمية ملحة في جدول الاعمال أو من خارجه، ومنها مثلا ما يتعلّق بالزراعة والصحة والنفايات.
وصرح الوزير أكرم شهيب لـ"النهار" بأنه سيطرح باسم "اللقاء الديموقراطي" موضوع تصريف الانتاج الزراعي، لافتاً الى انه سبق له أن طرحه من خارج جدول الاعمال في الجلسة الاخيرة ولم يُقر. وأكد شهيب اصراره على طرح الموضوع نظراً الى أهميته وطابعه الملح والضروري في ظل خطر كساد المواسم، وانه لن يخرج من الجلسة قبل الحصول على قرار التمويل وتنظيم آلية الدعم.
وقالت الصحيفة انه في مقابل اصرار سياسيين على التعطيل، يستمر الهاجس الامني الذي يلف البلاد من وراء الحدود، الى فتائل تفجير في الداخل، يضاف اليها أمن اقتصادي متدهور لا تنفع معه العلاجات الموضعية واتهام الخارج بالتعطيل، وهو ما اشار اليه نائب وزير الخارجية الاميركي لشؤون الطاقة آموس هوشتاين لـ"النهار": "الحلّ بين أيديكم".
وتزامناً مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، يصعّد أهالي العسكريين المخطوفين لدى الجماعات المسلحة في جرود عرسال تحركاتهم اليوم، وفي المعلومات أنهم سيقطعون الطريق في الصيفي في بيروت ومدخل صيدا. ويأتي هذا التحرك مع دخول قضية العسكريين شهرها الـ12 من غير ان تترجم الوعود بحل ولو جزئياً للمعاناة.
في غضون ذلك، قالت الصحيفة أنه "أحبط هاجس عمليات ارهابية، الذي يبقى الشغل الشاغل للأجهزة الامنية، مخططا لاستهداف منطقة بعلبك وإحداث خرق في الاستقرار السائد"، وبحسب "النهار" فان "وحدات من الجيش دهمت مساء الثلثاء خيماً تابعة للاجئين سوريين في سهل بلدة طليا شرق بعلبك، إثر معلومات توافرت للاجهزة الامنية، عن مخطط ارهابي سينفذ على أيدي سوريين وآخرين من جنسيات مختلفة باستهداف منطقة البقاع الشمالي ومراكز مهمة وحساسة من تجمعات سكنية ومراكز دينية بعشرات الصواريخ تطلق في وقت واحد من نقاط عدة من أرض خالية في سهل طليا. وتمكنت وحدات الجيش من توقيف 30 شخصاً مشتبهاً فيهم بينهم ثلاثة يحملون الجنسية الأميركية وثلاثة الجنسية الكورية و24 سورياً، نقلوا جميعهم الى بيروت للتحقيق معهم".
"البناء": الاختبار الحكومي لا فشل ولا نجاح بل تأجيل...وواشنطن مهتمة بالنفط
صحيفة "البناء" قالت ان لبنان الذي يستقبل معاون وزير الطاقة الأميركي أموس هوشتاين في مسعى تبريد النزاع مع «إسرائيل»، حاملاً رسالة الاهتمام والتشجيع على البدء باستخراج النفط والغاز والبحث في كيفية ترسيم المناطق المتداخلة ومساعي «إسرائيل» لسرقة حقوق لبنان، يشهد أول اختبار لمسعى الرئيسين نبيه بري وتمام سلام لتحريك العجلتين النيابية والحكومية، في ظلّ فراغ رئاسي لا يبدو في الأفق أنه يتجه نحو حلحلة قريبة".
واضافت ان "التوقعات الحكومية لا توحي بفرضيات النجاح في بت بنود جدول الأعمال، بل بالدخول في نقاش حول آليات عمل الحكومة بين عقدتي الفراغ الرئاسي والفشل في إنجاز التعيينات الأمنية والعسكرية، وسيكون إنجازاً أن تخرج بتكليف رئيس الحكومة مواصلة التشاور لتحديد القضايا التي يمكن وصفها بقضايا الضرورة ليجري بتها من خارج الانقسام حول التعيينات".
جلسة رفع عتب
واشارت الصحيفة الى انه يلتئم مجلس الوزراء اليوم برئاسة الرئيس تمام سلام في جلسة رفع عتب ستبحث في آلية عمل الحكومة في ظل الفراغ الرئاسي الذي جعل كل وزير رئيساً للجمهورية في الحكومة، كما ستبحث الجلسة في بعض الأفكار التي سيطرحها وزراء تكتل التغيير والإصلاح، تلاقي الكتاب الذي أرسله وزير التربية الياس بو صعب إلى رئيس الحكومة باسم «التغيير والإصلاح» يعترض فيه على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء اليوم.
ولفت بوصعب لـ"البناء" إلى «أننا ننطلق في مقاربتنا لملف الحكومة من صلاحية رئيس الجمهورية المناطة بمجلس الوزراء مجتمعاً التي تنص على وجوب أن يطلع على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء ويبدي الملاحظات عليه».
وأشار إلى «أن لرئيس الحكومة الصلاحية في الدعوة إلى جلسة ووضع جدول الأعمال، لكن في ظل الفراغ الرئاسي كل وزير بالوكالة عن رئيس الجمهورية، يجب أن يطلع على جدول الأعمال ويبدي ملاحظاته».
وتابع بوصعب: نحن بالوكالة عن رئيس الجمهورية بحسب ما ينص الدستور في شأن الحكومة الانتقالية أثناء شغور المنصب الرئاسي اعترضنا على جدول الأعمال الذي تسلمناه قبل 72 ساعة، وأبدينا ملاحظاتنا، لكننا لم نلق جواباً»، مشيراً إلى «أن الجلسة اليوم ستبدأ بنقاش هذه الآلية».
وتوقع وزير العمل سجعان قزي في حديث لـ"البناء" أن "تشهد جلسة مجلس الوزراء اليوم نقاشاً صاخباً»، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة قد يلجأ إلى رفع الجلسة إذا ارتفعت حدة النقاش وتحوّل إلى سجال بين الوزراء».
ولفت قزي إلى «أن موقف حزب الكتائب واضح في شأن عمل مجلس النواب، فنحن أعلنا مراراً «أن لا تشريع قبل انتخاب الرئيس»، لافتاً إلى «أننا توافقنا في اللقاء التشاوري الذي عُقد في منزل الوزير ميشال فرعون أول من أمس، على عدم التوقيع على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب».
وتمنى وزير الاقتصاد آلان حكيم في حديث لـ"البناء" أن تكون جلسة اليوم انفراجاً وليس انفجاراً، وأكد أنّ الأهمّ في هذه الجلسة هو الحفاظ على آلية عمل الحكومة وطريقة العمل داخل مجلس الوزراء والاحترام المتبادل بين الأطراف كافة».
وأشار حكيم إلى «أنّ التيار الوطني الحر لا يزال يتمسك ببحث ملف التعيينات كبندٍ أول على جدول الأعمال، لكنه شدّد على أنّ عقد الجلسة وحضور كافة الفرقاء خطوة ايجابية إلى الأمام وتفسح المجال أمام الجميع للتشاور للوصول إلى حلّ للأزمة».
وأوضح رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي أنّه «سيدعو إلى جلسات تشريعيّة بعد فتح الدورة الاستثنائية»، لافتاً إلى أنّ «فتح الدورة يتمّ بمرسوم عادي من رئيس الحكومة والنصف زائداً واحداً ولا يحتاج لمجلس الوزراء». وشدّد برّي على أنّ «الظرف اليوم يقضي بتفعيل عمل المؤسسات وليس تعطيلها».

إحباط مخطط إرهابي لاستهداف منطقة بعلبك
"السفير": وساطة أميركية لـ«إغراء» لبنان بالمساومة على حقوقه!
وفي هذا الإطار، قالت صحيفة "السفير" إنه "مع زيارة نائب وزير الخارجية الاميركية لشؤون الطاقة آموس هوشتاين الى لبنان، يحاول الملف النفطي ان يستعيد مكانه، وسط زحمة الازمات الداخلية العابرة للسياسة والامن والاقتصاد والمؤسسات الدستورية المعطلة".
واشارت الى ان "الفائدة المؤكدة، وربما الوحيدة، لزيارة هوشتاين هي مساهمتها في إعادة تحفيز المسؤولين اللبنانيين، أو من لا يزال منهم في الخدمة، للاهتمام مجددا بهذا الملف المهمل والعالق في نفق الحسابات السياسية والطائفية، فيما العدو الاسرائيلي يعمل في البحر والبر لاختصار المراحل والتنقيب عن الغاز والنفط".
ولفتت "السفير" الى انه "إذا كان هوشتاين سيحاول من خلال مهمته «إغراء» لبنان للوصول الى تسوية مع العدو حول الخلاف المزمن على ترسيم الحدود البحرية، حتى تكتمل «الولادة النفطية» للكيان الاسرائيلي بشروطه، فإن المراجع الرسمية معنية أكثر من أي وقت بحماية الحق اللبناني في المياه الاقتصادية الخالصة التي تحوي كميات كبرى من النفط والغاز".
واضافت الصحيفة ان "زيارة الموفد الاميركي تترافق مع اتجاه قوي في اسرائيل الى الاعتماد على مردود قطاع النفط لتحقيق «العدالة الاجتماعية» ومواجهة الفقر في مجتمع الاحتلال، وبالتالي فإن هناك قرارا اسرائيليا بتطوير الحقول الشمالية المحاذية للبحر اللبناني («كاريش» و«تامار» و«لفيتان» وامتداداتها الجيولوجية) حيث المكامن النفطية الاساسية التي تضم المخزون الاكبر من الطاقة، القابل للاستثمار والتصدير الى أوروبا".
وأوضحت أن "ذلك ان يعني العدو الاسرائيلي بحاجة الى ضمان الهدوء على حدوده البحرية مع لبنان، للاستفادة من تلك المكامن الحيوية، وهذه ورقة قوية في يد الدولة اللبنانية المفترض بها ان تنتهز الفرصة لتثبيت حقوقها النفطية وحدودها البحرية، علما أن العدو يسعى جاهدا الى تلزيم الحقول الشمالية «الدسمة» لشركات أوروبية، لان من شأن ذلك ان يسهل له تحقيق هدفه المركزي وهو تصدير الغاز الى أوروبا".
وأكد الصحيفة أن "ما يعزز حاجة اسرائيل الى الاستقرار على الحدود البحرية مع لبنان، إدراكها أن الشركات العالمية تتجنب العمل في الحقول النفطية الواقعة في مناطق متنازع عليها، تماما كما حصل مع حقل «كاريش» الكامن على بعد كيلومترات قليلة من البحر اللبناني، حيث رفضت الشركات الدولية التجاوب مع طلب إسرائيلي بتطويره (أي الانتقال من مرحلة الاستكشاف الى مرحلة الانتاج)".
وتبين ان من بين الاسباب الاساسية لهذا الرفض وجود حقل «كاريش» في بيئة غير مستقرة نتيجة اعتراض لبنان على المباشرة في تطويره، قبل إنجاز الترسيم، وذلك بسبب امتداده الجيولوجي الى المياه الاقليمية اللبنانية، وهو امتداد يعرّض المخزون اللبناني من الغاز للسرقة إذا باشرت اسرائيل في التنقيب والانتاج من طرف واحد.
وبحسب "السفير" فإن "ما هو أهم من «كاريش» بالنسبة الى اسرائيل، وما هو أخطر منه بالنسبة الى لبنان، يتمثل في حقلي «لفيتان» و«تامار» الضخمين اللذين يبعدان ما بين 25 و30 كيلومترا عن البحر اللبناني، ويحويان أكثر من 30 الف مليار قدم مكعب من الغاز، أي ما يكفي استهلاك أوروبا على مدى ثلاث سنوات، كما يؤكد أحد الخبراء النفطيين".
وتابعت "ولئن كانت اسرائيل قد باشرت في استخراج الغاز الطبيعي من مكمن في حقل «تامار» لتلبية احتياجات سوقها المحلية، إلا ان هناك مكامن أخرى غير مستثمرة بعد، قد تكون مشتركة مع لبنان بفعل تمددها المرجح الى داخل مياهه الاقليمية، وبالتالي فإن العمل لاحقا في هذه المكامن، من دون ترسيم بحري واضح، سيشكل التهديد الاكبر للمخزون اللبناني المتاخم لها، بالنظر الى الحجم الهائل لحقل «تامار» وكذلك لحقل «لفيتان» المتواصل معه. وتفيد المعطيات التقنية، ان احتمال وجود امتداد لحقلي «تامار» و «لفيتان» نحو لبنان، عبر رقع «آعلون» (وفق التسمية الاسرائيلية)، هو احتمال كبير وشبه مؤكد، كما تُبين الخريطة المنشورة".
ولفتت الصحيفة إلى أنه أبعد من البحر، يواجه لبنان تحديا لا يقل أهمية في البر، حيث تعمل "اسرائيل" بصمت، وبدأب، على استكشاف النفط والغاز في نقاط قريبة من الحدود مع لبنان، وتحديدا في إصبع الجليل وفي مناطق محتلة تحيط بالناقورة، إضافة الى مرتفعات الجولان. وكما في المياه، كذلك على الارض، يبرز خطر التداخل الجغرافي بين الطبقات الجيولوجية التي تحوي مكامن الغاز والنفط في كل من لبنان وفلسطين المحتلة، ذلك انهما يقعان ضمن ما يُعرف بـ «الحوض المشرقي» أو «حوض بلاد الشام» الذي تتشابه مواصفاته الجيولوجية ويضم كلا من لبنان وفلسطين وقسماً من سوريا.
وقال خبير نفطي لـ "السفير" ان المطلوب إيجاد مرجعية أو مؤسسة واحدة للتعامل مع المخزون النفطي والغازي في البر والبحر على حد سواء، معتبرا ان المقاربة اللبنانية لهذا القطاع الاستراتيجي لا تزال تفتقر الى الحرفية المطلوبة.
من ناحية اخرى اشارت الصحيفة الى أن جلسة الحوار الـ14، بين «تيار المستقبل» و حزب الله، مساء اليوم، تكتسب نكهة مميزة، من وحي شهر رمضان، اذ أصر الرئيس نبيه بري أن يستضيف المتحاورين، وبينهم بطبيعة الحال معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل، في دارته في عين التينة، على مأدبة افطار، ستكون حافلة بالأطباق النباتية و «الفراكة الجنوبية» ومزيج الفواكه والحلويات التي يشتهيها «دولته» ولكنه يحاذر الاقتراب منها بناء على نصائح أطبائه!
هذا المعطى استوجب تأجيل الحوار الذي كان مقررا، أمس، الى اليوم، على أن تعقد الجلسة التالية بعد انتهاء عطلة عيد الفطر.
وسيضفي ترؤس بري للحوار نكهة غير رسمية بحيث يفترض أن يتحرر المشاركون من جدول الأعمال ويخوضون في قضايا سياسية، محلية واقليمية، من الملف الحكومي في ضوء مسارات جلسة اليوم، الى اعادة فتح أبواب مجلس النواب.. وصولا الى مقاربة بعض الملفات التي يمكن أن تؤثر على المعادلة الداخلية وأبرزها احتمالات توقيع تفاهم نووي قبل التاسع من تموز المقبل.
"الاخبار": معركة أغلبيات في الحكومة
من ناحيتها صحيفة "الاخبار" قالت انه "حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، لم يكن مسار جلسة مجلس الوزراء اليوم قد اتضح بعد، في ظلّ دخول عوامل جديدة على خطّ أزمة التعيينات الأمنية، كطرح مسألة فتح دورة استثنائية لمجلس النواب خلال الجلسة. ويبدو من مسار الاتصالات والمناقشات، أن الجميع يريد تجاوز «التوافق الوطني» بحجة تسيير أمور الناس، وهو ما دفع الجميع إلى مناقشة إمكانية اللجوء إلى التصويت على أي قرار، ما يعني بروز توافق حكومي – نيابي على ضرورة تسريع عمل الحكومة والمجلس النيابي، ولو من دون تفاهم وطني عام".
واضافت "الاخبار" ان "البارز هنا، أن مثل هذا الأمر، يقوم على قاعدة تفاهم يجمع الرئيسين نبيه بري وتمام وسلام وكتل نواب أمل والمستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية، مقابل اعتكاف حكومي يقوده التيار الوطني الحر ويدعمه حزب الله، واعتكاف نيابي يقوده مستقلو 14 آذار مع اللقاء التشاوري الذي يترأسه الرئيس السابق ميشال سليمان بالتحالف مع حزب الكتائب".
واشارت الى ان "النقاش انتقل من ملفّ التعيينات الأمنية الخلافي بين الرئيس سلام والتيار الوطني الحر، إلى بنود أخرى واحتمالات التصويت عليها بدل الحصول على توافق جميع الوزراء، ولا سيما مسألة فتح دورة استثنائية لمجلس النواب".
وتابعت الصحيفة انه وسط أجواء توحي أن دعوة المجلس إلى التشريع لن تكون عاملاً إشكالياً بين مختلف الفرقاء. فقد أكدت مصادر التيار الوطني الحر، أنه لن «يكون سلبياً في مسألة الدورة الاستثنائية، لكننا لن نقبل إلّا باعتماد آلية العمل الحكومي المتّفق عليها سابقاً، وليس بالنصف زائداً واحداً، لأن هذا الأمر خط أحمر». وفي الوقت الذي تبدو فيه جميع الكتل الرئيسية ومن بينها وزراء المستقبل وحزب الله، متفقة على تمرير مسألة الدورة الاستثنائية، التي يصرّ سلام والرئيس نبيه برّي على أنها لا تحتاج توقيع كافة الوزراء في الأصل، يصرّ وزراء «اللقاء التشاوري» الذي يرعاه الرئيسان سليمان وأمين الجمّيل على عدم التوقيع، على ما تؤكّد مصادر وزارية في اللقاء.
وفي ما يتعلّق بالسيناريوهات المطروحة لجلسة اليوم، أكدت غالبية المصادر الوزارية لـ"الاخبار" أن «سلام سيكون إيجابياً في النقاش حول مسألة التعيينات الأمنية». وأكّدت مصادر وزارية أنه «لن يحصل أي اختراق في هذا البند، لأن ولاية قائد الجيش العماد جان قهوجي لم تنته بعد، ووزير الدفاع يتمسّك بإنهاء ولاية الأخير». إلّا أن الانتقال من بند التعيينات الأمنية إلى بند آخر بحسب رغبة رئيس الحكومة بعد وصول النقاش إلى حائط مسدود في هذه النقطة، قد لا يكون مقبولاً عند وزيري التيار الوطني الحرّ، وسط تأكيدات عن نيتهما، مدعومين من وزيري حزب الله، عرقلة أي بند آخر على جدول الأعمال، وسط جزم باستكمالهم الجلسة حتى نهايتها".
وقالت مصادر التيار الوطني الحر إن «التيار سيستبق فتح النقاش في جدول الأعمال بنقاش متشعّب حول صلاحيات رئيس الجمهورية التي يفترض أنها تناط بمجلس الوزراء مجتمعاً، وفي أصل آلية العمل الحكومي التي تمّ الاتفاق عليها مسبقاً»، خصوصاً بعد تصريحات لنواب من «كتلة التنمية والتحرير» حول مبدأ التصويت في الجلسة، والحديث عن خلل في آلية العمل الحكومي كما صرّح النائب علي خريس.
وأوضحت المصادر أنه «تمّ الاتفاق في ما مضى على إرسال جدول الأعمال قبل 72 ساعة للأخذ بملاحظات الوزراء، ولأول مرة بعثنا اعتراضاً خطّياً أمس على عدم تضمين الجدول بند التعيينات الأمنية، ولم يردّ رئيس الحكومة علينا. لرئيس الجمهورية حق إبداء الملاحظات، ونحن ورثة صلاحيات الرئيس، وعدم الرد هو اعتداء على صلاحيات الرئيس». وتعود المصادر إلى أصل آلية العمل الحكومي، عندما «تمّ الاتفاق على توقيع 24 وزيراً على أي قرار، ثمّ تعدّل بعد اعتكاف رئيس الحكومة إلى أن المطلوب موافقة كل المكّونات وليس الوزراء، وأنه في حال اعتراض مكوّنين لا يتم اتخاذ القرار». وقالت المصادر إن «الإصرار على تمرير أي قرار في ظلّ اعتراض مكوّنين (التيار الوطني الحرّ وحزب الله) هو بمثابة إطاحة لكل التفاهمات».
"النهار": كشف مخطط لاستهداف البقاع الشمالي
صحيفة "الاخبار" قالت إن التسوية تحط رحالها في السرايا الحكومية، وفيما كان رئيس الوزراء تمّام سلام يطلق امس خطة وزارة الاتصالات للسنوات الخمس المقبلة "لبنان 2020 رؤية الاتصالات الرقمية" بما يؤشر لمضي العمل الحكومي بلا تعطيل، ويرسل اشارات عن امكان القيام باصلاحات وخطط مستقبلية، كانت الاتصالات والتصريحات تؤكد عودة مجلس الوزراء الى الانعقاد اليوم في حضور وزراء "التيار الوطني الحر" و"حزب الله". وأشارت الى انه "وبات مؤكداً أن هؤلاء لن ينسحبوا من الجلسة منعاً لتعطيل دخل اسبوعه الرابع وباتت تداعياته تهدد القائمين به، في ظل تأكيد سائر المكونات السياسية تأمين نصاب الجلسة وميثاقيتها والإصرار على التصويت بدل الاجماع على القرارات التي هي موضع خلاف او تباين".
وأضافت أن "الجدل الذي يمكن ان يتطور اليوم الى صلاحيات رئيس الوزراء، سيجد ما يقابله من وزير الدفاع الذي سيرفض طرح موضوع التعيينات العسكرية لأن فيه تجاوزاً لصلاحياته". وقالت أوساط وزارية لـ "النهار" إن موضوع التعيينات الامنية سيأخذ نصيبه من النقاش، كما أن الموافقة على مرسوم فتح دورة إستثنائية لمجلس النواب ستتأمن بأكثرية عادية أي النصف زائد واحد. وأوضحت الاوساط أن التركيز سيكون على بنود ذات أهمية ملحة في جدول الاعمال أو من خارجه، ومنها مثلا ما يتعلّق بالزراعة والصحة والنفايات.
وصرح الوزير أكرم شهيب لـ"النهار" بأنه سيطرح باسم "اللقاء الديموقراطي" موضوع تصريف الانتاج الزراعي، لافتاً الى انه سبق له أن طرحه من خارج جدول الاعمال في الجلسة الاخيرة ولم يُقر. وأكد شهيب اصراره على طرح الموضوع نظراً الى أهميته وطابعه الملح والضروري في ظل خطر كساد المواسم، وانه لن يخرج من الجلسة قبل الحصول على قرار التمويل وتنظيم آلية الدعم.
وقالت الصحيفة انه في مقابل اصرار سياسيين على التعطيل، يستمر الهاجس الامني الذي يلف البلاد من وراء الحدود، الى فتائل تفجير في الداخل، يضاف اليها أمن اقتصادي متدهور لا تنفع معه العلاجات الموضعية واتهام الخارج بالتعطيل، وهو ما اشار اليه نائب وزير الخارجية الاميركي لشؤون الطاقة آموس هوشتاين لـ"النهار": "الحلّ بين أيديكم".
وتزامناً مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، يصعّد أهالي العسكريين المخطوفين لدى الجماعات المسلحة في جرود عرسال تحركاتهم اليوم، وفي المعلومات أنهم سيقطعون الطريق في الصيفي في بيروت ومدخل صيدا. ويأتي هذا التحرك مع دخول قضية العسكريين شهرها الـ12 من غير ان تترجم الوعود بحل ولو جزئياً للمعاناة.
في غضون ذلك، قالت الصحيفة أنه "أحبط هاجس عمليات ارهابية، الذي يبقى الشغل الشاغل للأجهزة الامنية، مخططا لاستهداف منطقة بعلبك وإحداث خرق في الاستقرار السائد"، وبحسب "النهار" فان "وحدات من الجيش دهمت مساء الثلثاء خيماً تابعة للاجئين سوريين في سهل بلدة طليا شرق بعلبك، إثر معلومات توافرت للاجهزة الامنية، عن مخطط ارهابي سينفذ على أيدي سوريين وآخرين من جنسيات مختلفة باستهداف منطقة البقاع الشمالي ومراكز مهمة وحساسة من تجمعات سكنية ومراكز دينية بعشرات الصواريخ تطلق في وقت واحد من نقاط عدة من أرض خالية في سهل طليا. وتمكنت وحدات الجيش من توقيف 30 شخصاً مشتبهاً فيهم بينهم ثلاثة يحملون الجنسية الأميركية وثلاثة الجنسية الكورية و24 سورياً، نقلوا جميعهم الى بيروت للتحقيق معهم".
"البناء": الاختبار الحكومي لا فشل ولا نجاح بل تأجيل...وواشنطن مهتمة بالنفط
صحيفة "البناء" قالت ان لبنان الذي يستقبل معاون وزير الطاقة الأميركي أموس هوشتاين في مسعى تبريد النزاع مع «إسرائيل»، حاملاً رسالة الاهتمام والتشجيع على البدء باستخراج النفط والغاز والبحث في كيفية ترسيم المناطق المتداخلة ومساعي «إسرائيل» لسرقة حقوق لبنان، يشهد أول اختبار لمسعى الرئيسين نبيه بري وتمام سلام لتحريك العجلتين النيابية والحكومية، في ظلّ فراغ رئاسي لا يبدو في الأفق أنه يتجه نحو حلحلة قريبة".
واضافت ان "التوقعات الحكومية لا توحي بفرضيات النجاح في بت بنود جدول الأعمال، بل بالدخول في نقاش حول آليات عمل الحكومة بين عقدتي الفراغ الرئاسي والفشل في إنجاز التعيينات الأمنية والعسكرية، وسيكون إنجازاً أن تخرج بتكليف رئيس الحكومة مواصلة التشاور لتحديد القضايا التي يمكن وصفها بقضايا الضرورة ليجري بتها من خارج الانقسام حول التعيينات".
جلسة رفع عتب
واشارت الصحيفة الى انه يلتئم مجلس الوزراء اليوم برئاسة الرئيس تمام سلام في جلسة رفع عتب ستبحث في آلية عمل الحكومة في ظل الفراغ الرئاسي الذي جعل كل وزير رئيساً للجمهورية في الحكومة، كما ستبحث الجلسة في بعض الأفكار التي سيطرحها وزراء تكتل التغيير والإصلاح، تلاقي الكتاب الذي أرسله وزير التربية الياس بو صعب إلى رئيس الحكومة باسم «التغيير والإصلاح» يعترض فيه على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء اليوم.
ولفت بوصعب لـ"البناء" إلى «أننا ننطلق في مقاربتنا لملف الحكومة من صلاحية رئيس الجمهورية المناطة بمجلس الوزراء مجتمعاً التي تنص على وجوب أن يطلع على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء ويبدي الملاحظات عليه».
وأشار إلى «أن لرئيس الحكومة الصلاحية في الدعوة إلى جلسة ووضع جدول الأعمال، لكن في ظل الفراغ الرئاسي كل وزير بالوكالة عن رئيس الجمهورية، يجب أن يطلع على جدول الأعمال ويبدي ملاحظاته».
وتابع بوصعب: نحن بالوكالة عن رئيس الجمهورية بحسب ما ينص الدستور في شأن الحكومة الانتقالية أثناء شغور المنصب الرئاسي اعترضنا على جدول الأعمال الذي تسلمناه قبل 72 ساعة، وأبدينا ملاحظاتنا، لكننا لم نلق جواباً»، مشيراً إلى «أن الجلسة اليوم ستبدأ بنقاش هذه الآلية».
وتوقع وزير العمل سجعان قزي في حديث لـ"البناء" أن "تشهد جلسة مجلس الوزراء اليوم نقاشاً صاخباً»، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة قد يلجأ إلى رفع الجلسة إذا ارتفعت حدة النقاش وتحوّل إلى سجال بين الوزراء».
ولفت قزي إلى «أن موقف حزب الكتائب واضح في شأن عمل مجلس النواب، فنحن أعلنا مراراً «أن لا تشريع قبل انتخاب الرئيس»، لافتاً إلى «أننا توافقنا في اللقاء التشاوري الذي عُقد في منزل الوزير ميشال فرعون أول من أمس، على عدم التوقيع على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب».
وتمنى وزير الاقتصاد آلان حكيم في حديث لـ"البناء" أن تكون جلسة اليوم انفراجاً وليس انفجاراً، وأكد أنّ الأهمّ في هذه الجلسة هو الحفاظ على آلية عمل الحكومة وطريقة العمل داخل مجلس الوزراء والاحترام المتبادل بين الأطراف كافة».
وأشار حكيم إلى «أنّ التيار الوطني الحر لا يزال يتمسك ببحث ملف التعيينات كبندٍ أول على جدول الأعمال، لكنه شدّد على أنّ عقد الجلسة وحضور كافة الفرقاء خطوة ايجابية إلى الأمام وتفسح المجال أمام الجميع للتشاور للوصول إلى حلّ للأزمة».
وأوضح رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي أنّه «سيدعو إلى جلسات تشريعيّة بعد فتح الدورة الاستثنائية»، لافتاً إلى أنّ «فتح الدورة يتمّ بمرسوم عادي من رئيس الحكومة والنصف زائداً واحداً ولا يحتاج لمجلس الوزراء». وشدّد برّي على أنّ «الظرف اليوم يقضي بتفعيل عمل المؤسسات وليس تعطيلها».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018