ارشيف من :أخبار لبنانية

’الاشتباك السياسي’ على خلفية جلسة مجلس الوزراء يستقطب اهتمام صحف اليوم

’الاشتباك السياسي’ على خلفية جلسة مجلس الوزراء يستقطب اهتمام صحف اليوم
استقطب الاشتباك السياسي على خلفية جلسة مجلس الوزراء أمس اهتمام الصحف الصادرة اليوم، خصوصاً وانه ينذر بأزمة جديدة تضاف الى سجل الازمات المتراكمة التي يعاني منها لبنان، ولا سيما في ظل استئثار فريق سياسي بالسلطة وتهميشه للمسيحيين والتفافه على مبدأ الشراكة الوطنية الحقيقية. كما أفردت الصحف حيزاً ايضاً للحوار الدائر بين حزب الله وتيار "المستقبل" في عين التينة ومقاربته للملفات السياسية والأمنية، في ظل تمسك المتحاورين بوجوب استمرار الحوار وتثبيت معادلة الاستقرار.

وتحت عنوان :"«حزب الله» مُحرج.. و«المستقبل» يتمسك بالحكومة.. وبري بـ«الحوار الوحيد»"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"ما جرى في مجلس الوزراء، أمس، قدم دليلاً جديداً على اعتلال الصيغة السياسية، وبرغم ذلك، لا يجرؤ أحد حتى الآن على المجاهرة بوجوب البحث عن صيغة سياسية جديدة".

اضافت الصحيفة:"أكثر من أربعمئة يوم لم تكن كافية لتعديل حرف واحد في قاموس الممسكين بمفتاح الرئاسة. مجلس نواب معطل. حكومة تسترق جلساتها ومهددة بتوازناتها وميثاقيتها، لا بل بانفراط عقدها. سياسة تكاد تغيب كليا عن بلد السياسة. وحده الأمن لا ينام ووحده الأمن يجمع اللبنانيين، ولو اختلفت أحيانا مقارباتهم للمخاطر".

’الاشتباك السياسي’ على خلفية جلسة مجلس الوزراء يستقطب اهتمام صحف اليوم

وفيما اشار "السفير" الى ان لكل في لبنان معركته، اعتبرت ان وقائع جلسة مجلس الوزراء أمس ان دلت على شيء، انما على ذلك البيت اللبناني «بمنازل كثيرة»، خالصة الى ان الكل خرج من الجلسة منتكسا.. ومنتصراً، بدءا من رئيس الحكومة أول المغادرين، وصولا الى الوزير علي حسن خليل آخر المغادرين بناء على تعليمات الرئيس نبيه بري، مرورا بالوزيرَين العونِيَّين جبران باسيل والياس بو صعب اللذين كانا تلقيا تعليمات تحظر عليهما استقالتهما أو مغادرتهما.. وربما أن يحولا السرايا الى ساحة ملاكمة إن لزم الأمر.

ونقلت الصحيفة عن رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون قوله ان البلد اما خيارين «اما الوفاق واما الانفجار»، مشيراً الى ان هناك من يصر على اقصائه منذ عودته الى لبنان رغم ما يمثل في الوجدان المسيحي، وبالتالي استبعاده وتهميشه ووضع حواجز دون مشاركة المسيحيين في القرار. موضحاً أنّه برغم الكتلة النيابية الكبيرة التي فاز بها في انتخابات العامين 2005 و2009 لم ينل حقيبة سيادية، ولم يتمكن من تعيين قاض أو ضابط في قوى الأمن الداخلي لأنه يرفض تدوير الزوايا.
 عون : وزراء «التكتل» لن يستقيلوا من الحكومة بل سيشاكسون من الداخل وشعبياً

وفيما يلفت عون الى انه سيخوض مواجهة مع الحكومة، قائلاً :"لا يجوز أن تستبعد الأقلية من الأكثرية"، يقول اذا «كانوا مصرين على التمديد (لقائد الجيش) فما الذي يجمعنا بهذه الدولة. انا لن اخون الأمانة التي منحت لي، «ستون سنة على الرئاسة والدولة وقيادة الجيش». ويجزم عون أنّ وزراء «التكتل» لن يستقيلوا من الحكومة، لا بل سيشاكسون من الداخل وشعبياً، رافضاً الكشف عن خططه الاعتراضية، لأنها «سرّ المهنة».

في المقابل، رفض رئيس الحكومة تمام سلام الردّ على ما ورد في المؤتمر الصحفي للعماد ميشال عون، معتبراً في حديث لصحيفة "اللواء" أن "البلد لا يتحمّل مزيداً من المهاترات، لأننا نمر بمرحلة دقيقة وصعبة، وعلى الجميع أن يتحمّلوا مسؤولياتهم الوطنية، ويرتفعوا فوق مستوى المصالح الشخصية والفئوية".

ورداً على سؤال، قال سلام:"لا أحد يستطيع أن يفرض موقفه أو رأيه على الآخرين، ومعارضة خمسة وزراء لا تلغي موافقة ثمانية عشرة وزيراً صوّتوا إلى جانب قرار دعم الصادرات، وساروا بجدول أعمال مجلس الوزراء".

وأضاف سلام:"قرار دعم الصادرات الزراعية موضوع وطني وحيوي، يعني كل المواطنين، وكل الطوائف، وكل المناطق، ويشكل ضرورة للحفاظ على أسواق لبنان في الدول العربية".
 سلام لـ«اللواء»: لا أحد يستطيع أن يفرض موقفه أو رأيه على الآخرين

وحول خروجه من قاعة مجلس الوزراء، أوضح رئيس الحكومة أنه غادر القاعة بعدما رفع الجلسة، وفق صلاحياته الدستورية، وبعدما تمّ التأكيد على قرار دعم الصادرات، وإنهاء الجدل العقيم الذي أراد البعض من خلاله التشويش على أجواء الجلسة.حسب تعبيره.

وأكد الرئيس سلام بكلام صريح وواضح:"اعتمدنا في الحكومة «المصلحة الوطنية» مبدأ التوافق لتسيير أمور البلد وقضايا النّاس، ولم نعتمد التعطيل لنقضي على ما تبقى من دور للدولة، ومن أمل للناس".

وتابع:"أنا أمارس صلاحياتي الدستورية، ولا أتحدى أحداً، ولا أقمع أحداً، ولكن لا أسمح لأحد أن يتحدّاني أو يتحدّى مجلس الوزراء".

من جهتها، أكدت مصادر التيار الوطني الحر لصحيفة «البناء» «أن الاعتراض في الحكومة كان على سياسة التهميش وعلى خرق مبدأ الشراكة الوطنية». ولفتت المصادر إلى «أن الأزمة بدأت تكبر، ولينتظروا الخطوات التي سيقدم عليها التيار الوطني»، فتصرف بعض الوزراء في الحكومة سيدفع
 مصادر التيار الوطني الحر : تصرف بعض الوزراء في الحكومة سيدفع المسيحيين إلى مجموعة من الخيارات
المسيحيين إلى مجموعة من الخيارات».

وأمِلت المصادر من «رئيس الحكومة والمعنيين من الأفرقاء أن يستوعبوا الأمر، وأن تلعب الحكومة دورها الطبيعي في ملف التعيينات وأن تكون طبيعة عملها منسجمة مع الدستور»، مضيفة: «إذا ذهبنا بعيداً في خياراتنا، فإنّ المسؤولية تقع على الطبقة السياسية التي اعتادت على الاستئثار، فعقلية الإلغاء التي ينتهجها البعض ستدفعنا إلى اتجاهات خطيرة».

بدورها، قالت مصادر نيابية بارزة لصحيفة «الجمهورية» انّ رئيس الحكومة تمام سلام كان قد أبلغَ رئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال لقائهما الأخير، انه سيدعو الى جلسة لمجلس الوزراء بعد انقطاع 3 اسابيع بحيث يتمّ الالتزام خلالها بنصوص الدستور لجهة جدول أعمالها وطريقة اتخاذ القرارات، لكنّ تصرّف رئيس الحكومة في جلسة الأمس جاء مناقضاً لِما أبلغه الى بري، حيث انه لم يُكمل الجلسة ولم يتابع مناقشة جدول الاعمال. لكنّ هذه المصادر اكدت انّ سلام لن يتوقف عن الدعوة الى جلسات لاحقة لمجلس الوزراء.
 مصادر نيابية : تصرّف سلام في جلسة مجلس الوزراء أمس جاء مناقضاً لِما أبلغه الى بري
 اوساط وزارية : جلسة مجلس الوزراء أمس تميزت بهدوء لافت باستثناء دقائقها الاخيرة

وفي سياق متصل، كشفت أوساط وزارية لصحيفة "النهار" أن جلسة مجلس الوزراء أمس التي استمرت كما هو مقرر لها ثلاث ساعات تميزت في معظم الوقت بهدوء لافت باستثناء دقائقها الاخيرة، وذلك عندما خاطب الرئيس سلام وزراء "التيار الوطني الحر" وحلفاءهم قائلاً: إن "كل المواضيع التي أثرتموها بالنسبة الى آلية عمل الحكومة والتعيينات والصلاحيات قد استنفدت نقاشا ولكن في النتيجة هذه هي الديموقراطية ويجب أن ندخل جدول الأعمال ولا سيما منه ما يتعلّق بتصدير المنتجات الزراعية التي تهمّ كل اللبنانيين"، فتدخل وزير التربية الياس بو صعب رافضاً المضي في جدول الأعمال ممّا يمثل خرقا لآلية عمل المجلس وسانده في ذلك وزير الخارجية جبران باسيل عندئذ قال الرئيس سلام: "لا تأخذوني الى مكان أستطيع أن أصل إليه بقدمي... لقد استثمرتم في صبري الذي هو ملكي، لكن صبر الوطن أنا مسؤول عنه (...) تستطيعون الاعتراض وتسجيله لكنني لن أخضع للمزاجية. لقد مضت سنة وأنتم تحاولون منع الحكومة من العمل وتحاولون أيضا أن تظهروا مظهر الضحية فيما نحن ضحية سياسة التعطيل، لذا فإنني أنا من يتحمّل مسؤولية القرار ولا بد من طرح موضوع الانتاج الزراعي". فأيّدته أكثرية الوزراء. ثم قام الرئيس سلام من مقعده وأعلن رفع الجلسة فيما استمر وزراء "التيار" في تسجيل الاعتراض على رغم أن قاعة الجلسة بدأت تخلو من الوزراء.

"الاخبار" : "المردة" ابلغ سلام تضامنه مع "التيار"

الى ذلك، نفى أحد وزراء تكتّل التغيير والإصلاح لصحيفة «الأخبار» ما تردد عن نية تيار "المردة" الموافقة على اقتراح دعم التصدير بحراً «فالوزير روني عريجي موجود خارج لبنان، وأبلغ الرئيس سلام قبل سفره أن قرار المردة متوافق مع قرار تكتل التغيير والإصلاح».

وأشار إلى أن «سلام أتى إلى الجلسة بقرار يقضي بانتزاع تمرير ولو بند واحد، ليكسر قرار تكتل التغيير والإصلاح بعدم السير بأي بند قبل طرح ملف التعيينات الأمنية، وقال إنه لن يسير بأي قرار يعترض عليه مكوّنان رئيسيان لمجلس الوزراء». لكن «سلام عاد وانقلب في نهاية الجلسة على قوله هذا، رغم معارضة 4 مكوّنات لمجلس الوزراء (التيار وحزب الله والطاشناق والمردة)، ورفض أن يناقشنا بالآلية الجديدة التي يريد اتباعها. الدستور واضح، وصلاحيات رئيس الجمهورية تؤول إلى مجلس الوزراء مجتمعاً، لكن سلام يريد اختصار كل الصلاحيات بشخصه، وفيما كان جزء من اللبنانيين يشكو المارونية السياسية، يمارس سلام اليوم السياسة نفسها».

أما بشأن توقيع مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، فقد أشارت مصادر صحيفة "الاخبار" إلى أن «مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب وزّع في بداية جلسة مجلس الوزراء امس على الوزراء لتوقيعه، لكن بدء النقاش ضيّع الطاسة، فلم يعرف من وقّع المرسوم ومن لم يوقّعه».
"الاخبار": لا جلسة تشريعية ولا فتح لمجلس النواب ولا جلسة للحكومة إلا بالاتفاق مع القوى المسيحية

وفي هذا الإطار، أكدت مصادر تكتل التغيير والإصلاح أن «المشكلة الجديدة هي في توقيع مرسوم فتح دورة استثنائية، لأنه حتى ولو وقّعها العدد الضروري من الوزراء، إلا أن الأكيد أن لا جلسة تشريعية ولا فتح لمجلس النواب ولا جلسة للحكومة إلا بالاتفاق مع القوى المسيحية ومع تكتل التغيير والإصلاح». لكنّ وزيراً من تكتل التغيير والإصلاح أكّد أن «هذا الأمر لن يؤثر سلباً في العلاقة بين التكتل والرئيس نبيه بري الذي أكّد لنا قبل الجلسة أن وزراء حركة أمل لن يدخلوا في أي سجال معنا في جلسة مجلس الوزراء ولن يقفوا ضدنا». وأكدت مصادر بري أن وزراء عون سيوقّعون على مرسوم فتح دورة استثنائية.

مشاورات وزارية لتوقيع مرسوم الدورة الاستثنائية لمجلس النواب

وفي هذا الاطار، ذكرت صحيفة «الجمهورية» انّ مشاورات واتصالات تَلت جلسة مجلس الوزراء أمس، تَوَلّى جانباً منها رئيس الحكومة، أسفرَت عن تعهّد عدد كبير من الوزراء بتوقيع مرسوم الدورة الاستثنائية لمجلس النواب، من بينهم الوزيران ميشال فرعون وروني عريجي، وهذا ما أكّده الوزيران بو صعب وباسيل، كذلك وَعدَ الوزير بطرس حرب بدراسة الأمر، ما يعني انّ المرسوم بفَتح دورة استثنائية سيصدر في الساعات المقبلة بأكثر من 13 توقيعاً.
2015-07-03