ارشيف من :أخبار عالمية

المؤتمر الوطني الليبي يتغيّب عن جلسة الحوار السابعة

المؤتمر الوطني الليبي يتغيّب عن جلسة الحوار السابعة
دعا برناردينو ليون المبعوث الأممي الى ليبيا، فجر اليوم، ممثّلي برلمان طرابلس المنتهية ولايته "الى العودة الى طاولة المفاوضات في المغرب"، وذلك بعد تأكيد المؤتمر عدم حضوره لهذه الجولة بسبب غياب "تعديلات جوهرية" طالب بها في المسودة المعدلة.

وأضاف ليون "أذكركم أن هناك امكانية الأحد المقبل لكي يتخذ قرار نأمل أن يكون بالتصويت لصالح الرجوع الى الحوار، وقررنا أن نقوم الأسبوع المقبل بتفعيل الاتفاق بشكل جماعي".

وقد عقد ليون اثر وصوله الى المغرب الخميس، اجتماعاً مع وفد برلمان طبرق المعترف به دولياً وممثلين للمستقلين والمجتمع المدني. مؤكداً أنهم لن يتوقفوا عن العمل "ويجب أن نستمر من أجل تكوين حكومة وحدة وطنية تسمح لليبيا بتجاوز الأزمة".

من جانبه، أصدر وفد برلمان طبرق المشارك في مفاوضات المغرب بياناً عقب تصريحات ليون وجهوا فيه "دعوة مفتوحة" من أجل التحاق المؤتمر الوطني العام بالمفاوضات "وتولي دوره في العملية السياسية".

وأضاف البيان "كلنا أمل بأن يكون قرارهم في الأيام القليلة القادمة ايجابياً ويتماشى مع الروح السائدة في المجتمع الليبي التواق للاتفاق بعيداً عن الدعوات الداعية الى استمرار الحرب والفرقة والاقصاء وأن يتحملوا مسؤولياتهم أمام الشعب".

وقال مدير مكتب محمد صالح المخزوم من المؤتمر الوطني الليبي العام في اتصال مع "وكالة فرانس برس" الفرنسية مساء الخميس أن "المؤتمر لن يحضر هذه الجولة" السابعة من الحوار، مشيراً الى أن "المؤتمر ما زال يتباحث حول المسودة وسيستمر ذلك خلال جلسة البرلمان المرتقبة الثلاثاء".

المؤتمر الوطني الليبي يتغيّب عن جلسة الحوار السابعة
جانب من الحوار الليبي في المغرب

من جهته، قال أبو بكر مصطفى بعيرة عضو لجنة الحوار عن برلمان طبرق للصحافة "تقرر منح مهلة لوفد المؤتمر الوطني الليبي العام للتوقيع على مسودة الاتفاق السياسي". أما نعيم الغرياني وهو نائب منقطع عن برلمان طبرق، فقد أوضح أن نقاط الخلاف التي تنتظر مزيداً من البحث والتمحيص تتعلق بسحب الثقة من الحكومة وبتعيين قائد عام للجيش، وكيفية اختيار 90 عضوا في مجلس الدولة الممثلين في المؤتمر.

وبسبب هذه النقاط الخلافية برزت اصوات معارضة لهذا الاتفاق الذي يمهد لمرحلة انتقالية تبدأ بتشكيل حكومة وحدة وطنية وتنتهي بانتخابات، خلال اليومين الاخيرين في طرابلس حيث اعرب تحالف "فجر ليبيا" خصوصا عن رفضه للاتفاق بينما اعتبرت سلطات العاصمة انه لا يتضمن "التعديلات الجوهرية" التي تطالب بها.

واصدر المؤتمر الوطني العام عقب جلسة له مساء الأربعاء بيانا يؤكد انه استعرض "التعديلات التي أدخلت على مسودة الاتفاق السياسي التي قدمت في جولة الحوار الاخيرة في الصخيرات فوجد انها "لم تتضمن التعديلات الجوهرية التي قدمها المؤتمر الوطني العام ومن شأنها ضمان نجاح هذا الاتفاق والحفاظ على مكتسبات ثورة 17 فبراير المباركة".

في المقابل، اعلن المكتب الإعلامي لتحالف "فجر ليبيا" المسلح الذي يساند الحكومة التي تدير العاصمة منذ نحو عام، ان هذه المسودة تشكل "خيانة لدماء الشهداء والشرفاء الذين عاهدناهم على تكملة المشوار لتحرير ليبيا والمحافظة على سيادتها". وبرر رفضه لهذه المسودة بالقول انها تمهد لعودة "الديكتاتورية الفاشية برعاية الامم المتحدة".

وفي طبرق، حيث مقر البرلمان المعترف به دوليا، نقلت وكالة الانباء الليبية "وال" القريبة من الحكومة التي تتخذ من شرق البلاد مقرا عن النائب مقرر لجنة مسودة الحوار اسامة محمد فرج الشعاف قوله ان المجلس "مستعد مبدئيا للتوقيع على المسودة".

وفي تعليقه على رد الفعل حول المسودة، قال بيرناردينو ليون "ندعو الى الهدوء ونتمنى أن يسود جو في ليبيا يساعد على الحوار، كما ندعو المجتمع الدولي والدول المجاورة والأمم المتحدة الى مزيد من الدعم لهذه المفاوضات".

وكان ممثلون عن طرفي النزاع حملوا الى المغرب الأسبوع الماضي سلسلة تعديلات على المسودة الرابعة التي قدمتها بعثة الامم المتحدة، قبل ان يعودوا في نهاية الاسبوع الى بلادهم حاملين مسودة معدلة.
2015-07-03