ارشيف من :أخبار عالمية
الاتفاق النووي معلّق بانتظار ’قرار سياسي’.. والمفاوضات مستمرة
تتواصل المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني المنعقدة في العاصمة النمساوية فيينا بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدول الست سعياً لإنضاج اتفاق نووي نهائي، وسط تأكيدات على حصول محادثات بناءة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية. ولهذا الغرض التقى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عدداً من نظرائه الغربيين، مؤكداً تحقيق تقدم في المفاوضات النووية في فيينا لكن الاتفاق النهائي يحتاج إلى قرار سياسي من الدول الغربية.

وفدا أمريكا وإيران في فيينا
ظريف قال إن على البلدان الغربية أن تقرر ما إذا كانت تريد اتفاقاً نووياً نهائياً أو مواصلة فرض الحظر على إيران، موضحاً أن وزراء الخارجية الموجودين في فيينا أجروا مفاوضات جيدة جدا خلال الايام الماضية وأجروا اعادة نظر حول كافة المواضيع.
هذا ومن المقرّر أن يعقد وزيرا خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الجولة الثامنة من مفاوضاتهما في العاصمة النمساوية فيينا في فندق "كوربرغ" لاستكمال الجهود المبذولة للتوصل إلى إتفاق حول البرنامج النووي الإيراني.
والتقى مدير منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي وزير الطاقة الاميركي ارنست مونيز، في حين يعقد مساعدا وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ومجيد تخت روانجي لقاء عمل مع مساعدة منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي هيلغا شميت.
وأفيد عن توجه مدير مكتب الرئيس الايراني محمد نهاونديان الى العاصمة النمساوية فيينا للانضمام الى الفريق الايراني المفاوض في الشأن النووي. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن نهاونديان سينضم للفريق الايراني لتزويده بالاستشارة.
مفاوضات بناءة بين ايران ومنظمة الطاقة الذرية
من جهته قال يوكيو أمانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية العائد لفيينا بعد زيارة خاطفة إلى طهران، إن هدف زيارته كان تسريع التفاهم والتعاون لحل المسائل المتبقية والمرتبطة ببرنامج ايران النووي.
وأعرب أمانو عن اعتقاده بأن ايران ومجموعة السداسية الدولية توصلتا إلى تفاهم أفضل حول بعض المسائل المتعلقة بالاتفاق النووي الإيراني، مؤكداً الحاجة إلى جهد أكبر في هذا المجال.
في موازاة ذلك، أعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الايرانية بهروز كمالوندي ان ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية توصلتا الى اتفاق بشان ضرورة وضع جدول زمني لانهاء المواضيع المطروحة في السابق.
وفي تصريح للاذاعة والتلفزيون الايراني اشار كمالوندي الى ان زيارة امانو لطهران جاءت بدعوة من قبل امين المجلس الاعلى للامن القومي علي شمخاني، وقال ان الاتفاق جاء اثر جولتين من المفاوضات بين شمخاني وامانو وتقرر مواصلة بحث الموضوع على مستوى الخبراء خلال الايام القادمة لوضع نهاية للموضوع.
ووصف كمالوندي المفاوضات التي جرت بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بالمفيدة، مبينا ان الجانبين قررا دفع مسيرة التعاون الثنائي الى الامام.
خطوط حمراء ايرانية
في غضون ذلك، أكد كبير المفاوضين الايرانيين في الشأن النووي عباس عراقجي ان هناك خطوطا حمراء بالنسبة لطهران يجب احترامها من قبل الطرف الآخر في المفاوضات الجارية للتوصل الى اتفاق نووي شامل.
وفي تصريح له من فيينا قال عراقجي ان ايران أكدت بصراحة أن بعض القضايا بالنسبة لها أساسية وتعتبر خطوطا حمراء ودون احترامها لن نتوصل إلى اتفاق. وأضاف: "نريد اتفاقا يحترم خطوطنا الحمراء والا فنرجح العودة دون التوصل لاتفاق". وتابع ان القيود الزمنية لا تعنينا وما نريده هو اتفاق يضمن مطالبنا وخطوطنا الحمراء.
وأعرب عراقجي عن امله بأن يحصل تقدم في قضية تسوية قضية "PMD"، التي وصفها بالموضوع القديم والمزمن، مضيفا ان مزاعم اثيرت في تلك الفترة حول البرنامج النووي تحولت إلى أساس لفرض الضغوطات والحظر على ايران.
هذا ودعا ممثل اهالي طهران في مجلس الشورى الاسلامي اسماعيل كوثري الفريق النووي المفاوض الى ايلاء اهتمام خاص بالخطوط الحمراء في المفاوضات وان لا يتجاوزوا هذه الخطوط مطلقا.
وفي تصريح صحفي، اشار كوثري إلى ان "الجانب الاخر ياخذ مصالحه بنظر الاعتبار في مبادراته ومقترحاته، وهو يفكر بمصالحه في المفاوضات النووية ما يحتّم علينا ايضا ان ناخذ مصالحنا بنظر الاعتبار والمتمثله بالخطوط الحمراء وان نوليها اهتماما خاصا".
وشدد على ضرورة الغاء الحظر دفعة واحدة، مشدداً على أن محاولات الطرف المقابل الغاء الحظر بشكل مرحلي غير مقبولة مطلقا وعلى الفريق المفاوض ان يهتم بذلك.
روسيا: الحجم الحالي للمراقبة على المنشآت النووية الإيرانية أكثر من كاف
في هذه الأثناء، صرّح نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن "الحجم الحالي للمراقبة على المنشآت النووية الإيرانية أكثر من كاف للتأكيد أن إيران ليس لديها برنامج أو مشروع موجه باتجاه التسليح النووي".
وفي حديث صحفي من فيينا، أكد ريابكوف أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق نووي بين إيران ومجموعة 5+1 ، سيقتنع المنتقدون أنه ضمن الحل الذي يجري تحضيره سوف يتم وضع مراقبة عميقة على العناصر الاساسية للبرنامج النووي الإيراني بعيدًا عن اي ضغوطات"، مشيرا إلى ان "كل جهة عازمة على التوصل إلى الاتفاق في الايام القليلة القادمة من دون تمديدات".
كما اعتبر أن "نظام مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمراقبة ضمن إطار تنفيذ الطلبات المتضمنة في البروتوكول الإضافي، سيسمح بحل كافة المسائل، التي ممكن أن تبرز بما فيما يتعلق بالمقاييس العسكرية السابقة للبرنامج!".
الى ذلك أكد ريابكوف أن الاتفاق بشأن الملف النووي الإيراني سيسهم في تعزيز وتوطيد العلاقات بين روسيا وإيران.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018