ارشيف من :أخبار لبنانية
سلام يدعو الى اجتماع الحكومة.. وعون: للنزول إلى الشارع لاستعادة الحقوق
جذب الأخذ والرد السياسي، على خلفية دعوة الرئيس سلام لجلسة حكومية أمس، اهتمام الصحف المحلية الصادرة اليوم، خاصة بعد دعوة العماد عون مناصريه للتحضير للنزول إلى الشارع، وهذا ما يدل على تفاقم الازمة الحكومية في البلاد في ظل إصرار فريق سياسي تناسي حقوق المسيحيين وتهميشهم.
كما سلطت الصحف الضوء على جلسة الحوار التي دارت مؤخرا بين حزب الله و"تيار المستقبل" في عين التينة، مع تأكيد المتحاورين الحفاظ على الأمن الداخلي ومنع الفتنة في البلاد.
بينما أشارت صحيفة "السفير" الى التقدم في المفاوضات النووية بين إيران والدول الست واحتمال إنجاز اتفاق قريب في ظل تفاؤل جميع الاطراف.

بانوراما الصحف المحلية
السفير
جلسات وزارية موسعة في فيينا غدأ
ظريف: نقترب من اتفاق حول «النووي»
وكتبت صحيفة "السفير" تقول "عكس كل من وزيري الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الأميركي جون كيري أجواء إيجابية حول تقدم المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني في فيينا، أمس، على وقع الانطباع الذي نقله المدیر العام للوکالة الدولیة للطاقة الذریة یوکیا امانو بعد عودته من طهران، حيث أعرب عن اعتقاده أن الطرفین توصلا إلی تفاهم أفضل للمضي قدماً في بعض القضایا.
وتابعت الصحيفة، انه وبالرغم من تأكيد امانو أنه «ما زالت ثمة قضایا بحاجة إلی مزید من العمل»، بحسب ما نقل عنه الموقع الالكتروني للوکالة الدولیة، إلا أنه أشار إلى أن الهدف من زیارته إلی إیران كان تسویة «جمیع القضایا العالقة»، بما فیها شفافیة الشق العسكري المحتمل للبرنامج النووي لطهران، في ظل إشارة ظريف إلى أن بلاده والقوى الكبرى لم تكن «يوماً أقرب» من الآن للتوصل الى اتفاق.
بدوره، أشاد كيري بما أسماه «الجهود الصادقة» التي تبذلها جميع الأطراف المشاركة في المفاوضات. وقال، قبيل اجتماعه بظريف أمس، «لدينا بعض القضايا الصعبة، لكنّ هناك جهوداً صادقة من قبل الجميع لنكون جادين في ذلك، مع تفهم ضيق الوقت». وأضاف أن فرق المفاوضين تعمل «بجد طوال اليوم لإحراز أقصى حد من التقدم.. في جهد هادف وبحسن نية من أجل إحراز تقدم. ونحن نحرز تقدما».
وحول تقدم المفاوضات قال ظريف، في رسالة مسجلة نشرت على موقع «يوتيوب»، إنه «عند الساعة الحادية عشرة، ورغم بعض الخلافات التي لا تزال قائمة، لم نكن يوما أقرب من الآن الى التوصل الى اتفاق دائم»، لكنه حذر من أنه «رغم ذلك، فإن الاتفاق ليس أمرا مؤكداً»، قائلا إن «التوصل إلى اتفاق يتطلب الشجاعة لتقديم تنازلات، والثقة بالنفس لتكون مرناً، والنضج لتكون منطقيا».
ولفت ظريف أيضا إلى أنه في حال التوصل إلى «اتفاق جيد ومتوازن» فإن هذا يساعد «لفتح آفاق جديدة لمواجهة التحديات المشتركة المهمة». وأضاف، في الرسالة التي كانت مدتها أربع دقائق، ان «التهديد المشترك اليوم هو تصاعد الخطر المستشري للتطرف والهمجية»، في إشارة واضحة إلى تنظيم «داعش».
وقال ظريف إن «التهديد الذي نواجهه كلنا، وأقول كلنا لان التهديد لا يستثني أحدا، يتجسد برجال يرتدون أقنعة يدمرون مهد الحضارة. وللتعامل مع هذا التحدي الجديد، هناك حاجة ماسة إلى انتهاج مقاربات جديدة»، مضيفا «لقد كانت ايران منذ فترة طويلة في طليعة المعركة ضد التطرف. آمل ان يقوم نظرائي بالتركيز، وتكريس قدراتهم لهذه المعركة الوجودية».
ووضع ظريف الطرف الخصم أمام خيارين، قائلا «أرى أملا لأنني أرى ترجيح العقل على الوهم، وأشعر ان زملائي المفاوضين قد أدركوا ان الإكراه والضغط لن يؤديا ابداً الى حلول دائمة بل الى مزيد من الصراع والعداء.. لكن ما يزال يتعين عليهم اتخاذ خيار حاسم وتاريخي: الاتفاق أو الإكراه».
ووختمت "السفير" تدخل المفاوضات في فيينا أيامها الأخيرة من المهلة التي اتفق عليها المفاوضون والتي تنتهي الثلاثاء المقبل، وتشمل سلسلة لقاءات مكثفة، حيث ينتظر وصول وزراء مجموعة «5+1» إلى فيينا غدا، لمواصلة المحادثات. وانضم رئیس مكتب الرئیس الایراني محمد نهاوندیان، أمس إلی المفاوضین الایرانیین «لتقدیم مشاورات لازمة»، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الايرانية «ارنا». وقال كيري «سنواصل العمل الليلة وغدا والاحد، كلانا يرغب في المحاولة لمعرفة ما اذا كنا نستطيع التوصل إلى نتيجة»."
الاخبار: عون يعود إلى الشعب لـ«استعادة الحقوق»
وبدورها، كتبت صحيفة "الاخبار" تقول "يسير رئيس تكتلّ التغيير والإصلاح النائب ميشال عون نحو معركة جديدة، عنوانها يتعدّى رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش إلى «استعادة حقوق المسيحيين». وبينما تختفي المبادرات السياسية تجاه الجنرال، يستعدّ العونيون لعودة «النضال» في الشارع
«ما بعد جلسة (الحكومة) الخميس 2 تموز، ليس كما قبلها»، بنبرة الحسم، يجيب أكثر من مصدر وزاري ونيابي في «تكتّل التغيير والاصلاح» عن خطوات التيار المقبلة لمواجهة «الإقصاء والعزل اللذين يتعامل بهما بعض أطراف الحكومة معنا». وإذا كانت المعلومات التي تواترت طوال يوم أمس عن نية عون اللجوء إلى الشارع، للاعتراض على مسار العمل الحكومي، والعجز عن حلّ الملفّ الرئاسي، قد تركت مجالاً للشّك، فإن خطاب عون من بلدة الخنشارة مساءً، في عشاء «هيئة المتن الشّمالي» التابعة للتيار، ثبّت نية رئيس التّيار البرتقالي، حين توجّه إلى مناصريه بالقول إن «ما حصل بالحكومة (أول من) أمس، وما قد يحدث الأسبوع المقبل، يستوجب منا فعل قوة، فكرامتنا أكبر من الأزمة، ونحن مدعوون للنزول إلى الشارع، وندعو اللبنانيين إلى النزول معنا، وبصورة خاصة المسيحيين».
وتابع عون: «إننا اليوم مدعوون إما للسكوت والاضمحلال، أو للتهجير بالسيف، واليوم يحاولون وضع اليد على المواقع المسيحية في الدولة، حتى لا يعود هناك مرجعية فاعلة»، مشدداً على «أننا لن نترك وطننا ولن نهاجر، ولن نكتفي بالكلام». ولفت إلى «أننا عملنا من أجل طمأنينة اللبنانيين، وتبين لنا أننا معرضون لخطر الوجود ممّن حملناهم على أكفنا»، مشيراً إلى «أننا تحملنا كل التعب حتى تألفت حكومة ظننا أنها ستعيد الطمأنينة، ولكن تبين أنها ستبشرنا بالخراب، وخصوصا للمسيحيين، ولم أكن أتصور أنني سأتكلم فقط عن المسيحيين في بلد متعدد». ورأى أن «المسيحيين معرضون لخطر الوجود، لأن ثعالب السياسة اللبنانية يضعون أيديهم على كل حقوق المسيحيين ومواقعهم»، مشيراً الى أن «ذنبنا أن المسيحيين عاشوا مع الكل، والمسلمين لم يعيشوا مع بعضهم بعضاً».
وفي الوقت الذي تبدو فيه خيارات "تيار المستقبل" «الاستمرار في التصعيد لكسر عون»، وتمسّك الرئيس نبيه برّي بـ« ضرورة قيام المستقبل بمبادرة تجاه عون وضدّ كسر الجنرال، ولكن يصر على الوقوف ضدّ تعطيل مجلس الوزراء، وعلى فتح دورة استثنائية لمجلس النّواب، وعلى رفض الفراغ في قيادة الجيش»، أكّدت مصادر في التيار الوطني الحرّ لـ«الأخبار» أن «الاتصالات السياسية مقطوعة منذ جلسة الحكومة». وتتقاطع المصادر مع مصادر وزارية أخرى في قوى 8 آذار، على اعتبار «دعوة الرئيس تمام سلام الحكومة إلى الالتئام الأسبوع المقبل، من دون ترك مجال للاتصالات السياسية، تصعيدا غير مفهوم الأسباب، بدل البحث عن مبادرات تجاه الجنرال عون، لاحتواء المزيد من التصعيد الذي ينذر بشلّ عمل الحكومة، ويهدّد وحدتها، ويعرّض البلد للفراغ الكامل».
ويقول أحد نواب «التغيير والاصلاح» لـ«الأخبار» إن «اجتماع التكتل الاستثنائي (الخميس) لم يخرج بخيارات واضحة ومحددة لكيفية التعامل مع ما حصل في جلسة مجلس الوزراء». وأوضح المصدر أن «عون أبلغ المشاركين في الاجتماع أنه ليس في وارد التراجع مهما كانت الكلفة، إلا أنه لم يحدد أدوات المواجهة وأشكالها». وأكّد أنه «جرى التداول بخيارات الاستقالة من الحكومة والاعتكاف، إلا أن الحديث تركّز أكثر على اللجوء الى الشارع، للتعبير عن موقف حاسم يصرّ على المشاركة».
ويرى المصدر نفسه أن «الاتجاه هو نحو تنفيذ تحرّكات شعبية قد تصل الى حد اعلان الاعتصام المفتوح في موقع حسّاس ومؤثر (قد يكون محيط السرايا الحكومية مثلاً)»، كاشفاً أن «سلام يحاول أن يفتح قناة اتصال جانبية مع عون، وهناك وسطاء حملوا رسائل تدعو إلى التهدئة، من دون أن يحملوا أي اقتراحات أو مبادرات، فيما يتصرّف الرئيس نبيه بري كطرف في المواجهة مع عون». وقالت مصادر نيابية أخرى إنه «قد يجري حصار مرفأ ومطار بيروت بحشود من العونيين».
ويشير المصدر لصحيفة "الأخبار" إلى أن «حزب الله أبلغ عون أنه باق معه، ولن يتراجع أو يدخل في أي مساومة أو تسوية لا يكون عون طرفاً رئيساً فيها»، من دون أن يوضح ما إذا كان «حزب الله سيشارك في أي تحرّكات شعبية أم لا». وتأتي معطيات المصادر العونية مع معلومات عن نشاط مستجدّ لهيئات التيار في المناطق، من الجنوب إلى الشوف والمتن وكسروان والبقاع، لخلق أجواء من التعبئة حول أي تحرّك شعبي ينوي التيار اللجوء إليه.
وفيما بدا خطاب حزب الكتائب متمايزاً عن موقف عون في اليومين الماضيين، مع التصريحات العلنية للوزير سجعان القزّي عن «ضرورة استمرار جلسات الحكومة في الانعقاد»، والإشارة المبطّنة إلى رغبة عون في تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش، حيث أشار القزّي إلى أنه «لا يجوز من اجل تعيين شخص ان نعطل حياة مليون ونصف مليون لبناني»، أكّدت مصادر اطلّعت على اجواء اللقاء الذي جمع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس الكتائب الجديد النائب سامي الجمّيل، أن «جعجع كان واضحاً أمام الجمّيل، وعبّر عن دعمه لعون في وجه من يريد مصادرة حقوق المسيحيين». وتشير المصادر إلى أن «التباينات السياسية بين الأفرقاء المسيحيين تضمحل لمصلحة موقف مسيحي عام تجاه الاجحاف الذي نتعرّض له».
النهار
في المقابل، قال وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لـ"النهار" بأن جلسة الحوار الـ14 بين "تيار المستقبل" وحزب الله مساء اول من امس في عين التينة تخللها "كلام صريح وواضح شمل سرايا المقاومة والخطة الامنية والوضع السياسي والوضع التشريعي والحكومي ولم يبق شيء لم نتحدث فيه في شكل واضح والرئيس نبيه بري كان داعماً ثم انسحب، لكن بداية الكلام كان في حضوره".
وعن توجيه الرئيس سلام الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس، قال المشنوق لـ"النهار": "لم يعد قادرا على التراجع. إنهم أخطأوا في التوقيت في اختيار الشخص. ماذا يمكن أن تقول عن تمّام سلام؟ إنه غير ميثاقي وليس رجل العيش المشترك؟ ما حدث البارحة أن الميثاق والعيش المشترك والشركة صارت مهددة بسبب عدم إقرار بند التعيينات الامنية! ما هذا الكلام؟ ساعة يقول لك بالتوافق، قلت له يا سيدي بالتوافق، فقال نعم. في المرة الماضية طرحناها ولم يكن هناك توافق عليها. إذا بالتوافق مش ماشي الحال، ماذا نعمل؟ ما هذا الكلام؟ هل من أحد يضع الميثاق والعيش المشترك والشركة في الميزان من أجل تعيين؟".
وعن موضوع مرسوم الدورة الاستثنائية، قال: "سيمشي قريباً وقبل الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء ولم يبق سوى توقيع وزير واحد. أصلا الرئيس ميشال سليمان يجتهد من دون مبرر وكأن الامر عنده يقع تحت تأثير العماد عون"."
سجال بين المشنوق وميقاتي
على صعيد آخر،ذكرت صحيفة الأخبار" ان كلام وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق خلال إفطار لـ«العائلات البيروتية»مساء أمس، استدعى ردّاً من رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، بعدما قال المشنوق إن «هناك من ينتحل صفة الحرص على الطائفة السنية من باب سجن رومية»، في إشارة إلى ميقاتي، من دون أن يسميه. واتهم المشنوق ميقاتي بـ«حفر حفرة الإحباط الأعمق، حين غطّى الانقلاب على شرعية التمثيل السياسي». وردّ رئيس الحكومة السابق على كلام المشنوق في بيان وزّعه مكتبه الإعلامي، مشيراً إلى أن «معالي وزير الداخلية صاحب الموهبة الأبرز في الاستغلال السياسي، أراد استغلال مناسبة كريمة... ليفجر أحقاده دفعة واحدة، في محاولة يائسة منه لتحوير الأنظار عن سلسلة المآزق التي اوقع نفسه فيها، وآخرها ما حصل للسجناء في سجن رومية». وتابع بيان الميقاتي أن «الرئيس ميقاتي كان الأحرص على الوطن وحقوق الطائفة السنية بالتوازي مع كل الطوائف الأخرى، والوزير المتربع اليوم على عرش الأمن يتنقل في كل المناطق، ومنها المناطق التي اعتبرها سابقاً خارجة على سلطة الدولة، ويشرك من وصفهم سابقاً بالانقلابيين في اجتماعات رسمية في وزارته»."
كما سلطت الصحف الضوء على جلسة الحوار التي دارت مؤخرا بين حزب الله و"تيار المستقبل" في عين التينة، مع تأكيد المتحاورين الحفاظ على الأمن الداخلي ومنع الفتنة في البلاد.
بينما أشارت صحيفة "السفير" الى التقدم في المفاوضات النووية بين إيران والدول الست واحتمال إنجاز اتفاق قريب في ظل تفاؤل جميع الاطراف.

بانوراما الصحف المحلية
السفير
جلسات وزارية موسعة في فيينا غدأ
ظريف: نقترب من اتفاق حول «النووي»
وكتبت صحيفة "السفير" تقول "عكس كل من وزيري الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الأميركي جون كيري أجواء إيجابية حول تقدم المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني في فيينا، أمس، على وقع الانطباع الذي نقله المدیر العام للوکالة الدولیة للطاقة الذریة یوکیا امانو بعد عودته من طهران، حيث أعرب عن اعتقاده أن الطرفین توصلا إلی تفاهم أفضل للمضي قدماً في بعض القضایا.
وتابعت الصحيفة، انه وبالرغم من تأكيد امانو أنه «ما زالت ثمة قضایا بحاجة إلی مزید من العمل»، بحسب ما نقل عنه الموقع الالكتروني للوکالة الدولیة، إلا أنه أشار إلى أن الهدف من زیارته إلی إیران كان تسویة «جمیع القضایا العالقة»، بما فیها شفافیة الشق العسكري المحتمل للبرنامج النووي لطهران، في ظل إشارة ظريف إلى أن بلاده والقوى الكبرى لم تكن «يوماً أقرب» من الآن للتوصل الى اتفاق.
بدوره، أشاد كيري بما أسماه «الجهود الصادقة» التي تبذلها جميع الأطراف المشاركة في المفاوضات. وقال، قبيل اجتماعه بظريف أمس، «لدينا بعض القضايا الصعبة، لكنّ هناك جهوداً صادقة من قبل الجميع لنكون جادين في ذلك، مع تفهم ضيق الوقت». وأضاف أن فرق المفاوضين تعمل «بجد طوال اليوم لإحراز أقصى حد من التقدم.. في جهد هادف وبحسن نية من أجل إحراز تقدم. ونحن نحرز تقدما».
وحول تقدم المفاوضات قال ظريف، في رسالة مسجلة نشرت على موقع «يوتيوب»، إنه «عند الساعة الحادية عشرة، ورغم بعض الخلافات التي لا تزال قائمة، لم نكن يوما أقرب من الآن الى التوصل الى اتفاق دائم»، لكنه حذر من أنه «رغم ذلك، فإن الاتفاق ليس أمرا مؤكداً»، قائلا إن «التوصل إلى اتفاق يتطلب الشجاعة لتقديم تنازلات، والثقة بالنفس لتكون مرناً، والنضج لتكون منطقيا».
ولفت ظريف أيضا إلى أنه في حال التوصل إلى «اتفاق جيد ومتوازن» فإن هذا يساعد «لفتح آفاق جديدة لمواجهة التحديات المشتركة المهمة». وأضاف، في الرسالة التي كانت مدتها أربع دقائق، ان «التهديد المشترك اليوم هو تصاعد الخطر المستشري للتطرف والهمجية»، في إشارة واضحة إلى تنظيم «داعش».
وقال ظريف إن «التهديد الذي نواجهه كلنا، وأقول كلنا لان التهديد لا يستثني أحدا، يتجسد برجال يرتدون أقنعة يدمرون مهد الحضارة. وللتعامل مع هذا التحدي الجديد، هناك حاجة ماسة إلى انتهاج مقاربات جديدة»، مضيفا «لقد كانت ايران منذ فترة طويلة في طليعة المعركة ضد التطرف. آمل ان يقوم نظرائي بالتركيز، وتكريس قدراتهم لهذه المعركة الوجودية».
ووضع ظريف الطرف الخصم أمام خيارين، قائلا «أرى أملا لأنني أرى ترجيح العقل على الوهم، وأشعر ان زملائي المفاوضين قد أدركوا ان الإكراه والضغط لن يؤديا ابداً الى حلول دائمة بل الى مزيد من الصراع والعداء.. لكن ما يزال يتعين عليهم اتخاذ خيار حاسم وتاريخي: الاتفاق أو الإكراه».
ووختمت "السفير" تدخل المفاوضات في فيينا أيامها الأخيرة من المهلة التي اتفق عليها المفاوضون والتي تنتهي الثلاثاء المقبل، وتشمل سلسلة لقاءات مكثفة، حيث ينتظر وصول وزراء مجموعة «5+1» إلى فيينا غدا، لمواصلة المحادثات. وانضم رئیس مكتب الرئیس الایراني محمد نهاوندیان، أمس إلی المفاوضین الایرانیین «لتقدیم مشاورات لازمة»، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الايرانية «ارنا». وقال كيري «سنواصل العمل الليلة وغدا والاحد، كلانا يرغب في المحاولة لمعرفة ما اذا كنا نستطيع التوصل إلى نتيجة»."
الاخبار: عون يعود إلى الشعب لـ«استعادة الحقوق»
وبدورها، كتبت صحيفة "الاخبار" تقول "يسير رئيس تكتلّ التغيير والإصلاح النائب ميشال عون نحو معركة جديدة، عنوانها يتعدّى رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش إلى «استعادة حقوق المسيحيين». وبينما تختفي المبادرات السياسية تجاه الجنرال، يستعدّ العونيون لعودة «النضال» في الشارع
«ما بعد جلسة (الحكومة) الخميس 2 تموز، ليس كما قبلها»، بنبرة الحسم، يجيب أكثر من مصدر وزاري ونيابي في «تكتّل التغيير والاصلاح» عن خطوات التيار المقبلة لمواجهة «الإقصاء والعزل اللذين يتعامل بهما بعض أطراف الحكومة معنا». وإذا كانت المعلومات التي تواترت طوال يوم أمس عن نية عون اللجوء إلى الشارع، للاعتراض على مسار العمل الحكومي، والعجز عن حلّ الملفّ الرئاسي، قد تركت مجالاً للشّك، فإن خطاب عون من بلدة الخنشارة مساءً، في عشاء «هيئة المتن الشّمالي» التابعة للتيار، ثبّت نية رئيس التّيار البرتقالي، حين توجّه إلى مناصريه بالقول إن «ما حصل بالحكومة (أول من) أمس، وما قد يحدث الأسبوع المقبل، يستوجب منا فعل قوة، فكرامتنا أكبر من الأزمة، ونحن مدعوون للنزول إلى الشارع، وندعو اللبنانيين إلى النزول معنا، وبصورة خاصة المسيحيين».
وتابع عون: «إننا اليوم مدعوون إما للسكوت والاضمحلال، أو للتهجير بالسيف، واليوم يحاولون وضع اليد على المواقع المسيحية في الدولة، حتى لا يعود هناك مرجعية فاعلة»، مشدداً على «أننا لن نترك وطننا ولن نهاجر، ولن نكتفي بالكلام». ولفت إلى «أننا عملنا من أجل طمأنينة اللبنانيين، وتبين لنا أننا معرضون لخطر الوجود ممّن حملناهم على أكفنا»، مشيراً إلى «أننا تحملنا كل التعب حتى تألفت حكومة ظننا أنها ستعيد الطمأنينة، ولكن تبين أنها ستبشرنا بالخراب، وخصوصا للمسيحيين، ولم أكن أتصور أنني سأتكلم فقط عن المسيحيين في بلد متعدد». ورأى أن «المسيحيين معرضون لخطر الوجود، لأن ثعالب السياسة اللبنانية يضعون أيديهم على كل حقوق المسيحيين ومواقعهم»، مشيراً الى أن «ذنبنا أن المسيحيين عاشوا مع الكل، والمسلمين لم يعيشوا مع بعضهم بعضاً».
وفي الوقت الذي تبدو فيه خيارات "تيار المستقبل" «الاستمرار في التصعيد لكسر عون»، وتمسّك الرئيس نبيه برّي بـ« ضرورة قيام المستقبل بمبادرة تجاه عون وضدّ كسر الجنرال، ولكن يصر على الوقوف ضدّ تعطيل مجلس الوزراء، وعلى فتح دورة استثنائية لمجلس النّواب، وعلى رفض الفراغ في قيادة الجيش»، أكّدت مصادر في التيار الوطني الحرّ لـ«الأخبار» أن «الاتصالات السياسية مقطوعة منذ جلسة الحكومة». وتتقاطع المصادر مع مصادر وزارية أخرى في قوى 8 آذار، على اعتبار «دعوة الرئيس تمام سلام الحكومة إلى الالتئام الأسبوع المقبل، من دون ترك مجال للاتصالات السياسية، تصعيدا غير مفهوم الأسباب، بدل البحث عن مبادرات تجاه الجنرال عون، لاحتواء المزيد من التصعيد الذي ينذر بشلّ عمل الحكومة، ويهدّد وحدتها، ويعرّض البلد للفراغ الكامل».
ويقول أحد نواب «التغيير والاصلاح» لـ«الأخبار» إن «اجتماع التكتل الاستثنائي (الخميس) لم يخرج بخيارات واضحة ومحددة لكيفية التعامل مع ما حصل في جلسة مجلس الوزراء». وأوضح المصدر أن «عون أبلغ المشاركين في الاجتماع أنه ليس في وارد التراجع مهما كانت الكلفة، إلا أنه لم يحدد أدوات المواجهة وأشكالها». وأكّد أنه «جرى التداول بخيارات الاستقالة من الحكومة والاعتكاف، إلا أن الحديث تركّز أكثر على اللجوء الى الشارع، للتعبير عن موقف حاسم يصرّ على المشاركة».
ويرى المصدر نفسه أن «الاتجاه هو نحو تنفيذ تحرّكات شعبية قد تصل الى حد اعلان الاعتصام المفتوح في موقع حسّاس ومؤثر (قد يكون محيط السرايا الحكومية مثلاً)»، كاشفاً أن «سلام يحاول أن يفتح قناة اتصال جانبية مع عون، وهناك وسطاء حملوا رسائل تدعو إلى التهدئة، من دون أن يحملوا أي اقتراحات أو مبادرات، فيما يتصرّف الرئيس نبيه بري كطرف في المواجهة مع عون». وقالت مصادر نيابية أخرى إنه «قد يجري حصار مرفأ ومطار بيروت بحشود من العونيين».
ويشير المصدر لصحيفة "الأخبار" إلى أن «حزب الله أبلغ عون أنه باق معه، ولن يتراجع أو يدخل في أي مساومة أو تسوية لا يكون عون طرفاً رئيساً فيها»، من دون أن يوضح ما إذا كان «حزب الله سيشارك في أي تحرّكات شعبية أم لا». وتأتي معطيات المصادر العونية مع معلومات عن نشاط مستجدّ لهيئات التيار في المناطق، من الجنوب إلى الشوف والمتن وكسروان والبقاع، لخلق أجواء من التعبئة حول أي تحرّك شعبي ينوي التيار اللجوء إليه.
وفيما بدا خطاب حزب الكتائب متمايزاً عن موقف عون في اليومين الماضيين، مع التصريحات العلنية للوزير سجعان القزّي عن «ضرورة استمرار جلسات الحكومة في الانعقاد»، والإشارة المبطّنة إلى رغبة عون في تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش، حيث أشار القزّي إلى أنه «لا يجوز من اجل تعيين شخص ان نعطل حياة مليون ونصف مليون لبناني»، أكّدت مصادر اطلّعت على اجواء اللقاء الذي جمع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس الكتائب الجديد النائب سامي الجمّيل، أن «جعجع كان واضحاً أمام الجمّيل، وعبّر عن دعمه لعون في وجه من يريد مصادرة حقوق المسيحيين». وتشير المصادر إلى أن «التباينات السياسية بين الأفرقاء المسيحيين تضمحل لمصلحة موقف مسيحي عام تجاه الاجحاف الذي نتعرّض له».
النهار
في المقابل، قال وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لـ"النهار" بأن جلسة الحوار الـ14 بين "تيار المستقبل" وحزب الله مساء اول من امس في عين التينة تخللها "كلام صريح وواضح شمل سرايا المقاومة والخطة الامنية والوضع السياسي والوضع التشريعي والحكومي ولم يبق شيء لم نتحدث فيه في شكل واضح والرئيس نبيه بري كان داعماً ثم انسحب، لكن بداية الكلام كان في حضوره".
وعن توجيه الرئيس سلام الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس، قال المشنوق لـ"النهار": "لم يعد قادرا على التراجع. إنهم أخطأوا في التوقيت في اختيار الشخص. ماذا يمكن أن تقول عن تمّام سلام؟ إنه غير ميثاقي وليس رجل العيش المشترك؟ ما حدث البارحة أن الميثاق والعيش المشترك والشركة صارت مهددة بسبب عدم إقرار بند التعيينات الامنية! ما هذا الكلام؟ ساعة يقول لك بالتوافق، قلت له يا سيدي بالتوافق، فقال نعم. في المرة الماضية طرحناها ولم يكن هناك توافق عليها. إذا بالتوافق مش ماشي الحال، ماذا نعمل؟ ما هذا الكلام؟ هل من أحد يضع الميثاق والعيش المشترك والشركة في الميزان من أجل تعيين؟".
وعن موضوع مرسوم الدورة الاستثنائية، قال: "سيمشي قريباً وقبل الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء ولم يبق سوى توقيع وزير واحد. أصلا الرئيس ميشال سليمان يجتهد من دون مبرر وكأن الامر عنده يقع تحت تأثير العماد عون"."
سجال بين المشنوق وميقاتي
على صعيد آخر،ذكرت صحيفة الأخبار" ان كلام وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق خلال إفطار لـ«العائلات البيروتية»مساء أمس، استدعى ردّاً من رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، بعدما قال المشنوق إن «هناك من ينتحل صفة الحرص على الطائفة السنية من باب سجن رومية»، في إشارة إلى ميقاتي، من دون أن يسميه. واتهم المشنوق ميقاتي بـ«حفر حفرة الإحباط الأعمق، حين غطّى الانقلاب على شرعية التمثيل السياسي». وردّ رئيس الحكومة السابق على كلام المشنوق في بيان وزّعه مكتبه الإعلامي، مشيراً إلى أن «معالي وزير الداخلية صاحب الموهبة الأبرز في الاستغلال السياسي، أراد استغلال مناسبة كريمة... ليفجر أحقاده دفعة واحدة، في محاولة يائسة منه لتحوير الأنظار عن سلسلة المآزق التي اوقع نفسه فيها، وآخرها ما حصل للسجناء في سجن رومية». وتابع بيان الميقاتي أن «الرئيس ميقاتي كان الأحرص على الوطن وحقوق الطائفة السنية بالتوازي مع كل الطوائف الأخرى، والوزير المتربع اليوم على عرش الأمن يتنقل في كل المناطق، ومنها المناطق التي اعتبرها سابقاً خارجة على سلطة الدولة، ويشرك من وصفهم سابقاً بالانقلابيين في اجتماعات رسمية في وزارته»."
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018