ارشيف من :أخبار عالمية

مفاوضات ماراتونية في فيينا قبل نهاية مهلة التوصل إلى اتفاق نووي

مفاوضات ماراتونية في فيينا قبل نهاية مهلة التوصل إلى اتفاق نووي
تتكثف المحادثات الماراتونية بين الوفود المتفاوضة حول الملف النووي الإيراني في فيينا، سعياً للوصول إلى اتفاق نهائي، ولهذه الغاية، عقد وزير الخارجية الاميركي جون كيري اليوم لقاء جديداً مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف هو الخامس من نوعه قبيل يومين من انتهاء مهلة التوصل الى اتفاق في السابع من الشهر الجاري.

وبعد ثمانية أيام من المحادثات المكثفة وقبل انتهاء المهلة المحددة الثلاثاء، ظهرت مؤشرات ايجابية تبين أن هذه الجهود لن تذهب سدى وقد تصل بفرق الخبراء التقنيين والقانونيين في النهاية الى حل يجري بلورته.

وفيما يتوقع وصول وزراء خارجية روسيا وفرنسا والمانيا وبريطانيا الى فيينا عصر الاحد، من المحتمل ان يصل غداً الاثنين وزير خارجية الصين، وذلك للمشاركة في اللحظات الاخيرة من المفاوضات.

عراقجي: دخلنا مرحلة صياغة النصّ

وفي هذا الإطار، أكد مساعد وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي أن "التقدم الذي تحقق خلال الفترة الأخيرة في المفاوضات النووية، التي تجري في فيينا، لم يشهده أي وقت من الأوقات السابقة".

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الإيراني أمس "لم نتقدم في أي وقت من الأوقات السابقة في المفاوضات كما تقدمنا الآن، حيث إن هذه المرحلة هي مرحلة الدخول إلی صياغة النص"، مضيفا "هنالك وجهات نظر بين الطرفين والاحتمال قائم بالتوصل إلی اتفاق حولها، وبطبيعة الحال توجد هنالك بعض القضايا التي نعمل كما في السابق على معالجتها".

وأكد عراقجي "أننا لن نقيد أنفسنا بالوقت للوصول إلی الاتفاق"، وتابع "إننا  لن نسمح بأن يتخذ الوقت القرار لنا، وسيكون الاتفاق ممكناً فيما لو تحققت المبادئ والأطر التي نريدها، وفي غير هذه الحالة سوف لن نتابع الاتفاق السيئ"، وأردف "هنالك مشكلة فنية خاصة في المفاوضات"، وقال في توضيحه لهذه المشكلة: "من الناحية الفنية يستغرق الوقت شهرين أو ثلاثة أشهر لتنفيذ الأمور المتعلقة بنا، إلا أن تنفيذ تعهدات الطرف الآخر بحاجة إلی قرار، لذا فإن مزامنة الأمرين التنفيذيين يحظى بالأهمية".

وتابع مساعد وزير الخارجية الإيرانية :"بطبيعة الحال يسعى كل من الطرفين لتنفيذ إجراءاته حينما يكون الطرف الآخر قد نفذ تعهداته، حيث إن الوصول إلی هذه المرحلة أمر صعب.. بناء على البنود المتفق عليها ستستمر الأبحاث والتنمية بشأن أجهزة الطرد المركزي المتطورة ومن ضمنها "آي آر 8"".
هذا وقد اشار دبلوماسيون الى انه فيما يتعلق بمسألة العقوبات، إحدى اكثر القضايا الشائكة، برزت مؤشرات على بدء نوع من التفاهم بالظهور أقله بين الخبراء.

وقال دبلوماسي غربي إنه "ليس هناك اتفاق" حتى الآن فيما يتعلق بمسألة العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة بعكس تلك الاميركية والاوروبية.
ويفترض ان ينص الاتفاق النهائي، الذي حددت قواعده في اتفاق إطار تم التوصل اليه في نيسان/ابريل الماضي، على رفع العقوبات المفروضة على ايران تدريجياً مع احترام ايران لالتزاماتها، الامر الذي ترفضه طهران، حيث إنها تطالب برفع كامل للعقوبات.

وإذا وقع الاتفاق النهائي بين ايران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين والمانيا) فإنه سينهي أزمة تعود الى عدة سنوات ماضية.
كما أن التوصل الى اتفاق نهائي سيكون له انعكاسات دولية مهمة، ويؤدي إلى عودة الجمهورية الإسلامية بقوة إلى الساحة الدولية.

ظريف: آفاق جديدة لمواجهة التحديات الكبرى والمشتركة

وكان وزير الخارجية الايراني، التقى نظيره الاميركي طوال الاسبوع الماضي، وقال في رسالة مسجّلة نشرت على موقع "يوتيوب" باللغة الانكليزية إن من شأن الاتفاق فتح "آفاق جديدة لمواجهة التحديات الكبرى والمشتركة".

وتابع إن "التهديد المشترك اليوم هو تصاعد الخطر المستشري للتطرف العنيف والهمجية".

وبدا السبت أن مسألة أخرى شائكة في المفاوضات اصبحت في طريقها الى الحل وتتعلق بتحقيق تجريه الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول احتمال وجود بعد عسكري للبرنامج النووي الايراني.

واعلن رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو السبت، بعد زيارة قام بها الى طهران، انه "في ظل تعاون من قبل ايران، اعتقد انه سيكون بمقدورنا اصدار تقرير بحلول نهاية العام لتوضيح المسائل المتعلقة باحتمال وجود بعد عسكري" للبرنامج النووي.
2015-07-05