ارشيف من :أخبار لبنانية

ارتفاع حدة الاشتباك السياسي..العونيون الى الشارع اليوم..واصرار على جلسة الحكومة غداً

ارتفاع حدة الاشتباك السياسي..العونيون الى الشارع اليوم..واصرار على جلسة الحكومة غداً
ارتفعت حدة الاشتباك السياسي عشية جلسة مجلس الوزراء المرتقبة غداً الخميس، وعلت نبرة العماد عون، تحضيراً لنقل المعركة بدءاً من اليوم الى الشارع في ظل تعنت التيار الازرق واصراره على مصادرة حقوق المسيحيين والاخلال بالتوازن السياسي والدستوري.

وتحت عنوان :"«لائحة اتهامية» لرحلة الأوهام القصيرة بين الرابية و«بيت الوسط» ..عون يخاطر بـ«المناصفة».. والحريري بـ«الطائف»"، كتبت صحيفة "السفير" :"إذا كان إشعال فتيل الشارع مجدداً في يد العماد ميشال عون، وأولى تباشيره مسيرات برتقالية سيّارة بدءا من اليوم، فان إطفاءه في يد الرئيس سعد الحريري".

اضافت الصحيفة:"وحده زعيم «تيار المستقبل» قادر، لو أراد أو استطاع، على منع حصول الانفجار الكبير الذي من شأنه أن يهدد بتداعيات جسيمة، في أكثر من اتجاه، لكن مسار سلوكه جعل خصومه، وخصوصا عون، يرسمون الكثير من علامات الاستفهام حول نيته وقدرته، على حد سواء".

واستعرضت الصحيفة مسار علاقة العماد عون بالحريري ومرارة تجربته معه حينما "راهن كثيراً على علاقة منتظمة ومنتجة مع الحريري"، وأوحى اليه الاخير لـ"الجنرال" بأنه مستعد لدعم وصوله إلى رئاسة الجمهورية ثم ما لبث أن تراجع. وأبلغه انه متجاوب مع تعيين العميد شامل روكز قائدا للجيش لا بل كان هو المبادر إلى طرح الأسماء من زاوية مقايضة تسهل تعيين رئيس فرع المعلومات مديرا عاما لقوى الأمن الداخلي، ثم تملّص. وتفاهم معه على التعاون في حكومة الرئيس تمام سلام، ثم استسهل ضرب آلية التوافق في مجلس الوزراء. وأكد له حرصه على المناصفة والشراكة، ثم رفض قانون الانتخاب العادل الذي يحقق التمثيل المسيحي الحقيقي في مجلس النواب.

ارتفاع حدة الاشتباك السياسي..العونيون الى الشارع اليوم..واصرار على جلسة الحكومة غداً
الصحف اللبنانية

وفيما لفتت الصحيفة الى أن عون أيقن مؤخراً، أن الحريري كان يشتري الوقت ويناور عليه، عن سابق تصور وتصميم، اشارت الى أن العونيين يعتقدون أن الحريري الابن يتصرف اليوم على اساس أن التطورات المتلاحقة في المنطقة تخدم المشروع الذي يحمله، ببعديه المحلي والاقليمي، وانه ليس مضطراً الى تقديم تنازلات لا لعون ولا لحزب الله في هذه المرحلة، قبل أن تنجلي صورة «الاشتباك الكبير»..وهي مرحلة ستفضي حتماً الى تسويات ربما تعيد إنتاج تجربة ميشال سليمان الذي انتهى عضواً رديفاً في الصف الثاني لـ«14 آذار»!

وخلصت "السفير" الى انه "على قاعدة هذه الحسابات - الرهانات، لا يجد الحريري أن هناك ما يدفعه الى القبول بشراكة أكثر توازناً مع عون، في هذا الظرف.."، موضحة انه "حتى الامس القريب، كان يمكن ان يؤدي تعيين قائد للجيش الى ارضاء عون، اما الآن فان «الجنرال» يطلب إعادة تشريح الجمهورية كلها".

وانتهت الصحيفة الى ان الازمة صارت أكبر من مطلب هنا او هناك، وبالتالي بات حلها يحتاج الى سلة متكاملة تشمل الرئاسة والحكومة والتشريع والتعيينات، والأهم ايجاد قانون انتخابي يضمن عدالة التمثيل. وختمت بالسؤال :"هل يطلق الحريري مبادرة تحتوي الازمة، قبل انفجارها؟، وهل يبتكر سلام طريقة لمنع الصدام في جلسة مجلس الورزاء غداً، حتى لا تتحول حكومة المصلحة الوطنية الى حكومة الإضرار بها؟، الساعات المقبلة قد تحمل معها الاجوبة المنتظرة، وحتماً ستعيد الأمور الى نصابها وتمنع ذهاب البلد الى الفوضى التي لا تضمن لأحد الربح".

من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى عدم ظهور بشائر حل للأزمة الحكومية التي تجاوزت إطار مجلس الوزراء، لتهدد مستقبل الحكومة من جهة، وسط جهر التيار الوطني الحر باستعداده لنسف النظام. ولفتت الصحيفة الى انه "رغم عدم بروز ما يوحي بوجود حل قريب للأزمة، أظهرت الاتصالات السياسية أمس قواعد جديدة للاشتباك، نتيجة دخول حزب الله على خط التواصل، مبادراً من جهة، ومعلناً وقوفه إلى جانب التيار الوطني الحر من جهة أخرى. موضحة ان تيار "المستقبل" لا يزال مصراً على «كسر» العماد ميشال عون.

اضافت الصحيفة:"ان التيار الأزرق لم يعد قادراً على تجاوز وجود معارضة جدية في مجلس الوزراء، تتمثل في تحالف التيار الوطني الحر وحزب الله وتيار المردة وحزب الطاشناق. كذلك يصرّ حزب الكتائب على التمسّك بآلية العمل الحكومي، لناحية التوافق على إصدار القرارات".
 "النهار" : مواكب سيّارة لمناصري "التيار" في المناطق تُطلق حركة الاحتجاج اليوم

وتابعت:"يوم أمس، زار الوزير محمد فنيش الرئيس تمام سلام، وأبلغه موقفاً واضحاً: نحن نقف إلى جانب التيار الوطني الحر من دون لبس، ونؤيد موقفه، ونحن متمسكون بآلية العمل الحكومي. وأكّد فنيش لسلام أن رئاسة الجمهورية في لبنان هي الضامنة للتوازن السياسي والدستوري، والحكومة التي ولدت في ظروف استثنائية، انتقلت إليها صلاحيات رئيس الجمهورية، ودورها اليوم الحفاظ على التوازن. وأيّ حديث اليوم عن اتخاذ قرار بالنصف زائداً واحداً يعني الإخلال بهذا التوازن وهذا الدور".

وأكّد فنيش لسلام أن «مطلب التيار الوطني الحر بشأن قيادة الجيش محق. والقوى السياسية معنية بالبحث عن سبل لتلبيته، وخاصة أن تيار المستقبل سبق أن أيّد مطلب عون، وهذا الامر لم يعد سراً».

بدورها، اشارت صحيفة "النهار" الى ان اجتماعاً لوزراء "تكتل الاصلاح والتغيير" وحزب الله سيعقد اليوم قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء غداً لتوحيد الموقف من الجلسة وجدول أعمالها وآلية عمل الحكومة. كما عقد مسؤولو "التيار الوطني الحر" اجتماعاً مساء امس في الرابية لعرض نتائج الاتصالات التي نشطت طوال النهار، وتم تقويم التحرك والتجاوب الذي يحصل في كل المناطق والقطاعات، ووضع تصور للتحركات التي ستجرى والتحضيرات، وباكورتها ستكون اليوم بعد الظهر في مواكب سيارة لمناصري التيار في المناطق. ويؤثر مسؤولو التيار ابقاء تحركاتهم طَي الكتمان لتكون عنصر مفاجأة للجميع، مع التشديد على سلميتها، وانتظار الضوء الأخضر من العماد عون للتحرك وفقاً لما تقتضيه الحاجة.
 مصادر وزارية : جلسة مجلس الوزراء غداً ستعقد وفقاً لنص الدعوة اليها

ونقلت "النهار" عن الوزراء الذين تواصلوا أمس مع رئيس الحكومة تمام سلام أن الامور تسير في مجراها الطبيعي وأن جلسة مجلس الوزراء غداً ستعقد وفقاً لنص الدعوة اليها، أي لمناقشة جدول الاعمال. وأفادت مصادر وزارية أن الوزراء سينصرفون الى مناقشة جدول الاعمال، وإذا ما أراد بعضهم طرح مواضيع من خارج الجدول فيعطون الفسحة الطبيعية لعرضها، على أمل ألا تعطّل هذه المواضيع جدول الاعمال.

ولفتت المصادر الوزارية الى أن أبرز المواضيع من خارج الجدول ستكون آلية عمل مجلس الوزراء والتعيينات الامنية وقرار مجلس الوزراء الاخير المتعلق بتصريف الانتاج الزراعي الذي يرى وزراء "التيار الوطني الحر" أنه غير مطابق لآلية عمل الحكومة، في حين سيؤكد الوزراء الآخرون، أن القرار قد صدر وفقاً للاصول.

وأشارت الى أن نصائح قد أسديت الى العماد عون بعدم التصعيد لكنها لم تلق آذاناً صاغية، على أن تتواصل الاتصالات اليوم من أجل رسم حدود تحرك أنصار "التيار الوطني الحر".

وسيثير وزيرا "التيار" مسألة صلاحيات رئيس الجمهورية رافضين "ان يحتكرها رئيس الحكومة"، ومعتبرين تصرف سلام "اعتداء على حقوق المسيحيين". لكن سلام سيؤكد أن أحداً لا يمنع المسيحيين من تحصيل حقوقهم ويدعو مقاطعي جلسات الانتخابات الرئاسية الى تأمين النصاب وانتخاب رئيس لتعزيز الصلاحيات المسيحية، وهو الموقف الذي شددت عليه "كتلة المستقبل" في بيانها أمس.

من جانبها، قالت مصادر رئيس الحكومة تمام سلام لصحيفة «الجمهورية» إنّ حركة المشاورات بلغت منحى متقدّماً على وقع التصعيد العوني. مشيرة الى أنّ الاتصالات الجارية وراء الكواليس هي أوسع من الجارية عَلناً، لكنّ شيئاً ملموساً لم يتحقّق بعد.
 مصادر سلام : حركة المشاورات بلغت منحى متقدّماً على وقع التصعيد العوني

وجدّدت المصادر التأكيد أنّ الوضع الحكومي على المحكّ، لكن ما يطَمئن هو أن ليس هناك أيّ توَجّه لنسفِ الحكومة أو ضرب آخر المؤسسات الدستورية التي يتوقف عليها مصير البلد في مرحلةٍ هي الأخطر، إلى أن يستعيدَ عافيته فيُنتَخَب رئيس جديد للجمهورية يعيد بناءَ ما فقِد من تعاون بين المؤسسات كافّةً، وكما يجب أن تكون في بلد طبيعي.

كما نقلت الصحيفة عن مصادر «التيار الوطني الحر» تأكيدها أنّ تحرّكات التيار ستَشمل «أهدافاً معيّنة ومحدّدة بدقّة، ولها وقعٌ استراتيجي مؤلِم»، متحدّثةً عن «ضرَبات موجعة».

وفيما وصلت مساء أمس رسائل نصّية إلى الناشطين في «التيار» تدعو إلى التجَمّع في هيئات الأقضية من أجل التحرّك، كشفَت مصادر «التيار» لـ«الجمهورية» أنّ هذه التحرّكات ستنطلق ابتداءً مِن اليوم وعلى كلّ الأراضي اللبنانية. ونبَّهَت إلى «أنّ أيّ تحرّك سيَحدث هو بداية وليس النهاية»، مؤكّدةً «أنّنا لن نقبلَ بأن يُخرجَنا أحدٌ مِن المعادلة».

واشارت «الجمهورية» الى أنّ «التيار» سيتحرّك اليوم في مواكب سيّارة ستجوب الأقضية المسيحيّة بغيةَ شَدّ العصب والتحضير للتحرّك الأساسي غداً بعد جلسةِ مجلس الوزراء، عِلماً أنّ الشكل النهائي للتحرّك لم يحسَم بعد في انتظار تحدّي الساعة صفر».
 مصادر "التيار الوطني الحر" : التحرّكات ستنطلق ابتداءً مِن اليوم وعلى كلّ الأراضي اللبنانية

ونفَت مصادر في «التيار» كلَّ «السيناريوهات التي تتحدّث عن قطعِ طرُق في الشمال وجبل لبنان، أو التحرّك بقاعاً»، لافتةً إلى أنّ «كلّ شيء وارد، لكن حتّى الجمهور العوني الذي سيتحرّك لم يَعرف بعد طبيعة الاعتراض الشعبي وشكله، والأمور متروكة للَحظتِها».

وأكّدَت المصادر «أنّ حركة «التيار» ستكون سِلميّة وديموقراطية وتحت سقف القانون، مستبعدةً تنظيمَ تظاهرةٍ ضخمة في مكان واحد، لأنّ كلّ الاحتمالات مفتوحة وهناك مفاجآت».

وفي سياق متصل، أكدت مصادر مطلعة لصحيفة »البناء» أنّ رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون لم يعد يعبّر عن رأي التيار الوطني الحر فقط، إنما بات يعبّر عن الضمير المسيحي العام».

ولفتت المصادر إلى أنه «صحيح أنّ العماد عون ليس على توافق أو تنسيق مع الأصوات المسيحية الأخرى كالكتائب والقوات، لكن هذه الأصوات باتت تنطق بعبارات متباينة لكنها تحمل الهدف نفسه».

من جهة ثانية، أكدت مصادر قيادية في التيار الوطني الحر لصحيفة «البناء» أنّ الوزيرين جبران باسيل والياس بوصعب سيطالبان في جلسة مجلس الوزراء غداً بالعودة إلى الآلية التي تمّ التوافق عليها أولاً لاتخاذ القرارات في مجلس الوزراء»، لافتة إلى أنّ التحرك في الشارع بات مؤكداً ولا تراجع عنه إلا بعد احترام حقوق المسيحيين وبت بند التعيينات في مجلس الوزراء واحترام صلاحيات رئيس الجمهورية التي تناط في غيابه بمجلس الوزراء مجتمعاً».
 مصادر مطلعة : العماد عون يعبّر عن الضمير المسيحي العام
 سلام : أفضّل أن أكون رئيس حكومة تصريف أعمال

في المقابل، أكد رئيس الحكومة تمام سلام بحسب ما نقل عنه زواره لصحيفة «البناء» أنه إذا كان البعض يريد مني أن أكون حارساً على حكومة لا تعمل، فأفضل لي أن أكون رئيس حكومة تصريف أعمال». وأشار سلام إلى «أنه لن يقبل بحكومة لا يوجد فيها ممثلون عن حزب الله والتيار الوطني الحر، فإذا أرادوا فضّ الحكومة، فإنه سيسبقهم ويستقيل».

ولفت رئيس الحكومة بحسب زواره إلى «أنّ الوزير فنيش تمنى عليه عدم الدعوة إلى مجلس الوزراء حتى إيجاد حلّ للأزمة الحكومية»، مشيراً إلى «أنه لن يكون حريصاً على التعطيل ولا يوفر جهداً لإيجاد حلّ، هو يسير بكلّ حذر بين الألغام ويحاذر أن يستفز أحداً». وأبدى سلام أسفه لكلام العماد عون التصعيدي، داعياً الجميع إلى تحمّل مسؤولياتهم في ظلّ الأخطار المحدقة بلبنان».

2015-07-08