ارشيف من :أخبار لبنانية

يوم برتقالي في السراي ومحيطه: لتطبيق الدستور وإعادة الشراكة الى الوطن

يوم برتقالي في السراي ومحيطه: لتطبيق الدستور وإعادة الشراكة الى الوطن
لم تكن الأجواء المحيطة بجلسة مجلس الوزراء عادية كجدول أعمالها. قرار بالمواجهة اتخذه "التيار الوطني الحر" تحت عنوان "إعادة الشراكة الوطنية"، فكان يوماً برتقالياً بامتياز. داخل الحكومة عبّر وزراء "التغيير والإصلاح" عن مطالبهم بتطبيق الدستور، فكانت مشادة كلامية تطورت الى صُراخ بين وزير الخارجية جبران باسيل ورئيس الحكومة تمام سلام التقطتها عدسات المصورين الذي أخرجوا من القاعة. وخارج أروقة السراي الحكومي ساند مناصرو التكتل العوني وزيريهما داخل الحكومة عبر تظاهرات تخللها تضارب بالأيدي مع القوى الأمنية في أول شارع المصارف حاول الجيش تطويقه.  

في التفاصيل، حصلت المشادة بين سلام وباسيل في مستهل الجلسة لدى مناقشة آلية عمل الحكومة، فتوجّه باسيل الى سلام بالقول "خالفت الدستور وتعديت على صلاحيات رئيس الجمهورية". عندها ردّ رئيس الحكومة قائلاً " اذا لم يعجبك النقاش تصرّف وفق ما تريد"، وساد القاعة أجواء متوترة مصحوبة بصوت عال. بعدها مُنع الصحافيون من بث رسائل مباشرة على الهواء، وذلك في سابقة لم تعهدها السراي من قبل، فيما أقفلت القوى الأمنية كل منافذ السراي منعاً لتقدم مناصري "التيار" الذين اتخذوا قرارهم بالتوجه الى السراي بعد اجتماع عقدوه صباحاً في ميرنا الشالوحي.

وبعد ساعات من الأجواء المتوترة التي سادت الاعتصام الذي نفذّه مناصرو التيار في ساحة المصارف -والذي تخلله تدافع قوي مع القوى الأمنية، أصيب خلاله عدد من المتظاهرين ومن بينهم النائب نبيل نقولا- انتهت الجلسة الحكومية بتحديد موعد جديد لجلسة لاحقة في أول خميس بعد عيد الفطر، لينفض عقبها الاعتصام بعد أن شارك فيه وزيرا التيار بو صعب وباسيل اللذان أكدا من شارع المصارف على عدم التراجع والاستمرار في التحرك، مؤكدين على التظاهر الحضاري وعدم الوقوف بوجه الجيش والقوى الأمنية.

يوم برتقالي في السراي ومحيطه: لتطبيق الدستور وإعادة الشراكة الى الوطن
إصابات في صفوف المتظاهرين

الجيش: لن نُستدرج إلى أيّ مواجهة

بدورها، أعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه في بيان لها أن" الجيش لن يُستدرج إلى أيّ مواجهة مع أي فريق كان وهدفنا حماية المؤسسات الدستورية وسلامة المواطنين وتأمين حرية التعبير لدى جميع اللبنانيين".

وفي بيان آخر، قالت المديرية إنّ " حشداً من المتظاهرين أقدموا ظهر اليوم على اجتياز السياج الذي وضعته قوى الجيش في محيط السرايا الحكومي، واعتدى بعضهم على عناصر الجيش، ما أدّى إلى إصابة سبعة عسكريين بجروح مختلفة، تمّ نقلهم إلى المستشفى العسكري للمعالجة".

سلام: لاحترام الأصول

وقد نقل وزير الاعلام رمزي جريج عقب الجلسة عن سلام دعوته الى انتخاب رئيس للجمهورية في أقرب وقت لما يسببه استمرار الشغور من انعكاسات سلبية.

وبحسب جريج، أسف سلام للأجواء والكلام الذي قيل قبل الجلسة، داعياً الى احترام الاصول، ثم عرض لما أنجزه مجلس الوزراء منذ بدء الشغور، وقال " تم تحقيق الكثير من الامور بفضل التوافق على الكثير من القضايا، وتمكنا من ابعاد الاحتكاكات ونأمل ان يستمر التوافق الى حين الانتخاب".

واضاف سلام "نحن بحاجة الى كل موقف بناء يساعد على الصمود بدلا من الاتهامات المتبادلة".

وعرض المقاربة التي اعتمدت لتسيير عمل مجلس الوزراء، وقال" سأبقى متمسكا بالتوافق للحؤول دون التعطيل، والحكومة ليست مهمتها معالجة كل القضايا الخلافية، وانما تأمين تسيير شؤون البلاد، وعلينا ان نضع القضايا الخلافية جانبا ونعالج امور الناس من دون تعطيل".

ورأى سلام أن "وضعنا لا يسمح بتحريك الشارع وتعريض البلاد للخطر"، مشدداً على تمسكه بصلاحياته، وداعياً الجميع الى حفظ الكرامات.

ثم تناول عدد من الوزراء موضوع صلاحيات رئاسة الجمهورية في حال الشغور، وكانت مناقشة مستفيضة، وأبدى كل الوزراء وجهة نظرهم.

القرارات

قرّر المجلس الموافقة على مشروع مرسوم لتوزيع الاعتمادات على المؤسسات العامة والخاصة على نفقة وزارة الصحة، على أن يبحث في الجلسة المقبلة موضوع عمل مجلس الوزراء خلال الشغور الرئاسي.
2015-07-09