ارشيف من :أخبار لبنانية
9 تموز يوم عوني بامتياز.. معركة سياسية صاخبة في مجلس الوزراء والشارع
انتهت الجولة الاولى من المعركة السياسية الصاخبة والتي توزع مشهدها أمس بين السرايا الحكومي والشوارع المحيطة بها، فجلسة الحكومة التي انعقدت على وقع التحركات العونية انتهت الى انتصار عوني توج بتسوية قضت بتكريس بند آلية العمل الحكومي كبند اول في الجلسة الوزارية المرتقبة بعد اسبوعين.
وفيما يتوقع ان تأخذ البلاد اجازة خلال فترة العيد، يرتقب ان تكون التطورات السياسية الاخيرة محور اهتمام اليوم لا سيما في الخطاب المرتقب للأمين العام لحزب الله سماحة السيّد حسن نصر الله في مهرجان "يوم القدس العالمي" عند الخامسة والنصف عصراً، وكذلك في المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية جبران باسيل الذي سيتحدث عند الحادية عشرة والنصف قبل الظهر، وفي كلمة رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية ظهراً والتي يتناول فيها قضايا الساعة.
وفي هذا الاطار، وتحت عنوان : "أزمة الحكم في الشارع: الحريري وعون يتعادلان"، كتبت صحيفة "السفير" تقول:"انتفت الفواصل والجدران والسواتر والأسلاك الشائكة بين وسط بيروت وبين مقر مجلس الوزراء في السرايا الكبيرة. ما قيل في الشوارع قيل مثله لا بل أكثر وأخطر على طاولة آخر المؤسسات التي لا تزال على قيد الحياة، في ظل رئاسة الجمهورية المفقودة والسلطة التشريعية الميتة سريريا".
ورأت الصحيفة ان "الحكومة، صامدة لمدة أسبوعين، فاذا تعذر التوافق على آلية جديدة لمجلس الوزراء، وهو الأمر الأكثر ترجيحاً، فإنها ستكون محكومة بأحد أمرين: اما التعطيل أو الاستقالة، وفي كلتا الحالتين، سيكون القرار رهن ارادات خارجية لا تريد المس بالاستقرار اللبناني، إلا إذا حصلت مفاجآت من نوع إقدام تمام سلام على رمي استقالته بوجه الجميع بمن فيهم حلفاؤه".

الصحف اللبنانية
واعتبرت الصحيفة ان الجولة الأولى بين ميشال عون و «المستقبل» انتهت إلى تعادل بين الاثنين، فلا هيبة تمام سلام انكسرت، بدليل إصراره على تمرير بند وحيد هو الأهم في جدول الأعمال (اعتمادات المستشفيات) ولا هيبة ممثلي «الجنرال» في مجلس الوزراء قد انكسرت بدليل نيلهم تعهدا واضحا من رئيس الحكومة، بإجراء مقاربة جديدة لآلية عمل مجلس الوزراء بعد أسبوعين، برعاية وضمانة وزير الداخلية نهاد المشنوق، وبحضور وزير الدولة محمد فنيش.
من جهتها، رأت صحيفة "الاخبار" ان العماد ميشال عون نجح في وقف اندفاعة الرئيس تمام سلام، ومن خلفه تيار "المستقبل". مشيرة الى ان المستقبليين أرادوا تكرار تجربة حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الأولى التي مضت في عملها من دون الالتفات إلى فقدانها مكوناً رئيسياً فيها. وأراد سلام والتيار الأزرق أن تمضي الحكومة باستخدام صلاحيات رئيس الجمهورية، متخطية اعتراض 5 مكونات رئيسية فيها: التيار الوطني الحر، حزب الله، تيار المردة، حزب الطاشناق...
ولفتت الصحيفة ان "تيار المستقبل وجد نفسه في مواجهة مع المسيحيين، فقبل بسحب فتيل التفجير، ولو مؤقتاً". وقالت :"صحيح أن عون قدّم تنازلاً جيّره لحساب النائب وليد جنبلاط، من خلال الموافقة على بند اقترحه وزير الصحة وائل أبو فاعور، إلا أن رئيس التيار الوطني الحر فرض شروطه: لن يعمل مجلس الوزراء من دون الآلية، أي من دون حق النقض الرئاسي الذي انتقل إلى مجلس الوزراء مجتمعاً، لا إلى نصفه أو ثلثيه. ولم يكتف عون بذلك، بل رفع أمس بعد الجلسة سقف مطالبه: لا انتخابات رئاسية، ولا تعيينات أمنية، قبل إقرار قانون جديد للانتخابات وإعادة بناء المؤسسات. أعلن بصراحة: مجلس النواب الممدد لنفسه لا يصلح لانتخاب رئيس بالأكثرية. وعبّر أيضاً عن رفضه لأي قانون انتخاب على أساس النظام الأكثري، ما يعني أنه متجه للمطالبة بإقرار قانون انتخابي يعتمد النظام النسبي. ووجّه سهامه بقسوة نحو المطالبين بالنزول إلى المجلس النيابي، غامزاً من قناة البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي يفتح منبر بكركي لمن يدعون إلى انتخاب رئيس للجمهورية من قبل مجلس نيابي يعتبره عون غير شرعي بسبب التمديد".
وتابعت "الاخبار" "على المقلب الآخر، يقف تيار المستقبل محرجاً، خشية استمرار المعركة بعناوين تصوره مغتصباً لحقوق المسيحيين. ومما يزيد من حراجة موقفه صمت حليفيه المسيحيين الرئيسيين (حزب القوات وحزب الكتائب)، وهو ما يثير استياء مسؤولي المستقبل الذين يرون أن «الوقت الحالي هو الأنسب لتدخل الحليفين، بهدف عدم تصوير المشكلة كما لو أنها أزمة بين تيار الحريري والمسيحيين».
وخلصت الصحيفة الى ان القوى السياسية تنتظر ما سيصدر من مدينة جدة السعودية، حيث الرئيس سعد الحريري يلتقي مسؤولي كتلته النيابية، وعلى رأسهم وزير الداخلية نهاد المشنوق ورئيس الكتلة فؤاد السنيورة، إضافة إلى مدير مكتب الحريري، نادر الحريري... كذلك ثمة ترقب لما سيصدر عن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه اليوم بمناسبة يوم القدس العالمي، رغم أن كتلة الحزب النيابية أعلنت أمس بصراحة وقوفها إلى جانب التيار الوطني الحر، منتقدة مهاجميه.
بدورها، اشارت صحيفة "النهار الى "أن تسوية "لا غالب ولا مغلوب" التي انتهت اليها جلسة مجلس الوزراء أمس تمثلت في إقرار الحكومة بند
المستشفيات كما طلب رئيس الوزراء في مقابل الموافقة على أن تبحث الجلسة المقبلة للمجلس بعد أسبوعين في آلية عمل الحكومة.
واوضحت الصحيفة ان "هذه التسوية ولدت وسط صخب حاد بدأ قبل إفتتاح الجلسة بسبب مبادرة الوزير باسيل الى الكلام على صلاحيات رئيس الجمهورية من دون أذن من الرئيس سلام الذي قاطعه وطالبه بالتزام النظام وسط تصفيق من أكثرية الوزراء".
وتابعت الصحيفة:"بعد ذلك انتحى وزير الداخلية نهاد المشنوق بالوزير باسيل خارج قاعة مجلس الوزراء للتشاور في مخرج ومن ثم انضم الوزيران المشنوق وباسيل الى لقاء مع الرئيس سلام ووزير التنمية الادارية محمد فنيش تخلله عرض هذه التسوية تمهيدا لاعتمادها في الجلسة الموسعة للحكومة. وفي هذه الاثناء دخل وزير الصحة وائل أبو فاعور ووزير المال علي حسن خليل منتقدَين عدم إشراكهما في المشاورات، فبادر الوزير المشنوق الى شرح ما جرى فوافقا عليه لتسلك الامور بعد ذلك في اعمال الجلسة. والخلاصة لما انتهى اليه الفصل الحكومي الاخير، هو احترام صلاحيات رئيس مجلس الوزراء وإعطاء الفرصة لـ"حزب الله" و"التيار الوطني الحر" و"المردة" والطاشناق لبحث آلية عمل الحكومة".
وفي سياق متصل، اعتبرت صحيفة "البناء" ان رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون حقق إنجازاً يمكن أن يُبنى عليه ويُتخذ قاعدة انطلاق للمتابعة في المرحلة المقبلة. واشارت الصحيفة الى أنّ الجنرال عون لن يتأخر في استغلال هذا الإنجاز فهو صعّد من لهجته بعد جلسة مجلس الوزراء
أمس ووضع شروطاً جديدة في إطار اللعبة السياسية في لبنان، لجهة تحديده الحلّ بإقرار قانون انتخابي عادل يؤمّن للمسيحيين تمثيلاً حقيقياً.
اضافت :"يبدو أيضاً أن عون لن يتراجع عن «المشروع الأرثوذكسي» الذي ظهر خلال تصريحه أنه خيار نهائي، ثم إجراء انتخابات نيابية، فانتخاب رئيس للجمهورية".
ولفتت الصحيفة الى ان أداء وزيري التيار الوطني الحر الياس بو صعب وجبران باسيل داخل مجلس الوزراء وحركة العونيين في الشارع وكلمة العماد عون بعد ظهر أمس، وضعت خريطة طريق جديدة للعمل تتخطى التوقعات، وتغلق الباب على ما يُشاع من محاولة تسوية تخديرية.
واشارت "البناء" الى أنّ يوم 9 تموز تحوّل إلى يوم عوني بامتياز. وأكد عون أن التيار حقق ما يريده في هذه الجلسة، معتبراً انه يوم تاريخي في مجلس الوزراء وفي الشارع.
وتوقفت الصحيفة عند تحوّل صقور تيار "المستقبل" إلى حمائم في مجلس الوزراء مشيرة الى انهم تركوا رئيس حكومتهم وحيداً يتيماً يواجه سيل كلمات زميلهم باسيل وهم على صمت وبرود، حتى استنزفت المواجهة رئيس الحكومة وأصابه التعب، فتدخل وزير الداخلية نهاد المشنوق لاصطحاب سلام وباسيل والوزير محمد فنيش عن حزب الله إلى غرفة جانبية مكرّساً وفقاً لعدد من الوزراء مرجعية ثلاثية للحكومة، ولدت فيها صفقة تمرير بند وحيد في ختام
الجلسة حفظاً لماء وجه رئيس الحكومة، مقابل تأجيل الاجتماع المقبل للحكومة إلى أسبوعين مقبلين لتكون الجلسة الأولى المقبلة مخصّصة لما طلبه وزراء التيار من بحث محصور بآلية عمل الحكومة في حال فراغ كرسي رئيس الجمهورية، وكيفية توزع الصلاحيات بين رئيس الحكومة والوزراء.
وخلصت الصحيفة الى ان الصفقة أقرّت في الحكومة بالإجماع، بعدما قطعت الخلوة وجرى الانتقال إلى طاولة مجلس الوزراء إثر اقتحام وزير المالية علي حسن خليل الخلوة الثلاثية محتجاً باسم حركة أمل على تهميش مجلس الوزراء لصالح مرجعية جانبية، تستبعد قوى أساسية، لينضم إليه في الاحتجاج الوزير وائل أبو فاعور باسم الحزب التقدمي الاشتراكي، ومع نهاية الجلسة خرج باسيل إلى المتظاهرين من شباب التيار معلناً الانتصار في معركة الحكومة والصلاحيات.
الى ذلك، رأت صحيفة "الجمهورية" انه "مع انسداد آفاق الحلول للأزمة السياسية بشقوقها الرئاسية والنيابية والحكومية وعودة التصعيد الى الشارع، عادت الانظار لتنصَبّ على الجيش بقيادة العماد جان قهوجي الذي نجح أمس في مواجهة تحدٍّ جديد، بحيث أنه مَنع انزلاق الشارع الى الفوضى.. في وقت نجح رئيس الحكومة تمام سلام في امتصاص التحرّك العوني سياسياً، مُعيداً مجلس الوزراء، ومعه القوى السياسية، الى جَادة التوافق التي يفترض ان تؤدي في نهاية المطاف الى انتخاب رئيس الجمهورية التوافقي، خصوصاً بعدما ثبتَ للقاصي والداني انه الخيار الأمثل للخروج من الازمة. على أمل أن تنعقد جلسة مجلس الوزراء المقررة بعد عيد الفطر لتكريس هذا النهج التوافقي مَشفوعاً بالتداعيات الايجابية على لبنان والمنطقة التي يتوَسّمها الجميع من الاتفاق النهائي الوشيك في فيينا بين ايران والدول الغربية على الملف النووي الايراني.
وفيما يتوقع ان تأخذ البلاد اجازة خلال فترة العيد، يرتقب ان تكون التطورات السياسية الاخيرة محور اهتمام اليوم لا سيما في الخطاب المرتقب للأمين العام لحزب الله سماحة السيّد حسن نصر الله في مهرجان "يوم القدس العالمي" عند الخامسة والنصف عصراً، وكذلك في المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية جبران باسيل الذي سيتحدث عند الحادية عشرة والنصف قبل الظهر، وفي كلمة رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية ظهراً والتي يتناول فيها قضايا الساعة.
| مواقف للامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية من التطورات السياسية اليوم |
وفي هذا الاطار، وتحت عنوان : "أزمة الحكم في الشارع: الحريري وعون يتعادلان"، كتبت صحيفة "السفير" تقول:"انتفت الفواصل والجدران والسواتر والأسلاك الشائكة بين وسط بيروت وبين مقر مجلس الوزراء في السرايا الكبيرة. ما قيل في الشوارع قيل مثله لا بل أكثر وأخطر على طاولة آخر المؤسسات التي لا تزال على قيد الحياة، في ظل رئاسة الجمهورية المفقودة والسلطة التشريعية الميتة سريريا".
ورأت الصحيفة ان "الحكومة، صامدة لمدة أسبوعين، فاذا تعذر التوافق على آلية جديدة لمجلس الوزراء، وهو الأمر الأكثر ترجيحاً، فإنها ستكون محكومة بأحد أمرين: اما التعطيل أو الاستقالة، وفي كلتا الحالتين، سيكون القرار رهن ارادات خارجية لا تريد المس بالاستقرار اللبناني، إلا إذا حصلت مفاجآت من نوع إقدام تمام سلام على رمي استقالته بوجه الجميع بمن فيهم حلفاؤه".

الصحف اللبنانية
واعتبرت الصحيفة ان الجولة الأولى بين ميشال عون و «المستقبل» انتهت إلى تعادل بين الاثنين، فلا هيبة تمام سلام انكسرت، بدليل إصراره على تمرير بند وحيد هو الأهم في جدول الأعمال (اعتمادات المستشفيات) ولا هيبة ممثلي «الجنرال» في مجلس الوزراء قد انكسرت بدليل نيلهم تعهدا واضحا من رئيس الحكومة، بإجراء مقاربة جديدة لآلية عمل مجلس الوزراء بعد أسبوعين، برعاية وضمانة وزير الداخلية نهاد المشنوق، وبحضور وزير الدولة محمد فنيش.
من جهتها، رأت صحيفة "الاخبار" ان العماد ميشال عون نجح في وقف اندفاعة الرئيس تمام سلام، ومن خلفه تيار "المستقبل". مشيرة الى ان المستقبليين أرادوا تكرار تجربة حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الأولى التي مضت في عملها من دون الالتفات إلى فقدانها مكوناً رئيسياً فيها. وأراد سلام والتيار الأزرق أن تمضي الحكومة باستخدام صلاحيات رئيس الجمهورية، متخطية اعتراض 5 مكونات رئيسية فيها: التيار الوطني الحر، حزب الله، تيار المردة، حزب الطاشناق...
| "الاخبار" : "تيار المستقبل وجد نفسه في مواجهة مع المسيحيين، فقبل بسحب فتيل التفجير، ولو مؤقتاً |
ولفتت الصحيفة ان "تيار المستقبل وجد نفسه في مواجهة مع المسيحيين، فقبل بسحب فتيل التفجير، ولو مؤقتاً". وقالت :"صحيح أن عون قدّم تنازلاً جيّره لحساب النائب وليد جنبلاط، من خلال الموافقة على بند اقترحه وزير الصحة وائل أبو فاعور، إلا أن رئيس التيار الوطني الحر فرض شروطه: لن يعمل مجلس الوزراء من دون الآلية، أي من دون حق النقض الرئاسي الذي انتقل إلى مجلس الوزراء مجتمعاً، لا إلى نصفه أو ثلثيه. ولم يكتف عون بذلك، بل رفع أمس بعد الجلسة سقف مطالبه: لا انتخابات رئاسية، ولا تعيينات أمنية، قبل إقرار قانون جديد للانتخابات وإعادة بناء المؤسسات. أعلن بصراحة: مجلس النواب الممدد لنفسه لا يصلح لانتخاب رئيس بالأكثرية. وعبّر أيضاً عن رفضه لأي قانون انتخاب على أساس النظام الأكثري، ما يعني أنه متجه للمطالبة بإقرار قانون انتخابي يعتمد النظام النسبي. ووجّه سهامه بقسوة نحو المطالبين بالنزول إلى المجلس النيابي، غامزاً من قناة البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي يفتح منبر بكركي لمن يدعون إلى انتخاب رئيس للجمهورية من قبل مجلس نيابي يعتبره عون غير شرعي بسبب التمديد".
وتابعت "الاخبار" "على المقلب الآخر، يقف تيار المستقبل محرجاً، خشية استمرار المعركة بعناوين تصوره مغتصباً لحقوق المسيحيين. ومما يزيد من حراجة موقفه صمت حليفيه المسيحيين الرئيسيين (حزب القوات وحزب الكتائب)، وهو ما يثير استياء مسؤولي المستقبل الذين يرون أن «الوقت الحالي هو الأنسب لتدخل الحليفين، بهدف عدم تصوير المشكلة كما لو أنها أزمة بين تيار الحريري والمسيحيين».
وخلصت الصحيفة الى ان القوى السياسية تنتظر ما سيصدر من مدينة جدة السعودية، حيث الرئيس سعد الحريري يلتقي مسؤولي كتلته النيابية، وعلى رأسهم وزير الداخلية نهاد المشنوق ورئيس الكتلة فؤاد السنيورة، إضافة إلى مدير مكتب الحريري، نادر الحريري... كذلك ثمة ترقب لما سيصدر عن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه اليوم بمناسبة يوم القدس العالمي، رغم أن كتلة الحزب النيابية أعلنت أمس بصراحة وقوفها إلى جانب التيار الوطني الحر، منتقدة مهاجميه.
بدورها، اشارت صحيفة "النهار الى "أن تسوية "لا غالب ولا مغلوب" التي انتهت اليها جلسة مجلس الوزراء أمس تمثلت في إقرار الحكومة بند
| "النهار" : جلسة مجلس الوزراء انتهت الى تسوية "لا غالب ولا مغلوب" |
واوضحت الصحيفة ان "هذه التسوية ولدت وسط صخب حاد بدأ قبل إفتتاح الجلسة بسبب مبادرة الوزير باسيل الى الكلام على صلاحيات رئيس الجمهورية من دون أذن من الرئيس سلام الذي قاطعه وطالبه بالتزام النظام وسط تصفيق من أكثرية الوزراء".
وتابعت الصحيفة:"بعد ذلك انتحى وزير الداخلية نهاد المشنوق بالوزير باسيل خارج قاعة مجلس الوزراء للتشاور في مخرج ومن ثم انضم الوزيران المشنوق وباسيل الى لقاء مع الرئيس سلام ووزير التنمية الادارية محمد فنيش تخلله عرض هذه التسوية تمهيدا لاعتمادها في الجلسة الموسعة للحكومة. وفي هذه الاثناء دخل وزير الصحة وائل أبو فاعور ووزير المال علي حسن خليل منتقدَين عدم إشراكهما في المشاورات، فبادر الوزير المشنوق الى شرح ما جرى فوافقا عليه لتسلك الامور بعد ذلك في اعمال الجلسة. والخلاصة لما انتهى اليه الفصل الحكومي الاخير، هو احترام صلاحيات رئيس مجلس الوزراء وإعطاء الفرصة لـ"حزب الله" و"التيار الوطني الحر" و"المردة" والطاشناق لبحث آلية عمل الحكومة".
وفي سياق متصل، اعتبرت صحيفة "البناء" ان رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون حقق إنجازاً يمكن أن يُبنى عليه ويُتخذ قاعدة انطلاق للمتابعة في المرحلة المقبلة. واشارت الصحيفة الى أنّ الجنرال عون لن يتأخر في استغلال هذا الإنجاز فهو صعّد من لهجته بعد جلسة مجلس الوزراء
| العماد ميشال عون حقق إنجازاً يمكن أن يُبنى عليه ويُتخذ قاعدة انطلاق للمتابعة في المرحلة المقبلة |
اضافت :"يبدو أيضاً أن عون لن يتراجع عن «المشروع الأرثوذكسي» الذي ظهر خلال تصريحه أنه خيار نهائي، ثم إجراء انتخابات نيابية، فانتخاب رئيس للجمهورية".
ولفتت الصحيفة الى ان أداء وزيري التيار الوطني الحر الياس بو صعب وجبران باسيل داخل مجلس الوزراء وحركة العونيين في الشارع وكلمة العماد عون بعد ظهر أمس، وضعت خريطة طريق جديدة للعمل تتخطى التوقعات، وتغلق الباب على ما يُشاع من محاولة تسوية تخديرية.
واشارت "البناء" الى أنّ يوم 9 تموز تحوّل إلى يوم عوني بامتياز. وأكد عون أن التيار حقق ما يريده في هذه الجلسة، معتبراً انه يوم تاريخي في مجلس الوزراء وفي الشارع.
وتوقفت الصحيفة عند تحوّل صقور تيار "المستقبل" إلى حمائم في مجلس الوزراء مشيرة الى انهم تركوا رئيس حكومتهم وحيداً يتيماً يواجه سيل كلمات زميلهم باسيل وهم على صمت وبرود، حتى استنزفت المواجهة رئيس الحكومة وأصابه التعب، فتدخل وزير الداخلية نهاد المشنوق لاصطحاب سلام وباسيل والوزير محمد فنيش عن حزب الله إلى غرفة جانبية مكرّساً وفقاً لعدد من الوزراء مرجعية ثلاثية للحكومة، ولدت فيها صفقة تمرير بند وحيد في ختام
| صقور تيار "المستقبل" تحولوا إلى حمائم في مجلس الوزراء وتركوا رئيس حكومتهم وحيداً |
وخلصت الصحيفة الى ان الصفقة أقرّت في الحكومة بالإجماع، بعدما قطعت الخلوة وجرى الانتقال إلى طاولة مجلس الوزراء إثر اقتحام وزير المالية علي حسن خليل الخلوة الثلاثية محتجاً باسم حركة أمل على تهميش مجلس الوزراء لصالح مرجعية جانبية، تستبعد قوى أساسية، لينضم إليه في الاحتجاج الوزير وائل أبو فاعور باسم الحزب التقدمي الاشتراكي، ومع نهاية الجلسة خرج باسيل إلى المتظاهرين من شباب التيار معلناً الانتصار في معركة الحكومة والصلاحيات.
الى ذلك، رأت صحيفة "الجمهورية" انه "مع انسداد آفاق الحلول للأزمة السياسية بشقوقها الرئاسية والنيابية والحكومية وعودة التصعيد الى الشارع، عادت الانظار لتنصَبّ على الجيش بقيادة العماد جان قهوجي الذي نجح أمس في مواجهة تحدٍّ جديد، بحيث أنه مَنع انزلاق الشارع الى الفوضى.. في وقت نجح رئيس الحكومة تمام سلام في امتصاص التحرّك العوني سياسياً، مُعيداً مجلس الوزراء، ومعه القوى السياسية، الى جَادة التوافق التي يفترض ان تؤدي في نهاية المطاف الى انتخاب رئيس الجمهورية التوافقي، خصوصاً بعدما ثبتَ للقاصي والداني انه الخيار الأمثل للخروج من الازمة. على أمل أن تنعقد جلسة مجلس الوزراء المقررة بعد عيد الفطر لتكريس هذا النهج التوافقي مَشفوعاً بالتداعيات الايجابية على لبنان والمنطقة التي يتوَسّمها الجميع من الاتفاق النهائي الوشيك في فيينا بين ايران والدول الغربية على الملف النووي الايراني.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018