ارشيف من :أخبار عالمية

ما المقترحات الجديدة التي قدمتها اليونان للدائنين من أجل البقاء بمنطقة اليورو؟

ما المقترحات الجديدة التي قدمتها اليونان للدائنين من أجل البقاء بمنطقة اليورو؟
انتهت عند منتصف ليل أمس المهلة التي منحها الدائنون لأثينا، وأنهى رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس العمل المطلوب منه، وارسل إليهم خطته، حيث قُدمت مقترحات جديدة بشأن برنامج الإصلاح في مقابل القروض.

وقد تعهدت الحكومة اليونانية للاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي، رفع الأداء على القيمة المضافة وإصلاحات لأنظمة التقاعد والوظيفة العمومية و"تسوية الدين" وتخصيص 35 مليار يورو للتنمية، كما اقترحت اليونان على دائنيها برنامج إصلاحات جديد، على أمل إقناعهم باستئناف المساعدات والبقاء في منطقة "اليورو" قبل قمة حاسمة الأحد ببروكسل.

وسلّمت حكومة تسيبراس اقتراحاتها للدائنين قبل ساعتين على انقضاء المهلة المحددة عند منتصف الليل (22,00 تغ)، ليتم دراستها "على الفور" من قبل الدائنين ثم إحالتها السبت إلى وزراء مالية دول منطقة اليورو قبل قمة طارئة لدول الاتحاد الأوروبي ال 28 الأحد ببروكسل.
كما سيتم تقديم هذه المقترحات إلى البرلمان اليوناني اليوم الجمعة للتصديق عليها ليكون بإمكان الحكومة اليونانية التفاوض بشأنها، بحسب وكالة "أنا" شبه الرسمية، حيث سيبدأ النقاش في البرلمان عند الساعة 11,00 تغ.

ما المقترحات الجديدة التي قدمتها اليونان للدائنين من أجل البقاء بمنطقة اليورو؟

وفي تفاصيل المقترحات اليونانية، فقد دعت اثينا إلى حل "لتسوية" دينها العام الهائل البالغ 320 مليار يورو ما يوازي 180% من اجمالي ناتجها الداخلي، اضافة الى "رزمة قدرها 35 مليار يورو" تخصص للنمو؛ كما تعهدت في الوثيقة الواقعة في 13 صفحة بعنوان "الاجراءات ذات الاولوية والالتزامات"، بإقرار قسم كبير من الاجراءات التي اقترحها الدائنون في 26 حزيران/يونيو ورفضها اليونانيون في استفتاء نظم الاحد الماضي.

وبعدما شكلت زيادة ضريبة القيمة المضافة نقطة خلاف بين اثينا والدائنين خلال الاشهر الاخيرة من المفاوضات، واقفت حكومة تسيبراس على "نظام موحد لنسب ضريبة القيمة المضافة بمستوى 23% بما يتضمن كذلك قطاع المطاعم" حيث كانت ضريبة القيمة المضافة محددة ب13%، لتبقى ضريبة القيمة المضافة 13% لجميع المنتجات الاساسية والكهرباء والفنادق و6% للادوية والكتب وبطاقات المسارح.

كما عرضت الحكومة إلغاء الامتيازات الضريبية للجزر (اي تخفيض بنسبة 30% لضريبة القيمة المضافة مطبق منذ عدة سنوات) بدءاً بالجزر الاكثر ثراء والتي تلقى اكبر قدر من الاقبال السياحي، عملاً بمطالب الدائنين؛ اما بالنسبة لسن التقاعد فحدد بـ67 عاما او 62 عاما بعد اربعين سنة من العمل وسيتم رفعه تدريجياً حتى العام 2022.

من جانبه، أكد المتحدث باسم رئيس مجموعة "اليورو" مايكل ريينس تسلّم المجموعة مقترحات جديدة من اليونان توضح كيف ستوفي بشروط قرض إنقاذ دولي جديد، مضيفا انه "من المهم للمؤسسات أن تضع هذه المقترحات في حسبانها".

بدورها، كررت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في ساراييفو معارضتها "لخفض" الدين اليوناني، وقالت في مؤتمر صحافي "إن خفضا تقليديا (للدين) أمر غير وارد بالنسبة لي، وهذا لن يتغير بين الثلاثاء خلال قمة بروكسل واليوم".

غير أن وزير ماليتها قال في منتدى بفرانكفورت "إذا قال لنا صندوق النقد الدولي إن إعادة جدولة الديون اليونانية وإعادة هيكلتها أمر لا بد منه، فإني أخشى أنه على حق".

من جهته، رأى المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي انه اذا ما "تعهدت (اليونان) بتنفيذ اصلاحات على المدى المتوسط والبعيد، عندها يتحتم على الدائنين اعطاء امل لليونانيين" وهذا "يفترض معالجة عبء الدين اليوناني"، مضيفا ان "هامش الوقت المتاح لابرام اتفاق مع اليونان ينتهي نهائياً الاحد".

كما رأى العضو في مجلس حكام البنك المركزي الاوروبي وحاكم البنك المركزي الالماني ينس فايدمان، انه يجدر بالمؤسسة المالية التوقف عن تقديم مساعدات طارئة لليونان، وهو ما سيؤدي الى خروجها من منطقة اليورو.

ويواصل البنك المركزي الاوروبي تقديم اموال حيوية للنظام المصرفي اليوناني تسمح له بالاستمرار لكنه جمد منذ  اسبوع قروضه الطارئة للمصارف اليونانية وفي حال عدم التوصل الى اتفاق فقد يتخلى عنها نهائيا.

كل هذا، في وقت لا تزال البنوك اليونانية مغلقة، حيث يتوقع أن تبدأ أموالها بالنفاد في أي وقت، رغم أن الحكومة فرضت سقف 60 يورو على السحب اليومي من أجهزة الصرف الآلي، وأكدت عبر رئيسة اتحاد البنوك اليونانية لوكا كاتسيلي أن السيولة كافية حتى الاثنين، لتمدد إغلاق المصارف لليوم نفسه.

كما انخفض عدد حجوزات السياح إلى اليونان التي كانت تعتبر من الوجهات السياحية الصيفية المفضلة لدى الأوروبيين، بنسبة 30% خلال الأسبوعين الماضيين بسبب حالة عدم الاستقرار في البلاد.

وكانت أثينا قدمت رسميا الأربعاء لمنطقة اليورو طلباً جديداً لمساعدة تمتد على ثلاث سنوات وهي الثالثة منذ 2010 في مقابل تعهد اليونان بجهد في مستوى الميزانية، وإذا لم يحصل اتفاق فإن قمة الأحد قد تتحول إلى قمة أزمة مع بشائر خروج اليونان من منطقة اليورو.

وان كان بعض المحللين يرون ان الوطأة الاقتصادية لهذا السيناريو ستكون محدودة على منطقة اليورو، فان صندوق النقد الدولي شدد الاربعاء على ان الزيادة الاخيرة في نسب الفوائد على ديون "بعض دول منطقة اليورو" قد يكون ينذر باضطرابات اكبر.
2015-07-10