ارشيف من :أخبار لبنانية

عون: العلاقة سيئة مع ’المستقبل’ والحريري لا يلتزم بوعوده

عون: العلاقة سيئة مع ’المستقبل’ والحريري لا يلتزم بوعوده
أكّد رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون أنه "لم يطرح الفدرالية كمشروع يتبناه، بل كخيار يحاولون دفعنا إليه"، وقال "نحن قلنا إنهم يفرضون علينا خيار الفيدرالية. نحن لم نختره. لكننا أمام هذا الواقع، تصير كل الخيارات مطروحة. نحن لم نقل إننا نريد الفيدرالية، بل هم من يدفعوننا باتجاهها، وعبرنا عن هذا الموقف في أكثر من وسيلة إعلامية. على كل حال، هذا الطرح يحتاج إلى موافقة كل اللبنانيين. نحن حين تحدثنا عن هذا الخيار، اجتزأ البعض كلامنا، وذهب خصومنا باتجاه التهويل والقول بأننا نسعى إلى تطبيق الفيدرالية والتقسيم".
 
عون: العلاقة سيئة مع ’المستقبل’ والحريري لا يلتزم بوعوده
العماد ميشال عون
عون: اللبنانيون هم من سيمنعون الفيدرالية

واضاف "اللبنانيون هم من سيمنعون الفيدرالية، عندما ينظرون إلى الدَّين الذي صار بالمليارات، والعجز بالموازنة، والمشاريع التي تُعرقل. هذه مسؤولية كل طرف لا يتحرّك معنا للمطالبة بحقوقه. لقد قدّمنا للشعب اللبناني كتاباً عن الفساد المالي، فنام في أدراج النيابة العامة المالية. قدّمنا تقارير عن الأموال المهدورة والمسروقة في وزارة الاتصالات في 2009، وكلّها محفوظة عند النيابة العامة المالية. تتعرقل كل مشاريعنا التي لها علاقة بأموال الناس، ولا أحد يعترض. هذه أموال الناس وعليهم هم أن يحافظوا عليها".

وتابع العماد عون في حديث لـ"الاخبار"، "أنا أمثّل الموارنة ومجبر على الدفاع عن حقوقهم أولاً إذا لم يُصغِ إليهم أحد. منذ عشر سنوات، ونحن ندافع عن المصالح الوطنية. فور عودتي من الخارج، توجّهت إلى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وضعنا إكليلاً على ضريحه ولم نجد أحداً من عائلة الفقيد بانتظارنا. قدمنا خطاباً سليماً في ساحة الشهداء، ولم نتحدث بلغة طائفية، فوجدنا في وجهنا الحلف الرباعي في البداية، لا وحدة وطنية. عرضوا علينا بعض المكاسب النيابية ولم نقبلها. سرقوا منا تسمية 14 آذار وشعارات السيادة والحرية والاستقلال، فوجدنا أنفسنا خارج هذا الفريق، وقالوا إننا صرنا في فريق 8 آذار. انتهينا من الانتخابات وتألفت حكومة، وبدأ بعدها الحوار مع الرئيس سعد الحريري، لم نشارك بسبب وجود نزعة للسيطرة الكاملة. نحن نملك عقلية علمانية تريد أن يكون هناك حقوق للمواطن، لا حقوق للطوائف. وجدنا أنفسنا عاجزين أمام التكوين الحالي للمجتمع اللبناني والسياسة المتبعة".

واشار عون إلى أنه "عندما طرح الرئيس نبيه برّي فكرة إلغاء الطائفية السياسية، أعلنّا صراحة أننا مع هذا الطرح، إلى جانب تربية وطنية تطبق في جميع المدارس، وأن يكون هناك مدارس منفصلة للتعليم الديني وممارسة الدين، مع برنامج تربوي يطبق على الجميع. نحن أول من وقّعنا على القانون الذي لم يطرح. قدّمنا أكثر الأفكار جرأةً حول إلغاء الطائفية السياسية، لكن الفكرة توقفت"، واضاف "نحن لسنا طائفيين ولا يُمكن أن نكون كذلك. لقد سقط إلى جانبنا شهداء من كل الطوائف. لا يُمكن أن نتخيّل في حال وفاة أي شخص في الهرمل أو عكار أو الجنوب أو أي منطقة لبنانية أخرى، ولا أتمكن من زيارة ضريحه. في المرة الأولى التي زرت فيها الجنوب، قصدت على الفور أضرحة شهداء قانا، هذه النقطة حسّاسة بالنسبة إلينا".

عون: العلاقة سيئة مع "المستقبل"

وحول العلاقة مع تيار المستقبل اليوم، قال العماد عون إن "العلاقة سيئة. لا يمكن التعاطي مع جهة لا تلتزم بتعهّداتها. نحن ذهبنا إلى روما لتقريب وجهات النظر، وفي أول مرحلة تراجعوا وخربوا الالتزامات"، مضيفاً "عليهم أن لا يخالفوا الدستور، فليحترموا النصوص على الأقل".
وعن الاتفاق مع الحريري وعدم الالتزام به، قال العماد ميشال عون نحن لم نتطرق لا إيجاباً ولا سلباً إلى موضوع الرئاسة مع الحريري. الحديث تناول فقط موضوع التعيينات. هو الذي طرح الموضوع وسألنا رأينا بشأن التمديد للواء ابراهيم بصبوص. وقلت صراحة إننا ضد التمديد لأن هناك ضباطا كثرا كفوئين في قوى الأمن الداخلي. وهو اقترح عماد عثمان أو سمير شحادة. وسألته من تفضل، فقال إنه يفضل عماد عثمان. ثم قال لي: انت بدك تجبلي الموافقة من أصحابك. قال لي من تريد قائداً للجيش؟ قلت له: هناك فراغ في الجيش حالياً. انتم تحسبون التمديد غير الفراغ؟ التمديد يجري بورقة يمكن وزير الدفاع ان يسقطها بمثلها ساعة يشاء، ويرسل قائد الجيش إلى المنزل. التعيين بالأصالة في مجلس الوزراء يعطي الموقع حصانة المادة 65 من الدستور وقانون الدفاع. ثم قلتُ له: انت مين رأيك؟ ضحك. قلت له: قلي لي، انت تعرفه. قال لي: شامل؟ قلت له نعم، انت تعرفه من أيار 2008".

وتابع العماد عون "ذهبنا إلى حزب الله الذي وافق على تعيين عثمان، وكذلك الأستاذ نبيه. أخبرته بما جرى بيني وبين الحريري، فقال لي (الرئيس بري) إنه تبلّغ من المستقبل نيته التمديد لبصبوص. ثم زرت النائب وليد جنبلاط وقال لي: أوكي، طالما أنتما متفقان. وكذلك تحدثنا مع الكتائب ووافقوا. القوات تحدّث معهم فريد مكاري الذي قال إنهم لا يمانعون. بعد ذلك اتصلت بالحريري، وكان في السعودية، وقلت له: جرى العقد. وافق الكل. صار في عنا إجماع. فقال لي: انا عائد الليلة إلى بيروت، وربما غداً، لكنه حتى اليوم لم يعد. قبل عيد الفصح كانت المهمة منجزة. ثم بدأت المراوغة. صاروا يقولون: خلوها لبعد الأعياد. راحت الاعياد، ووصلنا إلى أيار. فسألناهم أين صار اتفاقنا؟ هنا ظهرت النوايا. حدثت تغييرات في المنطقة، كسقوط جسر الشغور بيد المعارضة السورية، ثم اتى دخول داعش إلى تدمر ليزيد الطين بلة. وصاروا يقولون لي إن علينا ان ننتظر. ماذا يقصدون؟ إذا تغيّر الوضع في المنطقة يتغيّر وضع شامل روكز؟ هذا يدل على نوايا سيئة. أنا أتحدّث عن وقائع".

واشار عون إلى أن "الحريري لا يلتزم بوعوده، ومن لا يملك القرار لا يستطيع الالتزام".

عون: نحن نعتمد قانون الانتخاب نفسه منذ تأسيس الجمهورية

ورداً على سؤال حول قانون الانتخاب قال عون "نحن نعتمد القانون نفسه منذ تأسيس الجمهورية، فهل نبقى عليه؟ كيف يمكننا أن نطبق مبدأ المداورة في الحكم وتداول السلطة وتحقيق الإصلاح؟ لقد طرحنا بدايةً قانون النسبية في الدوائر الوسطى ورُفض. طالبنا بلبنان دائرة واحدة ورفض. ذهبنا إلى قانون اللقاء الأرثوذكسي الذي يسمح بتمثيل الجميع، وتحقيق العدالة الاجتماعية. ما تريدون إذاً؟ لن نقبل بتجديد الأكثرية ذاتها في كل مرّة".

واضاف "إذا لم ألقَ تجاوباً وطنياً، فكل الاحتمالات مطروحة. نحن في مرحلة الإنذارات وتهيئة جو معيّن. نحن حفّزنا شارعنا، وننتظر تحفيز الآخرين. فإما أن يكون الشعب قوة ضاغطة على ممثليه، وإما أن لا يتحرك أحد. حينها نقرر ما الذي سنفعله، وأقبل تقسيمات بين الدوائر الوسطى، والدائرة الواحدة، على أساس النسبية".

وقال "هناك من يأخذ علينا، كالوزير سليمان فرنجية بأننا لم ننسق معه. يجوز أن الحق معه، لكننا لا نريد الردّ. لا اريد الدخول في سجالات مع أحد".

وحول اتصال النائب وليد جنبلاط، قال العماد عون "نحن قلنا له إننا لم نعطِ أهمية لما ورد في الصحف. هو قال إنه يريد الحفاظ على العلاقة معنا، وإنه كان يؤيد تعيين العميد شامل روكز وكان هناك مسعى من قبله لم ينجح. نحن نرى أن هناك سفالة في التعاطي مع موضوع تعيين روكز، حتى إن البعض ادعى بأن تعيينه هو محاولة لمنع المنافسة مع الوزير جبران باسيل في انتخابات التيار".

وتابع "أنا لا أسعى لاستقطاب الجمهور الذي تمثله أطراف مسيحية أخرى. ما يهمني اليوم هو الاستقرار. المسار السياسي لكل طرف فينا هو الذي يحدد الرابح في الانتخابات المقبلة. وبعدنا بعاد عن الانتخابات".

ورداً على سؤال حول القرارات التي يمكن أن يتخذها بعد وصوله الى بعبدا، قال العماد عون "الحاجات الأساسية للوطن ثلاث، لكن يمكنك أن تقوم بامور موازية معها: عجز الكهرباء، وتلزيم استخراج النفط والغاز؛ الأمن والعدل، تحسينهما يحسّن الاقتصاد الحر؛ سلسلة الرتب والرواتب".
2015-07-11