ارشيف من :أخبار لبنانية

السيد ابراهيم أمين السيد: واحدة من عظمة الإمام الخميني ’قدس’ هي وقوفه مع فلسطين والقدس

السيد ابراهيم أمين السيد: واحدة من عظمة الإمام الخميني ’قدس’ هي وقوفه مع فلسطين والقدس
لمناسبة يوم القدس العالمي وبرعاية وحضور رئيس المجلس السياسي في حزب الله السيد إبراهيم أمين السيد نظّم القسم الثقافي للمنطقة الأولى في حزب الله لقاءً علمائياً موسّعاً تحت عنوان: "نبض القدس في وجدان الأمة" في وادي الحجير (المطحنة)، بمشاركة رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود، رئيس أساقفة صور وتوابعها للطائفة المارونية المطران شكر الله نبيل الحاج ممثلاً بالأب جان يونس،‏ قاضي المذهب الدرزي الشيخ نزيه أبو إبراهيم، مفتي صور ومنطقتها الشيخ حسن عبد الله ممثلاً بالمسؤول الثقافي لإقليم جبل عامل في حركة أمل الشيخ ربيع قبيسي، كما حضر اللقاء حشد من علماء الدين من مختلف الطوائف الدينية اللبنانية والفلسطينية.

وفي كلمة له، شدّد السيد إبراهيم أمين السيد على أنّ" واحدة من عظمة الإمام الخميني "قدس" هي أنه كان مع فلسطين والقدس، وأن واحدة من عظمة ثورته هي أنها كانت مع فلسطين والقدس، وأن واحدة من عظمة دولته حتى الآن إلى هذه اللحظة وإلى المستقبل هي أنها مع القدس وفلسطين"، معتبراً أن" كثيراً من ولاة الأمر سقطت ولايتهم في فلسطين والقدس، وأن كثيراً من أمراء المؤمنين سقطت إمارتهم في فلسطين والقدس، وأن كثيراً من الثورات التي حصلت في الماضي القريب سقطت في فلسطين والقدس، فأي دولة لا تأخذ في أسسها الفكرية والسياسية وأهدافها واستراتيجيتها فلسطين والقدس هي دولة من عالم غربي آخر".

ولفت السيد إبراهيم السيد إلى أن" أفضل ما أنجز في العصر الحديث في العالم الإسلامي على صعيد الحرية والديمقراطية والإستقلال  والكرامة هي الجمهورية والثورة الإسلامية في إيران، فأميركا التي تدعي الديمقراطية إضافة إلى دول الغرب قد حاربت الديمقراطية والحرية في إيران على مدى 36 سنة، وأكثر من ذلك فإنها اعتبرت أن الدول التي يوجد فيها حرية وديمقراطية بمعزل عن الكيان الصهيوني هي دول الشر بالنسبة إليها"، مشدداً على أن "دعوة أميركا وحلفائها في المنطقة لإسقاط سوريا من أجل الحرية والديمقراطية هي دعوة كاذبة خادعة، لأنهم لو كانوا مع الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان لكانوا مع الشعب الفلسطيني ومع فلسطين والقدس، وهذا هو المعيار الأساسي".

السيد ابراهيم أمين السيد: واحدة من عظمة الإمام الخميني ’قدس’ هي وقوفه مع فلسطين والقدس
رئيس المجلس السياسي في حزب الله السيد إبراهيم أمين السيد

وشدّد السيد إبراهيم السيد على أنه" في الوقت الذي يجب علينا نحن في لبنان أن لا نستهين بدورنا وبقيمتنا وبالانجازات التي حققناها، والتي يمكن أن تتحقق بالمستقبل بالرغم من كل الظروف الصعبة الموجودة، فإن هناك أمران يجب تحقيقهما: فالأول يكمن في العمل من أجل إستعادة المشروع الإسلامي الصحيح على الصعيد الفكري والثقافي والديني والسياسي أي المشروع الإسلامي بالمعنى السياسي وهو القدس وفلسطين، بينما الثاني يكمن في العمل على استعادة مشروع تحرير فلسطين والقدس، وهذا الكلام موجه للفلسطينيين أولاً، ومع الأسف فلا يعتب علينا أحد، فنحن لا نستطيع أن نكون مع أحد في فلسطين، ولا يستطيع أحد فيها أن يفرض علينا أن نكون معه إذا لم يكن هو مع فلسطين والقدس".

من جهته، أكد مسؤول القسم الثقافي في حزب الله الشيخ علي زين الدين أن المقاومة هي العمود الفقري للأمة، وهي التي ترفع الهامات والقامات، وأن البوصلة كانت وما زالت فلسطين والمسجد الأقصى.

السيد ابراهيم أمين السيد: واحدة من عظمة الإمام الخميني ’قدس’ هي وقوفه مع فلسطين والقدس
لقاء علمائي موسّع في الحجير

بدوره، الأب جان يونس ألقى كلمة باسم المطران نبيل الحاج حيث لفت إلى أنّ" الوقائع التاريخية تشهد أن مدينة القدس كانت في ظل الدولة العربية الإسلامية مدينة مفتوحة لكل أبناء الديانات السماوية لممارسة نشاطاتهم الدينية والدنيوية كلها، حتى أن المسلمين تشرفوا بخدمة الأماكن المقدسة لدى الديانات السماوية كافة، وحافظوا عليها وقدّموا التضحيات لحمايتها، بينما هي اليوم ومع الاحتلال "الإسرائيلي" يتعرض فيها المسيحيون على مرّ سبعة عقود لمثل ما يتعرض له إخوانهم المسلمون، لشتى أنواع الظلم والتشريد والدمار ومصادرة الأراضي والممتلكات، فهاجر منهم الكثيرون إلى مشارق الأرض ومغاربها، فأصبح الوجود المسيحي في القدس ضعيفا جداً ومهدداً".

بدوره‏، أمين عام الاتحاد العالمي الشيخ ماهر حمود أكد أنه" بالثبات وبالوضوح وبالصدق وبالتوازي وبالتكامل بين الشعار السياسي والعمل الجهادي والسياسي اليومي تكون الشعارات ليست للإستهلاك المحلي أو لذر الرماد في العيون، أو لاكتساب عطف أو لتسول على أبواب الدول أو الشعوب، بل تكون شعارات للعمل، وشعارات من أجل أن تنتج أجيالاً تؤمن بهذا الكلام وتسعى له، وتبذل الغالي والنفيس على هذا الطريق الذي لن يتوقف مهما كانت المؤامرات كثيرة على المقاومة، ومهما كان الحصار شديداً على غزة، ومهما كانت الأكاذيب والأباطيل تلاحق المقاومة وفكرها ونهجها في لبنان وحيثما حلّت".

ومن ثم ألقى ‏قاضي المذهب الدرزي نزيه أبو إبراهيم كلمة قال فيها "إننا في هذه المناسبة وفي يوم القدس نؤكد مجدداً  على موقف المسلمين الموحدين في لبنان وسوريا وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة الذي يعبّر عنه قادتنا السياسيين والروحيين المتمثلين بشيخ العقل الشيخ نصر الدين الغريب، وعطوفة الأمير طلال إرسلان، ومشايخ العقل في سوريا، وأبناء جبل العرب الأشم"، مشدداً على أن" قضيتنا الأساسية ستبقى فلسطين، وعدونا الأوحد هو "إسرائيل" وجميع أدواتها المتمثلة اليوم بـ"داعش" و"النصرة" وكل القوى التكفيرية، ونحن سنقف صفاً واحداً مع الجيش العربي السوري والمقاومة للدفاع عن أرضنا وعرضنا".
2015-07-12