ارشيف من :أخبار لبنانية

صحف اليوم تفنّد كلام الحريري : خطاب بلا أفق ولا مبادرات يكرر متلازمة خطب الفريق المحسوب على السعودية

صحف اليوم تفنّد كلام الحريري : خطاب بلا أفق ولا مبادرات يكرر متلازمة خطب الفريق المحسوب على السعودية
يستذكر اللبنانيون في مثل هذه الايام العدوان الصهيوني على لبنان قبل 9 سنوات، والانتصار التاريخي للمقاومة على جيش العدو وتحطيم اسطورته، في وقت تتصدى فيه اليوم للارهاب التكفيري، الذي يشن حرباً بالوكالة عن اميركا و"اسرائيل" على جيوش المنطقة.

دولياً، تمضي المفاوضات النووية في فيينا قُدماً الى الامام وسط تزايد الحديث عن إمكانية ولادة الاتفاق بين الدول الغربية وايران خلال الساعات المقبلة، وهو ما توسّمَ منه رئيس مجلس النواب نبيه بري خَيراً، مُتوقعاً ان تكون أولى ثماره تفريجاً للأزمة اليمنية، وكذلك أن ينعكس الإتفاق إيجاباً على لبنان وعلى حلّ الازمات الاقليمية.

محلياً، وعشية انعقاد جلسة جديدة للحوار بين تيار "المستقبل" وحزب الله اليوم في مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة، توقفت صحف اليوم عند تصعيد نبرة خطاب النائب سعد الحريري أمس ضد حزب الله، وتجنبه المواجهة مع العماد عون، وخلو كلمته من اي مبادرات لحل الازمة السياسية الراهنة، وتكراره لـ"متلازمة" خطب الفريق السعودي في لبنان.

اما حكومياً، فتتوجه الانظار الى استحقاق الجلسة الجديدة لمجلس الوزراء بعد عيد الفطر، والتي يرتقب ان يكون بند آلية العمل الحكومي اولى اولياتها.
 
صحف اليوم تفنّد كلام الحريري : خطاب بلا أفق ولا مبادرات يكرر متلازمة خطب الفريق المحسوب على السعودية
الصحف اللبنانية

وتشريعياً، فقد تحدثت المعلومات عن أنّ مرسوم فتح الدورة الإستثنائية قد استكملت التواقيع المطلوبة له، وانّ برّي سيدعو قريباً الى جلسة تشريعية، علماً أنّ هذه الدورة سترتبط في مَداها الزمني بالعقد التشريعي العادي الذي يبدأ الخريف المقبل.

وفي الشأن الامني، فقد وصل المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، أمس، الى الدوحة ومن المقرر أن يلتقي اليوم مدير المخابرات القطرية غانم الكبيسي، من أجل تثبيت صفقة تبادل العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى جبهة «النصرة»، خصوصاً أن الجانب القطري كان قد توصل الى تحديد كل تفاصيل عملية التبادل بما فيها آليتها ولم يعد يوجد عائق سوى تحديد التوقيت.


وبالعودة الى حرب تموز 2006، وتحت عنوان :"أي انعكاسات لـ«الاتفاق النووي» على لبنان؟ - الحريري يهادن عون: «حزب الله» هو الخصم"، استذكرت صحيفة "السفير" العدوان الصهيوني على لبنان، فتكتبت تقول:"في مثل هذا اليوم قبل تسع سنوات، كان لبنان مسرحاً لحرب إسرائيلية لم تستثن منطقة لبنانية، وخصوصاً الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية".

اضافت الصحيفة "استمرت تلك الحرب 33 يوماً وأسفرت عن تدمير العديد من البلدات والقرى اللبنانية واستشهاد أكثر من ألف مواطن وجرح الآلاف وتهجير مئات آلاف اللبنانيين، لكنها لم تنل من عزيمة المقاومة التي ظلت تقاتل عند تخوم فلسطين المحتلة في عيتا الشعب ومارون الراس والخيام وشبعا، لا بل تمكنت من نقل المعركة الى العمق الإسرائيلي مع آلاف الصواريخ التي انهمرت على المدن والمستوطنات.. وأرست معادلات جديدة في الصراع العربي الإسرائيلي".

بعد ذلك انتقلت "السفير" للحديث عن مفاوضات فيينا النووية، فقالت:"بينما ينشغل العالم بمتابعة أخبار الولادة المتدرجة للاتفاق النووي بين إيران ومجموعة «5+1»، بقي لبنان غارقاً في «تفاصيله» التي لا يزال «الخارج المقرر» ينأى بنفسه عنها، في انتظار ما ستؤول اليه تسويات الكبار فوق الصفيح الساخن، وما سترتبه من مساومات ومقايضات، سيستفيد منها لبنان، على الأرجح، لكن ليس في المدى القريب".

وفي الملف الداخلي، اشارت الصحيفة الى ان الإطلالة الرمضانية للرئيس سعد الحريري، عبر الأقمار الصناعية، أتت خالية من أي مبادرة أو أفكار محددة للخروج من المـأزق الحالي، بل هي شكلت في جانب منها امتداداً لبنانياً للصراع الإقليمي..

ولفتت الصحيفة الى ان الحريري تعمّد عدم تصعيد نبرته ضد «الجنرال» عون والاشتباك المباشر معه، مفترضاً أنه بذلك يحول دون أن تتخذ الأزمة الحالية بعداً سنِّياً- مسيحياً، وبالتالي يخفف من قدرة زعيم «التيار الوطني الحر» على مواصلة الاستقطاب وشد العصب المسيحي من حوله، بعدما نجح مؤخراً في تعبئة جمهوره ضد «المستقبل».

اضافت :"في الوقت ذاته، تجنب الحريري أن يعطي عون شيئاً في رئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب والتعيينات الأمنية، بل حافظ في الجوهر على «لاءاته»، وإن يكن قد غلفها من حيث الشكل بقشرة من المرونة اللفظية، كقوله إنه لا يضع «فيتو» على أي مرشح لرئاسة الجمهورية، شرط أن يتم التوافق عليه".

وخلصت "السفير" الى انه "في مقابل محاولته عدم الانزلاق الى مواجهة «طائفية» مع عون، في المكان والزمان اللذين يختارهما «الجنرال»، تجنباً لتحريك العصبية المسيحية ضد «المستقبل».. نجح الحريري مجدداً في شد عصب تياره وبيئته من خلال التصويب في العديد من مفاصل كلمته على حزب الله، مخصصاً جزءاً لا بأس به من مساحتها للرد على خطاب أمينه العام في «يوم القدس العالمي»، ما دفع أحد السياسيين الظرفاء إلى القول: «ماذا كان سيفعل الحريري، لولا خطاب نصرالله الأخير»؟".

ولفتت "السفير" الى ان الحريري بلغ في حملته على الحزب حد اتهامه بتحريض «التيار الحر» على «المستقبل»، الأمر الذي ردت عليه أوساط في «8 آذار» بالتساؤل: «من وعد ونكث؟ أليس الحريري هو الذي وعد عون بالتجاوب مع طروحاته في ملفي رئاسة الجمهورية وتعيين قائد الجيش، ثم تراجع تباعاً، فأين مسؤولية حزب الله هنا»؟".

من جهتها، قالت مصادر في «التيار الحر» لـ «السفير» إنها لم تلمس أي جديد في كلمة الحريري، مشيرة إلى أن الطابع الدفاعي طغى عليها، وأن خلاصتها تؤكد أن الحريري ليس جاهزاً بعد لتقديم تنازلات أو تسهيلات لمعالجة القضايا الخلافية المتصلة بحقوق المسيحيين.

من جهتها، وتحت عنوان :"الحريري: مكانك راوح"، كتبت صحيفة "الاخبار" تقول: "لم يغلق الرئيس سعد الحريري في خطابه أمس الأبواب أمام الحلول في مسألة رئاسة الجمهورية وغيرها من الأزمات، إلّا أنه لم يفتح أي باب".

وقالت الصحيفة :"خرج الحريري أمس خطيباً من جدّة السعودية عبر شاشة، أمام المئات من المشاركين في الإفطار السنوي الذي يقيمه تيار المستقبل في مختلف المناطق اللبنانية. ولأكثر من ساعة، بدا الحريري كمن أعدّ جردة للتطورات السياسية في البلاد، وخطابات الفرقاء الآخرين وطروحاتهم، لا سيّما بعد خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وإطلالات رئيس تكتّل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، من دون أن يقدّم أي جديد، لا تصعيداً ولا مبادرةً ولا توجيهاً، ولا تلبية للدعوة التي أطلقها نصرالله لعقد حوار بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، يؤسّس لحوار أوسع في البلاد".

اضافت الصحيفة :"ومع أن الحريري كرّر متلازمة خطبه وخطب الفريق المحسوب على السعودية في لبنان والمنطقة، لناحية «المتطلبات الجماهيرية» بالهجوم على حزب الله ومشاركته في القتال إلى جانب الجيش السوري، وما يسمّيه «المشروع الإيراني في سوريا والعراق واليمن»، إلّا أن الخطاب في المضمون، وعلى الرغم من فراغ الأفق في الوصول إلى الحلول، كان حاسماً لناحية تأكيد الحريري أن تياره لن «يتأخر عن أي جهد للخروج من هذا المأزق»، أي مأزق رئاسة الجمهورية، مؤكّداً أن «الأبواب ليست مغلقة في وجه أي مخرج واقعي».

وتابعت الصحيفة :"أعاد الحريري الطرح بأن «الذهاب إلى الحرب السورية لن يحمي لبنان. عندما تذهب إلى النار، توقّع أن تأتي النار عليك»، متناسياً أن من أتى بالنار إلى لبنان هو من دعم وموّل وأدخل المسلحين إلى سوريا وشجّع ودفع بالسوريين للنزوح إلى لبنان منذ ربيع 2011."

وقالت :"اللافت في كلام الحريري هو إشارته إلى أن «الرهان على المتغيرات السورية لا ينفع»، علماً بأن السلوك الذي طبع عمل فريق 14 آذار في لبنان طوال السنوات الماضية، وتحديداً المستقبل، هو انتظار المتغيرات السورية للبناء عليها في الداخل اللبناني، وآخرها ما أشار إليه عون، عن أن الحريري تراجع عن تنفيذ اتفاقه معه حول ملف التعيينات الأمنية بعد تطوّرات الميدان في جسر الشغور وتدمر!".

واشارت الصحيفة الى ان الحريري تناول مسألة أخرى بشكل مجتزأ، وهي ما سمّاه "نظرية قيام كيانات أمنية وعسكرية رديفة للجيوش" في العراق وسوريا واليمن... وأن هذه الكيانات قادرة على مواجهة الإرهاب أفضل من الجيوش النظامية، من دون أن يشير إلى أن إضعاف الجيوش الوطنية في المنطقة، من العراق إلى سوريا إلى لبنان إلى مصر، تتولاها أدوات تكفيرية مدعومة ومموّلة و«مؤدلجة» في الحاضن السعودي.

"البناء" : لغة الحريري التصعيدية تتبدّل


بدورها، اشارت صحيفة "البناء" الى ان لغة رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري أمس، بدت مختلفة تماماً عن اللغة التصعيدية التي انتهجها على مدى خمس سنوات.

وأكدت مصادر مطلعة لـ«البناء» أن تغيير الحريري في لهجته يعود إلى إدراكه أنّ الاتفاق النووي انتهى، وأنّ المنطقة مقبلة على عهد جديد»، مشيرة إلى «أنّ كلامه عن الرهان على متغيّرات في سورية لن يصنع رئيساً للجمهورية وانتظار نتائجِ المفاوضات النووية لن يصنع رئيساً»، لا يتعدّى الكلام الذي يحاكي فيه جمهوره.

ولفتت المصادر إلى «أنّ الحريري فتح فرصاً للعودة مجدداً إلى الحوار مع التيار الوطني الحر، بحديثه عن أنّ تيار المستقبل لم يغلق الباب على أيّ مخرج ويحاول أن يكون التوافق الوطني القاعدة التي يتحقق من خلالها الوصول إلى رئيس».

وتوقفت المصادر عند حديث رئيس تيار "المستقبل" عن سجن رومية، وتأكيده «انه من غير المقبول أن يتحوّل الخطأ إلى حملة على وزير الداخلية نهاد المشنوق وشعبة المعلومات»، مشيرة إلى أنّ الحريري أظهر دعماً غير مسبوق للمشنوق على حساب وزير العدل أشرف ريفي، وأنّ ما قاله الحريري يؤكد ما سرّب أنّ الحريري طلب من ريفي الاعتذار عن الحملة التي شنها والإسلاميون ضدّ المشنوق».


حكومياً، رأت صحيفة "النهار" ان "حكومة المصلحة الوطنية" خرجت من "المنازلة" الاخيرة أقوى مما كانت، إذ أجمعت القوى السياسية على ضرورة توفير الدعم لبقائها.

ولفتت الصحيفة الى أن رئيس مجلس الوزراء متمسك بما اتفق عليه في شأن آلية عمل المجلس، وعلى هذا الاساس أكد في الساعات الاخيرة أن لا تراجع في عمل الحكومة وفي محاربة التعطيل.

وحول ما نشر عن مقاربة جديدة للعمل الحكومي، أبلغ وزير العمل سجعان قزي "النهار" رفضه لها مشيراً الى انها غير ممكنة الا بظل وجود رئيس للجمهورية، وليس في غيابه. وقال: "نحن ضد اللعب بالآلية، أما الآلية التي نؤمن بها فهي التوافق، والتوافق لا يعني التعطيل والاجماع والاستفراد". وأضاف: "من يريد تطبيق الدستور عليه الذهاب الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية".
واشارت الصحيفة الى ان الآلية المتوقعة كانت تقضي باعتماد طرح فرز بنود جدول الاعمال ثلاث فئات:
- فئة البنود الادارية البحتة المحررة من القيود السياسية والممكن اقرارها من دون خلافات.
- فئة البنود السياسية، وهي الملفات غير الميثاقية التي يتم الاتفاق على الآلية فيها وما اذا كانت تحتاج الى إجماع أم تقر بالثلثين أم بالنصف زائد واحد.
- فئة البنود الميثاقية التي تتطلب اجماعاً، أي توقيع جميع الوزراء.

من جانبها، قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الجمهورية» إنّ تعطيل مجلس الوزراء ممنوع بإرادة اقليمية ودولية، وإنّ كل القوى السياسية تتحسّس المسؤولية في هذا المجال، ولن تذهب في مواقفها وتحركاتها الى حد إحداث هذا التعطيل.

وتعليقاً على دعوة سلام الى وضع الخلافات السياسية خارج مجلس الوزراء وترك المجلس يعمل، قال عضو تكتل «التغيير والاصلاح» الوزير الياس بو صعب لصحيفة «الجمهورية»:«ان العمل خارج التفاهم الحاصِل ليس هو ما اتّفقنا عليه في الجلسة الاخيرة، بل اتفقنا مع الرئيس سلام، عندما رفعت الجلسة، على أن يتمّ في الجلسة المقبلة البحث عن تفاهم بين جميع الافرقاء حول طريقة عمل الحكومة، واتمنى ان لا يكون هناك أيّ طرف يضغط عليه لكي يعمل خارج ما توافَقنا عليه. وبالتالي، القرارات لا تفرض لمَنع التعطيل.
مصادر الوطني الحر : لا جدول أعمال للجلسة المقبلة لمجلس الوزراء والبحث سيقتصر على آلية عمل الحكومة

اضاف :"اذا اراد رئيس الحكومة وقف التعطيل، عليه الذهاب الى من يعطّل قرار التعيينات العسكرية والامنية. فعندما طلبوا تعيين اللواء ابراهيم بصبوص في بدايات عمل الحكومة وقبل نهاية ولاية الرئيس ميشال سليمان، وقف رئيس الحكومة مع الفريق الذي قال «إمّا تعيينه، وإمّا لا استكمال لجدول الاعمال، فحصل التعيين. لذلك، نطلب منه اليوم أن يتّخذ الموقف نفسه».

وفي سياق متصل، أكدت مصادر التيار الوطني الحر لصحيفة «البناء» «أن لا جدول أعمال سيوضع للجلسة المقبلة لمجلس الوزراء بعد عيد الفطر، بل سنذهب لبحث آلية عمل الحكومة التي تم خرقها، وللتأكيد على احترام الدستور وصلاحيات رئيس الجمهورية»، مشيرة إلى «أن العماد عون لن يتنازل عن مطالبه التي هي حقوق للمسيحيين، يجب أن يحصل عليها، كما تحصل المكونات الأخرى في لبنان على حقوقها، فنحن لا نريد إلا تطبيق مبدأ العيش المشترك الوارد في الدستور».

2015-07-13