ارشيف من :أخبار لبنانية

عون لا زال المرشح الرئاسي الأول لدى المسيحيين و60% منهم مع قتال حزب الله للتكفيريين

عون لا زال المرشح الرئاسي الأول لدى المسيحيين و60% منهم مع قتال حزب الله للتكفيريين
تنوعت مواضيع واهتمامت الصحف المحلية الصادرة اليوم، وعلى ضوء جلسة الحوار الـ 15 بين حزب الله و"المستقبل"، اهتمت بعض الصحف باستطلاع للرأي بيّن تصدّر العماد ميشال عون لقائمة المرشحين للرئاسة بين الجمهور المسيحي.

وسلطت بعض الصحف الضوء على اعترافات الموقوفة سجى الدليمي، التي حاولت ان تنفض يديها من طليقها «أبو بكر البغدادي»، وعلى مفاوضات اللواء عباس ابراهيم في الدوحة حول مسألة العسكريين المخطوفين.

واهتمت الصحف بقراءة في مواقف النائب سعد الحريري الأخيرة، وتحدثت الصحف أيضاً عن موقف وزير الخارجية الايطالي الذي يزور بيروت، والذي أكد على رسالة بلاده دعم لبنان الذي يمكنه ان يستمر في المساهمة في استقرار المنطقة.


عون لا زال المرشح الرئاسي الأول لدى المسيحيين و60% منهم مع قتال حزب الله للتكفيريين
الصحف اللبنانية

"الأخبار": عون أوّل للرئاسة بين المسيحيين

فقد سلّطت صحيفة "الأخبار" الضوء على استطلاع للرأي بيّن أن العماد ميشال عون لا يزال يحظى بغالبية كبيرة بين المسيحيين اللبنانيين كمرشح لرئاسة الجمهورية، وبفارق كبير عن رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الذي حلّ ثانياً. وسجّلت نسبة المؤيدين لعون ارتفاعاً بعد مطالبته الأخيرة بـ «حقوق المسيحيين» في الدولة.

وأظهرت نتائج استطلاع للرأي أجراه «مركز بيروت للأبحاث والمعلومات» أن نحو 36.1% من المسيحيين يفضّلون رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية.

ونال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع تأييد 16.7% من المستطلَعين، يليه زعيم تيار المردة النائب سليمان فرنجية (13.8%) فوزير الداخلية السابق زياد بارود (13%).

وحلّ رئيس الجهورية السابق أمين الجميل خامساً بنسبة 3.5%، ثم الوزير بطرس حرب (3.4%)، فيما حصل مرشحون آخرون على حوالى 13% من أصوات المستطلَعين.

ولاحظ الاستطلاع الذي أُجري بين الأول من تموز الجاري والثامن منه ارتفاعاً في نسبة المؤيدين لعون بعد خطابه المُطالب بحقوق المسيحيين في الثالث من الشهر نفسه.

وقد حقق عون وجعجع بعض التقدم مقارنةً مع استطلاع أجراه المركز ونشر في «الأخبار» في شباط 2014، علماً أن الاستطلاع ترك للمستطلَعين خيار تحديد اسم مرشحهم المفضّل من دون أن يلزمهم بأسماء معينة كما في الاستطلاع السابق (عون، جعجع، فرنجية، الجميل، حرب).
ووفق نتائج الاستطلاع، سُجِّلت الملاحظات الآتية:

- ردّاً على سؤال عن المرشح الذي يختاره المستطلَعون في حال انحصر التنافس بين عون وجعجع وفرنجية والجميل، تبيّن أن فرنجية كسب نحو 6 نقاط من مؤيدي بارود، ما يفسّر تراجع التأييد لفرنجية مقارنة بالاستطلاع السابق.

- حقّق عون النسبة الأعلى من التأييد في قضاء كسروان، وحاز بارود نسب تأييد في كل الدوائر الانتخابية باستثناء طرابلس (عينة صغيرة)، ونال فرنجية نحو 23% من أصوات المستطلَعين في قضاء بشري، فيما نال جعجع نحو 15% في قضاء زغرتا.

- نال عون أعلى نسبة تأييد (39%) في الفئتين العمريتين 40 ــــ 49 عاماً و50 ــــ 59 عاماً، ونال جعجع أعلى نسبة تأييد (21%) في الفئة العمرية 30 ــــ 39، فيما حقّق فرنجية أعلى نسبة تأييد (17%) في صفوف الشباب (20 ــــ 29). وحاز بارود نسبة التأييد الاعلى (19%) في الفئة العمرية 40 ــــ 49.

- لم ينل الجميّل أي صوت بين المستطلَعين الأرمن على خلفية خطابه المثير للجدل في شأن الأرمن بعد هزيمته في الانتخابات الفرعية في المتن عام 2007.

- 70% من المستطلعين المؤيدين لبارود من الإناث، فيما بلغت نسبة الاناث بين المؤيدين لفرنجية 59%، وبين المؤيدين للجميل 21%.

- حاز بارود أعلى نسبة تأييد بين المستقلين بلغت نحو 35%، يليه فرنجية بنحو 15%، فيما توزّع 50% من المستقلين على بقية المرشحين.

- نال بارود 18% من مؤيدي حزب الكتائب الذين فضّلوه على الجميل، كما حاز على نسب متفاوتة بين مؤيدي كل الأحزاب. كذلك فضّل 20% من مؤيدي الكتائب جعجع على الجميل.

وشمل الاستطلاع عينة من نحو 800 مستطلع مسيحي توزعت على كل الأقضية (بشري 24، عكار 42، طرابلس والمنية ــــ الضنية 12، زغرتا 43، البترون 41، الكورة 28، جبيل 52، كسروان 80، المتن 133، بعبدا 64، عاليه 34، الشوف 45، بيروت 55، بعلبك 12، زحلة 63، البقاع الغربي وراشيا 14، جزين 33، الزهراني 12، مرجعيون وبنت جبيل والنبطية 12). واستعملت في الاستطلاع تقنية المقابلات المباشرة والهاتفية، واعتمدت منهجية العشوائية البسيطة. علماً أن حجم العينة لا يسمح بكشف الاحجام الحقيقية للمرشحين في الاقضية، إلا أنه يعطي صورة عن الاتجاهات العامة.

60% مع قتال حزب الله للتكفيريين

من جهة أخرى، أيّد نحو 60% من عيّنة الاستطلاع الذي أجراه «مركز بيروت للأبحاث والمعلومات» قتال حزب الله ضد الجماعات التكفيرية على الحدود الشرقية. ورداً على سؤال: هل ترى أن ما يقوم به حزب الله في القلمون والسلسلة الشرقية يساهم في حماية المناطق اللبنانية، أجاب 57% من المستطلَعين بـ «نعم»، و27,5% بـ «كلا»، فيما لم يعط 15,5 في المئة جواباً عن السؤال.


"السفير": سجى الدليمي: البغدادي تزوجني لشهر

من جهتها تحدثت صحيفة "السفير" عن ظهور سجى الدليمي، طليقة من يسمى «خليفة المسلمين» وزعيم تنظيم "داعش" أبي بكر البغدادي أمام الصحافيين وهيئة المحكمة العسكرية الدائمة في بيروت.

وقالت الصحيفة أن السجينة الأكثر شهرة بين الموقوفات في السجون اللبنانية منذ عقود طويلة، سيقت إلى المحكمة قبل موعد انعقاد جلستها. بقيت في ردهة خلفية، حتى أتى أحد العسكريين ليهمس في أذن رئيس المحكمة العميد خليل إبراهيم، فيقرر الأخير إدخالها بعد نحو خمس دقائق.
نادى «الجنرال»: سجى الدليمي، ففتح الباب المخصّص لإدخال الموقوفين وتنحى العسكريان المولجان جانباً، لتخرج امرأة ترتدي عباءة سوداء مطرّزة باللون الذهبي على أطرافها، فظهر وجهها الشاحب وكادت تجرّ نفسها حتى تصل إلى قوس المحكمة، وهي تحمل بيدها اليسرى طفلها الرضيع (عمره أقلّ من شهر) بملامحه الجميلة، لتكون بذلك أوّل امرأة تقف تحت قوس «العسكريّة» وبيدها طفل حديث الولادة.

أعطت الدليمي انطباعا مغايرا عن السائد عنها بوصفها طليقة «خليفة المسلمين» ووالدة ابنته هاجر البالغة من العمر ست سنوات، بالإضافة إلى أنّها متحدّرة من «عائلة جهادية».. فأشقاؤها وشقيقاتها إمّا يبايعون تنظيم «داعش» أو يوالون «النصرة»، أو أقلّه محكومون في سجون الدول العربيّة أو مجهولو المصير كوالدها الذي انقلب على «داعش» وناصر «النصرة» من دون أن تتأكّد حتى اليوم رواية مقتله في سوريا.

وسجى الدليمي أيضا أم لأربعة أطفال: التوأم أسامة وعمر من زوجها الأوّل فلاح إسماعيل الجاسم (كان قائد «جيش الراشدين» في محافظة الأنبار قبل مقتله في العام 2010)، والفتاة هاجر من «البغدادي»، والرضيع من زوجها الجديد الفلسطيني كمال محمد خلف، وهي لم تفارق أولادها الثلاثة منذ توقيفها، إذ كانوا معها في سجن الأمن العام بدايةً، قبل أن يتمّ نقلهم جميعاً إلى سجن آخر بعدما وضعت طفلها الأخير.

الموقوفة ذات الملامح الناعمة والقامة المتوسّطة، لم تكوّن لدى حاضري الجلسة، أمس، الانطباع نفسه الذي تركته عند المحققين معها في السجون اللبنانية وقبلها السورية، بأنّها ذكية ومراوغة. بسذاجة مطلقة، تريد الدليمي «سلق» جلسة استجوابها، التي تأجلت بسبب عدم سوق زوجها كمال خلف وعدم توكيل محامٍ عنها، «فأنا موقوفة منذ 8 أشهر، ولا أريد محامي. فما عندي إشي (ليس لديّ شيء)».

وبلهجتها العراقيّة حاولت «ام عمر» أن تنفض يديها الاثنتين من طليقها «أبو بكر البغدادي». واستطاعت في كلّ مرّة تُسأل عنه أن تقفز عن الأسئلة التي وجهها لها رئيس المحكمة.. باحتراف.

قالت بصوتٍ متهدج يكاد يُسمع وهي تتحدّث على «الميكروفون» المخصّص للمستجوبين، إنّها لم تتزوّج «الخليفة»، ولكنّها تزوّجت شخصاً عراقياً يدعى هشام محمّد لمدّة شهر واحد قبل أن يتطلّقا وتنجب منه ابنتها هاجر. وبالرغم من ذلك، فإنّها لم تنكر أنّ الرجل الذي يظهر على التلفزيون باسم «البغدادي» هو نفسه ذاك الرجل الذي تزوّجته منذ سنوات «ولكن لم يكن اسمه أبو بكر، ولم تكن الأوضاع مثلما كانت عليه منذ ست سنوات».

حاولت الموقوفة أن تستعطف هيئة المحكمة. استدارت إلى الهيئة وهي تمسح الدموع عن خديها، سائلة: «ما ذنبي، وما ذنب ابنتي وأولادي الثلاثة الآخرين الذين يمكثون معي منذ 8 أشهر تحت الأرض، وممنوعة عنا الزيارات والاتصالات، بالإضافة إلى أنني لا أعرف أي شخص هنا في لبنان لتكليف محامٍ، وذلك بعدما تركت العراق وسوريا؟»، مضيفةً: «أنا لم أفعل أي شيء، سوى دخول لبنان خلسة».

حاول العميد ابراهيم أن يشرح لها أنّ «الأمنيين» يرون أن وضعها استثنائي، وأن الحراسة المشددة مردّها أيضاً إلى تهديد البغدادي أكثر من مرة بأنّه يريد خطف ابنته (هاجر) لاسترجاعها.

كما أوضح لها أنّ المحكمة بإمكانها تقديم معونة قضائية بتكليف محامٍ من النقابة ليتوكّل عنها وعن زوجها من دون مقابل، وإن كان الأمر يأخذ وقتاً، فيما بادر ممثل النقابة في «العسكريّة» المحامي صليبا الحاج إلى التأكيد أنّه سيأخذ الموضوع على عاتقه وسيسرّع في تكليف النقابة الذي سيأخذه بنفسه.
وبشأن الأطفال، وبعدما طلب ابراهيم رأي النيابة العامة، اقترح ممثل النيابة العامة ومفوّض الحكومة في المحكمة القاضي داني الزعني نقلهم إلى سجن إن لم يكن هناك مانع أمني، أو تكليف مؤسسات اجتماعيّة بمتابعة أمرهم.

وهذا يعني أنّ المحكمة ستكلّف مؤسسات اجتماعية أو لجنة طبيّة بإعداد تقرير مفصّل عن وضع الأطفال الأربعة وإعطائه إلى النيابة العامة لاتخاذ الموقف في ضوئه.

محادثات ابراهيم في الدوحة

وبالتزامن مع انعقاد أول جلسة لاستجواب الدليمي، كان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم يتابع زيارته الى الدوحة، وهو واصل محادثاته هناك، من أجل تثبيت الاتفاق الذي كان قد أبرمه بطريقة غير مباشرة، مع «جبهة النصرة» في أنقرة قبل حوالي شهرين، برعاية مدير المخابرات القطرية غانم الكبيسي، ويقضي بالإفراج عن العسكريين اللبنانيين الـ16 الذين تحتجزهم «النصرة» في جرود عرسال مقابل الإفراج عن الدليمي وأولادها وعن 15 آخرين لم تصدر بحقهم أية أحكام مثل آلاء العقيلي زوجة أنس شركس، المعروف بـ«أبو علي الشيشاني»، وذلك إثر مداهمة إحدى المدارس الرسمية في حيلان ـ قضاء زغرتا.

وكان ابراهيم قد تعرف شخصيا على الدليمي للمرة الأولى عندما تسببت بتأخير صفقة راهبات معلولا في ساعاتها الأخيرة، حيث اشترطت «النصرة» إقدام السلطات السورية على إطلاق الدليمي «كبادرة حسن نية»، وعندما تم الافراج عنها، تسلمها اللواء ابراهيم (آذار 2014)، وسألها اذا كانت مسجلة على ذمة أحد، فأجابت بالنفي، وتولى ضباط من الأمن العام نقلها من جديدة يابوس عبر بوابة المصنع وصولا الى جرود عرسال (وادي عين عطا) مع أولادها.

يذكر أن الدليمي كانت قد أقنعت المحققين في السجون السورية بأنها امرأة أخرى غير زوجة البغدادي، الأمر الذي سهّل الافراج عنها، قبل أن تقع مرة ثانية في قبضة مخابرات الجيش اللبناني في أحد حواجز منطقة الشمال في 19 تشرين الثاني الماضي، وكانت تحمل هوية سورية مزورة باسم «ملك عبد الله».


"النهار": حوار عين التينة حتى الفجر: تعزيز الحوار بين الأطراف

أما صحيفة "النهار" فتحدثت عن الجولة الـ15 للحوار بين "تيار المستقبل" وحزب الله التي انعقدت أمس في عين التينة، وعن موعد انعقاد الجلسة الـ26 للانتخابات الرئاسية غداً، ورأت أن كلاهما يصادفان الايام الاخيرة من شهر رمضان وسط "هدنة" حكومية يصعب التكهن بمسار العمل الحكومي عقب انتهائها بعد عطلة عيد الفطر فيما لا بارقة تلوح في افق الانسداد المطبق على الازمة الرئاسية.

وأمضى المفاوضون في حوار عين التينة امضوا هم ايضا أمسية طويلة في الجولة الـ 15 امتدت من العاشرة ليلا الى الاولى فجراً، لكنها افضت الى البيان التقليدي نفسه الذي غالباً ما صدر مثله عقب الجولات السابقة.

وانعقدت الجلسة في حضور المعاون السياسي للأمين العام لـ"حزب الله" حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن "تيار المستقبل". كما حضر الوزير علي حسن خليل.
وبعد الجلسة صدر البيان الآتي:
"ناقش المجتمعون التطورات السياسية والامنية وعمل المؤسسات الدستورية والخطوات الواجب اتخاذها بهذا الخصوص، وتعزيز الحوار بين مختلف الاطراف لمعالجة الملفات الراهنة".

من جهة أخرى تحدثت "النهار" عن اجراء وزير الخارجية والتعاون الدولي الايطالي باولو جنتيلوني الذي وصل الى بيروت مساء أمس جولة محادثات اليوم مع الرئيس بري ورئيس الوزراء تمام سلام ووزير الخارجية جبران باسيل ناقلا اليهم "كما الى القوى السياسية اللبنانية الاخرى رسالة ايطاليا بدعم لبنان الذي يمكنه ان يستمر في المساهمة في استقرار المنطقة".

وأوضح الوزير جنتيلوني في حديث خص به "النهار"في مناسبة زيارته لبيروت ان بلاده "تشعر بقلق ازاء المأزق الذي يحول دون انتخاب رئيس للجمهورية" معتبرا ان "التزام انتخاب رئيس للجمهورية، يعني جميع اللبنانيين ولذا ينبغي ان تستمر المفاوضات بين جميع القوى السياسية لتخطي هذا المأزق ونحن سنحث الجميع على ضمان سير عمل المؤسسات اللبنانية بشكل كامل".

وتناول موضوع الارهاب، فلفت الى ان "المعارك التي تخاض على مسافة كيلومترات قليلة من الحدود اللبنانية (مع سوريا) والضغط الهائل الناتج من وجود اللاجئين السوريين تشكل عوامل الخطر الرئيسية" على لبنان "ومع ذلك نحن نعتقد ان لبنان سيكون قادرا على الحفاظ على التعايش السلمي والديموقراطي لمصلحته ولمصلحة المنطقة كلا": مضيفا "انا هنا لاؤكد التزامنا ودعمنا سواء على الصعيد الامني او من ناحية المساعدة الانسانية ودعم المجتمعات المضيفة".

أما على الصعيد السياسي الداخلي، فجدد الرئيس سلام أمس الدعوة الى "الهدوء والابتعاد عن المناكفات حماية للاستقرار في البلاد". واكد انه سيكون في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء "منفتحا على الحوار حول مقاربة العمل الحكومي على ان يتم ذلك تحت عنوان عدم تعطيل عمل مجلس الوزراء".

وعلمت "النهار"أن مراجع ديبلوماسية أبلغت الرئيس سلام أنه من المهم أن يواصل جهوده من أجل معاودة الحكومة عملها وعدم الانجرار في موضوع آلية عمل المجلس الى اي منزلق يؤدي الى تعطيل نشاط هذه المؤسسة. وأشارت الى أن البعض قد يريد من وراء الخوض في موضوع الآلية افقاد لبنان مزيداً من الهبات والقروض الميسرة علما ان ما فقده حتى الان ليس بالقليل بإعتبار أن الدول المعنية ستعدّ الى العشرة اذا وقع لبنان في دائرة الشلل الحكومي.

واشارت الى أن هناك تخوفاً من أن يكون هدف التعقيدات الحكومية حرمان الرئيس سلام الاطلالة عبر الامم المتحدة في دورتها العادية في أيلول المقبل ليلقي كلمة لبنان مضيفة أن لبنان، تبلّغ أخيرا أن الدول المانحة التي عقدت حتى الان مؤتمرين في نيويورك من أجل مساعدة لبنان على تحمل أعباء اللاجئين السوريين لن تعقد في أيلول مؤتمرا مماثلا من دون الافصاح عن المبررات.


"الجمهورية": الحريري يرفع الفيتو عن عون... ولكن

وتحدثت صحيفة "الجمهورية" عن خطاب النائب سعد الحريري الأخير، ورأت الصحيفة أنه يتوسّم كثيرون من الاتفاق النووي الوشيك بين إيران والدول الغربية أن يُنتج معطياتٍ تساعد لبنان على تجاوز الشغور في رئاسته، كون الاتفاق يعوّل عليه أن يفتح الآفاق لمعالجة النزاعات والحروب التي تعصف بالمنطقة. لكنّ المواقف الداخلية المراوِحة بين هدوءٍ هنا وتصعيدٍ هناك تشير الى أنّ الأفرقاء الداخليين بدأوا يُعِدون العدة لملاقاة المرحلة الجديدة التي سيفرضها «إتفاق فيينا».

لا يخفي مرجعٌ كبير توقعَه أن تبدأ معالمُ الاتفاقات غير المكتوبة في فيينا خلال أسابيع، وأن يحظى لبنان في لحظةٍ سياسية ما ليست بعيدة بدعمٍ ديبلوماسي وسياسي إقليمي ودَولي يساعده على الانطلاق الى معالجة أزمته بدءاً بانتخاب رئيسٍ جديدٍ للجمهورية.

ولكن مَن يراقب المواقفَ السياسية المتناقضة بين بعض الأطراف الداخلية يشعر في لحظة ما أنّ الازمة ما تزال معقَدة، ولكن عند التحَرّي عن خلفيات هذه المواقف، يتبيّن أنّ كلّ فريق من الافرقاء ربما يكون بدأ العمل لتعزيز حصته في الحلّ المنشود.

ويرى بعض السياسيين أنّ بعض المواقف الداخلية يحمل في مطاويه مؤشراتٍ إيجابية الى ما سيكون عليه مستقبلُ الوضع الداخلي من الآن وحتى نهاية السنة الجارية.

ويقول هؤلاءُ السياسيون إنّ الرئيس سعد الحريري في خطابه أمس الأول خلال الإفطار الرمضاني السنوي التقليدي لتيار «المستقبل» كالَ «ما لذّ له وطاب» من انتقاداتٍ علَنية ومبطّنة لـ»حزب الله»، الى حدٍّ أنه أثار لدى أوساط كثيرة مخاوفَ على الحوار الجاري بين تيار «المستقبل» و»حزب الله»، ودفع البعض الى التساؤل عن جدوى إستمرار هذا الحوار، وعَلامَ يتحاور المتحاورون طالما أنّ موقفَ كلٍّ من الطرفين المتحاوِرَين إزاءَ الآخر يتسم بهذه الحدة والسلبية. وكذلك تساءلت هذه الأوساط عمّا أنتجه هذا الحوار الذي بلغ عدد جلساته في عين التينة حتى الآن 15 جلسة.

ويأتي الجواب من المتسائلين أنفسهم أنّ هذا الحوار يكاد يكون بمثابة «لجنة أمنية» أو حلقة «ربط نزاع» بين الطرفين المتحاوِرَين بما يمثلان في انتظار ما سيحمله قابل الأيام والاسابيع والاشهر من تطورات على مختلف الجبهات الاقليمية في ضوء توقيع الاتفاق النووي النهائي بين إيران والدول الغربية والذي يعوّل كثيرون عليه لتحريك آليات عمل لمعالجة مختلف الازمات الاقليمية.

ولذلك يغدو الحوارُ مطلوباً استمراره، سواءٌ أنتج الآن سياسياً او لم ينتج، لأنّ طرفيه اساسيان في أيّ حوار أو تفاوض مستقبلي لإيجاد حلّ للازمة اللبنانية، ومجرد تلاقيهما على طاولة واحدة يرسي مناخات إيجابية مطلوبة لدعم الاستقرار الذي تفرضه الإرادة الإقليمية والدَولية حتى إشعار آخر، أو كلبنة أولى يُبنى عليها عند البدء عملياً بحلّ الأزمة وأساس هذا الحلّ سيكون انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

ولا يخفي بعض السياسيين أنّ الحريري حاول في جانب من خطابه امتصاصَ وهج تحرّك «التيار الوطني الحر» في الشارع الأسبوع الماضي على مقربة من السراي الحكومي، والموجَه أساساً ضدّ تيار «المستقبل»، وذلك من خلال تأكيده أن ليس لديه «فيتو» على أيٍّ من المرشحين لرئاسة الجمهورية ولكن «تحت سقف التوافق الوطني» على حدِّ قوله، وقد انطوى هذا الموقف على إيحاء من الحريري لعون بأن ليس لديه أيّ فيتو على ترشيحه، أو أنّ « الفيتو» الذي قيل في فترة سابقة إنه موجود، لم يعد موجوداً.

علماً أنّ البعض فسّر كلامَ الحريري في هذا الصدد بأنّ الرجل يفضّل أن يكون الرئيس العتيد توافقياً إقتناعاً منه بأنّ رئيساً بهذه الصفة هو «الوصفة الوحيدة» لإنهاء أزمة الشغور الرئاسي المتمادية منذ 24 آذار 2014 وحتى اليوم.

على أنّ الحريري لم يخفِ رغبته بالانفتاح على بقية الأفرقاء السياسيين للبحث معهم في انتخاب رئيس توافقي يشكل قاسماً مشترَكاً بين الجميع ويستطيع الوقوف على مسافة متساوية منهم، بل يستطيع أن يلعب دورَ الحَكَم ويرعى المؤسسات رعاية الأب الصالح.

ويعتقد سياسيون آخرون أنّ الحريري أراد في جانبٍ من خطابه استنهاضَ شارعه وشدّ عصبه في مواجهة «الهجمة العونية» الراهنة، وإزاءَ الاستحقاقات الماثلة، فهو لا يخفي رغبته بالعودة الى رئاسة الحكومة في عهد الرئيس العتيد، ولذلك أعطى لخطابه الحيوية المطلوبة لتحقيق هذا الهدف مستنداً بنحوٍ أو آخر الى الحيوية التي تميَّز بها خطابُ الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله يومَ الجمعة الماضي في مناسبة «يوم القدس العالمي».

ويرى هؤلاء السياسيون أيضاً أنّ تركيز الحريري هجومَه على الحزب وإيران، ينمّ عن أنّ سقف الرؤية الاقليمي لديه «ضبابي وغير واضح» في الشكل المطلوب، ولكنه لم يصل الى حدِّ القول بالتوقف عن الحوار الجاري بينه وبين «الحزب».

وهو أمرٌ يبادله إيّاه المسؤولون في «الحزب» حيث إنهم ينتقدون «المستقبل» ويهاجمونه سياسياً ولكنهم يؤكدون في الوقت نفسه الحرص على الاستمرار في الحوار معه، ما يؤكّد أنّ هذا الحوار سيشكل المعبرَ الإجباري الى مرحلة إنتاج الحلّ اللازم لأزمة لبنان.
2015-07-14