ارشيف من :أخبار عالمية
العالم يعترف...ايران نووية
أخذت عملية التفاوض الأخيرة بين إيران والسداسية الدولية منحىً مختلف بعد انتصاف ليل أمس، فبعدما كانت أجواء المفاوضات ملبّدة بغيوم الكثير من التفاصيل الفرعية والجزئية، ظهرت بوادر الحلول سريعاً وتأهبت فيينا منذ ساعات الصباح الأولى لبدء انتهاء المفاوضات الأصعب في تاريخها.
وحتى مع تأجيل قراءة البیان المحتمل المشترك لاستنتاج المفاوضات النوویة بین ایران والمجموعة السداسیة في فیینا الی بعد ظهر الیوم الثلاثاء، فان الأمور باتت بخواتيمها التفاوضية واللوجستية، والجمهورية الاسلامية في ايران باتت على عتبة الدول النووية رسمياً بعد الإعلان عن التوصل إلى الاتفاق ولو بشكل غير رسمي، حيث نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي إيراني قوله إن "إيران والدول الـ 5+1 توصلت لاتفاق حول الملف نووي".
وأعلن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في ختام المفاوضات التي جرت اليوم أن هناك انجاز مهم للجميع اليوم والان نبدأ بفصل جديد في العلاقات الدولية بعد حصول الاتفاق. وأكد ظريف أن لحظة توقيع الاتفاق "لحظة تاريخية للجميع وانجاز هام لكل الأطراف".

وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ونظيرته فيدريكا موغريني
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني أن "القرار الذي سنتخذه ابعد من البرنامج النووي الايراني فإنه لفتح صفحة جديدة في العلاقات الدولية".

وزراء خارجية ايران والمجموعة السداسية
مسودة الاتفاق
مسودة الاتفاق النهائي بين الدول المفاوضة والتي تتألف من 100 صفحة، تحمل في طياتها الكثير من التفاصيل والعبارات التي حرص الجانبان على تشكيلها بحرفية تامة حتى لا تكون موضع لُبسٍ او اشتباه. وفي هذا السياق، عمل الفريق الايراني على ترجمة نصها الى الفارسية ومنها الى الانكليزية تلافياً لأية مغالطات من الممكن أن تنشأ عبر الترجمة.
وفي تفاصيل المسودة، صرّح مصدر دبلوماسي اليوم أن "مسودة الاتفاق النووي بين إيران والقوى الست تدعو إلى دخول مفتشي الأمم المتحدة إلى كل المواقع الإيرانية المشتبه بها بما فيها المواقع العسكرية بناء على "تشاور بين المجموعة وطهران"".
وأضاف المصدر أنه "إذا جرت الموافقة على الاتفاق فإن الموافقة على قرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ستكون مثالية هذا الشهر على أن تنفذ الخطوات التي سيتخذها الجانبان بما في ذلك القيود الإيرانية على البرنامج النووي وتخفيف العقوبات على طهران في النصف الأول من 2016".
هذه المعلومات وغيرها تبقى أولية وعرضة للتغيير، خاصة في ظلّ أجواء تفاؤلية عكسها المفاوضون الايرانيون والغربيون على حد وسواء.
وفي ساعة متأخرة، نشرت وكالة "إيتار تاس" الروسية معلومات عن نية الاتحاد الأوروبي "تجميد العقوبات" على إيران حتى نهاية العام الجاري، متحدّثة عن إمكان صدور قرار عن مجلس الامن الدولي يثبت الاتفاق بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ونظيره الأميركي جون كيري
أجواء تشاؤمية سبقت فجر التفاؤل
تطورات الفجر التفاؤلية سبقها تشاؤم عبّر عنه ظريف، بإيماءة من رأسه، مشيراً إلى عدم إمكان التوصل إلى اتفاق قبل منتصف الليل. كذلك أجّل الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني خطابه الذي كان متوقعاً مساءً، والذي أفادت وكالة الأنباء الرسمية بأنه لن يلقيه إلا بعد التوصل إلى اتفاق.
روحاني استعاض عن خطابه بالتأكيد عبر صفحته على موقع "تويتر" أنه "في حال التوصل إلى اتفاق، فإن ذلك يعتبر انتصاراً للدبلوماسية والاحترام المتبادل، في وجه النموذج القديم القائم على الإقصاء والضغوط". أما ظريف، فغرّد مؤكداً أنه "إذا توصلنا إلی اتفاق، فإن ذلك سيکون انتصاراً دبلوماسياً، أي عندما کان من الممکن أن يخسر الجميع انتصرنا جميعاً، أمر بسيط وواضح ولا يحتاج إلی تفسير".
ورغم التمديدات المتتالية التي لجأ إليها المفاوضون في فيينا بعد تخطي المهلة النهائية، التي كانت مقررة في 30 حزيران، كان الحديث يجري طوال يوم أمس عن وجود نقاط عالقة تتصل بكيفية قراءة الاتفاق، وهو ما أفادت به شبكة "سي أن أن"، نقلاً عن مصادر قالت إن "إحدى هذه النقاط هي الصيغة التي سيخرج بها قرار مجلس الأمن"، إضافة إلى موضوع "حظر الأسلحة". وأشار مسؤولون آخرون إلى أنه يجب على المفاوضين أن يفككوا كل التفاصيل ــ ما يجعل "التفاوض حول كل كلمة... يأخذ وقتاً".
وفي هذا السياق، أشارت وكالة (فارس) للأنباء إلى أن "إيران تسعى إلى مسودة قرار من مجلس الأمن، يجري بحثه في إطار الاتفاق، ينص بوضوح على أن برنامج طهران النووي قانوني". من جانب آخر، نُقل عن مصدر دبلوماسي غربي أن "حظر السلاح عن طهران يمكن أن يبقى على حاله لمدة عامين". ونقلت وكالة أنباء (تاس) عن المصدر الدبلوماسي قوله "أستطيع التأكيد أن الحل الوسط لهذا الأمر ممكن، وأرجح أن الحديث يدور حول إبقاء الحظر لعامين"، مضيفاً إن إرسال الأسلحة مستقبلاً ممكن أن يكون "تحت رعاية اللجنة التي سيتم تشكيلها لمتابعة تنفيذ الأطراف للصفقة".

وزير الخارجية الايراني يجيب أحد الصحافيين من شرفة قصر كوبور حيث تجري المفاوضات
محاور الخلاف الرئيسة
من جهتها، نقلت وكالة (تسنيم) الإيرانية عن مصادر أخرى قولها إن "الخلاف الأساس في المفاوضات يدور حول 3 محاور رئيسة. أوّلها، آلية إلغاء العقوبات وخصوصاً في ما يتعلّق بعودتها التلقائية.
وثانيها، الفترة الزمنية التي تفرض بعض القيود على البرنامج النووي الإيراني، وهو الأمر الذي يختلف عليه الجانبان (الإيراني والغربي) في استنباطه من مفاوضات لوزان. حيث يحاول الغرب اعتبار بيان لوزان ملزماً، متحدثاً عن فرض قيود لمدة تتراوح بين 10 و12 عاماً، في حين يرفض الجانب الإيراني ذلك، ويؤكد أن لوزان شهدت مناقشة الحلول ولم يتم فيها إصدار أي قرار ملزم، إضافة إلى أن طهران لا تقبل بقيود طويلة الأمد.
أما المحور الثالث، فيتعلق بالمجالات العسكرية المحتملة للبرنامج النووي، والتي يُطرح على أساسها موضوع تفتيش المنشآت النووية والمراكز العسكرية ودور الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتعتبر آلية إلغاء الحظر إلى جانب عدم عودته التلقائية، كذلك تزامن إجراءات كلا الجانبين، من الأمور التي وصفتها منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، بأنها "مواضيع سياسية".
يوم عاديٌّ سبق الاتفاق
وقد جرت الأمور، نهار الأثنين، في فيينا كما العادة، حيث التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في قصر كوبورغ في فيينا، كما يحصل يومياً تقريباً منذ بدء هذه الجولة الأخيرة من المفاوضات. إلا أنها المرة الأولى، منذ أيام عدة، التي ينضم إليهما وزراء خارجية روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وأوروبا.
وكان وزير الخارجية الصيني وانغ لي قد قال أنه "لا يمكن لأي اتفاق أن يكون كاملاً"، مضيفاً إن "الظروف باتت مؤاتية للتوصل إلى اتفاق جيد، ولا داعي لمهل جديدة".
وأكد الاتحاد الأوروبي أن اجتماعاً وزارياً يعقد بين ايران والمجموعة السداسية صباح اليوم لينتهي الاجتماع بؤتمر صحافي بُلّغ الصحفييون به عبر وزارة الخارجية النمساوية
وحتى مع تأجيل قراءة البیان المحتمل المشترك لاستنتاج المفاوضات النوویة بین ایران والمجموعة السداسیة في فیینا الی بعد ظهر الیوم الثلاثاء، فان الأمور باتت بخواتيمها التفاوضية واللوجستية، والجمهورية الاسلامية في ايران باتت على عتبة الدول النووية رسمياً بعد الإعلان عن التوصل إلى الاتفاق ولو بشكل غير رسمي، حيث نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي إيراني قوله إن "إيران والدول الـ 5+1 توصلت لاتفاق حول الملف نووي".
وأعلن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في ختام المفاوضات التي جرت اليوم أن هناك انجاز مهم للجميع اليوم والان نبدأ بفصل جديد في العلاقات الدولية بعد حصول الاتفاق. وأكد ظريف أن لحظة توقيع الاتفاق "لحظة تاريخية للجميع وانجاز هام لكل الأطراف".

وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ونظيرته فيدريكا موغريني
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني أن "القرار الذي سنتخذه ابعد من البرنامج النووي الايراني فإنه لفتح صفحة جديدة في العلاقات الدولية".

وزراء خارجية ايران والمجموعة السداسية
مسودة الاتفاق النهائي بين الدول المفاوضة والتي تتألف من 100 صفحة، تحمل في طياتها الكثير من التفاصيل والعبارات التي حرص الجانبان على تشكيلها بحرفية تامة حتى لا تكون موضع لُبسٍ او اشتباه. وفي هذا السياق، عمل الفريق الايراني على ترجمة نصها الى الفارسية ومنها الى الانكليزية تلافياً لأية مغالطات من الممكن أن تنشأ عبر الترجمة.
وفي تفاصيل المسودة، صرّح مصدر دبلوماسي اليوم أن "مسودة الاتفاق النووي بين إيران والقوى الست تدعو إلى دخول مفتشي الأمم المتحدة إلى كل المواقع الإيرانية المشتبه بها بما فيها المواقع العسكرية بناء على "تشاور بين المجموعة وطهران"".
وأضاف المصدر أنه "إذا جرت الموافقة على الاتفاق فإن الموافقة على قرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ستكون مثالية هذا الشهر على أن تنفذ الخطوات التي سيتخذها الجانبان بما في ذلك القيود الإيرانية على البرنامج النووي وتخفيف العقوبات على طهران في النصف الأول من 2016".
هذه المعلومات وغيرها تبقى أولية وعرضة للتغيير، خاصة في ظلّ أجواء تفاؤلية عكسها المفاوضون الايرانيون والغربيون على حد وسواء.
وفي ساعة متأخرة، نشرت وكالة "إيتار تاس" الروسية معلومات عن نية الاتحاد الأوروبي "تجميد العقوبات" على إيران حتى نهاية العام الجاري، متحدّثة عن إمكان صدور قرار عن مجلس الامن الدولي يثبت الاتفاق بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ونظيره الأميركي جون كيري
أجواء تشاؤمية سبقت فجر التفاؤل
تطورات الفجر التفاؤلية سبقها تشاؤم عبّر عنه ظريف، بإيماءة من رأسه، مشيراً إلى عدم إمكان التوصل إلى اتفاق قبل منتصف الليل. كذلك أجّل الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني خطابه الذي كان متوقعاً مساءً، والذي أفادت وكالة الأنباء الرسمية بأنه لن يلقيه إلا بعد التوصل إلى اتفاق.
روحاني استعاض عن خطابه بالتأكيد عبر صفحته على موقع "تويتر" أنه "في حال التوصل إلى اتفاق، فإن ذلك يعتبر انتصاراً للدبلوماسية والاحترام المتبادل، في وجه النموذج القديم القائم على الإقصاء والضغوط". أما ظريف، فغرّد مؤكداً أنه "إذا توصلنا إلی اتفاق، فإن ذلك سيکون انتصاراً دبلوماسياً، أي عندما کان من الممکن أن يخسر الجميع انتصرنا جميعاً، أمر بسيط وواضح ولا يحتاج إلی تفسير".
ورغم التمديدات المتتالية التي لجأ إليها المفاوضون في فيينا بعد تخطي المهلة النهائية، التي كانت مقررة في 30 حزيران، كان الحديث يجري طوال يوم أمس عن وجود نقاط عالقة تتصل بكيفية قراءة الاتفاق، وهو ما أفادت به شبكة "سي أن أن"، نقلاً عن مصادر قالت إن "إحدى هذه النقاط هي الصيغة التي سيخرج بها قرار مجلس الأمن"، إضافة إلى موضوع "حظر الأسلحة". وأشار مسؤولون آخرون إلى أنه يجب على المفاوضين أن يفككوا كل التفاصيل ــ ما يجعل "التفاوض حول كل كلمة... يأخذ وقتاً".
وفي هذا السياق، أشارت وكالة (فارس) للأنباء إلى أن "إيران تسعى إلى مسودة قرار من مجلس الأمن، يجري بحثه في إطار الاتفاق، ينص بوضوح على أن برنامج طهران النووي قانوني". من جانب آخر، نُقل عن مصدر دبلوماسي غربي أن "حظر السلاح عن طهران يمكن أن يبقى على حاله لمدة عامين". ونقلت وكالة أنباء (تاس) عن المصدر الدبلوماسي قوله "أستطيع التأكيد أن الحل الوسط لهذا الأمر ممكن، وأرجح أن الحديث يدور حول إبقاء الحظر لعامين"، مضيفاً إن إرسال الأسلحة مستقبلاً ممكن أن يكون "تحت رعاية اللجنة التي سيتم تشكيلها لمتابعة تنفيذ الأطراف للصفقة".

وزير الخارجية الايراني يجيب أحد الصحافيين من شرفة قصر كوبور حيث تجري المفاوضات
محاور الخلاف الرئيسة
من جهتها، نقلت وكالة (تسنيم) الإيرانية عن مصادر أخرى قولها إن "الخلاف الأساس في المفاوضات يدور حول 3 محاور رئيسة. أوّلها، آلية إلغاء العقوبات وخصوصاً في ما يتعلّق بعودتها التلقائية.
وثانيها، الفترة الزمنية التي تفرض بعض القيود على البرنامج النووي الإيراني، وهو الأمر الذي يختلف عليه الجانبان (الإيراني والغربي) في استنباطه من مفاوضات لوزان. حيث يحاول الغرب اعتبار بيان لوزان ملزماً، متحدثاً عن فرض قيود لمدة تتراوح بين 10 و12 عاماً، في حين يرفض الجانب الإيراني ذلك، ويؤكد أن لوزان شهدت مناقشة الحلول ولم يتم فيها إصدار أي قرار ملزم، إضافة إلى أن طهران لا تقبل بقيود طويلة الأمد.
أما المحور الثالث، فيتعلق بالمجالات العسكرية المحتملة للبرنامج النووي، والتي يُطرح على أساسها موضوع تفتيش المنشآت النووية والمراكز العسكرية ودور الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتعتبر آلية إلغاء الحظر إلى جانب عدم عودته التلقائية، كذلك تزامن إجراءات كلا الجانبين، من الأمور التي وصفتها منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، بأنها "مواضيع سياسية".
يوم عاديٌّ سبق الاتفاق
وقد جرت الأمور، نهار الأثنين، في فيينا كما العادة، حيث التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في قصر كوبورغ في فيينا، كما يحصل يومياً تقريباً منذ بدء هذه الجولة الأخيرة من المفاوضات. إلا أنها المرة الأولى، منذ أيام عدة، التي ينضم إليهما وزراء خارجية روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وأوروبا.
وكان وزير الخارجية الصيني وانغ لي قد قال أنه "لا يمكن لأي اتفاق أن يكون كاملاً"، مضيفاً إن "الظروف باتت مؤاتية للتوصل إلى اتفاق جيد، ولا داعي لمهل جديدة".
وأكد الاتحاد الأوروبي أن اجتماعاً وزارياً يعقد بين ايران والمجموعة السداسية صباح اليوم لينتهي الاجتماع بؤتمر صحافي بُلّغ الصحفييون به عبر وزارة الخارجية النمساوية
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018