ارشيف من :أخبار لبنانية

الجنرال عون الرئيس الأول مسيحياً بتوقيع الشعب

الجنرال عون الرئيس الأول مسيحياً بتوقيع الشعب
لم تكن النتيجة التي أتى بها استطلاع الرأي حول الرئاسة والذي حاز فيه العماد ميشال عون على المرتبة الأولى مفاجئة في كواليس الرابية. يملك الرجل من الثقة ما تجعله يخوض بقوة معركة الدفاع عن حقوق المسيحيين. هو يعلم أنّ الشراكة الوطنية لا تُصان إلا باحترام الشعب والأخذ برأيه كشريك أساس في صناعة الوطن. وهو يعلم أيضاً أنّ الشارع المسيحي يختار من يراه مدافعاً عن حقوقه المهدورة. الجنرال كما يحلو لعارفيه القول أدمن مهنة المحاماة عن الشرفاء في هذا الوطن. وهو في سبيل ذلك لا يتورّع خوض معركة هنا ومواجهة هناك. الأمر الذي يجعل شعبيته بازدياد، فلا غرابة إن اختاره الشعب ممثلاً أول بين المرشحين الآخرين، حسب ما يؤكّد عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ناجي غاريوس.

الاستطلاع المذكور والذي أجراه مركز "بيروت للأبحاث والاستطلاع" وحاز فيه الجنرال على 36.1% من أصوات المسيحيين المؤيدة لوصوله الى بعبدا، أثار امتعاض البعض ممن شملهم الإستطلاع وفازوا بالمرتبات الدنيا، فوصفوه بـ"الولدنات" التي لا تستحق التعليق. الكلام الذي علّق عليه غاريوس بالإشارة الى أن لا أحد يستطيع إخفاء الحقيقة. الاستطلاع أُجري بأفضل المعايير والظروف ولا يمكن التنصل منه. برأي النائب العوني "عناد" البعض وتهربهم من الواقع القائل بأن العماد عون هو الأول رئاسياً لن يقدم ولن يؤخر. يخص بالذكر قوى "14 آذار" التي تشن حرباً في وجه الجنرال. هؤلاء -بنظره- لا يستحقون الأخذ برأيهم لأنهم يمارسون "الجدل البيزنطي" ويرفضون تقبل الحقائق". 

الجنرال عون الرئيس الأول مسيحياً بتوقيع الشعب
الجنرال ميشال عون

"الاستطلاع" شكّل فرصة لكل مسيحي شريف بالتعبير عن رأيه، بعد سنوات من القمع. حسب غاريوس، أراد الشعب أن يُعبّر عن شعوره الداخلي الصادق باختيار الرئيس الأقوى، وإيصال رسالة واضحة لجميع المتلاعبين بحقهم في اختيار ممثلهم. الكلام الذي يتقاطع مع ما يقوله مدير مركز "بيروت للأبحاث" الأستاذ عبدو سعد. برأيه، الجنرال صاحب مصداقية عالية تُمكّنه من أن يحصد المرتبة الأولى مسيحياً. ولكل المشكّكين بصحة الإستطلاع يدعوهم سعد الى العودة لكل استطلاعات الرأي منذ عام 1992 التي أجراها المركز والتي لم تكن إلا موقع احترام وتقدير ومصداقية. هذا المركز ذاع صيته بالنزاهة والصدقية والمهنية. الإنتخابات الفرعية التي أجريت عام 2002 في المتن شاهدة على ذلك، كذلك التي أجريت في بعبدا عام 2003 والتي توقّع خلالها بفوز النائب هنري حلو بـ2950 صوتاً لتأتي النتيجة النهائية 3000 صوت. يُشدّد صاحب الاستطلاع على أن النتيجة غير مستغربة، فالعماد عون لا يمكن إلا أن يكون الأوّل خاصة بعد المعارك التي يخوضها دفاعاً عن حقوق المسيحيين".

إذاً، أتى الإستطلاع اليوم ليؤكّد المؤكّد. الجنرال عون الأول شعبياً لاعتلاء كرسي بعبدا. كُثر سيدفعهم "حقدهم" للإصرار على رفض الحقيقة، والتخفي وراء أصابعهم إلا أنهم لن يستطيعوا حجب الشمس بالغربال.
2015-07-14