ارشيف من :أخبار عالمية

ترحيب عالمي بالاتفاق النووي مع إيران.. وتقاطع ’اسرائيلي’ سعودي على رفضه

ترحيب عالمي بالاتفاق النووي مع إيران.. وتقاطع ’اسرائيلي’ سعودي على رفضه

رحّبت معظم دول العالم بالاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بين إيران ومجموعة "5+1" الذي يُعد إنجازاً تاريخياً حققته الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد عقد ونيف من المفاوضات الشرسة مع الغربيين.

وبينما تقاطع الموقف "الاسرائيلي" السعودي على رفضه، نوّه الرئيس الأميركي باراك أوباما بالإتفاق النووي مع إيران، وحذّر الكونغرس من إصدار أي تشريع يمنع تنفيذ الاتفاق النووي مع إيران، مهدداً باستخدام حق النقض (الفيتو) ضده.

ترحيب عالمي بالاتفاق النووي مع إيران.. وتقاطع ’اسرائيلي’ سعودي على رفضه
الرئيس الأميركي باراك أوباما

وقال أوباما إنه يرحب بمناقشة مفتوحة بشأن الاتفاق النووي في الكونغرس، لكنه أوضح أن أي إجراء ضد الاتفاق في الكونغرس سيعد "غير مسؤول".

من جهته، رحب الرئيس الإيراني حسن روحاني بالاتفاق النووي الذي تم الإعلان عن التوصل له، قائلاً إنه يفتح "آفاقا جديدة"، بعد حل "هذه الأزمة غير الضرورية".

ترحيب عالمي بالاتفاق النووي مع إيران.. وتقاطع ’اسرائيلي’ سعودي على رفضه
الرئيس الإيراني حسن روحاني

وأكد روحاني أن نجاح المحادثات دليل على أن "الالتزام البناء يؤتي ثماراً"، وأنه بات من الممكن الآن "التركيز على التحديات المشتركة".

ترحيب أوروبي وأممي

وبدوره اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الاتفاق سيسهم في محاربة الإرهاب في الشرق الأوسط. وأوضح الدوما الروسي (البرلمان) أن الاتفاق يلغي احتمالات الحرب في منطقة الشرق الأوسط.

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الدوما ألكسي بوشكوف إن التوصل لاتفاق حول النووي الإيراني سيقوض عملياً إمكانية حدوث سيناريو عسكري في المنطقة.وأشار بوشكوف إلى أن توقيع الاتفاق يعني خروج إيران من مظلة العقوبات وعودتها إلى الأسواق العالمية كقوة تجارية واقتصادية.

وإعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، أن الاتفاق النووي يشكّل "إشارة أمل للعالم بأسره".

من جهته، رحب البرلمان الأوروبي بالاتفاق النووي مع إيران، وقال رئيس البرلمان مارتن شولتز إن الاتفاق يمثل بداية عهد جديد في العلاقة بين إيران والعالم بعد سنوات من العقوبات والعلاقات المتوترة. وهنأ رئيس البرلمان في بيان مجموعة "5+1" وإيران على "العمل الدؤوب والمهني في السعي إلى اتفاق مرض ومتوازن".

كما أشاد وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني بالاتفاق، وأشار إلى أن بلاده ستسعى إلى طمأنة الدول التي تنظر إليه بسلبية. وأضاف ان الاتفاق يدل على فعالية الدبلوماسية والحوار للمساعدة في تقليل مخاطر عدم الاستقرار في المنطقة.

كما رحب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير بالاتفاق، مشيراً إلى أنه قد يكون له تأثير  إيجابي على الشرق الأوسط.

وأشاد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند بالاتفاق ووصفه بالتاريخي، معتبراً أنه يشكل "تغييراً مهماً" في العلاقات بين إيران والدول المجاورة والأسرة الدولية. ولفت هاموند في بيان إلى أن الاتفاق يفرض قيوداً صارمة وعمليات تفتيش للبرنامج النووي الإيراني.

وفي فرنسا رحب الرئيس فرانسوا هولاند بالاتفاق، مؤكداً أنه يدل على أن "العالم يتقدم"، داعياً طهران إلى مساعدة "التحالف الدولي" على "إنهاء" الأزمة في سوريا. ونبّه هولاند في كلمة له إلى أن طهران ستكون لها الآن قدرات أكبر على الصعيد المالي بعد رفع العقوبات.

وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالاتفاق ووصفه بأنه "تاريخي ومهم". وقال في بيان إن هذا الاتفاق يعدّ "تأكيداً على فائدة الحوار". وأعرب بان كي مون عن أمله في أن يساهم الاتفاق في تحقيق السلام في الشرق الأوسط وخارجها.

كما اعتبرت دولة الفاتيكان أن الاتفاق يعد "إنجازاً كبيراً". وقال مدير دار الصحافة الفاتيكانية (المتحدث باسم الدولة) الأب فيديريكو لومباردي إن الفاتيكان ينظر بإيجابية للاتفاق، ويعتبر التوصل إليه إنجازاً كبيراً ونتيجة هامة للمفاوضات التي أجريت حتى الآن.

من جهته، هنّأ الرئيس السوري بشار الأسد آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي والرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني بمناسبة التوصل إلى الاتفاق النهائي حول النووي الإيراني بين إيران ومجموعة "خمسة زائد واحد".

ترحيب عالمي بالاتفاق النووي مع إيران.. وتقاطع ’اسرائيلي’ سعودي على رفضه
الإمام الخامنئي مجتمعاً بالرئيس السوري بشار الأسد

وفي برقيّة موجهة إلى الامام الخامنئي (دام ظله)، قال الرئيس الاسد إن توقيع هذا الاتفاق يعتبر نقطة تحول كبرى في تاريخ إيران والمنطقة والعالم واعترافاً لا لبس فيه من دول العالم بسلمية النووي الإيراني الذي يضمن الحفاظ على الحقوق الوطنية لشعبكم ويؤكد سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية واستقلال قرارها السياسي.

الخارجية التركية بدورها قالت في بيان إن التطبيق الكامل للاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية الست ضروري لسلام وأمن واستقرار المنطقة. ورحبت الوزارة بالاتفاق وهنأت الأطراف المعنية قائلة إنها تنتظر تعاونا لتطبيق الاتفاق بكل شفافية. ورأى وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن رفع العقوبات عن إيران بعد الاتفاق النووي سيعود بالنفع على الاقتصاد الإقليمي وسيكون له أثره المباشر على تركيا.

من جانبه، قال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري -الذي يزور تركيا حاليا- إن التوصل للاتفاق وتنفيذه ضروري لإرساء الاستقرار في المنطقة.
وبدورها، رأت الامارات في الاتفاق النووي مع ايران "فرصة لفتح صفحة جديدة" في المنطقة.
 
وأملت وزارة الخارجية المصرية أن يَحول الاتفاق النووي الإيراني دون حدوث سباق تسلح في الشرق الأوسط.

مصدر سعودي لـ"سي أن إن" حول الإتفاق النووي: أوباما ارتكب "خطأ تاريخيا ضخما"

في المقابل، قال مصدر سعودي لشبكة CNN إن إدارة الرئيس باراك أوباما "ارتكبت خطأ تاريخيا ضخما وستترك عبئا هائلا للإدارة المقبلة عليها التعامل معه وتصحيحه".

وأضاف أن الاتفاق "سيقابله كثير من العداء بسبب الطريقة التي تم بها، تمثيلية في الأساس، وسيكون هناك رد قوي من السعودية من خلال اتخاذ إجراءات على المدى المتوسط".

رعب "اسرائيلي" من الاتفاق النووي

في الضفة الأخرى، ساد الكيان الصهيوني حالة من القلق والاستياء بعد إعلان الاتفاق النووي بين إيران والدول الست، حيث عكس الاتفاق النووي كابوس طهران النووية التي تؤرق ليالي "اسرائيل" بالحفاظ على كيانها الغاصب. وفور اعلان الاتفاق، علّق رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو على توقيع الاتفاق النووي مع ايران، مؤكداً أن الاتفاق سيء وذو أبعاد تاريخية، وهو تعهد بأنه سيعمل كل ما بوسعه لكبح طموح ايران النووية.

ترحيب عالمي بالاتفاق النووي مع إيران.. وتقاطع ’اسرائيلي’ سعودي على رفضه
رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو

وفي تجلي واضح لعزلة "إسرائيل"، رفض نتنياهو الإتفاق النووي، معتبراً أن كيانه "ليس ملزماً بالاتفاق مع إيران وسيدافع عن نفسه على الدوام"، على حد قوله.

2015-07-14