ارشيف من :أخبار عالمية
إلى شعب البحرين... «إذا بليتم فاستتروا»!-هاني الفردان
هاني الفردان-"البحرين"
جاء رئيس مجلس النواب الجديد أحمد الملا ليكون خلفاً للرئيس السابق خليفة الظهراني الذي بقي على مقعد الرئاسة 12 عاماً صامداً ومقاوماً ورافضاً وممانعاً بقوة لاستجواب أي وزير، ولذلك لم نشهد خلال تلك الفترة الكثير منها، بل رأينا تقليص صلاحيات النواب وفرض قيود وتعقيدات على عملية الاستجواب حتى أصبحت «شبه مستحيلة»، بقوة التعديلات الدستورية الأخيرة.
سنعود لنذكر رئيس مجلس النواب أحمد الملا بما قاله قبل سبعة أشهر في مقابلة مع صحيفة محلية (19 يناير/ كانون الثاني 2015) عندما شدّد وتوعّد بأن «تعامل النواب مع تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية في الفصل التشريعي الحالي سيكون مغايراً ومختلفاً عن كل الفصول السابقة»!.
فض دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الرابع لمجلسي النواب والشورى في الخامس من يوليو/ تموز 2015 وبشكل مباشر بعد تمرير المجلسين الموازنة العامة التي وصفت بـ «المفصخة»، وسلبت مكتسبات المواطنين وحملت الدولة أعباء ديون «كبيرة» ستكون تداعياتها «خطيرة».
كلام الملا قبل سبعة أشهر ليس جديداً، فهذه الوعود وهذا الوعيد ليس غريباً، فقد صرح به النواب ورئاسة المجلس وحتى الحكومة نفسها المتهمة وزاراتها في تقارير ديوان الرقابة المالية طوال أحد عشر عاماً، كانت تتوعد أيضاً بالحساب وإحالة المخالفين للنيابة، وما كان كل ذلك إلا بهرجة «إعلامية» وقتية لتعود «حليمة لعادتها القديمة»، حكومة بمخالفاتها وتجاوزاتها، وبديوان رقابة مالية يصدر تقريراً مليئاً بـ»الفضائح»، ونواب لا يجيدون إلا «الصراخ» بلا فاعلية أو أدوات رقابية أو محاسبة حقيقية.
الملا قال من قبل: «مع تقديرنا لما تقوم به الحكومة من تشكيل لجان للمتابعة والدراسة وكافة الإجراءات القانونية، فهذا دورها ومسئوليتها، ولكن دور النواب سيكون للمحاسبة والرقابة بشكل حاسم وحازم عند المناقشة وإعداد التقرير، واستخدام كافة الأدوات البرلمانية في حال ثبوت مخالفات وتجاوزات، حفظاً للمال العام، الذي أقسمنا جميعاً للحفاظ عليه».
جزم رئيس المجلس قبل سبعة أشهر على أن «مجلس النواب الحالي متى ما ثبت لديه أي تقصير أو مخالفات في أداء وعمل بعض الوزارات والجهات، سيشكل لجان تحقيق ولجان استجواب وحتى طرح الثقة عن أي وزير يثبت تقصيره وتجاوزه للقانون وإهدار المال العام أو التأخر في المشاريع والإضرار بمصالح الوطن والمواطن، وتفعيل دور المجلس الرقابي أكثر»، كلام واقعي «إعلامياً» ولكنه خطير «سياسياً»، فالرأي العام البحريني بكل مكوناته واختلافاته وألوانه وحتى «نوابه» أنفسهم، يعلمون جيداً عدم قدرة المجلس الحالي والمجالس السابقة على تحويل ذلك «الزعيق» الإعلامي إلى واقع حقيقي.
فقد انتهى الدور الأول ولم يستطع المجلس فعل شيء حتى «طلب» الاستجواب اليتيم أسقط، ولم نسمع عن أي «حسم أو حزم» في محاربة الفساد سوى «هراء» رفع النواب ملف ذلك الفساد إلى النيابة العامة، والذي يعكس مدى ضعف المجلس في القيام بدورة الرقابي الحقيقي عبر تفعيل آلياته في المحاسبة عبر لجان التحقيق والاستجواب وإسقاط الثقة، والتي جزم بها الرئيس.
إلى سعادة رئيس مجلس النواب، لماذا لم يقم المجلس بدوره الرقابي الحقيقي وتفعيل الآليات التي منحها إياه الدستور في محاسبة مهدري المال العام عبر الاستجواب وطرح الثقة كما وعدت بذلك في 19 يناير 2015، أم كانت تلك الوعود «إعلامية» فقط، كما كان يفعل سلفك!
إلى رئيس مجلس النواب، عجز مجلسكم خلال السنوات الماضية من استجواب الوزراء وإسقاط الثقة عنهم، وعن فعل شيء إزاء مخالفات أنت تحدثت عنها طوال عشر سنوات، وها هو المجلس تحت قيادتك الحادية والتي وعدت بأنها ستكون مختلفة، قد عجز أيضاً عن ذلك.
كتبت في رسالة سابقة إلى رئيس مجلس النواب في 21 يناير 2015: إن كنت جاداً في تصريحاتك الأخيرة، وواثقاً بمقدرة مجلسكم وإمكاناته، فإن الشارع البحريني بأكمله ينتظر استجواب جل وزراء الحكومة وطرح الثقة في عدد كبير منهم، نظراً لما وثّقه تقرير ديوان الرقابة المالية هذا العام والأعوام السابقة، والذي لا يحتاج منكم إلى لجنة للتأكد من صحة ما أورده، بل تفعيل حقيقي لدوركم في المحاسبة. ونتمنى أن لا ينتهج مجلسكم الجديد نهج المجالس السابقة التي طبّقت نظرية «إذا بليتم فاستتروا».
بعد سبعة أشهر، وفض دور الانعقاد الأول، بدا واضحاً دور المجلس الحالي، الذي لم يختلف عن سابقيه، بل ربما أصبح أضعف وأسوأ، ففي عهده فقد المواطنين مكتسبات حقيقية، أهمها إسقاط الحكومة الدعم عن اللحوم وغيرها في الطريق، وألبس موازنة «مفصخة» وسيحمل أعباء تضخم الدين العام الذي سيبلغ 10 مليارات دينار، فيا شعب البحرين «إذا بليتم فاستتروا».
جاء رئيس مجلس النواب الجديد أحمد الملا ليكون خلفاً للرئيس السابق خليفة الظهراني الذي بقي على مقعد الرئاسة 12 عاماً صامداً ومقاوماً ورافضاً وممانعاً بقوة لاستجواب أي وزير، ولذلك لم نشهد خلال تلك الفترة الكثير منها، بل رأينا تقليص صلاحيات النواب وفرض قيود وتعقيدات على عملية الاستجواب حتى أصبحت «شبه مستحيلة»، بقوة التعديلات الدستورية الأخيرة.
سنعود لنذكر رئيس مجلس النواب أحمد الملا بما قاله قبل سبعة أشهر في مقابلة مع صحيفة محلية (19 يناير/ كانون الثاني 2015) عندما شدّد وتوعّد بأن «تعامل النواب مع تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية في الفصل التشريعي الحالي سيكون مغايراً ومختلفاً عن كل الفصول السابقة»!.
فض دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الرابع لمجلسي النواب والشورى في الخامس من يوليو/ تموز 2015 وبشكل مباشر بعد تمرير المجلسين الموازنة العامة التي وصفت بـ «المفصخة»، وسلبت مكتسبات المواطنين وحملت الدولة أعباء ديون «كبيرة» ستكون تداعياتها «خطيرة».
كلام الملا قبل سبعة أشهر ليس جديداً، فهذه الوعود وهذا الوعيد ليس غريباً، فقد صرح به النواب ورئاسة المجلس وحتى الحكومة نفسها المتهمة وزاراتها في تقارير ديوان الرقابة المالية طوال أحد عشر عاماً، كانت تتوعد أيضاً بالحساب وإحالة المخالفين للنيابة، وما كان كل ذلك إلا بهرجة «إعلامية» وقتية لتعود «حليمة لعادتها القديمة»، حكومة بمخالفاتها وتجاوزاتها، وبديوان رقابة مالية يصدر تقريراً مليئاً بـ»الفضائح»، ونواب لا يجيدون إلا «الصراخ» بلا فاعلية أو أدوات رقابية أو محاسبة حقيقية.
الملا قال من قبل: «مع تقديرنا لما تقوم به الحكومة من تشكيل لجان للمتابعة والدراسة وكافة الإجراءات القانونية، فهذا دورها ومسئوليتها، ولكن دور النواب سيكون للمحاسبة والرقابة بشكل حاسم وحازم عند المناقشة وإعداد التقرير، واستخدام كافة الأدوات البرلمانية في حال ثبوت مخالفات وتجاوزات، حفظاً للمال العام، الذي أقسمنا جميعاً للحفاظ عليه».
جزم رئيس المجلس قبل سبعة أشهر على أن «مجلس النواب الحالي متى ما ثبت لديه أي تقصير أو مخالفات في أداء وعمل بعض الوزارات والجهات، سيشكل لجان تحقيق ولجان استجواب وحتى طرح الثقة عن أي وزير يثبت تقصيره وتجاوزه للقانون وإهدار المال العام أو التأخر في المشاريع والإضرار بمصالح الوطن والمواطن، وتفعيل دور المجلس الرقابي أكثر»، كلام واقعي «إعلامياً» ولكنه خطير «سياسياً»، فالرأي العام البحريني بكل مكوناته واختلافاته وألوانه وحتى «نوابه» أنفسهم، يعلمون جيداً عدم قدرة المجلس الحالي والمجالس السابقة على تحويل ذلك «الزعيق» الإعلامي إلى واقع حقيقي.
فقد انتهى الدور الأول ولم يستطع المجلس فعل شيء حتى «طلب» الاستجواب اليتيم أسقط، ولم نسمع عن أي «حسم أو حزم» في محاربة الفساد سوى «هراء» رفع النواب ملف ذلك الفساد إلى النيابة العامة، والذي يعكس مدى ضعف المجلس في القيام بدورة الرقابي الحقيقي عبر تفعيل آلياته في المحاسبة عبر لجان التحقيق والاستجواب وإسقاط الثقة، والتي جزم بها الرئيس.
إلى سعادة رئيس مجلس النواب، لماذا لم يقم المجلس بدوره الرقابي الحقيقي وتفعيل الآليات التي منحها إياه الدستور في محاسبة مهدري المال العام عبر الاستجواب وطرح الثقة كما وعدت بذلك في 19 يناير 2015، أم كانت تلك الوعود «إعلامية» فقط، كما كان يفعل سلفك!
إلى رئيس مجلس النواب، عجز مجلسكم خلال السنوات الماضية من استجواب الوزراء وإسقاط الثقة عنهم، وعن فعل شيء إزاء مخالفات أنت تحدثت عنها طوال عشر سنوات، وها هو المجلس تحت قيادتك الحادية والتي وعدت بأنها ستكون مختلفة، قد عجز أيضاً عن ذلك.
كتبت في رسالة سابقة إلى رئيس مجلس النواب في 21 يناير 2015: إن كنت جاداً في تصريحاتك الأخيرة، وواثقاً بمقدرة مجلسكم وإمكاناته، فإن الشارع البحريني بأكمله ينتظر استجواب جل وزراء الحكومة وطرح الثقة في عدد كبير منهم، نظراً لما وثّقه تقرير ديوان الرقابة المالية هذا العام والأعوام السابقة، والذي لا يحتاج منكم إلى لجنة للتأكد من صحة ما أورده، بل تفعيل حقيقي لدوركم في المحاسبة. ونتمنى أن لا ينتهج مجلسكم الجديد نهج المجالس السابقة التي طبّقت نظرية «إذا بليتم فاستتروا».
بعد سبعة أشهر، وفض دور الانعقاد الأول، بدا واضحاً دور المجلس الحالي، الذي لم يختلف عن سابقيه، بل ربما أصبح أضعف وأسوأ، ففي عهده فقد المواطنين مكتسبات حقيقية، أهمها إسقاط الحكومة الدعم عن اللحوم وغيرها في الطريق، وألبس موازنة «مفصخة» وسيحمل أعباء تضخم الدين العام الذي سيبلغ 10 مليارات دينار، فيا شعب البحرين «إذا بليتم فاستتروا».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018