ارشيف من :أخبار لبنانية

مشاورات لفتح دورة استثنائية لمجلس النواب..ووثائق اسرائيلية جديدة

مشاورات لفتح دورة استثنائية لمجلس النواب..ووثائق اسرائيلية جديدة
يرخي الاتفاق النووي الإيراني بظلاله على الأوضاع الداخلية، لا سيما مع عودة الحديث عن تحريك ملف انتخاب رئيس الجمهورية وفتح مجلس النواب والمطالبة بالاستفاد من إيران في تسليح الجيش اللبناني ومساعدة لبنان في قطاع الطاقة. وقد برز في حديث الصحف المساعي التي تبذل لفتح دورة استثنائية لمجلس النواب فيما عاد التيار الوطني الحر الى تفعيل تحركاته بشكل تدريجي. وقد كشفت صحيفة "الاخبار" وثائق جديدة عن "إسرائيل" وعملائها، مشيرةً إلى أن "حزب الله يبقى الشاغل الرئيسي للعدو الإسرائيلي ومحط اهتمامه واهتمام عملائه".

مشاورات لفتح دورة استثنائية لمجلس النواب..ووثائق اسرائيلية جديدة
مشاورات لفتح دورة استثنائية لمجلس النواب

"السفير": مردود "النووي" لبنانياً: سلاح وطاقة ومصارف؟

وفي هذا الإطار، قالت صحيفة "السفير" "لئن كانت جلسة الأمس لانتخاب رئيس الجمهورية قد لقيت «حتفها السياسي»، كما سابقاتها، إلا ان الفارق الوحيد هذه المرة هو ان منسوب الأمل في انتخاب «الرئيس المخصّب» ارتفع من تحت الصفر الى ما فوقه بقليل، مع ولادة الاتفاق النووي. وفي انتظار ثبوت انعكاس الاتفاق إيجابا، على الاستحقاق الرئاسي، يمكن القول ان الامر المؤكد الوحيد حتى إشعار آخر هو ان الاقتصاد اللبناني قادر على ان يكون من «الرابحين»، في حال توافر القرار السياسي الشجاع".

واشارت الى انه "إذا كان الاوروبيون والاميركيون، شركات اقتصادية وإدارات سياسية، بدأوا بحجز أماكن لهم في «إيران الجديدة»، الى درجة ان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس المعروف بعدائه لطهران بات من أكثر المستعجلين لزيارتها.. فإن من واجب بعض الاطراف اللبنانية ان تكون أكثر واقعية وتواضعا في سلوكها، وان تضع مصالح لبنان الحيوية فوق كل اعتبار ذاتي او محور اقليمي. ولعل الاختبار الاول لـ «نيات» الغيارى على الجيش اللبناني، يتمثل في مبادرتهم الى رفع «الحظر السياسي» عن الحصول على سلاح للجيش من إيران التي سبق لها ان عرضت تزويد الجيش مجانا بكميات من الاسلحة والذخائر النوعية، قبل ان يسقط الاقتراح سريعا بفعل اعتراض أطراف في الحكومة السابقة على خرق العقوبات التي كانت متخذة بحق ايران، وهو موقف ينطوي في جوهره على أبعاد سياسية تتصل بالخلاف مع طهران وحلفائها حول الخيارات الاستراتيجية".

واضافت الصحيفة "أما وان العقوبات ستُرفع قريبا، فلم يعد هناك عذر لرفض المساعدة الايرانية للجيش اللبناني، الذي يحتاج الى كل دعم ممكن في المواجهة التي يخوضها ضد الارهاب".

وتابعت أما على المستوى الاقتصادي، فإن لبنان يقف أمام فرصة ذهبية لبناء علاقات اقتصادية منتجة مع إيران، لاسيما في المجالين الكهربائي والمصرفي. وكان الايرانيون قد عرضوا على لبنان في السابق بناء معمل لانتاج الطاقة الكهربائية بكلفة مقبولة وشروط ميسرة وآجال طويلة وفترة سماح، لكن الجهات الرسمية اللبنانية تجاهلت العرض في حينه، لاسباب سياسية مغلفة بحجج تقنية ـ قانونية وهي عدم قدرة لبنان على خرق العقوبات الدولية المفروضة على إيران.

كما ان بمستطاع لبنان استيراد النفط الايراني لتشغيل محطات الكهرباء بأسعار تشجيعية، باعتباره من الدول المشمولة بـ «الافضلية» لدى الجمهورية الاسلامية التي تملك مخزونا ضخما من النفط والغاز.

وقال وزير الطاقة آرتور نظاريان لـ"السفير" انه منفتح على كل تعاون مع إيران في مجال الكهرباء والسدود، ما دام يخدم لبنان، لافتا الانتباه الى انه كان من المتحمسين لمشروع يقضي بان تساهم إيران في بناء سد مائي في البقاع، حتى قبل توقيع الاتفاق النووي واتخاذ قرار بإلغاء العقوبات المفروضة على إيران، «وسبق لي ان تواصلت مع السفير الايراني في بيروت لهذه الغاية، وناقشت معه السبل الممكنة لتنفيذ المشروع، برغم العوائق المالية الناتجة عن العقوبات، فكيف بعد إلغائها وزوال العقبات التي كانت تمنع تفعيل العلاقة المشتركة».

ولفتت الصحيفة الى انه يعتبر اصحاب الطموحات ان أفق التعاون مع «إيران الجديدة» يمكن ان يصل الى حد الاستفادة من الخبرات الايرانية لبناء محطة كهرباء نووية، على المدى الطويل، لاسيما ان الاتفاق الموقّع يسمح لايران بتصدير الوقود النووي، او لتطوير القدرات العلمية اللبنانية في مجال الطب والبيولوجيا، وما الى ذلك.

واوضحت انه في ما خص القطاعين المالي والمصرفي، يشير الخبراء الى ضرورة استئناف العلاقة المتوقفة بين المصارف الايرانية والمصارف اللبنانية التي يفترض بها ان تتلقف هذه اللحظة، وتقدم كل التسهيلات والحوافز لاستقطاب الودائع الايرانية، بعدما كانت تمتنع في الماضي عن استقبالها، استجابة للتدابير المتخذة من المجتمع الدولي.

واشارت الى ان القطاع المصرفي اللبناني يستطيع ان يكون نقطة ارتكاز للاستثمارات الايرانية، ليس فقط في لبنان وإنما ايضا في الجوار الاقليمي، خصوصا عندما تنطلق إعادة الاعمار في سوريا. وعلى مستوى التبادل التجاري، يبدو لبنان أمام فرصة لتعزيز هذا التبادل الذي لا يتجاوز حاليا حدود الـ 60 مليون دولار سنويا، بفعل الحصار المفروض على إيران.

"الاخبار": هوس إسرائيلي بحزب الله من لبنان وسوريا إلى أوروبا

كشفت صحيفة "الاخبار" وثائق جديدة عن "إسرائيل" وعملائها، مشيرةً إلى أنه "يبقى حزب الله الشاغل الرئيسي للعدو الإسرائيلي ومحط اهتمامه واهتمام عملائه". ولفتت الى ان عشرات الملفات التي قُرصنت من الكومبيوتر الشخصي لضابط الارتباط الإسرائيلي مع المعارضة السورية، مندي الصفدي، ومن هاتفه تشير الى ما يشبه «الهَوَس» بحزب الله".

وذكرت ان رسائل ومحادثات وصور وخرائط كلها تتعلق بالحزب وبتحركات قادته وعناصره وطلبات لجمع معلومات عنه وعن خططه، وصولاً الى ملاحقة لبنانيين في الخارج على أساس أنهم مقربون منه في محاولة لاستدراجهم. عيون عملاء إسرائيل على حزب الله في كل مكان في العالم!".

من ناحية اخرى، لفتت "الاخبار" إلى أنه لا يزال الجمود يسيطر على التطوّرات الداخلية السياسية، في ظلّ انتظار مختلف القوى انعكاسات الاتفاق النووي الإيراني على الواقع اللبناني، وحلول عيد الفطر نهاية هذا الأسبوع"، واضافت ان محاولات إحداث اختراق في العلاقة بين رئيس الحكومة تمام سلام ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، تابعها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بعد زيارة قام بها إلى سلام أوّل من أمس، تبعتها زيارة موفده إلى الرابية ملحم الرياشي لوضع عون في أجواء لقاء جعجع مع سلام.

مصادر مطّلعة أكّدت لـ "الأخبار" أن «جعجع تناول في اللقاء أهمية رأب الصدع في الحكومة في الظرف الحالي، وحماية الاستقرار الوطني واعتماد المقاربة المناسبة لتسيير عمل الدولة في ظل غياب رئيس الجمهورية». وأكدت المصادر أن «هناك توافقاً بين القوات والتيار أن تكون أولويات العقد الاستثنائي لمجلس النواب، إقرار قانون انتخاب جديد وقانون استعادة الجنسية». ولا تخرج زيارة جعجع لسلام لـ «ترطيب الأجواء مع عون»، عن سياق مفاعيل ورقة إعلان النوايا بين التيار والقوات، التي اتفق الجانبان بموجبها على التعاون في التواصل مع مختلف الفرقاء السياسيين.

ومن المقرر أن يزور النائب ابراهيم كنعان معراب، موفداً من عون، لاستكمال البحث في المواضيع المطروحة. وكان لافتاً أمس، انعقاد لقاء نقابي كبير جمع القواتيين والعونيين، هو الأول من نوعه بعد إعلان النوايا، ضم رؤساء المصالح النقابية لدى الطرفين.

واشارت الى انه من جهة أخرى، أرجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الـ 26، والتي كانت مقررة أمس، إلى 12 آب المقبل. ونقل نوّاب عن بري في لقاء الأربعاء النيابي، توقعاتع أن «تكون للاتفاق انعكاسات ايجابية على المنطقة، وأن يساعد على تحقيق الانفراج في لبنان».

في غضون ذلك، قالت الصحيفة انه لم تدم هدنة الأسبوعين التي تحدث عنها عون عقب الجلسة الحكومية الخميس الماضي طويلا، بعد أن دعا التيار الوطني الحر مناصريه الى التجمع اليوم أمام هيئات الأقضية مبقياً برنامج التحرك رهن لحظة حصوله. وقالت مصادر الرابية إن التحرك «وسيلة لابقاء الشارع حاضراً لا سيما أن المفاوضات الحكومية بدأت لتوها».

وكان الطلاب العونيون عمدوا ليل أمس الى توزيع مناشير تحت عنوان «نعم أنا مسيحي ولن أسمح بتهميشي» مع هاشتاغ # معا_نستعيد_حقنا. وأكدت المناشير عدم مساومة التيار الوطني الحر على حقوق المسيحيين.

"النهار": لقاء أقطاب 8 آذار مؤجَّل

من جهتها، قالت صحيفة "النهار" انه "لم ينعكس دخول البلاد أجواء العطلة الرسمية لعيد الفطر غداً الجمعة على مجمل الحياة السياسية، وخصوصاً في ما يتعلق بالاتفاق النووي بين ايران ومجموعة الدول 5+1، إذ توالت التعليقات امس بين مؤيد للاتفاق ومستبشر بنتائجه، وفي طليعتهم الرئيس نبيه بري الذي يأمل في ان يساهم الاتفاق في تذليل عوائق أمام انتخاب رئيس للجمهورية، ومتشائم بارتدادات الاتفاق وفي طليعتهم النائب وليد جنبلاط.

واشارت إلى أنه "برز موقف لرئيس مجلس الوزراء تمّام سلام الذي أبلغ تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" القسم العربي أن "هناك مرشحين رئيسيين لرئاسة الجمهورية لديهم تمثيل شعبي وكتل نيابية وأحزاب وحيثية هم: الدكتور سمير جعجع والجنرال ميشال عون وسليمان بك فرنجية والرئيس أمين الجميّل، وهؤلاء الاربعة يصادف أن اثنين منهم من فريق 8 آذار واثنين من فريق 14 آذار، وأي واحد من هؤلاء يفوز اليوم برئاسة الجمهورية سيؤدي الى انتصار فريق وانكسار فريق، والبلد لا يحتمل إنكساراً أو إنتصاراً، ويتم تداول 6 أو 7 شخصيات محترمة في البلد مؤهلة لرئاسة الجمهورية، فلنذهب الى هناك ونجنّب البلد الغالب والمغلوب والمنتصر والمنكسر. لنذهب الى شخصية حيادية معتدلة تقدر في هذا الزمن العصيب أن تملأ هذا المركز وتعيد الامور الى نصابها".

ولفتت الصحيفة الى انه "عاد مناصرو "التيار" رمزياً الى الشارع اذ انطلقت عصر أمس مسيرة سيارة من سن الفيل في اتجاه السوديكو، وأقام الناشطون حاجزاً وزعوا فيه منشورات كتب فيها: "نعم أنا مسيحي ولن أسمح بتهميشي. لن أقبل برئيس صوري لا يؤثر في المعادلة. لن أقبل بقانون انتخابي يلغي تمثيلي. لن أقبل بقيادات منقادة". ووجهت دعوات الى المناصرين لتنظيم تجمعات الخامسة والنصف مساء اليوم أمام مراكز هيئات الاقضية".

وأفاد مسؤول قطاع الشباب في "التيار" أنطون سعيد ان "التجمع يندرج في اطار الحفاظ على الجهوزية لاي تحرك قد يُطلب تنفيذه على الارض، كما يشكل استكمالاً للحركة الاحتجاجية التي بدأناها الاسبوع الماضي. صحيح ان تهدئة سياسية دخلت حيز التنفيذ بعد جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، إلا اننا كشباب ماضون في التعبير عن رأينا حتى تحقيق مطالبنا ونيل حقوقنا، وستكون حركتنا تصاعدية إن لم يتم التجاوب معنا".

التواصل مع برّي
وفي موضوع الوساطة بين بري وعون، صرح عضو "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ألان عون لـ"النهار" بأن ثمة وساطة بدأت فعلا ولها غايتان، الاولى تهدئة الاجواء، والثانية البحث في موضوع فتح الدورة الاستثنائية في مجلس النواب والتي يسعى اليها بري ويريد الحزب من التكتل ان يعيد النظر في موقفه المعروف منها.
وعن المعلومات التي سرت أخيراً عن التحضير للقاء للرئيس بري والعماد عون أو لقاء على مستوى الأقطاب الأربعة لقوى 8 آذار قال: "وفق معلوماتي، الامر لم يطرح بعد جدياً على هذا النحو ويحتاج الى مزيد من الاتصالات والجهود لبلورته، علماً اننا كتكتل منفتحون للبحث في كل الامور".

من جهة اخرى، ذكرت "النهار" ان مسؤول جهاز الاعلام والتواصل في حزب "القوات اللبنانية" ملحم رياشي التقى أمس في الرابية العماد عون في حضور النائب ابرهيم كنعان الذي يزور بدوره معراب اليوم. وفي المعلومات ان رياشي اطلع عون على اجواء لقاء الرئيس سلام وجعجع.

في غضون ذلك، ذكرت "النهار" أن اللقاء الذي جمع أول من أمس في جدة الرئيس سعد الحريري ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط كان "ممتازاً" على حد وصف مصادر الجانبين وتخلله تقويم للوضع العام وضرورة العمل على تفعيل إنتاجية العمل الحكومي وضرورة فتح دورة إستثنائية لمجلس النواب من أجل بت البنود المتصلة بالمالية العامة والقروض الضرورية المتاحة للبنان، على أن يتم التنسيق مع الرئيس بري في هذا المجال.

"البناء":  دورة استثنائية للمجلس النيابي من أول آب تفتح طريق الحلحلة

أما صحيفة "البناء" فقالت انه "على رغم الإجماع على عدم وجود مؤشرات على أولوية إقليمية دولية لتفاهمات وتسويات تطاول الملف الرئاسي في لبنان، تنشط المساعي والوساطات على إحداث خرق في جدار التشابك السياسي الذي تشكل الحكومة ساحته وآلية عملها في ظلّ الفراغ الرئاسي محوره. ويبدو أن الاتجاه هو لجعل مرسوم فتح الدورة الاستثنائية للمجلس النيابي بدءاً من أول شهر آب المقبل، العنوان الأبرز لهذه المساعي، حيث يتحقق عبر هذا الباب ترتيب ملف العلاقة المأزومة بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون، ويستعيد التموضع السياسي والنيابي وضعه الطبيعي من جهة، وتكون الحكومة قد وضعت في رصيدها نموذجاً للقضايا التي تدرج على جدول الأعمال توافقياً على طريق رسم الآلية لإدارة الفراغ الرئاسي من جهة أخرى".

واضافت انه من المؤكد أن اتفاق فيينا سينعكس إيجاباً على الملف اللبناني، لكن هذا الانعكاس لن يظهر سريعاً، فلبنان ليس ملفاً ملحاً بالأهمية للأطراف المعنية في صراع الشرق الأوسط، والأزمة اللبنانية ملف فرعي أمام الأزمات الأصلية كسورية والعراق واليمن، وحلها سيتأخر لحين إيجاد الحلول للأزمات العالقة في المنطقة. وعلى رغم ذلك، فإن لبنان سيحافظ في مرحلة الانتظار على الوضع المتوازن إلى حد بعيد، والمساكنة بين «الأعدقاء» لحين حلول الأجل المحدد للبنان والذي لا يتوقع أن يكون قبل أواخر عام 2016.

وأكدت مصادر مطلعة لـ"البناء" أن اللبنانيين يبالغون بلهفتهم للبحث عن انعكاس هذا الاتفاق ويبالغون في تضخيم لبنان في عقل وقلب الغربيين، فلبنان ليس أولوية على طاولة الكبار. واشارت المصادر إلى «أن ما يهم الدول الإقليمية والغربية في الوقت الراهن هو المحافظة على الاستقرار الهش، والحفاظ على الحد الأدنى من الوصل الداخلي من دون فرط ما تبقى من مؤسسات كالحكومة وطاولة الحوار». وشددت المصادر على «أن لبنان مرتبط بإحكام بالملف السوري ولن تحل الأزمة فيه قبل معالجة الوضع في سورية».

وتوقع الرئيس نبيه بري أن تكون للاتفاق على الملف النووي الإيراني انعكاسات إيجابية على المنطقة وأن يساعد على تحقيق الانفراج في لبنان. وقال بري أمام النواب في لقاء الأربعاء النيابي في عين التينة: «ربما يساهم الاتفاق النووي بخلق أجواء مساعدة على إزالة التعقيدات أمام انتخاب رئيس للجمهورية».

جلسة انتخاب الرئيس على وقع اتفاق فيينا

إلى ذلك، اشارت الصحيفة الى انه لم تنسحب الأجواء النووية الايجابية على جلسة انتخاب الرئيس السادسة والعشرين التي شهدت إرجاء جديداً لعدم اكتمال النصاب إلى 12 آب المقبل. وتحدث رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة من المجلس النيابي، على وقع اتفاق فيينا، مؤكداً الحرص على بناء علاقات جيدة مع إيران.

واعتبر رداً على سؤال لـ"البناء" حول انعكاس الملف النووي على الانتخابات الرئاسية «أن الملف الرئاسي هو مسألة لبنانية وليست خارجية، طبيعي أن يكون التأثير الخارجي من العوامل المساعدة لكن من يريد تسليم قيادته لكل الأحداث الخارجية يصبح وكأنه في سفينة من دون أشرعة وتتقاذفها الرياح، ومن يظن أنه حقق مكاسب أو حقق خسارة نتيجة الاتفاق النووي يكون قصير النظر وعديم الرؤية، هذه المنطقة ميزتها العيش ولا أحد يستطيع أن يفرض على الآخر ما يريده، يجب أن يكون هذا العمل بالتوافق وليس على أساس تسجيل أهداف أو تحقيق انتصار فئة على أخرى».

ولفتت مصادر تيار المستقبل لـ"البناء" إلى «أن الاتفاق النووي سينعكس تحالفات وخلطاً لأوراق جديدة بين الطرفين المتخاصمين 8 و14 آذار. ولن يعود الوسطيون مجبورين على الاختيار بين محور وآخر. والأجهزة الأمنية والعسكرية ستكون الرابح الأول والانتخابات الرئاسية ستأتي بشخصية توافقية تحظى بتأييد الطرفين الإيراني والأميركي».

ورأت أنه لا يمكن تقدير مدى وطبيعة هذه الانعكاسات في الوقت الراهن كما أنه ليس بالضرورة أن تحل جميع المشاكل والأزمات في لبنان بمجرد توقيع هذا الاتفاق، خصوصاً أن التأثير الأكبر الآن على المستويين الدولي والإقليمي هو للواقع الحاصل في سورية حيث لا مؤشرات في المدى المنظور لحل الأزمة السورية».

واستبعدت المصادر «أن يرى لبنان رئيساً للجمهورية نتيجة تسوية إيرانية أميركية لأن الأميركيين لا يسألون عن هذا الاستحقاق اللبناني»، مشيرة إلى «أن لبنان دخل الآن مرحة الانتظار لكي يظهر مدى تبدل الأمور على المستوى الإقليمي لكي يصل لبنان إلى بر الأمان». وأوضحت أن حوار حزب الله تيار المستقبل هو أقل بكثير من رؤية استراتيجية بل هو رؤية ضيقة للأمور تتعلق بالحفاظ على نوع من الاستقرار وحل المسائل التي يمكن حلها بانتظار أن تأتي الحلول الكبرى للمنطقة وليس بالضرورة أن يكون مدخلها توقيع الاتفاق النووي».

إلى ذلك تتواصل الجهود في الكواليس لفتح دورة استثنائية لمجلس النواب. ويزور أمين سر تكتل التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان معراب اليوم في إطار التشاور المفتوح بين الرابية ومعراب، في عمل مجلس النواب لا سيما أن رئيس حزب القوات سمير جعجع يجري اتصالات مع المعنيين من تيار المستقبل والتيار الوطني الحر لعدم سقوط الحكومة وتفعيل عمل المجلس.

في غضون ذلك، واصل التيار الوطني الحر تحركه باتجاه الشارع، حيث نظم مساء أمس مسيرة من نحو 70 سيارة من ميرنا الشالوحي باتجاه الأشرفية .وقام الموكب برمي مناشير تضمنت الآتي: «أنا مسيحي، لن أسمح بتهميشي، لن أقبل برئيس صوري لا يؤثر في المعادلة، لن أقبل بقانون انتخابي يلغي تمثيلي، لن أقبل بقيادات منقادة… معاً نستعيد حقنا».

في سياق آخر، عاد مطمر الناعمة إلى الواجهة مجدداً. وأبلغت رئاسة الحكومة مجلس الإنماء والإعمار الموافقة على مواصلة العمل بمطمر الناعمة في شكل استثنائي لتفادي تراكم النفايات لحين البت بالمناقصات. في موازاة ذلك يتحضر أهالي عرمون إلى تنفيذ خطوات تصعيدية رداً على عدم إقفال المطمر، وأعلنوا أن يوم غد الجمعة سيكون يوماً تاريخياً».
2015-07-16