ارشيف من :أخبار عالمية

السعودية تحارب رعاياها ’الداعشيين’: على نفسها جنت براقش

السعودية تحارب رعاياها ’الداعشيين’: على نفسها جنت براقش
دخلت السعودية مرحلة أمنية جديدة بعد سنوات من دعمها المكثّف للجماعات الإرهابية في عدد من الدول العربية، فها هي اليوم تخوض حربا ضدّ أبناء لها ربّتهم ودعمتهم بالسلاح والمال والتلقين العقائدي الوهابي. أمس أعلنت القبض على أكبر خلايا تنظيم "داعش" على أراضيها المكونة من 431 شخصا، معترفة بأن غالبيتهم من السعوديين بينما توزّع البقية ما بين يمنيين ومصريين وأردنيين وجزائريين، ونيجيريين وتشاديين، إضافة إلى آخرين غير محددي الهوية.

الحرب السعودية المزعومة اليوم على متنمين لـ"داعش" هم في الأساس رعايا لها لن تقنع أحدا، فالرأي العربي العام بات يدرك أن للرياض دور أساسي في تبني ودعم وترويج الفكر التكفيري الدموي والتدميري وصناعة الانتحاريين أتباع  "داعش" و"طالبان" و"القاعدة" و"بوكو حرام" وغيرها، ولاسيّما في ظلّ تدريس هذا الفكر في مناهجها التعليمية، وسيطرته على مؤسسات الدولة الرسمية وبالخصوص الدينية والإعلامية.

وفي تفاصيل العملية الأخيرة للأمن السعودي، فقد أعلنت وزارة الداخلية أن تلك الخلايا نفذت خمسة حوادث وهي "استهداف المصلين في قرية الدالوة بداية العام الحالي، وإطلاق النار على دورية للأمن العام شرق العاصمة الرياض ومصرع قائدها ومرافقه، وحادث إطلاق النار على دورية لأمن المنشآت أثناء تأديتها عملها بمحيط موقع الخزن الاستراتيجي جنوبي مدينة الرياض واستشهاد قائدها والتمثيل بجثته وحرقها، وحادث استهداف المصلين بمسجد الإمام علي بن أبي طالب (ع) في بلدية القديح، وحادث استهداف المصلين في مسجد الحسين بن علي (ع) بحي العنود".

وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن 190 موقوفا كونوا 4 من خلايا "داعش" واستهدفوا مسجدي القديح والعنود بقيادة الموقوف هادي قطيم الشيباني، وأن خلية  ضمت 5 عناصر وتولت تجهيز الانتحاريين، بينما خليتان ضمت 10 عناصر وتولت رصد المواقع. وأوضحت أن الخلية التي نفذت تفجير مسجد القديح عادت إلى الموقع لتصوير الحادثة، وأنه تم القبض على 144 شخصا بتهمة دعم خلايا "داعش".

السعودية تحارب رعاياها ’الداعشيين’: على نفسها جنت براقش

كذلك كشفت الداخلية السعودية إحباطها مخطط تنظيم داعش في تفجير عدة مساجد في المملكة، منها أربعة مساجد حاولوا استهدافها في شهر رمضان الماضي.

وقالت الداخلية في بيانها، اليوم السبت، "من العمليات التي تم إحباطها عملية انتحارية باستخدام الأحزمة الناسفة تستهدف الجامع التابع لقوات الطوارئ الخاصة في الرياض الذي يستوعب 3 آلاف مصلى، وذلك يوم الجمعة التاسع من رمضان، استغلالاً لتواجد المنسوبين لأداء الصلاة فيه بهدف إيقاع أكبر قدر من الضحايا.

وأضافت "كما تم إحباط عمليات انتحارية تستهدف عدداً من المساجد في المنطقة الشرقية بشكل متتابع في كل يوم جمعة يتزامن معها عمليات اغتيال رجال أمن من العاملين على الطرق، وكان الترتيب الزمني لتنفيذ العمليات الانتحارية وفق التواريخ: الجمعة 18/8/1436، 25/8/1436، 2/9/1436، 16/9/1436، 23/9/1436".

وأضافت "من ضمن العمليات أيضاً التخطيط وإجراء مسوح ميدانية لمقرات إحدى البعثات الدبلوماسية لاستهدافها، والعمل على تحديد مقار سكن عدد من رجال الأمن ضمن مخطط لاغتيالهم، وعمليات استهداف منشآت أمنية وحكومية في محافظة شرورة، وإقامة معسكر لهذا الغرض داخل صحراء شرورة لتلقي التدريبات العسكرية المختلفة فيه، والتواصل والتنسيق لتلك العمليات مع العناصر المطلوبة في اليمن".

وكشفت الوزارة قبضها 144 شخصاً استخدموا مواقع التواصل الاجتماعي لنشر فكرهم، وهي المعرفات "داعشي وافتخر، وبعت الدنيا، وجنون الاستشهاد، وجليبيب الجزراوي، وغربه 4، وطويلب علم"، ومعرف حزام ناسف".

هذا وأعلنت الداخلية السعودية عن مصرع 37 شخصاً بين رجال أمن ومواطنين، وإصابة 120 بين رجال أمن ومواطنين أيضاً، ومقتل ستة إرهابيين خلال عمليات إحباط المخطط، موضحة أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط عدد من الوثائق والأجهزة ووسائل الاتصال ومواد متفجرة هربت من الخارج وأسلحة وذخائر.
2015-07-19