ارشيف من :أخبار عالمية
إلى مجلس النواب... «إذا بليتم فاستتروا»!- هاني الفردان
هاني الفردان-"الوسط"
بعد مقالنا يوم الأربعاء الماضي بعنوان إلى شعب البحرين... «إذا بليتم فاستتروا»!، جاءنا رد غريب وعجيب من الأمانة العامة لمجلس النواب لا يمكن وصفه إلا أنه خارج سياق التاريخ وبعيد عن الحقائق، بل يمارس سياسة «طمس» الواقع، و «تضليل» الرأي العام.
لا يوجد عاقل يرى أن التعديلات التي أدخلت على صلاحيات مجلس النواب ليست «تقليصاً»، إلا أن الأمانة العامة وعبر ردود غير منطقية تؤكد أن مجلس النواب «يمتلك صلاحيات واسعة جاءت وفق توافقات حوار التوافق الوطني في 2011 والتعديلات الدستورية التي جاءت نتيجة لها في 2012»!
حديث الأمانة العامة لمجلس النواب التي ربما تجهل الواقع، أو أنها مجبرة على كتابة ردود «معلبة» لا يمكن أن تنطلي على مبتدئ في عالم السياسية أو متابع للشأن البحريني، والرد عليه سيكون على لسان مختصين ونواب، وأولهم مجلس الشورى وهو مجلس معين من قبل عاهل البلاد، وهو الطرف الذي يوصم دائماً بأنه «بصام» على كل ما تريده السلطة، إلا أنه مع ذلك وقف أمام تعديلات مجلس النواب لـ «يضحك» عليها.
صحيفة محسوبة على السلطة عنونت تغطيتها لمجلس الشورى في جلسته الاستثنائية يوم الخميس (12 يونيو/ حزيران 2015) بعنوان «الشوريون ينتقدون النواب: إنهم يقللون من صلاحياتهم بأيديهم!».
عضو الشورى رباب العريض تساءلت، لماذا يعمل مجلس النواب لتقييد صلاحياتهم، وقالت: «من حقنا نحن كمجلس تشريعي أيضاً أن نتقيد بالدستور الذي ينص صراحة على الحق في مناقشة الاستجواب ولا يمكن لهم أن يتنازلوا عن هذا الحق»، معتبرةً أيضاً أن ذلك التعديل به «شبه دستورية» و «عدم احترام للآلية الدستورية المنظمة للاستجواب»، وهو «خطأ كبير».
أما عضو مجلس الشورى لولوة العوضي فرأت أن ذلك التعديل «قتل للديمقراطية» و «تحصين للوزراء».
الأمانة العامة لمجلس النواب التي دافعت عن التعديلات، ربما هي لم تكن متابعة أصلاً لما يحدث في الساحة المحلية والسياسية، ولا حتى لردات الفعل بشأن ذلك، حتى أنها غاب عنها ما يراه نواب أيضاً من أن آلية استجواب الوزراء مثلاً «غير مفعلة»، وذلك لوجود عقبات تعطل ذلك، فأين «الصلاحيات الواسعة» إذاً!
لذلك سارع نواب جدد في تشكيلة 2014 إلى تقديم مقترح بقانون يعدل آلية الاستجواب ويلغي حق هيئة مكتب المجلس ولجنة جدية الاستجواب في تقرير الجدية من عدمها كما يعدل الأغلبية المطلوبة لتقرير جدية الاستجواب.
قدم ذلك المقترح كل من: علي العطيش، محمد ميلاد، محمد العمادي، أحمد قراطة، والنائب الأول لرئيس مجلس النواب علي العرادي، وذلك بهدف تفعيل أداة الاستجواب وإزالة العقبات التي تعطل تفعيله وتعالج الخلل في تدرج الأغلبية المطلوبة لاتخاذ القرار، إذ يرون أن التعديلات التي تعتبرها الأمانة لمجلس النواب صلاحيات واسعة، ما هي في نظر نواب إلا «تعطيل لأداة الاستجواب»، وتعارض مع ما أقره الدستور!
ما تعتبره الأمانة العامة خطوة «رائدة»، نراه نحن وغيرنا الكثيرون أنها خطوة «متخلفة ورجعية» لا تنسجم أبداً مع أي من أسس الديمقراطية والتقدم والتحضر، بل هي تندرج في إطاره «التعطيل» الذي يزيد من اختناق هذا البلد.
من المعيب على الأمانة العامة لمجلس النواب وصف من يختلف معها في الرأي بأنه «يضمر السوء والشر للوطن، في الداخل والخارج»، ومن المعيب على الأمانة العامة لمجلس النواب التي من المفترض أن تقف على خط واحد بين جميع أبناء الوطن أن تتهم أحداً بذلك، فقط لأنه يختلف مع القائمين عليها في توجهاتهم السياسية، فمجلس النواب ليس حكراً على أحد، وإلا فهو لا يمثل الشعب كما تدعون ويمثل من هم في الأمانة العامة القائمين عليها فقط، فلذلك يرون التراجعات «إصلاحات».
ومن المعيب على الأمانة العامة لمجلس النواب، أن تتحدث عن احترام حرية الرأي والتعبير وهي تنتهج سياسية «التخوين» بعبارة «يضمر السوء والشر للوطن، في الداخل والخارج»، في رد على مقال انتقد أداء مجلس النواب.
نعم رئيس مجلس النواب الحالي، ليس فوق النقد، وعليه أن يلتزم بما توعد به قبل سبعة أشهر في مقابلة مع صحيفة محلية في (19 يناير/ كانون الثاني 2015) عندما شدّد وتوعّد بأن «تعامل النواب مع تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية في الفصل التشريعي الحالي سيكون مغايراً ومختلفاً عن كل الفصول السابقة»، فما هو المغاير وما هو المختلف؟ وأين ما قاله عن دور «حاسم وحازم» لمجلس النواب؟
ألم يقل رئيس مجلس النواب إن «مجلس النواب الحالي متى ما ثبت لديه أي تقصير أو مخالفات في أداء وعمل بعض الوزارات والجهات، سيشكل لجان تحقيق ولجان استجواب وحتى طرح الثقة عن أي وزير يثبت تقصيره وتجاوزه للقانون وإهدار المال العام أو التأخر في المشاريع والإضرار بمصالح الوطن والمواطن، وتفعيل دور المجلس الرقابي أكثر»، فأين الاستجوابات وأين طرح الثقة؟
بعد مقالنا يوم الأربعاء الماضي بعنوان إلى شعب البحرين... «إذا بليتم فاستتروا»!، جاءنا رد غريب وعجيب من الأمانة العامة لمجلس النواب لا يمكن وصفه إلا أنه خارج سياق التاريخ وبعيد عن الحقائق، بل يمارس سياسة «طمس» الواقع، و «تضليل» الرأي العام.
لا يوجد عاقل يرى أن التعديلات التي أدخلت على صلاحيات مجلس النواب ليست «تقليصاً»، إلا أن الأمانة العامة وعبر ردود غير منطقية تؤكد أن مجلس النواب «يمتلك صلاحيات واسعة جاءت وفق توافقات حوار التوافق الوطني في 2011 والتعديلات الدستورية التي جاءت نتيجة لها في 2012»!
حديث الأمانة العامة لمجلس النواب التي ربما تجهل الواقع، أو أنها مجبرة على كتابة ردود «معلبة» لا يمكن أن تنطلي على مبتدئ في عالم السياسية أو متابع للشأن البحريني، والرد عليه سيكون على لسان مختصين ونواب، وأولهم مجلس الشورى وهو مجلس معين من قبل عاهل البلاد، وهو الطرف الذي يوصم دائماً بأنه «بصام» على كل ما تريده السلطة، إلا أنه مع ذلك وقف أمام تعديلات مجلس النواب لـ «يضحك» عليها.
صحيفة محسوبة على السلطة عنونت تغطيتها لمجلس الشورى في جلسته الاستثنائية يوم الخميس (12 يونيو/ حزيران 2015) بعنوان «الشوريون ينتقدون النواب: إنهم يقللون من صلاحياتهم بأيديهم!».
عضو الشورى رباب العريض تساءلت، لماذا يعمل مجلس النواب لتقييد صلاحياتهم، وقالت: «من حقنا نحن كمجلس تشريعي أيضاً أن نتقيد بالدستور الذي ينص صراحة على الحق في مناقشة الاستجواب ولا يمكن لهم أن يتنازلوا عن هذا الحق»، معتبرةً أيضاً أن ذلك التعديل به «شبه دستورية» و «عدم احترام للآلية الدستورية المنظمة للاستجواب»، وهو «خطأ كبير».
أما عضو مجلس الشورى لولوة العوضي فرأت أن ذلك التعديل «قتل للديمقراطية» و «تحصين للوزراء».
الأمانة العامة لمجلس النواب التي دافعت عن التعديلات، ربما هي لم تكن متابعة أصلاً لما يحدث في الساحة المحلية والسياسية، ولا حتى لردات الفعل بشأن ذلك، حتى أنها غاب عنها ما يراه نواب أيضاً من أن آلية استجواب الوزراء مثلاً «غير مفعلة»، وذلك لوجود عقبات تعطل ذلك، فأين «الصلاحيات الواسعة» إذاً!
لذلك سارع نواب جدد في تشكيلة 2014 إلى تقديم مقترح بقانون يعدل آلية الاستجواب ويلغي حق هيئة مكتب المجلس ولجنة جدية الاستجواب في تقرير الجدية من عدمها كما يعدل الأغلبية المطلوبة لتقرير جدية الاستجواب.
قدم ذلك المقترح كل من: علي العطيش، محمد ميلاد، محمد العمادي، أحمد قراطة، والنائب الأول لرئيس مجلس النواب علي العرادي، وذلك بهدف تفعيل أداة الاستجواب وإزالة العقبات التي تعطل تفعيله وتعالج الخلل في تدرج الأغلبية المطلوبة لاتخاذ القرار، إذ يرون أن التعديلات التي تعتبرها الأمانة لمجلس النواب صلاحيات واسعة، ما هي في نظر نواب إلا «تعطيل لأداة الاستجواب»، وتعارض مع ما أقره الدستور!
ما تعتبره الأمانة العامة خطوة «رائدة»، نراه نحن وغيرنا الكثيرون أنها خطوة «متخلفة ورجعية» لا تنسجم أبداً مع أي من أسس الديمقراطية والتقدم والتحضر، بل هي تندرج في إطاره «التعطيل» الذي يزيد من اختناق هذا البلد.
من المعيب على الأمانة العامة لمجلس النواب وصف من يختلف معها في الرأي بأنه «يضمر السوء والشر للوطن، في الداخل والخارج»، ومن المعيب على الأمانة العامة لمجلس النواب التي من المفترض أن تقف على خط واحد بين جميع أبناء الوطن أن تتهم أحداً بذلك، فقط لأنه يختلف مع القائمين عليها في توجهاتهم السياسية، فمجلس النواب ليس حكراً على أحد، وإلا فهو لا يمثل الشعب كما تدعون ويمثل من هم في الأمانة العامة القائمين عليها فقط، فلذلك يرون التراجعات «إصلاحات».
ومن المعيب على الأمانة العامة لمجلس النواب، أن تتحدث عن احترام حرية الرأي والتعبير وهي تنتهج سياسية «التخوين» بعبارة «يضمر السوء والشر للوطن، في الداخل والخارج»، في رد على مقال انتقد أداء مجلس النواب.
نعم رئيس مجلس النواب الحالي، ليس فوق النقد، وعليه أن يلتزم بما توعد به قبل سبعة أشهر في مقابلة مع صحيفة محلية في (19 يناير/ كانون الثاني 2015) عندما شدّد وتوعّد بأن «تعامل النواب مع تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية في الفصل التشريعي الحالي سيكون مغايراً ومختلفاً عن كل الفصول السابقة»، فما هو المغاير وما هو المختلف؟ وأين ما قاله عن دور «حاسم وحازم» لمجلس النواب؟
ألم يقل رئيس مجلس النواب إن «مجلس النواب الحالي متى ما ثبت لديه أي تقصير أو مخالفات في أداء وعمل بعض الوزارات والجهات، سيشكل لجان تحقيق ولجان استجواب وحتى طرح الثقة عن أي وزير يثبت تقصيره وتجاوزه للقانون وإهدار المال العام أو التأخر في المشاريع والإضرار بمصالح الوطن والمواطن، وتفعيل دور المجلس الرقابي أكثر»، فأين الاستجوابات وأين طرح الثقة؟
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018