ارشيف من :أخبار عالمية
الشورى الإيراني يشكل لجنة لدراسة الاتفاق النووي وظريف يؤكد أمامه: لن نوقف التخصيب
بعد ساعات على إعلان منسقة السياسات الخارجية في الاتحاد الاوروبي فدريكا موغريني عزمها زيارة طهران قريباً، سلّم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مجلس الشوری الاسلامي تقريراً عن حصيلة مفاوضات فيينا التي تمخض عنها الاتفاق النووي النهائي، مؤكداً أن بلاده حافظت على برنامجها النووي وقدراتها الدفاعية في حصيلة مفاوضات فيينا.

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف
وفي بدایة الجلسة العلنیة لمجلس الشورى التي حضرها رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي، عرض ظريف لنص الاتفاق الشامل وملحقاته کي یمضي مراحله القانونیة حتی المصادقة علیه من قبل المجلس. وقال إن إيران ستواصل اجراءاتها الضرورية لتعزيز أمنها، وإن القضايا العسكرية ليست من صلاحية مجلس الأمن، مشيراً إلى أن قرار الأخير كشف عن قبول عمليات تخصيب اليورانيوم، وإلغاء الحظر على إيران بالكامل.
وأضاف ظريف ان "قبول بعض القيود في اتفاق فيينا سيثبت البرنامج النووي الإيراني ويخطو به نحو التخصيب الصناعي والتجاري وذلك بالاعتماد على أجهزة طرد متطورة".
وأكد رئيس الدبلوماسية الإيرانية أن "لا علاقة لأي قوة بالبرنامج الصاروخي مهما كانت وإذا كان من المقرر أن تسأل جهة في المنطقة فهي أميركا والغرب فعبر أسلحتهما يقتل الأبرياء في فلسطين واليمن وسوريا".
وأوضح ظريف أن "الاهداف الرئیسیة التي کانت تصبو الیها الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة والتي تضمن عزتها واقتدارها وتثبت برنامج التخصیب والنشاطات النوویة واحتفاظها بمفاعل المیاه الثقیلة، قد تحققت في خطة العمل المشترك الشاملة، حيث تم ایضاً الاتفاق علی الغاء العقوبات والقرارات التي تأتی تحت الفصل السابع ضد ایران، وأقرّ الاتفاق بمستقبل التخصیب الذي سیستمر في ایران دون ان یتوقف ولو لیوم واحد".
وأشار الی الغاء العقوبات المالیة والاقتصادیة لمجلس الامن واميرکا والاتحاد الاوروبي عن ایران دفعة واحدة، وقال إن "هذه العقوبات ستلغی دفعة واحدة یوم دخول الاتفاق حیز التنفیذ، فیما سیتم الغاء الباقي في إطار القیود المؤقتة وعلی مدی عدة سنوات".
وتطرق الی عودة عشرات الملیارات من عائدات النفط الایرانیة المجمدة الی البلاد بعد تنفیذ الاتفاق، مشيراً إلى أنه سیتم ایضاً وفقاً للاتفاق إلغاء القیود المفروضة علی بیع النفط الایراني کما سیکون بالإمکان تصدیر السجاد وكافة المنتوجات الإيرانية إلی الأسواق العالمیة.
صالحي: الانجاز الفني للمفاوضات "کبیر جداً" و"ناقوس التغییر دق في فیینا"
من جهته، قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي إنه "يتحمل مسؤولية ما تم التوصل إليه في محادثات فيينا"، مضيفاً أن "بعض ما يفهم بالقيود في الاتفاق لا يمكن أن تؤثر على البرنامج النووي الإيراني".
وقال صالحي إن "ما حصلنا عليه هو إنجاز كبير جداً وسيشهد التاريخ على أنه سيحدث تغييرات كبرى على مستوى التعامل بين الدول. وهذه أول مرة استطاعت دولة أن تقف في وجه قوى عالمية تسيطر على ٩٠٪ من الاقتصاد ويمكن القول ١٠٠٪ في الحانب العسكري. وقد استطعنا أن نخطو خطوات كبرى في فيينا ولغاية ١٠ سنوات من الاتفاق سنكون قادرين على إنتاج ١٩٠ ألف "سو" (وحدة عمل فاصلة تمثل قدرات أجهزة الطرد المركزي في الفصل)، معتبراً "أن تخفيض إنتاج البلوتونيوم في مفاعل "آراك" من ١٠ كيلو إلى كيلو واحد لا يعتبر تقييداً لبرنامجنا لأنه ليس في برنامجنا مشروع انتاج قنبلة نووية".
وأردف صالحي الذي رافق وزیر الخارجیة الإيراني والفریق النووي الایراني المفاوض خلال وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق النووي في فيينا أن "نموذج التعاطي السیاسي الدولي سیتغیر من الآن فصاعداً وان ناقوس التغییر دق في فیینا".
وأقر البرلمان الايراني في جلسته العلنية طلب عدد من النواب تشكيل لجنة خاصة لدراسة الاتفاق النووي إستناداً إلى المادة 44 من النظام الداخلي للبرلمان لدراسة الاتفاق النووي بين ايران والدول الست.
وصوّت 136 نائباً لصالح الطلب في مقابل 29 رفضوه، فيما امتنع 5 عن التصويت. وعلّق النائب احمد اميرابادي، أحد المطالبين بتشكيل اللجنة، على هذه الخطوة بالقول إن "هناك قضايا عدّة في الاتفاق يبدو انها تحتاج للدراسة".
ايران تسلمت نحو 12 مليار دولار من أموالها المجمدة
يأتي هذا في وقت أعلن المتحدث باسم الحكومة الايرانية محمد باقر نوبخت، أن طهران تسلّمت منذ اتفاق جنيف المؤقت نحو 12 مليار الدولار بشكل دفعات شهرية على مدى 22 شهراً وكميات من الذهب.
واكد نوبخت خلال مؤتمره الصحفي أن الحكومة عازمة على توجيه المدخرات وموارد النقد الاجنبي، في رفع حجم الناتج المحلي وتوفير فرص العمل.
واشار الى أن الموارد المالية التي سيفرج عنها بالامكان تصنيفها الى عدة مجموعات، منها تلك المتعلقة بالبنك المركزي وتبلغ نحو 23 مليار دولار وأخرى حكومية تبلغ 6 الى 7 مليارات دولار. واضاف أن القسم الآخر من الموارد تتعلق بصندوق التنمية الوطني، منوهاً الى أن للبنوك الايرانية موارد مالية خارج البلاد تعذر ادخالها البلاد اثر الحظر.
من جهة ثانية، أكد نوبخت أن الحكومة الايرانية تولي اهتماماً بالغاً بتوظيف الاستثمارات في قطاع النفط ومكثفات الغاز، منوهة الى عزمها مضاعفة صادرات النفط ومكثفات الغاز في الخطة التنموية السادسة.
جهانغيري: لا استحواذ للاجانب على السوق الايرانية عند رفع الحظر
من جهته، طمأن النائب الاول للرئيس الايراني اسحاق جهانغيري، إلى أن السوق لن تقع بأيدي الاجانب مع رفع الحظر، جازماً أن "السلطات الإيرانية ستختار الشركاء في هذه المرحلة".
واضاف جهانغيري على هامش افتتاح مصنع لانتاج خشب الـ MDF في اردبيل (شمال غرب ايران)، انه "في مرحلة ما بعد الحظر سنختار الشركاء خلافاً عن السابق، حين كان الشركاء يضعون القيود للافادة من السوق الايرانية"، مؤكداً أنه "سيكون للشركات الايرانية دور ملحوظ خلال المرحلة المقبلة لأن الانتاج المشترك سيستهدف السوق العالمية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018