ارشيف من :أخبار لبنانية
البلديات ترفض تحمّل وزر أزمة تراكم النفايات في الشوراع
تصوير: موسى الحسيني
تزدحم الاستحقاقات السياسية والأمنية على الساحة اللبنانية، لكن أزمة النفايات المتراكمة على جوانب الطرقات في لبنان باتت تنذر بمشكلات بيئية وسياسية وصحية شائكة. ففيما تحاول الدولة إلقاء العبء الرئيسي على البلديات في المناطق المختلفة، يؤكد رؤساء هذه البلديات أن وزر الأمور تتحمّلها الحكومة والشركة الموكلة بهذا الملف أي "سوكلين".
رئيس إتحاد بلديات الضاحية الجنوبية محمد درغام اشار في حديث لموقع "العهد" الاخباري إلى أن المسؤولية تقع بالدرجة الاولى على الحكومة وشركة "سوكلين"، مؤكداً ان البلديات قامت بهذه المبادرة لحماية الأهالي من كارثة بيئية وصحية ستتفاقم فيما بعد، معتبراً أن هذه الأزمة حاصرت الشعب بالفوضى واقفلت طريق الحل أمام الحكومة بوجه المحاصصة والصفقات السياسية الشائكة.

النفايات تنتشر في شوراع بيروت وضواحيها
ولفت درغام الى أن "ما يقال عن تحميل البلديات مسؤولية إيجاد حل للأزمة هو كلام غير منطقي"، موضحاً أن "السبيل الوحيد أمام الحكومة هو إيجاد مطمر جديد يسمح للشركات أو البلديات تسيير أمور الناس ورفع الخطر الصحي عن الشوارع اللبنانية، بالإضافة إلى منح الحقوق القانونية للبلديات".
بدوره، أكد رئيس بلدية برج البراجنة زهير جلول أن ما تقوم به البلدية ليس من نطاق عملها ولا من مسؤوليتها، وهي مجرد تدابير مؤقتة لن تستمر لأكثر من 3 أيام، مشيراً إلى أن البلدية بادرت إلى إزالة النفايات من شوراع الضاحية ووضعها في مكان بعيد عن الناس لدوافع إنسانية وبهدف رفع الضرر عن الأهالي.
ودعا جلول الحكومة إلى تحمل المسؤولية واتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة الأزمة، مؤكداً ضرورة وضع خطة رسمية يتم من خلالها إيجاد مطمر جديد أو محارق حديثة أو حلول اخرى تسمح لشركة "سوكلين" بممارسة عملها كما سبق، رافضاً أي كلام حول تحميل البلديات المسؤولية أو جزءاً منها.

البعض لجأ الى إحراق النفايات للتخلّص من تراكمها في الشوارع
ولفت إلى ان البلديات ليس لديها اي قدرات على استيعاب هذه الأزمة، مطالباً الحكومة باعطاء البلديات حقوقها ووضع حد للشركة المعنية ووقف عملية النهب والإبتزاز التي تمارسها بحق البلديات وخزائن مالها.
وفيما يغرق المجتمع الأهلي الممثل بالبلديات في دوامة المعالجة المَوضعية (الوقتية-المؤقتة)، يمارس المجتمع المدني دوره الإرشادي في توعية المواطن على المطالبة بحقوقه وإيجاد حلول طارئة للأزمة بالإضافة إلى الإرشادات الوقائية لحماية المواطن من مخاطر تراكم النفايات في الشوارع.
بموازاة ذلك، وفي خضمّ أزمة النفايات، يبرز دور الجمعيات البيئية التي تساعد على التخفيف من تبعات تراكم وانتشار النفايات في الشوراع دون توكيلها بمهمة الدولة الأساسية في تحمّل مسؤولية ما يجري. رئيس جمعية الخط الأخضر علي درويش قال لـ"العهد" في هذا الإطار إن "دور الجمعيات لا يقتصر فقط على ارشاد الناس لحمايتهم، بل يتعدى ذلك ليصل إلى توعيتهم على المطالبة بحقوقهم ومحاسبة المسؤولين عن هذه الأزمة ودفعهم إلى إيجاد حلول جذرية تنهي الفوضى وتعيد الصورة الطبيعية إلى شوارع مدننا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018