ارشيف من :أخبار عالمية
السعودية تتواصل مع سوريا برعاية روسية
تبذل جهات دولية وإقليمية جهدها، متزاحمة على تشكيل جبهات لمكافحة الإرهاب في سوريا، بعد الفشل الذريع لمؤتمر "جنيف 2" بالتوصل إلى حل للأزمات، وقد كشفت مصادر عربية مطلعة عن طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إيفاد مبعوثَين يحملان تكليفاً رسمياً من الرئيس السوري بشار الأسد والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، لرفع طابع المفاوضات بين الطرفين إلى أعلى مستوى ممكن.
وحسب ما كشفت المصادر لصحيفة "السفير"، فقد كلف الرئيس الأسد رئيس مكتب الأمن القومي اللواء علي المملوك، بمباشرة تلك اللقاءات، التي انعقد أولها في موسكو، كما أوعز الملك سلمان، على ما يرجّح مسؤول امني عربي كبير، إلى واحدٍ من رجال استخبارات المملكة عمل في الماضي مع اللواء المملوك في مرحلة الانفراج السعودي ـ السوري، في العقد الماضي، بتمثيله في تلك اللقاءات.
وفي سياق متصل، تحدثت "السفير" عن أن الرئيس الأسد كان وافق على عرض مفاجئ للرئيس الروسي يقضي بإقامة تحالف ضد الإرهاب، يجمع لا اقل وأكثر، سوريا والسعودية وتركيا والأردن.
واعتبرت دمشق أن هذا العرض "الثوري"، الذي قدمه الرئيس الروسي خلال لقائه الديبلوماسي الصحافي المفتوح بوزير الخارجية السوري وليد المعلم ونائبه فيصل المقداد ومستشارة الرئاسة السورية بثينة شعبان في التاسع والعشرين من حزيران الماضي، "سيقلب أوضاع المشرق العربي، رأسًا على عقب، لو قُدر له يومًا ما أن يتحقق".

بوتين والمعلم
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله "إن المملوك يقوم برحلات متواصلة للتنسيق مع موسكو، منذ أسابيع، والعمل على تحديد بعض إجراءات الثقة. وقد تكون من بين المؤشرات في تقدم عمل القناة المفتوحة هدنة مصطلحات في وسائل الإعلام السورية، والفضائيات التي تملكها السعودية".
وأضافت "خلال الأسابيع الماضية بدأ الأتراك الاهتمام بالعرض الروسي، وأوفدوا إلى موسكو من يحاول الاطلاع على تفاصيل العملية".
وفي تقدير مصدر سوري مطلع إن حصيلة اللقاءات الأولى تدل على وجود استعداد سعودي لفتح صفحة جديدة مع سوريا واليمن عبر موسكو.
ويقول مصدر غربي موثوق للصحيفة أن "دمشق استقبلت في الثالث من تموز الحالي جنرالاً من الجيش التركي، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في سوريا، في نطاق الاتصالات التي بدأت تتطور لاستطلاع إمكانيات التعاون ضد "داعش"، والتقدم نحو اقتراح بوتين".
وأوضحت "السفير" أن الاقتراح الروسي اكتسب مصداقية اكبر في الأيام الأخيرة، مع العملية الانتحارية التي وقعت في سوروج التركية، والحديث عن خلايا "داعشية" نائمة، من ثلاثة آلاف تركي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018