ارشيف من :أخبار لبنانية

الصحف اللبنانية ركزت على أجواء مجلس الوزراء بظل ما يعصف في البلد من ازمات

الصحف اللبنانية ركزت على أجواء مجلس الوزراء بظل ما يعصف في البلد من ازمات

اجواء جلسة مجلس الوزراء الهادئة نسبياً أمس بظل ما يعصف في البلد من ازمات سياسية وبيئية طغت على عناوين وافتتاحيات الصحف الصادرة اليوم. فبينما رأت بعض الصحف ان تلويح رئيس الحكومة بالاستقالة صرخة في وجه الجميع من الاقربين والابعدين، وأن تأجيل جلسة مجلس الوزراء أمس لا يعدو كونه تأجيلاً للإشكالات والأزمات، اعتبرت اخرى ان التأجيل لن ينهي الازمة وان احداً لا يملك حلاً سحرياً لقضية التعيينات.


"السفير" : لا أحد يملك وصفة سحرية لقضية الآلية

وفي هذا السياق، وتحت عنوان :"حرصاً على ما تبقى من الاستقرار في لبنان: إنها لحظة تمام سلام ليضع الجميع أمام مسؤولياتهم"، رأت صحيفة "السفير" انه "مهما حاول رئيس الحكومة تمام سلام أن يمنح فرصاً زمنية وسياسية للتفاهم على آلية تحمي حكومته، فإن النتيجة التي سيصل إليها معروفة منذ الآن: لا أحد يملك وصفة سحرية لقضية الآلية".

اضافت الصحيفة:"لن يتنازل ميشال عون عن مطالبه بعنوان الشراكة. للرجل أن يختار الأساليب التي يعتقد أنها تناسبه وجمهوره في معركته الأخيرة في ساحات الرئاسة والدولة والبيئة المسيحية، وحتى الحزبية".
 

الصحف اللبنانية ركزت على أجواء مجلس الوزراء بظل ما يعصف في البلد من ازمات

الصحف اللبنانية


وقالت:"في المقابل، لن يتنازل تمام سلام أكثر مما تنازل حتى الآن. لقد أعطى الرجل لحظة تم تدشين الفراغ الرئاسي، قبل سنة ونيف، ما لا يمكن أن يعطيه رئيس حكومة في تاريخ لبنان، حتى كاد البعض من أبناء ملته أن يرميه بـ «الحرم السني»، وبرغم ذلك، وقع في محظور «تساهله» واستعداده المتكرر لتدوير الزوايا، خصوصاً أنه ينتمي تاريخيا إلى بيت سياسي بيروتي عريق مجبول بالتسويات التوافقية و «التفهم والتفاهم»!".

وفيما قالت الصحيفة :"لنفترض أن التوافق سيحصل جلسة الثلاثاء المقبل، وهو مستبعد"، سألت :"كيف سيتصرف رئيس الحكومة في السادس من آب المقبل، عشية إحالة رئيس الأركان الحالي إلى التقاعد؟ وكيف سيتصرف في أيلول المقبل عندما يحين موعد تقاعد قائد الجيش اللبناني؟"، وخلصت الصحيفة الى أن "الأوان آن لان يتصرف الرئيس تمام سلام كما عرفه اللبنانيون جميعاً. فإذا كان البعض يدفعه إلى «المشكل» ظنا منه بأنه أضعف من أن يتخذ قراره بيده، فإن هذه اللحظة تاريخية كي يضع الجميع أمام مسؤولياتهم".


"الاخبار" : تأجيل جلسة الحكومة لا يعدو كونه تأجيلاً للإشكالات والأزمات

من جهتها، توقفت صحيفة "الاخبار" عند جلسة الحكومة التي انعقدت أمس، فرأت أن تأجيل الجلسة لا يعدو كونه تأجيلاً للإشكالات والأزمات التي تنقسم القوى السياسية حولها بحدّة، تحت عنوان «آلية عمل الحكومة»، فيما يدرك الطرفان أن الانقسام الحقيقي ليس إلّا على ملفّ التعيينات الأمنية، بعدما وصل التيار الوطني الحرّ في موقفه إلى نقطة الـ«لا تراجع» وتيار "المستقبل" إلى نقطة الـ«لا تقدّم»، علماً بأن المشكل، كما يدرك الجميع أيضاً، هو انعكاس لإصرار الرياض على عدم التنازل للجنرال ميشال عون والمحور الذي يدعمه.

واشارت الصحيفة الى ان الجلسة التي دعا إليها رئيس الحكومة، جاءت بحسب مصادر وزارية، «هادئة... ولكن عقيمة، لأننا لم نتفق فيها على شيء: لا آلية ولا نفايات»، مشيرة الى أن «التهدئة تعود إلى تمنّيات وصلت إلى رئيس الحكومة من أطراف سياسية تطالبه بالتروّي».

ولفتت الصحيفة الى أن الهدوء وغياب المتظاهرين العونيين من محيط السراي وغياب المناكفات بعيداً عن التشنج الذي ساد الجلسة لا تعني، بحسب مصادر وزارية، تراجعاً عونياً عن مطلبي الآلية والتعيينات كما حاولت أن تشيع أوساط معينة، بل على العكس «لا يزال الموقف هو نفسه»..

مصادر وزارية : تلويح سلام بالاستقالة صرخة في وجه الجميع

ونقلت الصحيفة عن مصادر وزارية اعتبارها أن تلويح رئيس الحكومة بالاستقالة  هو «صرخة في وجه الجميع وليس في وجه الخصوم السياسيين فقط، خصوصاً أن النائب وليد جنبلاط وعده في وقت سابق بأن مطمر الناعمة لن يقفل، ليجد بعد نحو عشرة أيام البلد غارقاً في بحر من النفايات».

وفيما لفتت المصادر الى أن تيار "المستقبل"، ومن خلفه السعودية، يتصدران لائحة الخاسرين في حال تمّ فرط عقد الحكومة الحالية، والى أن بقاء الحكومة لا يزال قراراً استراتيجياً إقليمياً ودولياً بدليل الاتصالات التي تلقّاها سلام أمس من سفراء تمنّوا عليه عدم الإقدام على خطوة كهذه، رأت أن رئيس الحكومة ربما يرى في الاعتكاف كحدٍ أدنى والاستقالة كحدّ أقصى، مخرجاً «لائقاً» له قد يدفع الجميع الى البحث عن تسوية سياسية، أو ربما تكون فترة الاعتكاف، قبل العودة عنها، فرصة لتمرير «قطبة» التعيينات الأمنية كما حدث في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي أثناء فترة تصريف الأعمال، فلا يُحمّل سلام مسؤوليتها، علماً بأن مصادر وزارية في التيار الوطني الحر أكدت لـ"الأخبار" أن أول قرار ستبحثه الحكومة الحالية لدى انعقادها «ولو بعد سنة» سيكون موضوع التعيينات الأمنية.

مصادر وزارية : الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء الثلثاء لن تنهي الازمة

من جهتها، رأت مصادر وزارية في حديث لصحيفة "النهار" أن الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء الثلثاء لن تنهي الازمة ما دام موضوع الآلية يخفي في طياته أزمة التعيينات الامنية التي لا يبدو أن هناك حلاً وشيكاً لها. ووصفت ما جرى في جلسة أمس بأنه عملية جراحية، لكن الورم لا يزال موجوداً.

مصادر السراي الحكومي : سلام لن يقبلَ بأيّ صيغة تؤدّي إلى التعطيل

بدورها، قالت مصادر السراي الحكومي لصحيفة «الجمهورية»:«واهمٌ مَن يعتقد أنّ هذه الحكومة ستحلّ الخلافات الكبيرة وستغيّر النظام ووو... فالجميع يعلمون أنّها غير متجانسة ووُلِدت بعد مخاض استمرّ 11 شهراً، وهي حكومة الأضداد والقوى السياسية المتنازعة، لكنّ مهمّتها هي تسيير أمور الناس والدولة، وازدادت أهمّيتها بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية».

وأضافت هذه المصادر: «إنّ الرئيس سلام لن يقبلَ بأيّ صيغة تؤدّي بطريقة مباشَرة أو غير مباشرة إلى التعطيل، كذلك لن يقبل أن يكون لأيّ وزير حقّ «الفيتو»، حتى لا يتحوّل اسم «آليّة العمل» إلى «آليّة التعطيل»، وهو يطلب تسييرَ الأمور بالتي هي أحسن». وأشارت إلى «أنّ رئيس الحكومة يجري محاولة جديدة ويأمَل في أن يتّفق الأفرقاء السياسيّون ولا يدفعوه إلى اتّخاذ قرار يدخِل البلاد في الفراغ الكامل».


مجلس الوزراء مكانك راوح

من جانبها، اشارت صحيفة "البناء" الى أن مجلس الوزراء لم يخرج أمس بأي نتيجة تذكر، على رغم الملفات الضاغطة التي لا تحتمل التأجيل من التعيينات العسكرية إلى ملف النفايات التي تحولت إلى جبال على طرقات العاصمة والضواحي. ولم يتوصل مجلس الوزراء أيضاً إلى حل لآلية عمل الحكومة، التي كانت الجلسة مخصصة لها، وقرر استكمال البحث الثلاثاء المقبل في مناقشة مستفيضة لطريقة العمل.

ونقلت الصحيفة عن مصادر وزارية قولها إن مجلس الوزراء طرح موضوع النفايات في شكلٍ مقتضب بسبب وجود خطة معتمدة في المجلس سابقاً ووجود لجنة وزارية مخصصة لبحث الملف، ويعمل الوزير محمد المشنوق على تنفيذ الخطة وعرض في الجلسة العقبات التي تحول دون تنفيذها، ولم يتخذ أي قرار على صعيد مجلس الوزراء، بل قال المشنوق في الجلسة انه سيعالج الموضوع الملحّ وسيطلع المجلس الثلاثاء على ما قام به ليرى المجلس ما يمكن أن يفعله ويقدمه للمساعدة في هذا الموضوع».

وطلب وزير الاقتصاد آلان حكيم مناقشة موضوع أزمة النفايات وقدم أربعة حلول في هذا الشأن، إلا أن رئيس الحكومة تمام سلام رفض وأعلن انه لن يبحث أي بند قبل المقاربة الحكومية كما قرر سابقاً».

وفي سياق متصل، لفتت الصحيفة الى أن نقاشاً دار حول مقاربة إدارة الجلسات الحكومية، وعرض كل طرف وجهة نظره في هذا الأمر، لكن لم يطرح أحد أمراً جديداً، وأن وزيري التيار الوطني الحر تمسكا بموقف العماد عون برفض الانتقال إلى بحث البند رقم 2 إذا لم يبت بالبند رقم واحد وهذا ما لم يتم التوافق عليه ورفضه وزراء «14 آذار» والرئيس تمام سلام.

وخاطب الرئيس سلام وزراء التيار الوطني الحر بالقول: «أنتم تريدون وتدعون إلى تطبيق القانون والدستور، فهل رفضكم بحث أي بندٍ من بنود جدول الأعمال قبل بحث آلية العمل الحكومي، هو عمل بما يقتضيه الدستور»؟ ولفت إلى «أنه سيعطي فرصة جديدة نهائية هذه المرة أملاً بأن يتم الاتفاق داخل مجلس الوزراء، رافضاً كل صيغة تؤدي إلى التعطيل مهما كلفه الأمر».

 

2015-07-24