ارشيف من :أخبار لبنانية

أزمة النفايات تسيطر على المشهد العام في لبنان وكلمة مرتقبة للسيد نصر الله اليوم

أزمة النفايات تسيطر على المشهد العام في لبنان وكلمة مرتقبة للسيد نصر الله اليوم

تسيطر أزمة النفايات على المشهد العام في لبنان، وذلك لما لها من اثار سلبية على صحة المواطنين، وما تزيده من تأزم داخل الحكومة. ولا تزال هذه الأزمة تأخذ الحيز الأكبر من حديث الصحف، لا سيما في ظل تسريبات عن تهديد الرئيس تمام سلام بتقديم استقالته نتيجة ما يحدث. وسط هذه الأجواء، يطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اليوم عند الساعة الخامسة عصراً، خلال حفل التكريم المركزي الرابع "نباتاً حسناً"، الذي تنظمه مؤسسة الشهيد في لبنان وتخرّج فيه كوكبة جديدة من أبناء الشهداء.

أزمة النفايات تسيطر على المشهد العام في لبنان وكلمة مرتقبة للسيد نصر الله اليوم

أزمة النفايات تسيطر على المشهد العام في لبنان

"السفير": الحل في المطمر والمطامر حقوق للطوائف.. ولا قرار!

وفي هذا الإطار، قالت صحيفة "السفير" انه "من الآن وحتى موعد انعقاد جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء المقبل، يفترض أن يتحدد مسار الرياح، التي تضرب الحكومة، إن في اتجاه احتوائها، او في اتجاه تفاعل الالتهابات السياسية في داخلها، التي ضيّقت صدر رئيس الحكومة تمام سلام منها، وحملته على التلويح بخطوات يضع فيها الجميع امام مسؤولياتهم"، على ما تقول أوساطه.

واشارت الى انه اذا كان الترهّل الحكومي، وفي ظل المتاريس السياسية المنصوبة داخل الحكومة، لا يشي بإمكان ان تؤدي مشاورات اليومين المقبلين السابقين لجلسة الثلاثاء، الى مخرج سحري، يعيد نفخ الروح في جسم الحكومة المحتضرة، فذلك يبدو أقل وطأة من «غزوة النفايات» التي تضرب لبنان، وحوّلت عاصمته الى مكبّ واسع للنفايات، تغمر شوارعها، وتسدّ الطرقات في بعض الأحياء، وتنشر فضلاً عن الروائح الكريهة، الأوبئة والجراثيم في الهواء، فيما يطلق المواطنون الشتائم ضد الجميع، بعدما استقال الجميع من مسؤولياتهم.

ولفتت الى ان هذه المشكلة، ثقيلة ومستعصية، وتتفاقم على مدار الساعة، وتتطلب المعالجة السريعة والفورية الى حد اعلان حالة طوارئ بيئية، خاصة أنها باتت أشبه بـ «سلاح فتّاك» يُشهر في وجه الجميع وهو جاهز للانفجار في أية لحظة. الا أن المشكلة الأكبر تبدّت في أن أهل الحل والربط الحكومي، عالقون من جهة، في دائرة التنظير والمزايدات السياسية، ويعانون من جهة ثانية، من انفصام في الشخصية، فخلعوا ثوب المسؤولية، التي توجب عليهم وحدهم التصدي وابتداع حلول لهذه الكارثة، وبرّأوا انفسهم «من دم هذا الصدِّيق»، وأخذوا يتكلمون لغة الناس، المهددين بكارثة تقضّ مضاجعهم، وتهدّد حياة أطفالهم بالأوبئة والأمراض.

واضافت هي بلا شك، مسؤولية الحكومة قبل أي أحد آخر، ولا عذر لها في التقاعس عن مواجهة هذه الغزوة الخطيرة، ومهما كانت الأسباب، خاصة أن في يدها الكثير من الخطط والقرارات المتفق عليها سابقا، وكلها تقود الى حلول، فلماذا لا تبادر الحكومة الى ذلك، ما الذي يمنعها، هل بسبب عجز، ام تقصير، او نتيجة ضغط مافيات من هنا وهناك؟ ولقد فرض الغياب الحكومي، التوجّه الى «مسكّنات موضعيّة» في بعض المناطق، تُرجمت بتدابير مؤقتة؛ محليّة وبلديّة، عاجلة وضمن الإمكانيات، لاحتواء هذه الغزوة القاتلة وانبعاثاتها، والحدّ من ارتفاع هضاب، لا بل جبال النفايات، في الشوارع والاحياء.
 
وعبر وزير البيئة محمد المشنوق لـ"السفير" عن تشاؤمه ازاء هذا الموضوع، وعن امتعاضه من عدم تعاون الفرقاء معه لإيجاد الحلول المؤقتة، في ظل رفض معظم المناطق التي اختارها للحل الانتقالي.
وشكا المشنوق من منع عمال «سوكلين» من سحب عصارة مطمر الناعمة التي تتسبب بأضرار جسيمة لنظام تشغيل المطمر، وتتسبب بانبعاثات وروائح، ورأى ان لا حلول حقيقية لهكذا مواضيع من دون الدولة وادارتها الرسمية.

وقال وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش لـ "السفير" نحن في العام 2010 اتخذنا قرارا بانشاء محارق، ومنذ خمس سنوات لم يتم تنفيذ شيء حتى الآن، لماذا، والسؤال ايضا لماذا منع العارضون للمناقصات من التقدم والاشتراك بها؟
وأشار فنيش الى ما سمّاها «لعبة مصالح» تحكم هذا الموضوع، وأكد أنه لا بد من الحل الجذري لهذه المسألة، ولا بد سريعا من ان نلزّم انشاء محارق، وبالتالي المطلوب عدم الاستمرار في تضييع الوقت والمماطلة والتسويف، وليس صعبا ابدا ان يتم ايجاد مطمر لنفايات بيروت والضواحي. هناك امكانية لذلك، والمطلوب فقط هو ان يتخذ القرار الرسمي والجدي، وفي المقابل، الا تتعاطى القوى السياسية مع هذا الموضوع كملف شعبوي وكقطعة جبنة لتقاسمها.
واكد وزير المال علي حسن خليل لـ "السفير": ان هذا الموضوع مهم جدا وحساس جدا ويتطلب المعالجة السريعة. ولا بد بداية من معالجة آنية تنقلنا الى المعالجة الجذرية.
وقال: يجب ان يكون الحل الجذري والنهائي لهذه المسألة، عبر الذهاب الى تنفيذ الخطة المقررة في هذا الشأن، ووضعها موضع التطبيق، والتوجه نحو الخيار الاستراتيجي بمحارق وفق مواصفات عالمية.
وحدد وزير العمل سجعان قزي عبر "السفير" ثلاث مراحل للحل؛ الأولى، ازالة النفايات الحالية، ليستعيد البلد بيئته النظيفة نسبيا، والثانية، انهاء المناقصات سريعا، وبدء تنفيذ العقود الجديدة، على ان تؤمن الدولة، لا سواها، المطامر لهذه الشركات، لأن ترك الشركات وحدها تتدبر امرها لإيجاد مطامر، سيدخلها في روتين النظام اللبناني للفساد.
وأضاف قزي: اما المرحلة الثالثة، فهي اعادة النظر في كل مشروع معالجة النفايات في البلاد على اسس حديثة وعصرية، لا تؤدي فقط الى جمع النفايات ومعالجتها، انما لاستخراج الطاقة الكهربائية، وغير ذلك، لتكون النفايات احد موارد الخزينة اللبنانية، وبشكل عام لا يجوز ان يبقى البلد في ظل الوضع الحالي، ويجب ان يرفع السياسيون اياديهم عن شركات معالجة النفايات، فما جنوه من هذه الشركات من التسعينيات الى اليوم كاف لكي يعمّروا قصورا بعدما هدموا البلد.
بدوره، قدم وزير الزراعة اكرم شهيب عبر "السفير" ما سماه حلا مرحليا، وقال: نظرا للواقع اللبناني، وللصراع السياسي والمالي والمناطقي، ومع الاسف الطائفي، إن لم اقل المذهبي، لا حل لنفايات بيروت والضاحيتين الا عبر «سنسولين»، الاول في الاوزاعي حيث تطمر فيه ردميات حرب تموز 2006، مع قسم من نفايات المنطقة الجنوبية لبيروت. والسنسول الثاني في الكرنتينا، وتطمر فيه نفايات المنطقة الشمالية لبيروت.
وأوضح شهيب ان الذهاب الى هذا الحل، مردّه الى ان هاتين المنطقتين موبوءتان تاريخيا نتيجة الصرف الصحي. واضاف: هذا حل مرحلي افضل من الواقع الذي نحن فيه، ولا ارى غير هذا الحل، نتيجة عدم جدية الحلول وكذلك نتيجة الصراعات السياسية والمالية. وفي النهاية لا حل على المدى البعيد الا بلامركزية قرار الحل. اما في الجبال فكل قضاء يتولى مرحليا ايجاد حل للطمر.
اما وزير الثقافة روني عريجي فأكد أن المشكلة كبيرة جدا وخطيرة. وقال لـ «السفير»: مع الاسف، كنا نتوقع أن نصل الى ما وصلنا اليه. وفي الاساس كان من الضروري ان يتم استباق هذه المشكلة بمعالجات جذرية.
واضاف: نحن امام موضوع وطني، وليس موضوعا طائفيا او مذهبيا، او انه يعني فئة من اللبنانيين من دون غيرهم، بل هو يعني الجميع ويطال الجميع، وبالتالي يجب النظر اليه من هذه الزاوية، ومقاربته بما يتطلبه من حلول ومعالجات، ولكن مع الاسف، ومع تفاقم المشكلة حاليا، لا توجد حلول جذرية فورية، بل اعتقد انه من الضروري الذهاب الى حلول مؤقتة بانتظار اطلاق المناقصات وبدء الشركات عملها، لكن على الا تكون الحلول المؤقتة عشوائية، بل فعّالة، وتحفظ قدر الامكان الصحة العامة وسلامة المواطنين.
ووصف الوزير ميشال فرعون موضوع النفايات بـ «الخطير جدا». وقال لـ "السفير": إن تفاقم هذه المشكلة، يهدد بكارثة، مع الأسف تأخرنا كثيرا في مقاربة هذا الموضوع ومعالجته، ولذلك إن تعذر الحل الجذري حاليا، فلا بد من حلول مؤقتة للعلاج، علما ان هناك حلولا مطروحة على طاولة البحث في مجلس الوزراء.
وأشار فرعون الى ان اهمية هذا الموضوع دفعته في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء الى ان يهدد بمقاطعة جلسات المجلس، إن لم يتم البحث في موضوع النفايات.


هكذا اصطاد الجيش نعيم عباس: طلب سيجارة و«سندويش».. واعترف
 
في سياق اخر، اشارت صحيفة "السفير" الى انه صباح 12 شباط ألقي القبض على نعيم عباس.. وما هي إلا ساعات قليلة حتى فكّك الجيش سيارة مفخّخة في كورنيش المزرعة، وتناهت إلى مسامع العارفين اعترافات «الصيد الثمين».
استغرب كثيرون السّرعة القياسيّة التي أزاح فيها «الماكر الكبير» السّتار عن صندوقه الأسود، تماماً كما ذُهِلَ المحقّقون من صراحة «أبو خالد المقدسي» الذي تبوّل في ثيابه فور إلقاء القبض عليه.
وقالت على الأغلب، فإنّ نعيم عباس هو أسهل المجرمين بالنسبة للمحققين، الذين لم يكلّفهم إلّا عناء طلب فنجان قهوة وسيجارة و «سندويش» جبنة، ليعترف بما يكتنزه!
واضافت ان "الإرهابي العتيق تمّ اصطياده بـ «عمليّة نظيفة» استغرقت 3 دقائق جنّبت لبنان «سيناريو» جهنّمياً لأكبر عمليّة إرهابيّة كان يحضّر لها ابن مخيّم عين الحلوة وينفّذها ثلاثة انتحاريين يوم الأربعاء 12 شباط 2014 (يوم إلقاء القبض عليه)".

واوضحت انه في هذا اليوم بالتحديد وعند ساعات الصباح الأولى، كان من المفترض أن يقتحم «انغماسي» حاجز مبنى قناة «المنار» في الأوزاعي ليقتل الحراس الخمسة، ليتبعه الانتحاري «شادي» ويفجّر السيارة المفخّخة (بأكثر من 100 كيلوغرام من المتفجّرات) التي كان يقودها، وهي من نوع «تويوتا راف فور».
وبعد ساعات قليلة، يقتحم «فادي» بسيارة من نوع «كيا» مفخّخة بالحجم نفسه، شارعاً ضيقاً في الشياح، فيما يطلق عباس الصواريخ بشكلٍ مركّز على المناطق المستهدفة بعد أن يتجمّع الناس فيها.
ولفتت الى انه بطريقة هادئة وباستخفاف، «بقّ» أخطر الإرهابيين ما في بطنه من اعترافات وارتكابات (سبق لـ«السفير» أن نشرتها في شهر حزيران الماضي)، ليذهل المحققين، الذين تأكدوا أنّ «اصطياده» هو الإنجاز الامني الأكبر للجيش.

"النهار": سلام لا يُناور والثلثاء مهلة حاسمة  

صحيفة "النهار" قالت انه "صار لأزمة النفايات أيضا عدادها في لبنان اسوة بالازمات السياسية، أذ تطوي اسبوعها الاول وسط تفاقم تداعياتها الشديدة الاذى بيئيا وصحيا الى حدود واسعة مع ارتفاع درجات الحرارة واتساع رقعة الحرائق في مختلف المناطق. وبدا انتظار المعالجات السياسية الملحة اشبه برهان على فراغ نظرا الى الانسداد الذي يخشى ان يكون حاصر الحكومة في ازمتها السياسية المتصلة بموضوع الخلاف على آلية عمل مجلس الوزراء والذي رحل من جلسة الخميس الماضي الى جلسة الثلثاء من دون اي ضمانات تكفل التوصل الى مخرج لهذه الازمة في الجلسة المقبلة".
واضافت "لعل ابلغ دليل على السباق الجاري بين التوترات الاجتماعية الناشئة عن أزمة النفايات والتوترات السياسية التي لا تزال تحكم ازمة الحكومة ان زوار السرايا الحكومية يعكسون اجواء قاتمة حيال التصورات والاحتمالات التي قد تنشأ عن استمرار تعطيل مجلس الوزراء مما ينفي عن تلويح رئيس الوزراء تمام سلام بإمكان استقالته وتحول الحكومة حكومة تصريف أعمال اي طابع تهديدي او مناوراتي، بل ان هذا الخيار يبدو كأنه وضع فعلا على الطاولة الخلفية في السرايا في انتظار الاختبار الحاسم الاخير الثلثاء المقبل. وبينما لوحظ ان فريق "التيار الوطني الحر" سعى بقوة الى نفي وجود اي احتمال جدي لاستقالة رئيس الوزراء لم يقترن ذلك بمرونة لجهة تفسير هذا الفريق موضوع الآلية الحكومية خصوصا لجهة التمسك بالشركة الوزارية مع رئيس الوزراء في تقرير بنود جدول اعمال جلسات مجلس الوزراء وهي النقطة التي باتت تشكل فتيل التفجير السياسي داخل الحكومة".

وقالت اوساط وزارية مطلعة لـ"النهار" ان ثمة مساعي جدية لتعطيل هذا اللغم قبل انفجاره في جلسة الثلثاء لان الجميع باتوا يدركون ان الرئيس سلام قد "طفحت كأسه" على رغم ان موقفه يحظى بتأييد غالبية مكونات الحكومة، ولكن المضي في لعبة التعطيل بات يشكل بالنسبة اليه مخططا واضحا لشل الحكومة وفي هذه الحال فهو لن يقبل ان يغطي هذه الخطة ما دامت مفاعيلها آيلة الى تحويل واقع الحكومة الى تصريف اعمال مقنع. واشارت الاوساط الى ان المهلة المتبقية لجلسة الثلثاء يفترض ان تشهد جهودا مختلفة تماما عن تلك التي سبقت الجلسة الاخيرة التي بقي كل شيء بعدها على حاله والا فان رئيس الوزراء لن يكون مستعدا لتلقي كرة النار التي يراد للحكومة ان تتآكل فوقها وخصوصا مع تصاعد النقمة الشعبية الى ذروتها جراء أزمة النفايات التي حال تعطيل الحكومة دون التصدي لها بالسرعة اللازمة.

جنبلاط وقيادة الجيش

وقالت الصحيفة انه وسط هذه الاجواء المشدودة، اتخذ دفاع رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط أمس عن قيادة الجيش دلالة بارزة اذ ادرج موقفه في خانة الرد الضمني على مواقف رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون من القيادة العسكرية في اطار سعي عون الى تعيين العميد شامل روكز قائدا للجيش وقطع الطريق على التمديد المرجح لقائد الجيش العماد جان قهوجي. وبرز هذا البعد الجديد في موقف جنبلاط من قوله ان التعرض لقيادة الجيش "غير مفيد ولا يصب في خدمة الاهداف التي تسعى المؤسسة العسكرية الى القيام بها في ظل ظروف بالغة التعقيد والصعوبة يعرفها القاصي والداني"، لافتا الى ان "الحفاظ على الاستقرار يفوق بأهميته كل الاعتبارات الاخرى".

واضافت ان الموقف السعودي من الانتخابات الرئاسية في لبنان يرى أن هذا الملف في ايدي اللبنانيين أنفسهم وبشكل أدق أنها تعتبره موقعا مسيحيا. وفي تقدير قيادة المملكة أن التقارب بين المسيحيين سيكون حول مشروع الدولة وليس حول أي مشروع آخر. وترى قيادة المملكة أن حل موضوع "حزب الله" هو في إيران ولكن على قوى 14 آذار أن تقوم بما ينبغي من أجل مشروع الدولة والاستقرار في لبنان، والمملكة ستكون الى جانبها في هذا المضمار، لكن هذه القوى لا تعمل ما فيه الكفاية.

اما على صعيد أزمة النفايات، فقال مصدر كتائبي لـ"النهار" إن الاجتماع الذي انعقد أمس في البيت المركزي للحزب في الصيفي وضم وزير البيئة محمد المشنوق ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل ورؤساء اتحادات البلديات في جبل لبنان، خلص إلى حل لأزمة النفايات خلال 48 ساعة.
وأوضح أن المجتمعين بحثوا في الحلول الممكنة واتفقوا على أن تنقل النفايات بعد جمعها إلى أمكنة سماها المشنوق "مرائب" Parkings، على أن تكون مفروزة ومضغوطة ومصفاة من السوائل وموضبة في مكعبات بلاستيكية محكمة الاقفال، وذلك لمدة أسابيع أو ثلاثة - اربعة أشهر ريثما تتسلم الشركات الجديدة المهمة وتنقلها إلى حيث تعالج وتطمر نهائيا. وتتولى "سوكلين" موقتاً بالآلات والمعدات المتوافرة لديها، وبناء على طلب من الوزارة، أعمال الفرز والتوضيب على الأرض التي تشغلها في الكرنتينا والتي تعود ملكيتها إلى الدولة بعد انتهاء العقد مع الشركة باعتبار أن المسألة استثنائية وطارئة.
وأضاف أن المسألة متوقفة حالياً على وزير البيئة الذي أبلغ المجتمعين أنه سيتخذ قراراً خلال 24 ساعة يحدد بموجبه الكسارات القديمة التي ستستقبل النفايات الموضبة موقتاً، مشيرا الى أنه في بداية الاجتماع كان يتجه إلى تحميل البلديات والاتحادات البلدية مسؤولية موضوع النفايات برمته، لكنه جُبه بإصرار على أن الموضوع من صلاحية الوزارة، ولا جهة غيرها يمكنها  تحديد أمكنة التجميع في انتظار فض عروض الشركات في كل المناطق خلال أسبوعين .
ولفت المصدر الكتائبي إلى أن النائب الجميّل كرّر مراراً أن الشركات غير قادرة على فرض مواقع جمع النفايات كما أن لا بلدية يمكن أن تقبل بوضع نفايات في نطاقها، ولو موقتاً. وهذه المسؤولية تالياً هي مسؤولية الدولة، وتحديداً وزارة البيئة.

"الاخبار": سلام: وصلت إلى «الخط الأحمر»!

من ناحيتها، قالت صحيفة "الاخبار" إن "تتفاقم الأزمة الحكومية وأزمة النفايات التي تحوّلت إلى جبال على طرقات العاصمة وجبل لبنان تهدد صحة المواطنين الذين بدورهم لم يقوموا بأي تحرّك جدّي لدفع الحكومة إلى الاسراع في حل الأزمة، وسط « بلادة» واضحة من منظمات المجتمع المدني. من جهته، الرئيس تمام سلام لن يحتمل الأزمة وحيداً، ولا تنفعه التمنيات بالتروي. الاستقالة أقرب من أي وقت مضى.

واضافت انه لليوم الثامن على التوالي، يستمر تكدّس النفايات في شوارع العاصمة وبلدات جبل لبنان، لتتحوّل أكوام النفايات إلى جبال بين الأزقة والبيوت تنبعث منها السموم والغازات السامة مع ارتفاع درجات الحرارة، فيما تستمر الحكومة ومعها الطبقة السياسية بالغرق في النزاعات، ويستمر المواطنون بالغرق في المخاطر الصحية.

واشارت الى ان لا حلّ في المدى المنظور! على ما يطمئن المسؤولون الحكوميون مواطنيهم الذين أصابهم «الخدر» بدورهم، ولم يتحركوا حتى اللحظة للدفاع عن أبسط حقوقهم، في الوقت الذي يتابع فيه السياسيون سياسة الاستهتار بكلّ شيء، من النفايات إلى الأمن الاجتماعي.

واضافت انه إذا كانت حجّة الفرقاء السياسيين ضرورة الحفاظ على الحكومة تخوّفاً من انفلات البلاد أمنياً وسياسياً وعسكرياً، مع ما يعنيه ذلك من مراعاة لمصالح القوى السياسية و«تسويف» معالجة الأزمات إلى حين إيجاد صيغ ترضي مصالح الجميع الفئوية والفردية، المترابطة بدورها بالمحاور الإقليمية والدولية، فإن الانفلات الأمني والسياسي في حال سقوط الحكومة لن يهدّد حياة المواطنين وصحّتهم، بالقدر الذي تهدّدهم فيه أطنان النفايات الملقاة تحت الشرفات وعلى مداخل البيوت والأبنية في عزّ فصل الصيف!

وتابعت "من أزمة النفايات إلى أزمة الإصرار السعودي على متابعة المواجهة مع كل ما يمت إلى إيران وسوريا وحزب الله بصلة، من لبنان إلى سوريا والعراق واليمن، منعاً لانعكاس الاتفاق النووي الإيراني مع الدول الكبرى على شكل تحصيل أوراق قوّة لمحور المقاومة، واستباقاً لتحصيل مكاسب سعودية يمكن استثمارها في أي تسوية مقبلة. ولا يخرج استمرار إصرار «الفريق السعودي» في لبنان على عدم تقديم أي تنازلات، سواء في ملفات التعيينات الأمنية ورئاسة الجمهورية، يراها النائب ميشال عون ومعه حزب الله حقاً مشروعاً، عن سياق الاندفاع السعودي الميداني الذي ظهر في الأيام الأخيرة من إدلب إلى الجنوب السوري إلى عدن. غير أن استمرار المأزق الحكومي، وعدم بتّ ملفات النفايات وآلية عمل الحكومة، أوصلا رئيس الحكومة تمام سلام، بحسب مصادر وزارية قريبة منه، إلى إبلاغه القوى السياسية أنه «وصل إلى الخطّ الأحمر»".

ورأت ان ما «يصدم» سلام هو تخلّي الحلفاء عنه؛ فالنائب وليد جنبلاط كان وعده بالعمل على منع إقفال مطمر الناعمة إلى حين الانتهاء من المناقصات، ولم يفعل! كذلك لم «يتدخل الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل ووزارة الداخلية للقيام بخطوات عملية»، إضافة إلى اتهام سلام التيار الوطني الحر بـ«الإصرار على منع القرارات العملانية»، فيما اعتبر مقربون من سلام زيارة وزير البيئة محمد المشنوق أمس إلى بيت الكتائب «رسالة إلى الآخرين».

وقالت المصادر إن «الرئيس لن يحتمل طويلاً هذا الاستخفاف بحياة المواطنين في ملف النفايات، في الوقت الذي تقوم فيه القوى السياسية بترك وزير البيئة محمد المشنوق وحيداً». واضافت المصادر إن من «الواجب إعلان حالة طوارئ في البلاد، لأن هذا هو الدرك الأسفل، أن تطمر النفايات العاصمة». ويبدو تهديد سلام بالاستقالة، وليس بالاعتكاف، جدياً، إذا استمر «العقم» في حلّ أزمتي النفايات وآلية عمل الحكومة أكثر، وهو ما أكدته مصادر وزارية أخرى في قوى 14 و8 آذار معاً، تواصلت مع الرئيس خلال اليومين الماضيين. وتقول مصادر وزارية إن «الاتصالات التي سبقت جلسة مجلس الوزراء الأخيرة نجحت في تأخير استقالة سلام»، إلا أنها «آتية لا محالة، في حال استمر الوضع على ما هو عليه»، مشيرةً إلى أنه «لا اتصالات جدية تجري على هذا الصعيد، بل تمنيات يتلقاها رئيس الحكومة من أطراف داخلية وخارجية تحاول إقناعه بالتروّي والتحمّل على أمل أن تفرج قريباً». وأشارت المصادر إلى أن «ما يحصل في الحكومة تجاوز أصول التعامل مع رئيسها»، وهو «قال لوزراء في الحكومة تحدثوا إليه أمس، إن استقالته هي الرد الوحيد على التعطيل الذي يحاول بعض الأطراف فرضه على العمل الحكومي»، وهو أكد أن هذه «الاستقالة باتت قريبة جداً في حال لم يتم التجاوب معه، وأنه سينتظر يوم الثلاثاء المقبل ليرى أجواء جلسة الحكومة المقرر عقدها». وأشارت المصادر إلى أن «سلام لم يعد بمقدوره التحمل والانتظار، خصوصاً بعد أن بلغت مشكلة النفايات حداً لا يمكن السكوت عنه، وهناك أطراف لا تريد تحمل مسؤولياتها، غير آبهة بتأثير هذا الملف على الشعب اللبناني». ونفت المصادر وجود مبادرات يقوم بها أي طرف، مؤكّدة أن «كل الكلام مع سلام لا يتعدى كونه نوعاً من محاولات لتبريد أعصاب رئيس الحكومة».

"البناء":  لبنان: الحكومة تستقوي بالنفايات لحسم الصلاحيات
 أما صحيفة "البناء" فقالت إن "أزمة النفايات التي دخلت في بازار المزايدات السياسية والكيدية تتصدر المشهد الداخلي مع تفاقم الوضع المزري واحتلال أكوام النفايات الشوارع في العاصمة في شكلٍ لم يعد يحتمل. وفي ظل هذه الأزمة تبقى الحكومة عاجزة عن إيجاد مخرج لأزمة مقاربة آلية عملها، حيث تكثفت الاتصالات بين جميع القوى السياسية، إلا أنها لم تصل حتى الآن إلى نتيجة، ما يفتح الباب على جميع الاحتمالات.

وعلى رغم ذلك، أكدت مصادر مطلعة لـ"البناء" أن استقالة الرئيس سلام، غير واردة، ولا أحد من المكونات السياسية في وارد فرط الحكومة بمن فيهم التيار الوطني الحر.

ونقل زوار الرئيس سلام عنه لـ"البناء" أن التوافق لا يعني الإجماع ولا التعطيل، و«الرئيس سلام لن يقف متفرجاً على مجلس وزراء معطل». وأبدى زواره قلقهم من أن «يتخذ سلام قراراً صعباً يحافظ على هيبة الحكومة ورصيده الشخصي».

وأكد وزير العمل سجعان قزي لـ"البناء" أن الوضع الحكومي أصابه الجمود، والمواقف لا تزال على حالها، محذراً من أنه إذا لم يحصل أي تطور إيجابي حتى جلسة الثلاثاء المقبل، فإن رئيس الحكومة مستعد لكافة الاحتمالات منها الاعتكاف والاستقالة.

وأشار قزي إلى «أن لا مؤشرات على أي تجاوب من قبل التيار الوطني الحر في موضوع التمسك ببحث آلية عمل الحكومة قبل البت بأي بند من بنود جدول الأعمال».

ولفت إلى «أن المؤشرات تشي بأن الأمور ذاهبة باتجاه التصعيد وليس معروفاً إذا كنا سنذهب إلى التجلي أم التخلي ومن المبكر الحديث عما سيحصل في الجلسة بعد 5 أيام».

وإذ اعتبر قزي «أن خيار الاستقالة لدى سلام وارد»، ربط هذا الخيار بعدة عناصر واعتبارات تتعلق بالاستقرار في البلد. وأشار إلى «أن حزب الكتائب لا يفضل استقالة الرئيس سلام وتحول الحكومة إلى تصريف أعمال».

السعودية تسعى لتشكيل لوبي سياسي مسيحي ضد حزب الله

من ناحية أخرى، علمت "البناء" من مصادر مطلعة أن المسؤولين السعوديين بحثوا مع جعجع خلال زيارته الأخيرة السعودية تكثيف القوات العمل السياسي من أجل دعم الرئيس تمام سلام، والحصول على تعهد بدعم اتفاق الطائف لأن في الأفق ما يلوح بمحاولة العماد عون نسفه والعمل على قيام مؤتمر تأسيسي، فالرياض تعتبر أن نسف الطائف ما هو إلا ضربة موجهة للسعودية.

وأبدى السعوديون استياءهم من توقيع ورقة النوايا بين القوات والعونيين واعتبروها تعويماً للجنرال عون. وأكدت المصادر أن جعجع تلقى دعماً مالياً من السعوديين لاستثماره في تحركات سياسية وأنشطة ميدانية. وتعمل السعودية على محاولة جمع السياسيين المسيحيين في شكل خاص لتشكيل لوبي سياسي بوجه حزب الله.

ولهذه الغاية يزور الرئيس السابق للجمهورية ميشال سليمان السعودية في الساعات المقبلة بحسب ما أفادت مصادر مقربة من 14 آذار.

السيد نصرالله يطل اليوم

وسط هذه الأجواء، يطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اليوم عند الساعة الخامسة عصراً، خلال حفل التكريم المركزي الرابع «نباتاً حسناً»، الذي تنظمه مؤسسة الشهيد في لبنان في مجمع سيد الشهداء وتخرّج فيه كوكبة جديدة من أبناء الشهداء.

2015-07-25