ارشيف من :أخبار عالمية

البحرين: البعثات مرآة الواقع المر

البحرين: البعثات مرآة الواقع المر

مالك عبدالله - صحيفة الوسط البحرينية
 

واقع ما يجري في البعثات ليس أمراً جديداً فهو يتكرر وازداد عمقاً في السنوات الماضية.

والغريب المستغرب، أن ديوان الرقابة المالية وعلى رغم انه أصبح ديوان الرقابة المالية والإدارية بمعنى أن الأمور الإدارية ومراقبتها هي من اختصاصه فإننا لم نشاهد للديوان في تقاريره المتعاقبة أي ملاحظات على رغم ملاحظات الناس والمتفوقين أنفسهم من ظلم لحق بهم جراء التمييز واللاعدالة ونظام يتم اتباعه ما أنزل الله به من سلطان قوامه أن مقابلة من 15 دقيقة تنهي حياة متفوق تعب لـ12 عاماً.

والسؤال الآخر قد يكون قانونياً وهو: ألا يمكن للنيابة العامة تحريك قضية للتأكد من سلامة الإجراءات المتبعة في البعثات، وخصوصاً أن الموضوع أصبح قضية رأي عام؟، أم أن الأمر يحتاج إلى أشخاص يتقدمون بشكاوى مباشرة للنيابة العامة؟.

أما الحديث عن ما يجري في وزارة التربية والتعليم فهو حديث عن انعكاس واقع مر على التوظيف والبعثات، يضاف إليه تصريحات نواب يدافعون عن «ظلم» أشخاص فقط بسبب انتمائهم، ليبرهن هؤلاء النواب بما لا يدع مجالاً للشك أنهم لا يمثلون الأمة كما ينص على ذلك الدستور وإنما يمثلون أنفسهم التي تجعلهم يرون أن التمييز ضد هؤلاء عدالة، وأن الدفاع عنهم حملة سياسية.

البعض قال إنه إسلامي التحرك، فهل الإسلام يقر التمييز ضد أي شخص؟، إن قلت نعم فأنت كاذب ومفترٍ، وإن قلت لا، فإذن أنت خارج إطار الإسلامية التي تدعي وإلا لماذا تدافع عن شيء لا يقره الإسلام؟.

والبعض راح يبرر ذلك تاريخياً، والقول هنا، لو صح ما تدعون مع أنه خزعبلات تخترع للهروب، ولكنه لو صح، ففي أي دين أو شريعةٍ سماوية أو أرضية أو في أي قانونٍ عادل بأن يتم ظلم أشخاص في العام 2015 لأن هناك أشخاصاً ظلموا في الفئة الأخرى قبل سنوات. ولو امتلكتم الأرقام والمعلومات لما توانيتم عن البوح بها ولكنه كلام مرسل تريدون منه الهروب من الواقع. أين الأرقام التي تدّعون، أين أصحاب المعدلات الهابطة الذين منحوا البعثات على حساب أصحاب المعدلات المرتفعة، أين الطرفان، انشروا أسماء المتفوقين الذين حرموا من البعثات؟، أين هم؟، أسماؤهم؟.

أنا واثق أنكم لن تنشروا شيئاً، ولن تأتوا بالأسماء المدعاة.

للأسف فإن ما يجري هو انعكاس للكثير من الواقع المر في البحرين الذي بدل أن تحل المشكلات فيه يتم الهروب منها إلى الأمام.

2015-07-25