ارشيف من :أخبار لبنانية
فياض: إسرائيل و’داعش’ أكبر الخاسرين من الاتفاق النووي والمنطقة على عتبة تشكيل نظام إقليمي جديد
اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض أن الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة الدول الغربية قد وضع المنطقة على عتبة مرحلة جديدة تجعل ميزان القوى على المستويين الميداني والسياسي يميل لمصلحة معسكر الممانعة والمقاومة.
وخلال احتفال تأبيني في بلدة كفركلا الجنوبية، لفت فياض إلى أن هذا الاتفاق لا يعني بالضرورة أن تنفتح الطريق تلقائياً للانتقال لمعالجة الملفات الأخرى أو أن يكون ذلك أمراً ميكانيكياً وتلقائياً وأن تكون نتيجته مضمونة، كما أنه لا يعني أبداً أن إيران قد غادرت موضعها النضالي والسياسي، لا في مواجهة الولايات المتحدة الأميركية ولا في دعم حلفائها، بل إن هذا الاتفاق لا يغيّر في الموقع السياسي لا لإيران ولا لحلفائها ولا لحزب الله ولا للمقاومات، لأن إيران لا تفكر بعقلية من يقايض على حساب حلفائه، بل إن ما تقوم به على المستوى الإقليمي يبرهن أنها تفكر من زاوية من يسعى لأن ينتزع مصالحه لمساعدة حلفائه.
.jpg)
النائب علي فياض خلال احتفال تأبيني في بلدة كفركلا الجنوبية
ورأى النائب فياض أن المنطقة على عتبة تشكيل نظام إقليمي جديد، وبالتالي فإما أن تتضافر الإرادات العربية والإسلامية لتشكيل هذا النظام على نحو متكامل ومتعاون يخدم الاستقرار ومصالح المجتمعات والدول فيها، أو أن تبقى المنطقة منقسمة ندفعها دفعاً باتجاه التفتت والانقسام، فتكون إسرائيل هي المستفيد الأكبر ساعتئذ وكل الدول التي لا تريد خيراً لهذه المنطقة.
وأكد فياض أن "أكبر الخاسرين مما حصل على مستوى الاتفاق النووي هم إسرائيل و"داعش""، وقال أنه "في الوقت الذي يصر فيه البعض على تصنيف نفسه في خانة الخاسرين، نؤمن بأن من خسر من هذا الاتفاق هو "إسرائيل" التي انكشفت على المستوى الدولي، و"داعش" التي يقرب هذا الاتفاق إمكانية التفاهم لمعالجة مشكلتها على المستوى الإقليمي".
وتابع فياض التأكيد "أننا ماضون حتى النهاية في مواجهة العدو الصهيوني والحركات التكفيرية التي تعيث بالأرض فساداً وتدفع الأمة دفعاً باتجاه التخلف والتراجع والاضطراب والضعف، كما أننا ماضون حتى النهاية في مواجهة كل المشاريع التفتيتية والتقسيمية من موقع من يتمسك بوحدة مجتمعاتنا العربية والإسلامية".
.jpg)
جانب من الحضور خلال الاحتفال التأبيني في بلدة كفركلا الجنوبية
وأشار النائب فياض إلى "أننا في المقاومة ومنذ بداية المشاكل على مستوى المنطقة قد حذرنا كثيراً من خطورة ما تقوم به الدول التي تدعم الجماعات التكفيرية، لأن هذه الجماعات قد انقلبت على رعاتها الدوليين والإقليميين في أفغانستان والعراق بعد أن قاموا برعايتها، واليوم قد دخلنا في مرحلة أن هؤلاء الرعاة الذين سعوا إلى توظيف وجود الجماعات التكفيرية وفتحوا الأبواب أمام دعمها وتسهيل هذا الدعم لها وتقاطعوا معها في المصالح والدور والوظيفة باتوا يدفعون ثمن ما قاموا به".
ورأى النائب فياض أن "الحل يتمثل في أن ينفض الجميع يده من الجماعات التكفيرية ويتقدم خطوة إلى الأمام بكل جدية وفعالية ومسؤولية في سبيل أن يتشكل هذا التفاهم كل من موقعه السياسي لكي نطوق هذه الظاهرة ونعالجها ونقضي عليها، لأنها تهديد للأمة بكل مكوناتها الطائفية والمذهبية والسياسية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018