ارشيف من :أخبار عالمية
خطاب الأسد: وليد انتصارات.. من القلمون إلى فيينا
يشهد الميدان السوري إنجازات كبيرة على مدى أشهر عدة، في ظل متغيرات عاشتها المنطقة والعالم. تقدم واضح شهدته جبهات محور الممانعة، من القلمون والزبداني في سوريا إلى فيينا "الاتفاق النووي"، حملت معها قراءات مستجدة للوضع الراهن، بلورها الخطاب المفصلي الذي أطلقه الرئيس السوري بشار الأسد خلال لقائه رؤساء وأعضاء المنظمات الشعبية والنقابات المهنية وغرف الصناعة والتجارة والزراعة والسياحة أمس، حيث حمل إشارات متعددة الجهات، مفادها أن الكلمة الأخيرة والحاسمة في هذا الفصل من الصراع الدائر بين مشروعين في المنطقة أضحت واضحة المعالم.
ثقة وتفاؤل، وضوح وشفافية، سمات لخطاب ما كان إلا انعكاسًا لما يحققه الجيش السوري، وهو الذي تمكن من "تكسير موجات الهجوم التي شنتها المجموعات المسلحة على درعا غير مرة، رغم الدعم اللوجيستي الذي تتلقاه على أكثر من صعيد" حسب ما يؤكد الباحث الاستراتيجي والعسكري السوري الدكتور حسن حسن.
"تدمر هي الأخرى شاهدة على تقدم القوات السورية"، حيث طهرت عشرات الكيلوميترات منها.
أما لمعركة القلمون، فحكاية اخرى، حسب حسن، وهي "كادت تحسم، وما بقي من الزبداني، بوابته الغربية، سوى أقل من كيلو متر مربع ونصف يتابع الجيش السوري إلى جانب مجاهدي المقاومة تحريره".
و"هو ما يسدل الستار، وإلى غير رجعة، على ما كان يفكر به قادة الصهاينة من جدار تحول إلى جدار مسكون بالمقاومة من جبل الشيخ إلى القنيطرة ومن درعا إلى السويداء"، يقول حسن.
ويشهد على الثبات والصمود العسكريين، عجز المجموعات المسلحة عن التقدم مترا واحدا منذ شهرين على كافة الاراضي السورية.

الرئيس الأسد ملقيًا خطابه
كل هذا، إلى جانب الدعم والوعي الشعبيين، كان أرضية صلبة اعتلاها الرئيس الأسد ليلقي خطابه الاستراتيجي، فضلًا عن البيئة الاقليمية والدولية.
فالحدود التركية، التي كانت بمثابة خاصرة رخوة تؤلم سوريا، "تضاءل خطرها بفعل انشغال أنقرة بمكافحة الإرهاب الذي تسرب إليها على قاعدة طابخ السم آكله"، يوضح المحلل السياسي السوري بسام أبو عبد الله، وهي التي شُرّعت على مدى أعوام لضخ السلاح والعديد مساندة للمجموعات التكفيرية في الداخل السوري.
وجهت الحكومة التركية إذًا جل اهتمامها على أمنها واستقرارها اللذين تهزهما التفجيرات الإرهابية. حالها حال دول عربية عدة، كمصر وتونس وليبيا، مرورًا بالخليج، حيث ذاقت السعودية والكويت أيضًا كأس الإرهاب.
حصة "الأسد" من الدفعة المعنوية، كانت لنتائج الاتفاق النووي، الذي حققت من خلاله إيران نصرًا استراتيجيًا لا تُعد تأثيراته ولا تحصى، وأضفى جوًّا من الارتياح والاستقرار في العلاقات الدولية، دون أن يجبر إيران على التخلي عن ثوابتها، ومن أبرزها دعم حركات الممانعة والمقاومة في المنطقة، التي تواجه كيان العدو الصهيوني كما الإرهاب على حد سواء.
كلام الأسد إذًا حصيلة كل ما تحقق، ميدانيًا داخليًا، ودوليًا سياسيًا، وهو فضلًا عن ذلك، بوابة شُرعت إلى مبادرات الحل السياسي في دمشق، دون أن تجبَر القيادة السورية على تقديم التنازلات أو الخضوع للإملاءات الخارجية، حل يرتكز على إرادة الشعب وثبات وصمود الجيش.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018