ارشيف من :أخبار عالمية

تركيا تتسول الدعم العسكري لإقامة منطقة آمنة شمال سوريا

تركيا تتسول الدعم العسكري لإقامة منطقة آمنة شمال سوريا

على الرغم من النفي الأمريكي وجود أي صفقة مع الأتراك حول منطقة آمنة،  أو شراكة في عمليات برية أو حتى تغطية جوية تركية لأي قوة معارضة "معتدلة" في الحرب على تنظيم "داعش"، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن "بلاده تسعى لاتخاذ الخطوة الأولى لإقامة منطقة آمنة في شمال سوريا"، وانه تباحث مع نظيره الأميركي باراك أوباما خلال المكالمة الهاتفية التي جرت الأربعاء الماضي، الإجراءات التي اتخذتها أنقرة في هذا الاتجاه.

وقال أردوغان في مؤتمر صحفي قبل توجهه إلى الصين اليوم الثلاثاء "يكمن هدفنا في تهيئة القاعدة لإقامة منطقة آمنة. وفي المرحلة الأولى يتعين علينا تطهير المنطقة من عناصر "داعش". وبذلك ستتم إقامة البنية التحتية الضرورية للمنطقة الآمنة، بما يتيح لـ1.7 مليون سوري أن يعودوا إلى منازلهم"، زاعماً أن أنقرة لن تتراجع في حربها ضد الإرهاب.

تركيا تتسول الدعم العسكري لإقامة منطقة آمنة شمال سوريا

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

وتوقع اردوغان أن يعلن حلف "الناتو"، الذي يعقد الثلاثاء اجتماعا طارئا، عن استعداده لاتخاذ "الإجراءات الضرورية" في سياق إقامة منطقة آمنة شمال سوريا، دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل"، مضيفا "إذا تعرض أي عضو في الحلف للهجوم، فيقدم الناتو له المساعدات الضرورية، واليوم تعرضت تركيا لاعتداء، ونحن نستخدم حقوقنا للدفاع عن أنفسنا، وسنتمسك بها حتى النهاية".

وأشار اردوغان إلى أن الإرهاب ليس قضية تطال تركيا وحدها بل هي قضية تمس العالم برمته، مؤكدا أن التعاون في مكافحة الإرهاب والتنسيق بين الاستخبارات سيكون من المواضيع المطروحة على أجندة زيارته الرسمية إلى الصين.

إعلان اردوغان هذا يؤكد الاندفاع التركي المحكوم بالشروط الأميركية نحو التدخل في الشمال السوري، بعد تخليهم عن كل شروطهم، للسماح للطيران الأميركي باستخدام قاعدة انجيرليك الجوية كما قال منسق حلف شمال الأطلسي "الناتو" الجنرال جون آلن.

وأعرب الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ عن دعمه لحق تركيا في الدفاع عن نفسها، إلا أنه شدد  في تصريح لشبكة "بي بي سي"بالطبع يجب أن يكون الدفاع عن النفس مناسباً"، محذراً من حرق الجسور مع الأكراد.

وقد دعا أمين عام حلف الناتو تركيا إلى مواصلة البحث عن حل سياسي مع الأكراد، مؤكدا أن تركيا لديها جيش قوي ولا تحتاج إلى مساعدة عسكرية من الحلف.

وقال ستولتنبرغ في مقابلة مع الـ"بي بي سي" عبر الهاتف عشية اجتماع للدول الاعضاء يعقد بطلب من أنقرة لبحث التوتر على حدودها مع العراق وسوريا، إن "تركيا لديها جيش قوي جدا وقوات أمنية قوية جدا"، مضيفا "لم يقدم بالتالي طلب من أجل الحصول على دعم عسكري من الحلف الأطلسي".

وذكر ستولتنبرغ بأن الحلف نشر منذ مطلع العام 2013 صواريخ باتريوت جنوب شرق تركيا لتعزيز الدفاعات الجوية.

هذا ويعقد سفراء الدول الـ28 الأعضاء في الناتو الثلاثاء في بروكسل مشاورات حول تصاعد التوتر بين أنقرة من جهة والأكراد وتنظيم "داعش" من جهة اخرى.

يذكر أن مسؤولا أمريكيا قال أمس الاثنين إن واشنطن وأنقرة متفقتان على العمل معا لتطهير شمال سوريا من تنظيم "داعش"، لكنه أكد أن الجانبين لم يتفقا على فرض منطقة حظر للطيران.

2015-07-28