ارشيف من :أخبار لبنانية
هدوء حذر في مخيّم عين الحلوة بعد عمليات اغتيال واغتيال مضاد ليلاً
يسود الهدوء الحذر مخيّم عين الحلوة بعد التطور الأمني اللافت الذي شهده المخيم ليل أمس والذي تمثل بعمليات اغتيال واغتيال مضاد بين حركة "فتح" من جهة وعناصر ارهابية تنتمي الى جماعة ما تسمى بـ"جند الشام" أدت الى مقتل اثنين وجرح خمسة فلسطينين توزعوا على مستشفيات صيدا والمخيم".
أولى عمليات الاغتيال بدأت عندما أطلق عناصر ينتمون الى ما يسمى "جند الشام" النار على الفلسطيني طلال المقدح في أحد أزقة منطقة النبعة بين الراس الاحمر والمنشية في المخيم، حيث نقل الى مركز "لبيب الطبي" في صيدا للمعالجة وقد توفي لاحقاً متأثراً بجراحه، الامر الذي أدى الى تطور الامور الى اشتباكات بين "فتح" و"جند الشام" وتوسعها باتجاه أحياء الجميزة - الطيري -سوق الخضار - الصفصاف البستان اليهودي -والباركسات".
الاشتباكات أسفرت عن مقتل فلسطيني مدني آخر يدعى دياب المحمد يعمل بائع عصير في محلة بستان "القدس" وجرح خمسة آخرين بينهم عنصران لجماعة "جند الشام" هما محمود عمر ومحمد مدارس نقلا الى مشفى النداء الانساني داخل المخيم كما أسفرت الاشتباكات عن نزوح العشرات من العائلات الفلسطينية والسورية الى مدينة صيدا.
.jpg)
هدوء حذر في مخيّم عين الحلوة
ومع ساعات منتصف الليل بدأت الأمور تتجه نحو التهدئة بعدما نشطت الاتصالات على أكثر من صعيد لاحتواء الوضع المتوتر ووضع حد للاشتباكات في ظل استنفار مسلّح لكافة القوى والفصائل، فيما الجيش اللبناني المتواجد عند مداخل المخيم كان يتخذ اجراءات أمنية مشددة.
وليلاً أصدرت القوى الاسلامية في المخيم بياناً رأت فيه أنّ "ما يشهده مخيم عين الحلوة، من أحداث واستنفارات وظهور للمسلحين والمقنعين هنا وهناك يجعل الجميع يعيش حالة انعدامٍ للأمن والاستقرار في المخيم، ويؤثر على سمعته داخلياً وخارجياً".
وحرصاً منها على إعادة الأمور إلى نصابها، وسحب فتائل التفجير، وإيجاد أجواء أمنية ملائمة، قامت القوى الإسلامية في المخيم بإجراء اتصالات مع كافة القوى والمسؤولين محلياً ومركزياً وفي مقدمتهم سفير فلسطين في لبنان اشرف دبور وكبار مساعديه وممثل حركة "حماس" في لبنان علي بركة وتم الاتفاق على سحب المسلحين ومنع الظهور المسلح ومنع إطلاق النار.
وقد أبدى الجميع أعلى درجات الحرص على تحقيق الأمن والأمان وبناءً عليه قامت القوى الإسلامية وبمشاركة القوة الأمنية المشتركة بالانتشار في منطقة طيطبا وتسلمت مركز المقدسي التابع للجماعات الارهابية بعد سيطرة حركة "فتح" عليه.
وطمأنت القوى الاسلامية أهالي المخيم إلى أن الوضع سيهدأ تدريجياً، على أمل أن تصل إلى حالة إيجابية من الأمن والإستقرار.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018