ارشيف من :أخبار لبنانية
الموسوي للسياسيين: إلى متى تراهنون على صبر الناس عليكم من جميع الطوائف؟
شدّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي على "اننا أظهرنا القدرة على بناء مؤسسة فاعلة قوية قادرة قد تمكّنت من هزيمة أعتى قوة احتلال في العالم، وتمكّنت من دحر المحتل الصهيوني عن الأراضي اللبنانية في معظمها، ومن أن تبني قوة عسكرية دفاعية يتحسّب العدو حيالها عند أي محاولة للتفكير بشن عدوان على لبنان، وهذا ما يجب أن يكون واضحاً للجميع في لبنان".
كلام الموسوي جاء خلال احتفال تكريمي في حسينية بلدة العباسية الجنوبية، أقامه حزب الله لمناسبة مرور ثلاثة أيام على استشهاد الأخ المجاهد حمزة جعفر زلزلة، والذكرى السنوية لشهيدي الدفاع المقدس المجاهدين حسين علي الريس وحمزة علي ياسين، والذكرى السنوية لشهيد عملية الوعد الصادق الأخ المجاهد ناصر محمد عبد الغني.
وأضاف الموسوي "إننا كما أظهرنا قدراتنا في الدفاع عن أهلنا وفي تحرير بلدنا، فإن لدينا القدرة التامة على حمايتهم من إهمال الدولة لواجباتها في الحد الأدنى، فنحن لسنا قاصرين بأن نقدم لأهلنا الحياة الهنيئة الكريمة بعيداً عن المناظر المشوّهة التي نراها بمناطقنا في بيروت، وعن حالة الأسر التي عاشها الجنوبيون بالأمس في طريقهم إلى العاصمة بيروت، فمن دافع عنهم في وجه العدو الصهيوني وفي مواجهة العدو التكفيري، هو قادر على أن يخدمهم في أي قضية من القضايا التي تتعلق بحالة العيش الكريم والهنيء".

النائب نواف الموسوي
وتوجه الموسوي إلى الجنوبيين الكرام وإلى أهلنا جميعاً بالشكر على صبرهم نما يعانونه من احتجاز في الطرقات وإساءة في الخدمات، فهم قد أظهروا أنهم صابرون لا من موقع الضعف بل من موقع القوّة والوعي ومعرفة أن كل الهدف من وراء ما حدث هو دفع الناس إلى الاستسلام لإرادة تقوم على النظر إلى الوطن على أنه جبنة للتقاسم لا على أنه مذبح تُقدّم على جوانبه قرابين الشهادة".
وتابع "إن لبناننا هذا يستحق منّا أن نقدم أبناءنا شهداء من أجل وحدته وكرامته وسيادته وحريته، لا من أجل لبنان الذي تريده فئة من الطبقة الحاكمة كعكة يجري تقاسم إيراداتها وما إلى ذلك، فنحن اليوم كما كنّا دائماً بين نهجين، نهج المقاومة المضحية القادرة على بناء وطن ودولة قادرة وقوية وعادلة، وبين نهج الاستغنام الذي يتعامل مع الدولة على أنها بقرة حلوب جرى الشك بضروعها حتى صارت تنزل بدل الحليب دما، ونحن بدورنا لن نختار الانضمام إلى نهج الانتهازيين الاستغلاليين الذين يستفيدون من معاناة الناس لأرصدة في البنوك، فنحن قدّمنا نموذجاً هو محل احترام اللبنانيين في تقديم أنفسنا شهداء من أجل أهلنا لا من أجل أن نجعل رغادتهم وسلامة عيشهم سبيلاً للوصول إلى تقاسم المغانم في هذا المشروع أو ذاك".
وأردف "إننا أصحاب مشروع الدولة القوية العادلة وهم أصحاب مشروع الشركة الخاصة التي تجوّف الدولة وتصادر حقها لتحلّ محلها وتعطلها إذا ما تعطلت مصالحها، ولذلك فإننا نريد من اللبنانيين جميعاً أن يستيقظوا من حالة الانقسامات الطائفية والمذهبية والسياسية والحزبية التي تحول دون رؤية الواقع بحقيقته، لأنه شتّان بين من يبني لهم بدمائه بلداً حراً وسيداً، وبين من يستخدم آلامهم كي تزيد ثروته، فلبنان ليس قاصراً عن مواجهة التحديات من أصغرها إلى أعلاها، وقد واجه أعلى التحديات وهو العدوان التكفيري الذي يجتمع العالم لمواجهته والذي أثبتنا أننا قادرون على دحره وهزيمته كما هزمنا الاحتلال والعدوان الصهيوني من قبل، ولكن بما أن هناك من يعطّل الدولة اليوم، فيجب أن نشير بالإصبع إلى هؤلاء الذين يريدون للشركة أن تحلّ محل الدولة، لأنه من حق اللبنانيين أن يتطلعوا إلى حياة هانئة بعد ما قدموه من تضحيات".
وتوجه الى السياسيين بالسؤال:"إلى متى يراهنون على صبر الناس عليهم من جميع الطوائف، في حين أن كل القضايا التي تختلف عليها القوى السياسية لها حل إذا ما اتخذ القرار في الحكومة على أساس الطريق الذي خطه لنفسه منذ البداية رئيس الحكومة تمام سلام وهو التوافق الميثاقي والنهج التوافقي الذي يجب أن يكمل به، في الوقت الذي تحاول الضغوط فرض طريق اتخاذ القرار الأحادي عليه وعزل قوى سياسية أساسية".
وطالب بأن يؤخذ الموقف في مجلس الوزراء بالتوافق بين الجميع، آملاً أن يستعيد المجلس النيابي عمله التشريعي الهام والضروري في هذه المرحلة، وعمله الرقابي على السلطة التنفيذية وعلى الشركات والمؤسسات والصناديق ليحاسب المقصرين، لأن ما حصل لا يمكن السكوت عليه، فالاعتداء على حقوق الناس لن يقابل منّا بالسكوت، بل سنضع النقاط على الحروف، وسنضع يدنا على الأيدي التي امتدت إلى المال العام، وهم يكشفون بعضهم البعض، فكل واحد يكشف ما لديه ويكشف الآخر، ونحن في المقابل سنقوم بهذه المسؤولية في إطار المؤسسات الدستورية حرصاً على استقرار لبنان".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018