ارشيف من :أخبار لبنانية

’متحدون من أجل فلسطين’: لمواجهة الخطر الصهيوني والتكفير والارهاب

’متحدون من أجل فلسطين’: لمواجهة الخطر الصهيوني والتكفير والارهاب

علي ماضي

اتفق المجتمعون في "مؤتمر متحدون من أجل فلسطين ـ إسرائيل إلى زوال" الذي ينظمه اتحاد علماء المقاومة على "مواجهة الخطر الصهيوني الذي يهدف الى تهويد القدس وسائر فلسطين"، وضرورة مواجهة "ظاهرتي التكفير والارهاب".
 
وأكد رئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة" الشيخ ماهر حمود الذي القى البيان الختامي في الجلسة الختامية للمؤتمر على أن "قضية فلسطين قضية المسلمين الأولى والواجب الأهم توحيد الكلمة لمواجهة الخطر الاسرائيلي والدفاع عن فلسطين".

ودعا البيان الختامي إلى "مواجهة الخطر الصهيوني الذي يهدف الى تهويد القدس وسائر فلسطين"، لافتاً الى أن "التجربة أثبتت قدرة المقاومة على تحقيق الانتصار في لبنان وفلسطين رغم الدعم الذي يتلقاه الصهيوني وتخاذل الأمة". وأكد البيان على وجوب دعم المقاومة بكل اشكال الدعم المادي والمعنوي.

وشدد البيان على "أن وحدة المسلمين واجب شرعي وأن من واجب المسلمين بذل الجهود من أجل توحيد كلمة المسلمين ومواجهة كل ما يؤدي الى تفريق الكلمة"، مؤكداً "حرمة تكفير المسلمين وأن دم المسلم وماله وعرضه حرام على المسلم".

’متحدون من أجل فلسطين’: لمواجهة الخطر الصهيوني والتكفير والارهاب

رئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة" الشيخ ماهر حمود

وتوجه الشيخ حمود في البيان بالتحية الى "المقاومة والجمهورية الاسلامية الايرانية والامام علي الخامنئي على ما تقدمه ايران للقضية الفلسطينية".

وجزم الشيخ حمود بأن "ظاهرتي التكفير والارهاب ظاهرتان غريبتان عن هذه الامة"، مشدداً على "ضرورة مواجهة هاتين الظاهرتين للقضاء عليهما".

ولفت البيان الى أن "الأحداث فضحت التكفيريين وكشفت اجرامهم وارتباطهم بالعدو الصهيوني والاستكبار العالمي"، داعياً الى "التكاتف لمواجهة هذا الفكر المنحرف وكشفه وفضحه"، وأضاف: يجب "نشر فكرة حتمية زوال "اسرائيل" مما يدفع الامة الى نهضة جديدة ترتكز على مقومات حقيقية وتشكل البديل الحقيقي عن حالة الاحباط التي تسود الامة".

وختم البيان بـ "توجيه التحية الى المقاومة اللبنانية وعلى راسها حزب الله والمقاومة الفلسطينية المتمثلة بحماس والجهاد الاسلامي وسائر الفصائل الفلسطينية"

الشيخ نعيم قاسم: حيث تكون فلسطين يكون الموقف

وفي كلمة له أكد نائب الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في ختام مؤتمر اتحاد علماء المقاومة "متحدون من أجل فلسطين ـ إسرائيل إلى زوال" أن "فلسطين هي بوصلة الاتجاه السياسي الصحيح وحيث تكون فلسطين يكون الموقف".

وأضاف الشيخ قاسم "نريد معياراً لتقييم الذين يعملون مع فلسطين وسؤال الجميع حول ما قدمه لفلسطين" وأردف "أساس الموقف يجب أن يكون رفض اي تنازل عن أي جزء من فلسطين من البحر إلى النهر وحيث تكون المقاومة لتحرير فلسطين".

’متحدون من أجل فلسطين’: لمواجهة الخطر الصهيوني والتكفير والارهاب

نائب الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم

واعتبر الشيخ قاسم أن "العدو هو المحتل والمعتدي وهذا ما ينطبق على "اسرائيل"". وأضاف: "إيران قدمت وواجهت وضحت من أجل فلسطين ودعمت المقاومة بالمال والسلاح في فلسطين وجوارها قولاً وعملاً".

وشدد الشيخ قاسم على أن "المقاومة الفلسطينية شرف وعز وشعب فلسطين قدم التضحيات من خلال هذه المقاومة والقوى الفلسطينية يجب أن تحشد كل قوى العالم لدعمها وليس من مسؤوليتها أن تكون مع جهة دون أخرى وعلى الجميع أن يدعموها وليس مطلوباً منها أن تدعم فئة على فئة وعلى الجميع أن يلتحقوا بفلسطين وليس مطلوباً من الفلسطينيين أن يلتحقوا باحد".

أجواء اليوم الثاني من مؤتمر "متحدون من أجل فلسطين"

وفي اليوم الثاني والاخير من مؤتمر "متحدون من أجل فلسطين.. اسرائيل الى زوال"، أكد علماء المقاومة على الوجهة نحو فلسطين وعلى ضرورة الوحدة بين المسلمين لمواجهة العدوان الصهيوني المستمر على الأقصى. وأجمع العلماء على اختلاف انتماءاتهم ومناطقهم على أن الفكر التكفيري هو لإلهاء المسلمين عن قضيتهم المركزية والتلهي بمعاركهم الداخلية التي لا ترسّخ سوى الفرقة وضعف الأمة وتعزز الاحتلال الصهيوني.

مدير المعاهد الشرعية الاهلية لأهل السنة والجماعة في خراسان بمدينة مشهد، الشيخ ابراهيم الحسيني، أكد في حديث لموقع "العهد" أن الهم الاكبر للمسلمين هو ان لا ننسى القضية الفلسطينية، لأن هذه القضية تتعلق بالامة الاسلامية شرقاً وغرباً وليس فقط بقوم من العرب أو العجم، وأنها قضية جميع البشرية والانسانية.

ورأى الشيخ الحسيني ضرورة أن "يكون توجهنا جميعاً لتحرير بيت المقدس أول قبلة للمسلمين والتي لها مكانة عظيمة في الاسلام"، مشيراً إلى ضرورة الاتحاد بين الشيعة والسنة وكافة المسلمين لتحقيق هذا الأمر".

وشدد الشيخ الحسيني على عدم المبالاة "بالتكفيريين وخطّهم ومسيرهم، لأنهم ليسوا منا ولا نعتبر بهم"، قائلاً إن "الجهاد في فلسطين ضد "اسرائيل" وليس ضد المسلمين".

وأشار إلى أن المؤتمر كان منتجاً وزمانه ومكانه مناسبان، وقد اهتم له علماء المقاومة، مؤكداً أن "على المجاهدين اعتماد المقاومة والانتفاضة والجهاد، ولا حل للقضية الفلسطينية الا بهذا".

هارون: للانضمام الى شريحة المقاومين لنصرة الشعب الفلسطيني
بدوره، الشيخ شيكال هارون، المبلغ الاسلامي باللغة المحلية ورئيس الهيئة الاسلامية في رواندا، قدّر من وجه له الدعوة للمؤتمر "لأن قضية فلسطين ومعاناة الفلسطينيين نحن الافارقة لا نعرفها الاّ من خلال وسائل الاعلام المؤيدة للكيان الصهيوني".

وأكد الشيخ هارون أنه "بدورنا نصبح مبلغين لشعوبنا بالصورة الحقيقية لفلسطين، ودعوتهم للتعاطف مع الفلسطينيين والانضمام الى شريحة المقاومين لنصرة الشعب الفلسطيني"، وقال ان "الجماعات التكفيرية هي من المشاريع التي تصرف المسلمين عن القضية المركزية لهم، وبدلاً من أن يدافع المسلمون عن الاراضي المغتصبة أصبحوا مشغولين بالدفاع عن أنفسهم"، متوجهاً الى علماء المسلمين لـ "يشعروا بدورهم وتوعية المسلمين لمواجهة هذه المشكلة".

أحمد تيجان السلاح: المؤتمر ضروري حتى نتفاهم


وخصّ امام المسجد المركزي وممثل المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب في سيراليون الشيخ أحمد تيجان السلاح موقع "العهد" بحديث حول أهمية المؤتمر، إذ رأى أن "المؤتمر ضروري حتى نتفاهم والعدو الصهيوني ليس عدوًا للشيعة أو للسنة بل عدو للاسلام والانسانية"، مشيراً إلى ضرورة "تبادل الاراء لنعرف كيف نلغي كل الاختلافات بين المسلمين ونتجه لمواجهة العدو اللدود".

وبالنسبة للأفكار التكفيرية، قال الشيخ السلاح "ليس لها أساس بل الناس الذين يبيعون آخرتهم بدنيا غيرهم هم الذين يقومون بهذا العمل وهذا يخرّب ولا ينتج".

وأكد أن الشعب السيراليوني يتعاطف مع القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أنه عندما كان يؤدي آخر صلاة جمعة في شهر رمضان المبارك وجاء على ذكر أفكار الامام الخميني (قدس سره) في احياء ذكرى يوم القدس، لاحظ تجاوب المستمعين معه بشكل مؤثر، وكأنهم يقولون إننا "تأخرنا عن فلسطين".

الشيخ همّا جبي، مسؤول العلاقات الخارجية في اتحاد الباحثين النيجيريين توجه عبر "العهد" بكلمة من وحي القضية الفلسطينية، مسلطاً الضوء على أهمية توظيف الجهود لمحاربة التكفيريين الذي ينفّرون حتى غير المسلمين من الاسلام ويشوّهون سمعته، متمنياً توظيف هذه الجهود لصدّ هذه الهجمات وأن نكون على قدر هذه المسؤولية.

وأشار الشيخ جبي الى أن الشعب في النيجر كان في الماضي متعاطفاً مع القضية الفلسطينية، لكنهم حالياً كادوا أن ينسوا هذه القضية لأنه "ليس هناك من تواصل بين العالم العربي وافريقيا، وكل ما يأتينا عن فلسطين من خلال وسائل الاعلام الغربية يأتي بصورة مشوّهة".

وأكد أن هناك "حاجة الى التوعية والى وسائل إعلامية عربية واسلامية تقدّم القضية للشعوب الافريقية على حقيقتها"، وتمنّى على المسلمين جميعاً ان يبتعدوا عن المذهبية وما يفرقهم سنة وشيعة، معرباً عن فرحته "بهذا الاجتماع الذي لا صفة مميزة فيه الاّ أننا مسلمون".

وأثار رئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة" الشيخ ماهر حمود في حديث لـ "العهد" ما يمكن ان يخلص به المؤتمر من نتائج عملية، متوقفاً عند أهمية انشاء مركز أبحاث لفضح الصهيونية ومؤامراتها المذهبية، وقيام بعض علماء التجمع بجولات في دول أوروبية وافريقية للتعريف بالقضية الفلسطينية وبسماحة الاسلام، موضحاً ان المؤتمر خطوة في الاتجاه الصحيح والنتائج على الله".

وأضاف الشيخ حمود "نعلم أن المجتمع الاسلامي في حالة خطف من قبل الامريكي والصهيوني والرجعية العربية، الذين سلبوا العقول واستولوا على الارزاق أيضاً"، وكشف أن "كثيرين ممن وجهنا لهم دعوة لحضور المؤتمر اعتذروا لأنهم يخافون على قطع أرزاقهم لأن رواتبهم من جهات سعودية أو قطرية أو غيرها".

ونوّه الى تواتر أفكار عديدة بين المتحاورين والحاضرين في المؤتمر، لافتاً الى فكرة هامة من بينها ما يتعلق بالحوار مع الخصوم في السياسة.

وفي السياق، كان لـ "العهد" مقابلة مع رئيس المجلس الاسلامي الفلسطيني الشرعي الاعلى في لبنان والشتات الشيخ محمد نمر زغموت، الذي نبّه الى ان العدو يواجهنا بالفتن على مستويات ثلاثة "القومية والطائفية والمذهبية وهي الاشد والافتك" بعدما لم يتمكن من مواجهة المقاومة عسكرياً، موضحاً انه "بهذه الطريقة أوجدوا الاختلافات المذهبية لحرف البوصلة عن فلسطين وتأخير تحريرها لكن ها هو التحرير قائم ووعد من الله ورسوله".

2015-07-29