ارشيف من :أخبار لبنانية

لبنان غارقٌ في الفوضى و’إسرائيل’ تجدد دعمها للإرهابيين

لبنان غارقٌ في الفوضى و’إسرائيل’ تجدد دعمها للإرهابيين

محمد علي رعد

 

يبدو أن حرارة الفوضى البيئية والاجتماعية والأمنية التي تضرب البلد، أقوى من حرارة شمس تموز القاسية. ورغم وعود حكومية بانهاء أزمة النفايات في الأيام القادمة، ترجمتها اتصالات ومشاورات على أكثر من صعيد عكست اصرار الجميع على امرار الجلسة الحكومية اليوم دون مطبات هوائية، الا أن الأجواء الحكومية باتت تنطبق عليها مقولة "لو بدها تشتّي كانت غيّمت".

حرارة تموز زادتها "حماقة العدو الاسرائيلي" الذي بات كالقط المحاصر لا يملك سوى أظافره الورقية ليضرب بها ما استطاع من صمود ومقاومة، مؤكداً يوم بعد يوم، دعمه العلني للارهابيين التكفيريين، وجنونه الهستيري تجاه تفلت المنطقة من بين براثنه، بعد الاتفاق النووي التاريخي بين ايران والدول الست.

مع ملف الحكومة نبدأ حيث كتبت صحيفة "السفير" تحت عنوان "الحكومة تترنح.. ومخاوف على الاستقرار؟"، لأهل بيروت أن يتنفسوا الصعداء اليوم إذا صحّت آخر وعود حكومتهم بإخراج عشرات آلاف أطنان النفايات من شوارع مدينتهم، وجمعها في عدد من الأمكنة بصورة مؤقتة، إلى حين التوافق سياسيا وتقنيا على قضية المطامر، ثم المحارق، خصوصا أن وزير الداخلية نهاد المشنوق كان جازما بقوله لـ"السفير" ليل أمس "لا نفايات في كل العاصمة بيروت مساء هذا اليوم".

وأشارت إلى أن مجلس الوزراء في جلسته المقررة اليوم أن يناقش الخيارات المتاحة في ضوء اقتراحات اللجنة الوزارية، وأن يقتدي بمحافظ بيروت زياد شبيب بإعلان حالة طوارئ بيئية، لأجل عدم تكرار ما حصل على مدى 12 يوما من العجز واللامسؤولية في إدارة ملف حيوي وحساس.

وللبنانيين أن يتفحّصوا عداد فراغهم الرئاسي والتشريعي وساعات تقنين المياه والكهرباء المتزايدة، وأيام تراكم النفايات وقطع الطرق ورواتبهم المهددة بعد أقل من شهرين، وضباطهم المتخرجين من الكلية الحربية للسنة الثانية على التوالي بلا احتفال وهذه المرة بلا نجوم.

واضافت غير أن التدقيق في ما يمكن أن يرتسم من سيناريوهات في الآتي من الأيام قد يعطي أجوبة مغايرة. يكفي أن رئيس الحكومة تمام سلام عندما كاد يقدم استقالته، قبل ايام قليلة ببيان يذيعه من السرايا الكبيرة، همس في آذان المحيطين به أنه يخشى أن تكون المظلة التي جعلت الحكومة تصمد لسنة ونيف لم تعد موجودة اليوم.

ولفتت إلى انه اذا كان الجواب النظري الأسهل عند معظم السفراء وأهل السياسة أن الانفجار في لبنان ممنوع، وأن الحكومة ومعها الاستقرار "أقوى من قدرة أي طرف محلي على المسّ بهما أو تعريضهما للاهتزاز"، فإن رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، عبّر للمرة الأولى منذ سنوات الأزمة السورية، عن خشيته من أن مظلة الاستقرار بدأت تتلاشى، وقال لـ "السفير" إنه بات يخشى على مستقبل الحكومة، وهو سيجري مشاورات سياسية مكثّفة سيدشّنها مع عين التينة في الساعات المقبلة.

ورأى أن حكومة الرئيس تمام سلام "تمثّل آخر صمامات الأمان الداخلية"، وشدد على وجوب التمسك بها، مشيرا إلى أنها ضرورة للجميع، منبها إلى أن انهيارها ينطوي على مغامرة متهورة، خصوصا ان الانتخابات الرئاسية لا تزال بعيدة، باعتبار أن التفاهم على رئيس توافقي ليس ممكنا في المدى المنظور.

وتسائلت صحيفة "السفير" حول من يفسر هذا النزول العشوائي المتكرر إلى الشارع بعناوين سياسية ودستورية وبيئية وطائفية؟ ومن يفسر حرص الداخل والخارج، من دون استثناء على هذه الحكومة، وعدم استعداد أحد لتقديم مبادرة تنزع الألغام والقنابل التي ترمى بوجهها؟ معتبرةً أنه من الواضح أن الكل يشد أحزمته في المنطقة، وخصوصا السعودية المتوترة أكثر من أي وقت مضى، غداة التفاهم النووي، ولا أحد في الخارج القريب يملك ترف الإقدام على أية خطوة قد تفسر تنازلا من هنا أو هناك، بل لعل المطلوب من اللاعبين المحليين رفع مستوى جهوزيتهم واستنفارهم لمواكبة اللاعبين الكبار، وخصوصا من يكابر منهم ويحاول أن يعاند التطورات المتسارعة في المنطقة الى حد تدفيع لبنان ثمن التوتر الاقليمي.

وليس خافيا على أحد بحسب الصحيفة أن استمرار غياب زعيم "تيار المستقبل" عن بلده وجمهوره، لا يبدو أنه قراره الشخصي بدليل أنه بات يستدرج فراغا ويفسح المجال أمام ولادة ظواهر تتمرد على خياراته، من مسقط رأسه صيدا إلى أقصى عكار مرورا بالعاصمة وإقليم الخروب والبقاع، والأمثلة أكثر من أن تحصى وتعد.

حتى أن فسحة الحوار التي كانت مفاعيلها النفسية ايجابية أكثر من ترجماتها العملية، تبدو أيضا في خضم الأسئلة من هنا وهناك الى حد المغامرة في طرح السؤال: هل أن جولة الحوار المقررة الأربعاء المقبل في عين التينة قد تكون آخر الجلسات الحوارية بدليل الهمس المتصاعد ضمن "تيار المستقبل" حول جدوى استمرار حواره مع "حزب الله"، وبدليل القناعة شبه الراسخة لدى "حزب الله" أنه لم يعد قادرا على تقبل لعبة المزاوجة بين مقتضيات خطاب عين التينة "الهادئ" وبين ضرورات مسايرة الجمهور بخطاب ناري عالي السقف.

صحيفة "الجمهورية": "اللجنة" تصطدم بعقدة المطامر والحكومة بـ"الآلية" و التجميد سيّد الموقف

وفي موازاة ذلك قالت أوساط وزارية لصحيفة "الجمهورية" انّ الوضع الحكومي لم يعد يطاق، وإذا كان الرئيس سلام وافق على آلية العمل الحكومي بعد الفراغ الرئاسي إصراراً منه على تطمين المسيحيين بأنّ الرئاسة الأولى تبقى الحجر الأساس في الهيكل الدستوري-الميثاقي، فهذا لا يعني استغلال هذا الوضع من أجل الابتزاز والتعطيل على قاعدة إمّا تلبّى شروطنا، وإمّا تجميد العمل الحكومي وتعطيله.

وأسف الوزير لهذا التركيز المتواصل على استقالة سلام أو عدمها، فيما التركيز يجب أن يكون على الفريق المعطّل وكيفية تجنيب الحكومة هذا التعطيل، لأنّ الاستمرار في هذا الوضع يعني الرضوخ لمطالب المعطّلين، وتمنى لو أنّ الاهتمام الدولي ينصَبّ للضغط على هذا الفريق من أجل إعادة تحريك عجلة الحكومة.

وأضافت أوساط الصحيفة أنه "إذا كانت الاستقالة غير مرغوبة عربياً وغربياً، فإنه لا مناص من الاعتكاف في حال استمرار التعطيل، وذلك حفاظاً على موقع رئاسة الحكومة ودور رئيس الحكومة الذي أبلغ كل من يهمّه الأمر بأنه لن يقبل باستمرار هذا الوضع، وأن لا آليات تغطي التعطيل، وأنّ تعذر التوافق على أيّ موضوع يقتضي الذهاب إلى التصويت كما تنص المادة 65 من الدستور".

وأشارت إلى أنّ الأيام المقبلة ستكون حاسمة على هذا الصعيد، خصوصاً مع الاقتراب من استحقاق نهاية ولاية رئيس الأركان اللواء الركن وليد سلمان في 7 آب المقبل.

صحيفة "اللواء": بيروت بلا نفايات قبل نهاية الأسبوع

وفي معلومات "اللواء" ان ارجاء جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة الثلاثاء الماضي إلى اليوم الخميس حصل لتمكين كل من الرئيس نبيه برّي والنائب وليد جنبلاط من اجراء المشاورات اللازمة لتكون جلسة الحكومة بعيدة عن المماحكات والكيدية، ولاقناع المعترضين على الآلية الدستورية لوضع جدول الأعمال واتخاذ القرارات إن دفع الأمور إلى الزاوية لن يجلب لهم المن والسلوى، بل من شأنه ان يعطل البلاد إذا ما عطّلت الحكومة، وينعكس سلباً على المطالب التي يطالبون بها.

وعلى هذا الأساس، أوفد الرئيس نبيه برّي الذي عاد من فلورنسا، وزير المال علي حسن خليل إلى الرئيس تمام سلام ناقلاً إليه تُصوّر رئيس المجلس لمعالجة الوضع، ونتائج الاتصالات التي أجراها بشأن جلسة مجلس الوزراء، حيث من الضروري تدوير الزوايا واعتماد سياسة طول البال وعدم الانفعال والتفاهم على أولويات ملحة من بينها اصدارات اليوروبوند التي تستحق الأسبوع المقبل ورواتب موظفي القطاع العام، بدءاً من شهر أيلول.

ولم يستبعد مصدر مطلع ان "يلتقي الرئيس سلام الرئيس برّي لمتابعة التشاور، لا سيما وأن المعطيات التي توفرت لدى رئيس الحكومة لا تدفع الأمور إلى خطوات تفاقم الوضع القائم، في ضوء ما أعلنه وزير الدفاع سمير مقبل من ان موضوع تعيين قائد جديد للجيش سيطرح في أيلول، ولا يجوز بالتالي ان يبقى مجلس الوزراء معطلاً حتى هذا التاريخ".

ومن المتوقع، وفق المصدر نفسه، ان تكون قضية فتح دورة استثنائية لمجلس النواب من بين المواضيع المدرجة على جدول الاتصالات، بعد حركة الاتصالات التي قام بها حزب الله لتنقية الأجواء بين الرئيس برّي ورئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون، على ان يدرج قانون الانتخابات على أوّل جلسة لمجلس النواب أو في جلسات لاحقة.

بدوره اكد مصدر وزاري لصحيفة "اللواء" شارك في اجتماع اللجنة الوزارية لإدارة ملف النفايات الصلبة الذي انعقد برئاسة الرئيس سلام أمس، ان المناخ الإيجابي الذي ساد المناقشات من شأنه ان ينسحب على جلسة مجلس الوزراء اليوم، في محاولة للتغلب على العقبات والتفاهم على الآلية التي تأخذ بعين الاعتبار تمثيل كل الأطراف، ولا تنتقص من صلاحيات رئيس مجلس الوزراء، ولا تؤثر سلباً على انتاجية الحكومة.

وفي تقدير المصدر نفسه ان "الأزمة التي يواجهها لبنان على صعيد النفايات لم تمر، في المطلق، على أي بلد في العالم، حيث الخلاف السياسي هو الذي يمنع الدولة من إيجاد مطامر أو للتخلص من هذه النفايات، حيث تصبح مادة للضغط أو للابتزاز السياسي، كاشفاً بأن الرئيس سلام واجه أعضاء اللجنة الوزارية بقوله "اما ان يقف الوطن كلّه خلف الحلول، أو ان نجد انفسنا امام مشكلات يومية مستمرة، يمكن ان تنفجر في وجه الجميع"، لافتاً إلى "ان هذا الكلام ترك صداه لدى الوزراء، وهو الذي دفعنا إلى وضع الخطة التي وضعناها، لكن المشكلة تكمن في إيجاد مطامر بديلة للناعمة الذي ما يزال قادراً على الاستيعاب، على رغم كل الكلام غير الصحيح الذي يقال".

وقدر المصدر ان "تعود بيروت نظيفة بعد ثلاثة أو أربعة أيام"، على اعتبار ان عملية نقل النفايات مستمرة وأن كانت تسير ببطء نظراً لضخامة حجم النفايات المتراكمة والتي تقدر بـ4500 طن، مشيراً إلى انه "يجري حالياً تجميع هذه النفايات وتوضيبها في الكرنتينا، لكن ذلك لا يعني ان الأزمة قد حلت، وهي لا تحل إلاَّ إذا توفرت المطامر، بانتظار إنجاز المناقصة في السابع من آب المقبل، كاشفاً بأن الدولة اوجدت مطامر عدّة سواء في الشمال (عكار) أو البقاع (بر الياس) أو جبيل (حبالين) أو النبطية (الكفور) وسبلين، وحتى صيدا التي لمتسأل عن بيروت، لكن كل هذه الحلول اجهضت بسبب التهييج الذي حصل من قبل النّاس لغايات سياسية.

إلاَّ ان المصدر أكّد للصحيفة "العثور على مطامر لبيروت من دون منّة من أحد، لكنه رفض الكشف عنها، لأنه كلما يتسرب خبر عن مكان تقوم قيامة النّاس مثل ما حصل أمس في عين دارة".

ولم يستبعد المصدر ان تكون هناك جهات سياسية وراء تحريك الشارع احتجاجاً على استمرار أزمة النفايات متهماً بالذات عضو في قيادة التيار العوني بالتحريض على نقل النفايات إلى الكرنتينا، فضلاً عن جماعات تنسب إلى أحزاب وتجمعات سياسية باتت معروفة بالاسم، لا سيما تلك التي عمدت ليل أمس إلى رمي النفايات في عرض شارع الاستقلال في منطقة الملا لقطع الطريق العام وشل حركة النّاس.

صحيفة "الأخبار": صفقة النفايات: فتش عن "الإنــماء والإعمار"

أما في ملف النفايات فتقول صحيفة "الأخبار" أن مهمة صعبة تنتظر اللجنة الفنية التي كلفها النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم للتحقيق في ملف إدارة النفايات الصلبة لبيروت وجبل لبنان، من خلال العقود الموقّعة بين مجلس الانماء والاعمار ومجموعة من الشركات التي تتولى الكنس والجمع والنقل والمعالجة والطمر والاشراف والمراقبة والتدقيق المالي وهي: مجموعة افيردا (سوكلين، سوكومي، سكر للهندسة) والاستشاري لاسيكو، والمدقق المالي دي جي جونز، والمدقق المالي PricewaterhouseCoopers الذي تولى أعمال التدقيق حتى عام ٢٠٠٨.

يقول القاضي إبراهيم إن مهمة هذه اللجنة الفنية تتمثل في تعيين خبراء للتدقيق في حسابات الشركة، "والتحقيق في ما إذا كان هناك هدر للمال العام أو لا، أو إذا كان هناك تهرب ضريبي، وغيرها من الإجراءات الفنية التي تتخذ في حالات كهذه"، لافتاً إلى استكمال التحقيقات في مسارها الذي "سلك" منذ نحو سنة ونصف.

أما الاستحقاق الأبرز الذي ينتظر هذه اللجنة حسب الصحيفة، هو قدرتها على الوصول الى جميع العقود وملاحقها الكثيرة، وطريقة تركيب الاسعار ومراجعاتها السنوية، وطريقة اقتطاع الاموال من حساب البلديات نفسها، والشبهات التي تحيط بمجلس الانماء والاعمار المشرف على التنفيذ، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمصالح الشركات وبالسياسيين الذين غطّوا مخالفاته قرابة عقدين من الزمن.

ويؤكد مصدر متابع لمسار عقود النفايات أن من العبث التحقيق بخلفية مالية ــ محاسبية للتوصل الى الخلل المتعلق بهذه العقود، مبدياً تشاؤمه من أن اللجنة الفنية، إذا سمح لها بإتمام مهمتها، فسوف تجد قيوداً مالية سليمة لا يشوبها خلل يستدعي من النائب العام تكوين ملف جنائي ــ مالي يستوجب السير بدعوى قضائية.

ويلفت المصدر إلى أن العودة الى ديوان المحاسبة والتفتيش المركزي لتبيان أوجه تقصير إدارة مجلس الانماء والاعمار في متابعة هذه العقود وضمان حسن تنفيذها، هو المدخل الذي يمكن من خلاله الوصول الى الحقيقة، وتبيان الاسباب التي أدت إلى مخالفة العقود الموقعة بين الادارة الرسمية (مجلس الانماء والاعمار) وشركات القطاع الخاص (سوكلين وأخواتها)، ولا بد من توسيع التحقيق ليشمل شركات مثل IBC التي تدير معمل صيدا للمعالجة، وصولاً الى شركة لافاجيت ــ باتكو في طرابلس، وشركتي الأمانة العربية وتوكلين في عكار، وشركة الجنوب للخدمات والمقاولات في النبطية، وشركة سانيتك في زحلة.

بالعودة الى عقود سوكلين وسوكومي، يتبين من الملحق رقم (١) للعقد رقم ٢٣٧٨، العائد لتشغيل وصيانة مراكز معالجة النفايات المنزلية الصلبة لبيروت وجبل لبنان، أنه استند الى قرار مجلس إدارة مجلس الانماء والاعمار بتاريخ ٢٥ تشرين الاول ٢٠٠٧.

يتضمن الملحق في مقدمته فقرة بالغة الخطورة تقول «إنه تعذر على الادارة (مجلس الانماء والاعمار) تأمين الاراضي اللازمة لإقامة مراكز فرز وتسبيخ إضافية، بحسب ما تنص عليه المادة السابعة من عقد المعالجة».

هذه الفقرة التي نجدها في غالبية المراسلات بين الشركة ومجلس الانماء والاعمار وبين الاخير والامانة العامة لمجلس الوزراء، هي نقطة الخلل الأبرز التي طغت على عقد المعالجة وتسببت في خلل فاضح فيه.

وبالعودة الى العقود الاساسية، يتبين أن أعمال المعالجة قد تضمنت الحرق في محرقة العمروسية التي تم وقفها عن العمل بعد تشغيلها بعدة أيام، بسبب رفض الاهالي في محيط محرقة المعروسية، الامر الذي خفض من كمية النفايات المعالجة لتصل الى ٣٠٠ طن من المواد العضوية التي تعالج عن طريق التسبيخ في الكورال. وبالتالي فإن تحقيقاً إدارياً وقضائياً يجب أن يفتح لتبيان أسباب عدم قدرة مجلس الانماء والاعمار على تأمين قطعة أرض لإنشاء معمل معالجة طيلة فترة ١٧ عاماً، الامر الذي أدى الى طمر ما يقارب ٢٠ مليون طن من النفايات في الناعمة وأوصل الامور الى ما آلت اليه اليوم، من رفض للمطامر من قبل الرأي العام على خلفية طمر كل النفايات في الناعمة بدون معالجة تذكر.

فضيحة أخرى ترشح من تقارير مجلس الانماء والاعمار، تتعلق بمركز المعالجة الاولية لعصارة النفايات LEACHATE في مطمر الناعمة، إذ تبين بموجب قرار مجلس إدارة مجلس الانماء والاعمار رقم ٤٩١/٢٠٠٨ تاريخ ١٩ حزيران ٢٠٠٨ أن الاستشاري لاسيكو يرى أن مركز معالجة عصارة النفايات هو "دون المستوى المطلوب"، وتبين كذلك أن المتعهد يرفض إنشاء مركز معالجة نهائية لهذه العصارة بحجة أن كمية ونوعية النفايات الواردة الى المطمر قد تغيّرت عمّا ما هو ملحوظ في العقد، إضافة الى تأخر مجلس الانماء والاعمار في تقديم الاراضي اللازمة لإنشاء المحطة النهائية. وبدلاً من فتح تحقيق حول الضرر البيئي اللاحق بالبحر نتيجة رمي عصارة النفايات بدون معالجة.

وتختم الصحيفة، هذا غيض من فيض سوء إدارة مجلس الانماء والاعمار لهذا الملف، وتغاضيه عن كوارث بيئية طيلة ١٧ عاماً. أما عقود الشركات وحساباتها، فيبدو أنها محبوكة على "الورق والقلم" بحسب التعبير اللبناني الشائع، وستعود اللجنة الفنية التي كلفها القاضي إبراهيم بخفّي حنين بعد اطلاعها على دفاترها. فهل تتحرك أجهزة الرقابة والتفتيش؟ لا بل هل تكفّ أيدي مجلس الانماء والاعمار عن هذا الملف، بعد أن تولى مهمة إدارة إغراق كل لبنان بـ"كومة زبالة"؟

صحيفة "النهار": دوّامة المطامر: مَنْ يطمر الحكومة بعجزها؟ لا استقالة ولا اعتكاف في جلسة اليوم

وفي رأي وزارة البيئة ومجلس الإنماء والإعمار، أن الحل هو بتحويل كسارات مخالفة قضمت الجبال وشوهتها الى مطامر وهي في أماكن بعيدة عن الأماكن السكنية، وبأن توزع المطامر على كل المناطق لا أن تحصر بمنطقة واحدة، مع إعطاء حوافز مالية للبلديات.

وعُلم ان وزارة البيئة اقترحت اماكن في كسروان وجبيل كانت كسارات مخالفة ومشوّهة للطبيعة وفي أماكن بعيدة عن السكن ولا تضرّ بالمزروعات وهي: كسارات ابو ميزان ومجدل ترشيش والمنطقة الجردية بين كسروان وجبيل.

وأثيرت خلال اجتماع اللجنة معلومات عن ابلاغ ست شركات للطيران السلطات اللبنانية انها ستوقف رحلاتها الى مطار بيروت اذا استمر جمع النفايات قرب المطار، وان منطقة الضاحية أوقفت جمع نفاياتها قرب المطار مما يهدد باغراقها بنفاياتها.

لكن وزير النقل غازي زعيتر نفى علمه بهذه المعلومات، واعتبر انه بدل تداولها ربما للضغط على اللجنة الوزارية، كان يفترض منع شاحنات "سوكلين" من نقل النفايات الى قرب المطار.

وعلم أيضاً من مصادر اللجنة ان "نفايات بيروت تجمع في عقارات تابعة لبلدية بيروت مثل الكرنتينا وغيرها، وليس معروفاً كم يمكنها ان تستوعب، والى متى، كما ان "سوكلين" جمعت في مستودعاتها ٢٢ الف طن وهذه المستوعبات لم تعد قادرة على الاستيعاب".

كما أبلغت اللجنة اجتماع رؤساء بلديات كسروان للبحث في حل لنفايات هذا القضاء والمقدرة بـ٣٢٠ طنا يومياً. وشكلت في هذا الاجتماع لجنة من سبع بلديات للكشف على اماكن للمطامر وتحديدها في أقرب وقت.

صحيفة "الديار": لبنان يغرق في الفوضى

الفوضى في البلاد امتدت الى عين الحلوة التي تعيش على فوهة بركان، بعد مقتل العقيد في حركة فتح طلال الاردني المقرب من "اللينو"، وكل المعلومات تؤكد أن جند الشام وراء العملية بقيادة بلال بدر، وان "اللينو" اعتبر بلال بدر "مطلوباً وسيتم ايقافه فور ظهوره في المخيم، كما ان العميد حسن المقدح اكد ان اسماء الذين نفذوا عملية الاغتيال باتوا معروفين". واللافت ان اجتماعات حصلت بين "اللينو" ومسؤولين في فتح للمرة الاولى بعد فصل "اللينو" من فتح بقرار من الرئيس محمود عباس، وان اللقاء أكد على اهمية وحدة فتح في مواجهة الارهابيين ومنع سيطرتهم على المخيم.

وقالت مصادر فلسطينية معنية في مخيم عين الحلوة ان "الوضع في المخيم مفتوح على كل الاحتمالات، بما في ذلك لجوء فتح ومعها القوى الفلسطينية الاخرى الى حسم الوضع مع "جند الشام"، بعد ان تبين ان اغتيال طلال الاردني، يأتي من ضمن مسلسل متكامل لتنفيذ اغتيالات في المخيم ودفعه نحو التقاتل الداخلي.

واكدت المصادر ان فتح اتخذت قرارا حاسما، يقضي بتسليم قتلة الاردني، وهم بلال بدر ومجموعته، لانه من دون ذلك، لا احد يضمن عدم تكرار الاغتيالات، ولذلك اخذت حركة فتح قراراً بعدم القبول بأي مساومات او التراجع عن تسليم القتلة.

صحيفة "البناء": الغارة على القنيطرة تؤكد دعم ’’إسرائيل’’ للإرهابيين

في سياق آخر، لفتت مصادر مطلعة لصحيفة "البناء" إلى أن "اسرائيل" أرادت من الغارة على القنيطرة التي شنتها أمس على القنيطرة أن "توجه رسالة مزدوجة لمحور المقاومة أنها ما زالت حاضرة في الميدان وأن الانجازات الاستراتيجية التي حققها هذا المحور من القلمون إلى الزبداني إلى الجولان لا تثنيها عن الحضور الدائم في المعادلة السورية"، مضيفة أن "الرسالة الثانية التي أرادت أن توجهها إسرائيل هي للمسلحين الإرهابيين أنها ما زالت إلى جانبهم، ترفع من معنوياتهم وتقدم لهم الدعم عند الحاجة".

ولفتت المصادر إلى "أنه في التقييم العسكري فإن العدوان الإسرائيلي لم يغير شيئاً في المشهد سواء في جبهة الجنوب التي تستثمر تداعياتها ضد مصلحة المسلحين أو في جبهة الزبداني- القلمون التي باتت في حكم المنتهية عسكرياً".

2015-07-30