ارشيف من :أخبار عالمية
انتقادات دولية لقرار ’إسرائيل’ بناء مئات الوحدات الاستيطانية في الضفة والقدس
توالت الانتقادات الغربية لقرار "إسرائيل" بناء مئات الوحدات الاستيطانية في الضفة والقدس المحتلتين، وقد عبّرت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، عن "قلقها العميق إزاء قرار الحكومة الإسرائيلية بناء 300 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية ومئات الوحدات في القدس الشرقية".
وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، مارك تونر، في بيان "لا تزال الولايات المتحدة تنظر إلى المستوطنات على أنها غير شرعية، ونعارض بشدة خطوات توسيع البناء في الضفة الغربية والقدس الشرقية".
وأضاف "التوسع الاستيطاني يهدد حل الدولتين ويشكك في التزام إسرائيل بحل الصراع من خلال التفاوض".
وكان رئيس حكومة العدو الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد أعلن الأربعاء عن سماحه ببناء 300 وحدة سكنية استيطانية "فورًا" في مستوطنة بيت إيل بالضفة الغربية في الوقت، الذي باشرت فيه السلطات الإسرائيلية أعمال هدم لمبنيين في المستوطنة.
هذا ويعيش نحو 400 ألف مستوطن صهيوني في الضفة الغربية المحتلة، فيما لا يعترف المجتمع الدولي بالمستوطنات سواء أقيمت بموافقة الحكومة الإسرائيلية أم لا.
كما أن احتلال "إسرائيل" للقدس الشرقية عام 1967 لم ينل اعتراف المجتمع الدولي، إذ يعتبر الاستيطان الإسرائيلي في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعي وفقا للقانون الدولي، في وقت تزعم "إسرائيل" القدس بشطريها عاصمتها "الأبدية والموحدة".
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أدان القرار الصهيوني، أمس الأربعاء، قائلًا "إنني أدين إعلان إسرائيل مصادقتها اليوم على بناء نحو 300 وحدة سكنية في مستوطنة بيت أيل بالضفة الغربية، وكذلك التخطيط لبناء ما يقرب من 500 وحدة أخرى في عدد من المستوطنات في القدس الشرقية".
وأردف قائلًا "أكرر أن المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي، وتعيق تحقيق السلام، ولا يمكن أن تتفق مع نية إسرائيل المعلنة إزاء مبدأ حل الدولتين، وإنني أحث الحكومة على وقف وعكس هذه القرارات بما يصب في مصلحة السلام واتفاق الوضع النهائي فقط".

انتقادات دولية لقرار "إسرائيل" بناء مئات المستوطنات
وجدد الأمين العام قلقه إزاء التهديد الوشيك بعمليات الهدم في المنطقة (ج)، بقرية سوسيا الفلسطينية في الضفة الغربية، وذلك قبل انعقاد جلسة الاستماع المنظورة أمام المحكمة في 3 آب/أغسطس المقبل، مضيفاً "إن هدم الممتلكات الخاصة في الأراضي المحتلة ممنوع بموجب القانون الإنساني الدولي، ويتعين أن تكون هناك مساءلة".
من جهته، دعا الاتحاد الأوروبي الحكومة "الإسرائيلية" إلى مراجعة القرارات الأخيرة بشأن بناء مئات الوحدات الاستيطانية في القدس وقرب مدينة رام الله، في الضفة المحتلة، ووضع حد لتوسيع الاستيطان بشكل عام.
وفي بيان صحفي أصدره الخميس، اعتبر الاتحاد الأوروبي أن "الخطط الحكومية للنظر في الموافقة على بناء وحدات استيطانية غير مرخصة في الضفة المحتلة، من شأنه أن يزيد تقويض إمكانية عملية تنفيذ حل الدولتين".
وأكد الاتحاد الأوروبي على "ضرورة إثبات الحكومة الإسرائيلية التزامها بحل الدولتين ليس فقط من خلال التصريحات، ولكن أيضاً من خلال الأفعال".
وأوضح البيان، أن "القرارات الأخيرة للسلطات الإسرائيلية بشأن مزيد من التوسع الاستيطاني، يشكك في مدى التزام الحكومة بحل الدولتين عن طريق التفاوض، ضمن إطار عملية السلام في الشرق الأوسط".
وأشار البيان الى "أن المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي"، مكرراً التزام الاتحاد الأوروبي القوي بضمان الامتثال للقانون الدولي، باعتباره حجر الزاوية في الأمن والسلام".
وأضاف "بناءً على استنتاجات مجلس الشؤون الخارجية المنعقد في 20 تموز، يعارض الاتحاد الأوروبي بشدة السياسات والإجراءات المتخذة في هذا السياق، مثل بناء الجدار العازل وراء خط 1967، وهدم المنازل والمباني، بما فيها الممولة من قبل الاتحاد الأوروبي، إلى جانب عمليات الإخلاء والنقل القسري للبدو، وتكثيف البؤر الاستيطانية غير القانونية، وفرض القيود على حرية الحركة والتنقل.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018