ارشيف من :أخبار لبنانية

أزمة الكهرباء تزيد صيف لبنان اشتعالًا

أزمة الكهرباء تزيد صيف لبنان اشتعالًا

مشتعل هو صيف بيروت بالأزمات السياسية والخدماتية، وتزيده اضطرامًا موجة حر قاسية تغزوه ليرزح المواطن تحت نيران الحرمان من أدنى متطلبات العيش الكريم.

تتوالى الازمات إذًا، وتتزاحم لتثقل كاهل اللبنانيين بضربات موجعة. فبعيدًا عن السياسة وهمومها في بلد لا رئيس له ولا قرارات تحسم أموره، تأتي أزمة الكهرباء مضافةً إلى النفايات في وقت تشهد المناطق اللبنانية ارتفاعًا في درجات الحرارة، لتفاقم الوضع المعيشي والصحي.

للوهلة الأولى يبدو الحديث عن مُناخات متقلبة وقاسية أمرًا طبيعيًا، إذا ما نظرنا إلى تجارب دول أخرى، ففي بعضها، يكاد انهمار الأمطار الغزيرة لا يتوقف، إلا أن التدابير والإجراءات المتبعة تحول دون تضرر المواطن.

المشكلة إذًا ليست آنية، ولا حتى في الظروف المناخية، بل في فقدان الحد الأدنى من الخدمات، من مشكلة المهلات التي تحتاج سياسة متكاملة، هي شائعةٌ ومعروفة، إلى الطاقة التي يتكرر حرمان المواطن منها ليزداد في أيام الصيف المشتعلة.

وفي الحديث عن التداعيات، فإن درجات الحرارة العالية ترفع نسبة تخمّر النفايات، لتصبح انبعاثاتها أكثر ضررًا، في وقت يرفع المواطن صرخته من التأنين الذي تزداد ساعاته يومًا بعد يوم بسبب الأعطال التقنية وتضاعف الحاجة لموارد الطاقة الكهربائية.

وفي هذا الصدد، تؤكد مصادر مؤسسة "كهرباء لبنان" لـ"العهد الاخباري" ان صباح غدٍ السبت، سيشهد تحسنًا في وضع الكهرباء، ذلك ان مجموعة الزهراني عادت لتغذي المناطق المستفيدة.

أزمة الكهرباء تزيد صيف لبنان اشتعالًا

مؤسسة "كهرباء لبنان"

وتطمئن المؤسسة المواطنين إلى ان "الإنتاج مستمر على ما هو عليه وفق الامكانات المتاحة، والتغذية ثابتة دون تراجع".

من جهته، يعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب بلال فرحات، ان "لا مبرر للأزمة الراهنة"، مؤكدًا أن المشكلة تكمن في سوء التعامل مع القضية.

وأوضح في تصريح لـ"العهد الاخباري" أن ما يفاقم المشكلة سنويًا في هذا الوقت من العام، هو توافد السياح إلى المناطق اللبنانية، وبالتالي زيادة الضغط على الشبكات، في وقت لا يملك لبنان سوى ثلث إلى ربع حاجته من الطاقة.

أزمة الكهرباء تزيد صيف لبنان اشتعالًا

النائب بلال فرحات

وعزا سبب التأخر في صيانة الأجهزة إلى الحاجة إلى استجلاب القطع البديلة من الخارج".

وفي الشأن عينه، نوّه عضو لجنة الأشغال العامة والطاقة بالانجاز الذي تحقق من جهة صيانة الأعطال بشكل كامل في الضاحية الجنوبية لبيروت، مشيرًا إلى أن سبب انقطاع الكهرباء المتواصل في المنطقة هو التقنين لا أكثر.

النائب فرحات جدّد تأكيده على السعي لتحقيق إنجازات لحل الأزمة المتكررة، خصوصًا وأن  وضع المواطن اللبناني يتراجع من نواح عدة، بانتظار توافق السياسيين على إدارة شؤون البلاد والعباد.

2015-07-31