ارشيف من :أخبار عالمية

إدانة عربية ودولية لجريمة إحراق الطفل الفلسطيني

إدانة عربية ودولية لجريمة إحراق الطفل الفلسطيني

توالت ردود الفعل المحلّية والعربية والدولية الشاجبة لجريمة إحراق الرضيع الفلسطيني من جانب مستوطنين صهاينة قرب نابلس بالضفة الغربية.

إدانة عربية ودولية لجريمة إحراق الطفل الفلسطيني

تشييع الشهيد دوابشة

فقد حمّلت رئاسة السلطة الفلسطينية حكومة الاحتلال المسؤولية عن الجريمة التي ما كانت لتحصل لولا إصرار "إسرائيل" على استمرار الاستيطان وحماية المستوطنين، وصمت المجتمع الدولي، مهددة باللجوء إلى المحاكم الدولية.

وقالت إن جريمة حرق الطفل الفلسطيني ستكون في مقدمة الملفات التي ستقدم للمحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أن الإدانة اللفظية لم تعد مقبولة وأن المطلوب خطوات عملية تؤدي إلى محاسبة المجرمين وإنهاء الاحتلال.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وصف بعد الاجتماع العاجل للقيادة الفلسطينية الجريمة بـ"جريمة الحرب والجريمة ضد الإنسانية" قائلاً: "لن يوقفنا أي شيء أو أي مانع من تقديم شكوى لدى محكمة الجنايات الدولية في القريب العاجل". وأضاف عباس "لن نسكت إطلاقاً على جرائم المستوطنين".

من جهتها دعت حركة "حماس" الفلسطينيين في الضفة إلى هبة شعبية رداً على الجريمة الصهيونية بحق الطفل دوابشة، كما دعت لجان المقاومة إلى ثورة غضب "دفاعاً عن أطفالنا وأهلنا من جرائم المستوطنين".

حركة "الجهاد الإسلامي" أكدت أن رد الشعب الفلسطيني على إرهاب المستوطنين وجرائهم لن يتأخر. وهو ما عبرت عنه أيضاً حركة "فتح" بقولها إن "جرائم المستوطنين لن تمر من دون عقاب".

أما "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" فاعتبرت أن الانتفاضة الشعبية والمقاومة هي الرد الطبيعي على جريمة احراق مستوطنين صهاينة منزل عائلة الدوابشة جنوب نابلس، وقالت في بيان صادر عنها إن مواجهة برنامج تصفية القضية الفلسطينية والتصدي للجرائم التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني داخل فلسطين وخارجها لا يمكن أن يتم في ظل التمحور مع القوى المعادية لمحور المقاومة وتوسل الحلول عبر اميركا فالمقاومة هي وحدها الرد والطريق الذي يرتقي الى مستوى تضحيات شعبنا وصموده التاريخي في فلسطين.

عربياً، نددت الحكومة الأردنية بالجريمة، التي ارتكبها مستوطنون في قرية دوما، واعتبر وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني أن "هذه الجريمة البشعة ما كانت لتحدث لولا إصرار الحكومة الإسرائيلية على إنكار حقوق الشعب الفلسطيني وإدارة ظهرها للسلام وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة".

وفي ذات السياق، أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، بدر عبد العاطي، الحادثة. ونقل عبد العاطي تعازي مصر حكومة وشعبا لعائلة الرضيع وللشعب الفلسطيني الشقيق متمنيا سرعة الشفاء للمصابين، ومطالبا المجتمع الدولي بتوفير الأمن والحماية للشعب الفلسطيني.

من جانبه، دعا رئيس الاتحاد البرلماني العربي ورئيس مجلس الأمة الكويتي، مرزوق علي الغانم، الحكومات والبرلمانات العربية والدولية إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات الصهيونية المتكررة وتقديم الجناة والمسؤولين الصهاينة إلى محكمة الجنايات الدولية ومحاكمتهم على الجرائم التي يرتكبونها بحق الإنسانية.

وشجب حزب الله في بيان صادر عنه جريمة احراق الطفل الفلسطيني في نابلس على يد الصهاينة، معتبراً أن هذه الجريمة هي تجسيد لحقيقة الإرهاب الحاقد الذي يتغلغل في قلوب المستوطنين الصهاينة، والذي يترجمونه جرائم فظيعة بحق الشعب الفلسطيني منذ ما قبل نشأة الكيان الغاصب، والتي تعلّم منها ممارسو الإرهاب في عصرنا الكثير من القسوة والفظاعة.

وفي طهران، دانت المتحدثة باسم وزارة الخارجیة الایرانیة مرضیة أفخم بشدة جریمة استشهاد الطفل الفلسطیني الرضیع. وطالبت الضمائر الحیة في العالم ببذل الجهود لوقف هذه الجرائم المفجعة.

وأضافت ان "الحادث یعدّ دلالة واضحة أخری للهویة المبنیة علی الاحتلال والارهاب للكیان الصهیوني والعنف المتجذّر في المجتمع الصهیوني وسیاسة هذا الكیان المعتدي".

وعلى صعيد المواقف الدولية المستنكرة، نددت الولايات المتحدة "بأشد العبارات" بـ"الهجوم الإرهابي الوحشي"، داعية "كلّ الاطراف الى الحفاظ على الهدوء وتفادي تفاقم الوضع اثر هذا الحادث المأساوي".

كما طالب الاتحاد الأوروبي بـ"عدم التهاون"، مع أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، ودعت متحدثة باسم الاتحاد في بيان: "اسرائيل لتحمل المسؤولية الكاملة والتطبيق الفاعل للقانون، وعدم التهاون مع أعمال عنف المستوطنين".

2015-07-31