ارشيف من :أخبار لبنانية
جلسة الحكومة لن تسلم من موجة الحر وأزمة التعيينات.. والنفايات قد تعود إلى الشارع
تترافق موجة الحر التي تضرب البلاد مع ارتفاع في حرارة الترقب لجلسة الحكومة المقبلة يوم الأربعاء والتي تتزامن بدورها مع جلسة حوارية بين حزب الله و"المستقبل".
ولا تبدو الرؤية واضحة لما ستؤول إليه الأمور في ظل استمرار أزمة النفايات وعدم إيجاد حلول جذرية لها، إضافة إلى استحقاقات مالية تواجهها الدولة تهدد رواتب الموظفين في القطاع العام.
وغلبت على أجواء الصحف الصادرة اليوم توقعات ومواقف متعلقة بجلسة مجلس الوزراء التي تم تقديمها من الخميس إلى الأربعاء، مع استمرار عدم التوافق على التعيينات الأمنية وترجيح أن تشهد جلسة الاربعاء التمديد لرئيس الاركان اللواء وليد سلمان ما ينذر بتصعيد كبير.

بانوراما الصحف المحلية
السفير: النفايات تهدّد بيروت مجدداً.. ورواتب أيلول غير مضمونة
فقد ذكرت صحيفة "السفير" أن جولات الكر والفر ستُستأنف بين «شبه الدولة» والنفايات المرشحة للتصدير، وينعقد مجلس الوزراء الأربعاء المقبل، في جلسة «تحضير أرواح» كما أسماها أحد الوزراء، فيما رجحت مصادر سياسية انعقادها «على حافة الهاوية»، لا سيما أنها ستكون في مواجهة استحقاق شغور مركز رئيس الأركان في الجيش اللبناني مع انتهاء خدمة اللواء وليد سلمان، الجمعة المقبل.
وقالت الصحيفة أن أغلب الظن أن وزير الدفاع سمير مقبل سيقترح من باب رفع العتب بعض الأسماء لتولي هذا المركز، فإذا تم التوافق على اسم معين يجري تعيينه، وإذا تعذر ذلك ـ وهذا ما سيحصل كما يؤكد العارفون ـ يلجأ مقبل إلى التمديد لسلمان من خلال قرار تأخير تسريحه في اليوم التالي (الخميس)، وهو السيناريو الذي سينطبق أيضا على العماد جان قهوجي في جلسة الأربعاء أيضا، على أن يسري مفعول التمديد للأخير اعتبارا من 24 أيلول المقبل.
ونقلت "السفير" عن الرئيس نبيه بري قوله "إن اللبنانيين فقدوا زمام المبادرة على مستوى معالجة أزمة الشغور الرئاسي وتداعياتها"، مشيرا إلى أن «اللبننة انتهت كليا، والحل أصبح خارجيا بامتياز».
ولفت بري الانتباه إلى أن نضوج الحل المفترض يحتاج إلى بضعة أشهر، في انتظار أن يكون الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى قد أخذ مداه، معربا عن اعتقاده بأنه عندما يُقر هذا الاتفاق في الكونغرس، ويصبح نافذاً بمعايير الإدارة الأميركية، «ستبدأ مفاعيله بالظهور تباعا، وسيقف الجميع في الصف».
أضاف الرئيس بري أن «على كل من يهمه الأمر ان يعلم أنني والرئيس تمام سلام واحد، وبالتالي فإن خيار استقالته مرفوض، ومن يدفع في هذا الاتجاه إنما يدفع نحو الخراب». وتابع "انطلاقا من خبرتي وتجربتي مع رؤساء الحكومات السابقين، يمكنني التأكيد أن تمام سلام هو الأفضل بينهم".
خليل: أزمة رواتب قريبة
من جهة ثانية، كشف وزير المال علي حسن خليل لـ «السفير» أن الدولة تواجه استحقاقات مالية من الآن وحتى نهاية العام الحالي بقيمة مليار و300 مليون دولار أميركي، من ضمنها 500 مليون دولار دفعة مستحقة في السابع من آب الحالي، وهي عبارة عن استحقاقات سندات دين (يوروبوند) سيتولى مصرف لبنان المركزي دفعها. وقال إن وزارة المال تمكنت مبدئيا من إيجاد تغطية قانونية لهذه السندات كلها (يوروبوند) من خلال إصدار تتولاه وزارة المال بناء على رأي هيئة الاستشارات والتشريع في وزارة العدل.
وأشار خليل إلى أننا في كل الأحوال نحتاج إلى موافقة مجلس الوزراء من أجل القيام بالإصدار والاستبدال.
وأكد خليل لـ «السفير» أن قضية دفع الأجور والرواتب لموظفي القطاع العام بدأت منذ الآن تشكل عنصر ضغط على وزارة المال، وقال إنه في إحدى الوزارات لن يكون بمقدورنا منذ الآن دفع الرواتب، وهذه المشكلة ستتفاقم في نهاية أيلول المقبل.
وردا على سؤال قال خليل إننا أمام خيار من إثنين، أولهما التشريع في مجلس النواب، خصوصا وأن وزارة المال أعدت مشروع قانون أرسل إلى مجلس النواب منذ آذار الماضي لتسديد فرق الرواتب عن آخر موازنة مقرة في مجلس النواب، أي موازنة العام 2005.
أما الخيار الثاني، أضاف خليل، فيتمثل بتوقف الدولة نهائيا عن الإنفاق بما في ذلك وقف العمل بمراسيم (تتضمن صرف أموال) صدرت ونشرت في الجريدة الرسمية وصارت حقوقا للوزارات، على أن تتغير وجهة الصرف لمصلحة الرواتب والأجور، وهذه المسألة تحتاج أيضا إلى موافقة مجلس الوزراء، وإلا سنكون أمام مشكلة دفع رواتب بعد شهرين.
مستنقع النفايات
أما على مستوى فضيحة النفايات، فإن النقاش سيُستأنف اليوم حول خيار تصديرها إلى الخارج، في وقت فاض موقعا الكرنتينا وخلدة بزيادة عن الكميات التي يتسعان لها، ما يهدد بتجدد الأزمة في شوارع بيروت والضاحية.
وفيما قال الرئيس سلام لـ «السفير» إن اقتراح التصدير يُدرس من ضمن اقتراحات أخرى، عُلم أن بعض رجال الأعمال اللبنانيين طلبوا من الدولة منحهم تفويضا رسميا، يسمح لهم بالتفاوض مع شركات أجنبية، لكن هذا الطلب رُفض.
وأوضح وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم لـ «السفير» أن أربع شركات ألمانية أجابتنا رسميا بالموافقة المبدئية، «علما أن كل شركة منها تستطيع نقل أربعين طنا شهريا»، مشيرا إلى أنه إذا لم تتم الموافقة على نقل النفايات إلى ألمانيا، ففرنسا والسويد مستعدتان أيضا للتعاون في هذا الموضوع.
وقال وزير الزراعة أكرم شهيب لـ «السفير» إن خيار تصدير النفايات لا يزال متقدما على غيره، مشيرا إلى انه يُدرس بجدية من كل جوانبه، وهناك شركات أوروبية معروفة بخبرتها وتجربتها أبدت استعدادا للتعاون.
وأشار شهيب إلى أنه في انتظار حسم النقاش حول هذا الأمر، فإن العشوائية لا تزال هي السائدة على مستوى المعالجة المرحلية لأزمة النفايات، ملاحظا أن فيدرالية النفايات أصبحت أمرا واقعا، وكل منطقة تحاول أن تتدبر أمرها لوحدها.
في المقابل، أبلغت مصادر وزارية «السفير» أن هناك صعوبة في أن يتمكن لبنان من الالتزام بالمعايير الدقيقة التي يضعها الاتحاد الأوروبي للموافقة على استيراد النفايات، لافتة الانتباه إلى أن الاتحاد يحدد شروطا فنية للفرز والشحن والنوعية ونسبة المياه في النفايات، إلى جانب اعتبارات أمنية مشددة تزيد فرضية التصدير تعقيداً.
"الأخبار": المكبات العشوائية تتضخم: الزبالة راجعة!
بدورها صحيفة "الأخبار" وضمن حديثها عن جلسة الحكومة، قالت أن الرئيس تمام سلام قدّم موعد الجلسة الوزارية إلى الأربعاء بدل الخميس، علّ جلسة الحوار بين المستقبل وحزب الله تخفّف شيئاً من التصعيد المتوقّع في جلسة هذا الأسبوع وشلل الحكومة المحتمل. وفيما تستعر أزمة التعيينات الأمنية وتبرز أزمة تعيين مدير جديد لمديرية المخابرات، تستمر أزمة النفايات مع العوائق التي تعرقل خيار الترحيل إلى الخارج
وأضافت الصحيفة أنه لا تبدو أحوال الحكومة مع انطلاقة الأسبوع أفضل من تلك في الأسبوع الماضي. وإن كانت أزمة النفايات قد أجّلت «مرحلياً» الصدام الذي تنتظره القوى السياسية في الحكومة على خلفية ملفّ التعيينات الأمنية، فإن الجلسة التي قدّمها الرئيس تمام سلام إلى الأربعاء بدل الخميس، تنذر بتصعيد كبير يُعدّ له وزيرا التيار الوطني الحر وحلفاؤه من جهة، في مقابل تصعيد سلام ومن خلفه تيار المستقبل.
لكن التركيز والخلاف على التعيينات الأمنية لا يعنيان أن صفحة أزمة النفايات قد قُلبت، بل على العكس، الأزمة من دون حلّ حتى الآن، بينما تتكدّس النفايات في المكبات العشوائية وتخسر المكبات المؤقتة قدرتها الاستيعابية، فضلاً عن احتدام أزمة الكهرباء، التي ترافق الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، لا سيّما على الساحل.
وتابعت "الأخبار" أنه بحسب أكثر من مصدر وزاري، يصطدم خيار ترحيل النفايات إلى الخارج بأكثر من عائق، وهو الخيار الوحيد المتاح الآن، أوّلها عدم شمول أي اقتراح مقدم لتصور كامل عن العملية، إن لناحية جمع النفايات وفرزها الأوّلي أو لناحية مصيرها لاحقاً والكلفة، فضلاً عن عدم مراعاة النفايات اللبنانية للمواصفات الأوروبية لجهة نسبة الرطوبة فيها. وفي وقت انقطعت فيه الاتصالات بين الوزراء والقوى السياسية في عطلة الأسبوع، تتضخم أزمة المكبات العشوائية التي باتت تنتشر في قرى الشوف والمتن وعاليه وكسروان وجبيل وبيروت الكبرى، فضلاً عن النفايات التي تتكدّس في شوارع وطرقات الجبل، بالتزامن مع انخفاض قدرة المكبات الحالية في بيروت وجبل لبنان على استيعاب كميات إضافية، وبعضها قد يصل إلى الذروة في غضون أيام.
ورأت أنه أمام استمرار أزمة النفايات التي قد تعود إلى التكدس في شوارع بيروت في أي وقت، تبدو القوى السياسية في حيرة من أمرها وفي تنازع واضح، حتى بين تلك المتحالفة كالنائب وليد جنبلاط وتيار المستقبل. وقرأت أكثر من جهة سياسية التراشق الإعلامي بين الصحافي نديم قطيش المحسوب على الرئيس سعد الحريري، والوزير وائل أبو فاعور، على أنه انعكاس لصراع جنبلاط ــ الحريري، فيما حصرت مصادر الطرفين الأمر في إطاره الإعلامي.
الحريري يسمّي حتّي مديراً للمخابرات والخيار المتاح استدعاء فاضل من الاحتياط
من جهة اخرى نقلت الصحيفة عن مصادر التيار الوطني الحرّ تعليقها على أزمة النفايات بالقول إن «أزمة النفايات مسؤولية الدولة»، مستندةً إلى كلام الوزير نهاد المشنوق عن «مسؤولية الإدارة»، إلّا أن المصادر تفسّر «الإدارة» في كلام المشنوق بأنها «مجلس الإنماء والإعمار ... يعني بيت الحريري وتيار المستقبل، هم أوجدوا المشكلة حين لزّموا سوكلين وتعاملوا مع هذا الملف طوال السنوات الماضية، وعليهم تقع مسؤولية إيجاد الحلول».
ولم يكُن خيار سلام تقديم موعد جلسة الحكومة ناشئاً عن فراغ، بل من مخاوف حقيقية جديّة انتابت تيار المستقبل، وعبّرت أوساطه بشكل صريح عنها بالقول إنها «الجلسة الأكثر حساسية، حيث سيتمّ فيها طرح ثلاثة أسماء لخلافة رئيس الأركان في الجيش، ومن المتوقع أن لا يحظى أي من هذه الأسماء التي سيطرحها جنبلاط بأكثرية داخل مجلس الوزراء، ليكون الخيار الذهاب إلى التمديد لرئيس الأركان الحالي».
وأشارت المصادر إلى أن «تيار المستقبل هو الذي طلب إلى سلام الدعوة إلى الجلسة صباح يوم الأربعاء لتسبق جلسة الحوار التي ستعقد ليلاً بين حزب الله وتيار المستقبل في عين التينة». ولفتت الأوساط إلى أن «نية المستقبل من هذا الإجراء هي أن تلعب جلسة الحوار دوراً في إطفاء الحريق الذي سينشب عن جلسة الحكومة، ولا سيما في ظل التأكيدات التي وصلت إلى المستقبل باستعداد التيار الوطني الحر للتصعيد، وحتى العودة إلى الشارع».
وقالت الأوساط إن «الهدف من جمع جلستي الحكومة والحوار في يوم واحد هو الخروج ببيان من عين التينة يؤكد دعم استمرار عمل الحكومة للتخفيف من حدّة السقف الذي سيعتمده التيار في ردّه على التمديد إن حصل».
وبالتوازي مع أزمة التمديد، استعرت المعركة حول موقع مدير المخابرات في الجيش أيضاً، إذ تنتهي في أيلول الولاية الممددة لمدير المخابرات العميد إدمون فاضل، ولا يمكن قانوناً التمديد لفاضل مجدداً لبلوغه 42 سنة في الخدمة حتى أيلول، وبالتالي يحال حكماً على التقاعد.
وأمام هذه الأزمة، تبرز أربعة خيارات للحلّ؛ فقائد الجيش العماد جان قهوجي يميل إلى تعيين العميد كميل ضاهر، ويحاول الرئيس ميشال سليمان عبر وزير الدفاع سمير مقبل الدفع نحو تعيين العميد وديع الغفري، فيما يفضّل الحريري تعيين العميد مارون حتّي، وهو من الضباط المقرّبين جداً منه.
وبحسب المعلومات، فإن فرع المعلومات كان قبل سنوات قد وضع الوقود والصيانة في تصرّف حتّي، إضافة إلى استفادته من تقديمات أخرى من الفرع المذكور. وأثار الأمر استهجان ضباط وقيادة الجيش، إذ لم يسبق لجهاز أمني أن وضع في تصرّف ضابط في جهاز أمني أو عسكري آخر تقديمات كتلك التي كان حتّي يحصل عليها، ما جعله عرضة للمساءلة أمام قيادة الجيش، فتخلّى عن سيارة المعلومات قبل نحو أربع سنوات، علماً بأن حتّي يحظى بتأييد من ضباط الأجهزة الفرنسية والأميركية العاملين على خط التنسيق مع استخبارات الجيش.
وأمام الخيارات الثلاثة الأولى، يتقدم الخيار الرابع، وهو استدعاء فاضل بعد تسريحه من الاحتياط، وتكليفه بقيادة المديرية، وهو إجراء يتخذه وزير الدفاع بناءً على اقتراح قائد الجيش، ومختلف عن الإجراء السابق الذي كان يقضي بتمديد خدمته. ويبدو فاضل حائزاً ثقة غالبية القوى السياسية، إضافة إلى الأجهزة الأمنية الغربية والعربية التي تنسق مع استخبارات الجيش.
"النهار": "التيار" قدّم مبادرة للتعيينات: "لا" للتمديد
من جهتها قالت صحيفة "النهار" أن لا توقعات ان تكون الجلسة مختلفة عن سابقتها، شكلا أو مضموناً، بل ان المتشائمين يرون انها الجلسة الاخيرة قبل عطلة قسرية تمتد الى ايلول المقبل.
فالخلاف على آلية اتخاذ القرار مستمر، و"التيار الوطني الحر" مدعوماً من "حزب الله" لم يتنازل عن هذا المطلب، علماً ان خصومه ينتظرون منه تحديد خياره بين الاجماع أو الأكثرية، اذ من خلال الاجماع لن يستطيع كسب تعيين قائد للجيش أو رئيس الأركان لان الاجماع معطل للقرارات، وقد وافق "التيار" سابقاً على قرارات بالأكثرية مثل الجامعة اللبنانية والنفايات في كانون الثاني الماضي ولجنة الرقابة على المصارف.
التعيينات في الجيش
بالمقابل قالت "النهار" ان "التيار" لا يزال ينتظر مبادرة حسن نية، وفق مصادره، في موضوع التعيينات العسكرية، وهو لن يرضى من التعيين بديلا. وعلمت "النهار" ان العماد ميشال عون، لدى استقباله وزير الدفاع سمير مقبل الاسبوع الماضي، لم يكتف بابلاغه قبوله بحل يتم التوافق عليه في المراكز الامنية، بل انه حمّله اقتراحاً مكتوباً يتضمن مبادرة لتوفير حل للتعيينات تحفظ كرامة الجميع، وتتوافق والقوانين المعمول بها.
كما أبلغه ان هذه الورقة التي سماها "مسودة مرسوم مبرمج للتعينات" في كل المواقع العسكرية الشاغرة قد تكون الفرصة الاخيرة وعليه ان يعرضها على كل القيادات التي يلتقيها، أملا في التوصل الى تفاهم، وإلا فإن عون وتياره سيغسلان ايديهم من كل التفاهمات داخل الحكومة، لان الفريق الآخر وتحديداً " تيار المستقبل" لا يلتزم كلمته.
ورفض عون اقتراحات لترقية العميد شامل روكز الى رتبة لواء لتأخير تسريحه واعتبر الامر غير قانوني، لكنه تمنى على مقبل ان يسأل صاحب العلاقة.
وأضافت الصحيفة أن "التيار" يلوح بالشارع مجدداً إذا اصدر مقبل قراره بالتمديد لرئيس الاركان قبل ان يعود للتشاور مع عون في اقتراحه.
وقالت مصادر وزارية لـ"النهار" إن هناك معلومات عن تحرك ميداني سيقوم به أنصار "التيار الوطني الحر" بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء لطرح مطالبه في شأن التعيينات وآلية عمل المجلس وستكون هناك جهوزية أمنية للحفاظ على النظام. ولفتت الى أن أمر التمديد لرئيس أركان الجيش صار مبتوتاً، في حين أن هناك إقتراحاً أن يطرح أيضا موضوع التمديد لقائد الجيش كي تتظهّر كل ردود الفعل مرة واحدة وليس بالتقسيط كما هو جار حالياً.
"البناء": الحكومة ترتفع حرارتها الأربعاء... والتمديد لرئيس الأركان قد يفجرها
ولم تخرج صحيفة "البناء" عن الجو السائد حول جلسة الحكومة، وقتحدثت عن اتصالات مكثفة تجري على أعلى المستويات لمعالجة الوضع القائم ضمن سلة متكاملة تنهي الشلل الحكومي وتعطيل المجلس النيابي.
ونقلت الصحيفة عن أوساط سياسية في 14 آذار تشديدها على «أن لا خيار إلا التمديد لرئيس الأركان وقائد الجيش، ولن نسمح أن يتمدد الفراغ إلى المؤسسة العسكرية». وشددت على «أننا كفريق 14 آذار لن نقبل بإجراء أي تعيينات عسكرية قبل انتخاب رئيس للجمهورية».
كما نقلت "البناء" عن مصادر التيار الوطني الحر ترجيحها أن يكون الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الشخصية التي يتداول وسائل الإعلام بها أنها تقوم بوساطة بين كل الأطراف السياسية لحل الأزمة الحكومية لأن السيد نصرالله هو الوحيد في لبنان القادر على لعب هذا الدور أو من ينوب عنه.
ولفتت مصادر الصحيفة إلى أن اتصالات مكثفة تجري على أكثر من صعيد لمحاولة إيجاد مخرج للأزمة وخلق أجواء من الهدوء وهذا ما يفسر التأجيل المتكرر لجلسات مجلس الوزراء، لكنها نفت الوصول إلى أي نتيجة تذكر.
وأسفت المصادر أن تأتي ذكرى عيد الجيش هذا العام في ظل هذه الأجواء التي تعيشها البلاد والجيش الذي لا يعطى القيمة والتقدير اللازمين للقيام بدوره وواجبه وهو الذي يبدي استعداداً تاماً في كل المواجهات التي تطلب منه.
ودعت المصادر إلى تأمين الجو السياسي الملائم للجيش للقيام بدوره الوطني من خلال الوصول إلى تسوية شاملة وتفاهمات في ملف التعيينات الأمنية وتسليح الجيش والحفاظ على عناصره وضباطه وليس فقط من خلال التصاريح بل بالفعل، كما عبرت المصادر عن أسفها من عدم تنفيذ الوعود المتكررة لتسليح الجيش بالأسلحة المتطورة في حين المطلوب منه مواجهة الإرهاب على الحدود، والسبب كما أشارت المصادر إلى أن لا إرادة سياسية بتسليح الجيش وفيتو «إسرائيلي» على التسليح في ما «إسرائيل» تتجهز وتستعد وتتسلح بأحدث أنواع الأسلحة من الولايات المتحدة وغيرها».
ولفتت المصادر إلى «أن الاتفاق الذي تم بين العماد ميشال عون ووزير الدفاع سمير مقبل يخالف أي خيار بالتمديد لرئيس الأركان الحالي، فالاتفاق بين عون ومقبل تم على طرح ثلاثة أسماء لمنصب رئيس الأركان والتوافق على تعيين أحدهم، إلا أن المصادر حذرت من أن التمديد لرئيس الأركان الحالي يعتبر تمهيداً للتمديد لقائد الجيش جان قهوجي في منصبه.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018