ارشيف من :أخبار عالمية
ظريف يذكّر بالمبادرات لحلّ الأزمات في اليمن وسوريا ويدعو دول المنطقة للتعاون
أكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف أن العلاقات الطيبة والوطيدة مع جيران ايران من أولى اولويات بلاده، مشيراً الى ان "هذا ما أُعلن عنه صراحة وتمت متابعته على الأخص منذ تشكيل الحكومة الإيرانية الجديدة"، مضيفاً أن جولته الإقليمية التي ستضم "ثلاث دول جارة هي الكويت وقطر والعراق مباشرة بعد حصول الاتفاق النووي" جاءت تأكيداً لهذه الاستراتيجية.
وفي مقابلة مع صحيفة "السفير" اللبنانية، قال ظريف:"إن منطقتنا في الوقت الراهن تمر باضطرابات، وتواجه مخاطر جدية تهدد أسس المجتمع والثقافة فيها"، مضيفاً "ان إيران لا يمكنها الوقوف موقف اللامبالاة أمام الدمار الهائل في أطرافها، لا سيما أن التجربة تقول لنا إن الفوضى والاضطرابات لا تعرف حدوداً، وانه من غير الممكن ضمان أمن أي بلد في بيئة مضطربة في هذا العالم السائر نحو العولمة".
ورأى ظريف أن "تشكيل مجمع للحوار الاقليمي في منطقتنا ومن ثم بين جميع الدول الإسلامية في الشرق الأوسط، لغرض تسهيل التعامل، حاجة ماسة كان ينبغي المبادرة اليه قبل هذا بكثير، ولا بد من أن يكون الحوار الإقليمي وفق أهداف مشتركة ومبادئ عامة تعترف بها دول المنطقة".

وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف
وقال وزير الخارجية الايراني إنه "اذا تقرر أن نختار موضوعاً من بين الفجائع في المنطقة للبدء في مباحثات جدية، فإن اليمن سيكون نموذجاً جيداً، وقد اقترحت إيران حلاً معقولاً وعملياً لتسوية هذه الأزمة المؤلمة وغير الضرورية"، مشيراً إلى أن "الخطة الرباعية التي قدمتها تدعو الى وقف إطلاق النار فوراً، وإرسال مساعدات إنسانية الى المدنيين اليمنيين، وتسهيل الحوار بين المجموعات اليمنية داخل البلاد، وفي نهاية الأمر توجيههم الى تشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة".
وتابع ظريف "قبل عامين ايضاً، تم اقتراح خطة مماثلة بعد مشاورات مع سوریا وبعض الدول المجاورة وسائر الفاعلين من أجل إعادة السلام والأمن الى سوريا، بالإمكان إدراجه على جدول الأعمال، الى جانب الجهود المبذولة لتسوية الازمة اليمنية، وذلك بالتعاون مع الدول الإسلامية الاخرى وتحت إشراف آليات منظمة الامم المتحدة".
من جهة أخرى، أكد ظريف على حق إيران وجميع الدول الإسلامية في الشرق الأوسط بالحصول على فوائد التقنية النووية السلمية طبقاً للمقررات الدولية، ولا بد من أن تتعاون جميع دول المنطقة من أجل بلوغ هذه الأهداف.
وذكّر ظريف بأن بلدان المنطقة والشرق الأوسط "تملك جميع المستلزمات لإقامة تعاون بناء ومفيد لجميع شعوبنا وشعوب العالم، فالتحديات الكثيرة القائمة في منطقتنا، مهمة وخطيرة الى درجة لا ينبغي لنا معها أن ننشغل بمجادلات مذهبية وخلافات شخصية وان نقدم بشجاعة وبصيرة على مثل هذا التعاون الحيوي لمعالجة جذور الازمات في منطقتنا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018