ارشيف من :أخبار لبنانية

الحاج حسن: حزب الله والمقاومة الأكثر التزاما بالدولة ومؤسساتها

الحاج حسن: حزب الله والمقاومة الأكثر التزاما بالدولة ومؤسساتها

اشار وزير الصناعة حسين الحاج حسن إلى "ان لبنان أمام مرحلة سياسية حساسة، باعتبار ان لا انتخابات رئاسة جمهورية حتى الآن، وان موقع الرئاسة شاغر ولا اتفاقَ سياسيٌّ حول هذه الانتخابات"، مضيفا ان "المجلس النيابي معطل بفعل قرارات سياسية عند بعض القوى والأطراف، والحكومة متعثرة بفعل الاستئثار السياسي والإصرار على تعطيل الشراكة في البلد من قبل أطراف معينين".

وقال الحاج حسن خلال افتتاحه معرض صورٍ في بهو قلعة بعلبك الأثرية، إن "الحكومة لم تستطع الوصول إلى حل أزمة نفايات، بالإضافة إلى أزمات اقتصادية واجتماعية وأمنية، لا تقتصر على مواجهة  التهديد الأمني الصهيوني أو التهديد الأمني التكفيري، بل أيضاً من خلال ازدياد نسبة وأعداد الجرائم على اختلاف أنواعها وفي كل المناطق"، وتابع:"هل تعرفون السبب؟ بكل صراحة وبكل وضوح لأن التجربة السياسية خلال العقدين الماضيين فاشلة، ومعظم الطبقة السياسية مسؤولة عن هذا الفشل".

الحاج حسن: حزب الله والمقاومة الأكثر التزاما بالدولة ومؤسساتها

وزير الصناعة حسين الحاج حسن

واضاف "لا قانون انتخابات عصري، لأن هناك قراراً بتعطيل الوصول إلى قانون انتخابات عصري لأنه بداية الإصلاح"، معتبراً أنه "بدون قانون انتخابات عصري لا يوجد إصلاح سياسي، وبدون إصلاح سياسي لن نصل إلى إصلاح أوضاعنا السياسية باختلافها".

وتابع الحاج حسن ان "اللجنة الوزارية المكلفة بإيجاد حل لأزمة النفايات، وصلت إلى حائط مسدود"،  وقال:"فلنرى الآن المساعي لتصدير النفايات، شاهدوا آخر أخبار الدولة لم يبق لدينا حل للنفايات إلا تصديرها، لأن الدولة خلال عشرين سنة لم تتمكن من إنشاء محرقة، ولا استطاعت إيجاد مطمر صحي غير الناعمة، ولا تمكنت من إقناع الناس في أي منطقة".

واردف قائلاً:"اليوم نحن في بعلبك الهرمل اتفقنا على سياسة نفايات لبعلبك الهرمل فقط، لأن أحد زملائنا  لم يجد ما يرسله لنا في عدله وسياساته، وسياسته الوطنية إلا النفايات، وأنا أقول له من هذا المنبر لو كان في لبنان عدل، ولو كان في لبنان سياسة وطنية لما كانت أزمة النفايات قائمة، ولكن في لبنان ما في عدل وما في سياسة وطنية".

من جانب آخر، أكد الحاج حسن "حاجة لبنان إلى صياغة سياسات وطنية في كل الأمور وعلى رأسها السياسة الوطنية للدفاع"، متسائلاً:" لماذا لم يسلح الجيش اللبناني خلال الاجتياح الصهيوني عام 1978 وخلال الاعتداءات التي سبقته، ولماذا لم ينفذ القرار 425 ؟"، وأضاف "تذكرون صفقات الميراج والكروتال والبوما، أين كانت سياساتكم الدفاعية؟، هل كانت بمقولة قوة لبنان في ضعفه التي لم تحم لبنان من الاجتياح الإسرائيلي عام  1982 واحتلال ثلثي لبنان بما في ذلك قصر بعبدا رمز السيادة والحرية والاستقلال والعاصمة بيروت".

إلى ذلك، أشار الحاج حسن إلى أن "الإسرائيلي والأميركي يملك خطة واحدة في المنطقة للسيطرة والهيمنة، إما بالقوة العسكرية المباشرة أو من خلال الفتنة بين المسلمين بأدوات تسمى إسلامية أو مسلمة، بينما هي تكفيرية يستخدمونها للتحريض ولتفتيت الأمة"، وأضاف :"على كل حال الأمور أصبحت مكشوفة و"إسرائيل" تقول عن بعض الدول العربية بأنها حليفة ولا تنفي تلك الدول، ولا أحد يستنكر أو يستفز من هذا الكلام".

وأكد الحاج حسن "التزام حزب الله والمقاومة الإسلامية بالدولة ومؤسساتها وسياستها، أكثر من معظم القوى التي تدعي الحرية والسيادة والاستقلال"، وقال "لقد دفعنا إلى  جانب الجيش اللبناني دمنا دفاعاً عن الحرية والسيادة والاستقلال، بينما كان غيرنا يحكي عن الدولة ويظهر نواياه في جني الأموال وتحقيق المنافع".

وتوجه إلى قوى 14 آذار بالقول:"تعالوا لنتفاهم ماذا يعني العبور إلى الدولة، هل العبور إلى الدولة بتهميش بعض أفرقاء الوطن، وحرمانهم من حقوقهم، والحوار معهم من أجل تقطيع الوقت، حوار مرة يبدأ في الخارج ويكمل في لبنان ومرة يبدأ في لبنان ويكمل في لبنان، بين تيارين في الحكومة من أجل إيجاد قواسم مشتركة للعمل السياسي، والتنصل من كل نتائج الحوار".

واشار إلى أنّ "سبب تعطيل الحكومة هو عدم التزام تيار "المستقبل" بالتزاماته مع التيار الوطني الحر"، معتبراً أنّ "الدولة شراكة، في الدستور اللبناني عيش مشترك، شراكة، لا تستطيع أن تبقى تعيش في حلم أنك تستطيع أن تهيمن على الدولة، الدولة ليست أنت لوحدك، الدولة أنا وأنت وبقية الأحزاب والتيارات معاً، فلا أحد يتحدث عن نفسه وكأنه هو الدولة، وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بإحساس وحقيقة شعور بعض القوى بالغبن في الدولة. ونحن لولا مشروعنا والتزامنا بالمقاومة في مواجهة "إسرائيل" طيلة سنوات وفي مواجهة التكفيريين طيلة هذه الفترة لكان شعورنا بالغبن والحرمان كافياً لأكثر من هذا التعطيل".

وتساءل الحاج حسن "حتى عندما يتحدث البعض عن عرسال ويدافع عنها ، نسأله كم مدير عام وضابط وموظف فئة أولى وثانية من عرسال؟ ماذا فعلتم  لعرسال أيام الرخاء والتوظيف والتعيينات والترقيات؟ من كان يتعرض لعرسال ؟ هذا افتراء ووهم إن أحداً يريد التعرض لعرسال، لا نريد لعرسال إلا الخير، أهل عرسال أهلنا وأحباؤنا".

وختم قائلاً:"هذه الدولة مصابة بالخواء السياسي نتيجة الاستئثار والهيمنة والتسلط والسياسات والخيارات الخاطئة، ومن هذه الخيارات الخاطئة اعتبار ما يجري في سوريا ثورة"، مضيفا أن "بعض اللبنانيين هم أحرار في خيارهم ضد النظام السوري، ولكن فليشرحوا لنا مع حلفائهم وأسيادهم، ما هي علاقة التكفيريين من "النصرة" و"داعش" بالإصلاح في سوريا، وما علاقة الإصلاح بالإتيان بخمسين ألف إرهابي من كل دول العالم إلى سوريا؟، والبعض يتحدث عن دولة مدنية وعلمانية وعن إصلاح وديمقراطية وعبور إلى الدولة، ويصبح إصلاح النظام أن يصبح الميدان تحت إمرة "داعش" و"النصرة".

2015-08-03