ارشيف من :أخبار لبنانية

خلفيات سجال ابو فاعور-قطيش: سياسية ام اعلامية؟!

خلفيات سجال ابو فاعور-قطيش: سياسية ام اعلامية؟!

أن يرُد وائل أبو فاعور، الوزير "الملك" لدى النائب وليد جنبلاط، على نديم قطيش، الإعلامي الذي يُصنّفه البعض برأس حربة إعلام "المستقبل"، فهذا أمر يخرج عن دائرة السجال الإعلامي الفردي، ليطرح أسئلة كثيرة تدور في فلك "الأزمات" التي يمر بها البلد، حسب ما ترى مصادر متابعة. وفق قناعاتها، "عقل" أبو فاعور ومن خلفه النائب جنبلاط أكبر بكثير من الدخول في سجال مع "إعلامي" يستعد لمحاربة "طواحين الهواء" كي يلمع نجمه أو يتلفّظ الناس باسمه. القصة أكبر من ذلك. على ذمتها، يخوض وليد "بيك" ورئيس حزب "المستقبل" سعد الحريري حرب "نفايات" ومباراة للفوز بجرة الذهب. شراكة الحريري مع المقاول اللبناني جهاد العرب بملف النفايات أحرجت النائب وليد جنبلاط، فالأخير منذ أيام كان مندفعاً لشراكة منافسة مع رئيس مجلس إدارة "شركة الجنوب للإعمار" رياض الأسعد في الملف ذاته قبل أن يُعلن "انسحابه" من الملف"، تُضيف المصادر.


الخلاف الذي تتحدّث عنه المصادر ينفيه جملةً وتفصيلاً أمين السر العام في الحزب "التقدمي الاشتراكي" الأستاذ ظافر ناصر. بالنسبة إليه، القضية لا تخرج عن كونها سجالاً إعلامياً فردياً. يقول ناصر رداً على سؤال حول ما أدلى به قطيش "للأسف هناك بعض المأجورين بالسياسة يمارسون "العهر" الإعلامي بحجة إرضاء هذا الطرف أو ذاك دون أن يحسب أي حساب لكلامه". برأي "الاشتراكي" الشاب "هذا النوع من الإعلاميين، يتكلّم حسب السعر المدفوع له". "لا يتوانى عن أي تطاول، ولا يلتزم بأي معايير، ما يهمه فقط إرضاء المصدر الذي يسترزق منه". الحزب "الإشتراكي" ليس بوارد تحميل تيار "المستقبل" أعباء أي تبعات لهذا الإنحطاط الإعلامي".

 

خلفيات سجال ابو فاعور-قطيش: سياسية ام اعلامية؟!

وليد بيك والحريري


يأسف ناصر لهذا الإنحدار الإعلامي الذي وصل إليه "إعلامنا". وفق حساباته، هذا الاستزلام والتسلُق على حساب الآخرين، لا يمكن أن يخلق من شخصية إعلامية موقعاً سياسياً. لكل سياسي الحق في الرقي من موقع لآخر، لكن ليس على حساب انحدار القيم والأخلاق وممارسة الندالة". يُكرّر ناصر، ما حصل بين قطيش-أبو فاعور حادثاً فردياً، وهو الأمر الذي تردده مصادر وزارية في تيار "المستقبل" لـ"العهد". تتبرأ تلك المصادر من كل ما قاله الحريري بحق جنبلاط جُملةً وتفصيلاً. قطيش بالنسبة إليها يُعبّر عن رأيه الخاص، ولا علاقة لنا بكل ما قاله. تتحدّث المصادر عن "العامل" في قناتها التلفزيونية وكأنه باللغة الدارجة "فاتح دكانة على حسابه". الموقف الذي يُعيدنا بالذاكرة الى عهد الرئيس نجيب ميقاتي، حين حاول المذكور اقتحام السراي الحكومي، وأعلن حزب "المستقبل" البراءة منه، والأمثلة على ذلك كثيرة.

 

2015-08-03