ارشيف من :أخبار عالمية
موجة الحر تضرب في الشرق الأوسط
كأن دول الشرق الأوسط لا تكفيها نيران الحروب والاضطرابات، لتكتمل المأساة مع لهيب شمس حارقة شهدتها عدّة بلدان عربية أثرت على سير العمل في بعضها.

فقد ارتفعت الحرارة إلى حد كبير للغاية حتى وصل مؤشرها في إيران إلى 72 درجة مئوية، بينما أعلن العراق عن عطلة رسمية لمدة أربعة أيام للعاملين بالدولة بعد أن بلغت الحرارة حدا يصعب معها العمل. وحثت الحكومة الأهالي على شرب كميات كبيرة من المياه والبقاء في أماكن ظليلة بعيدا عن هجير الصيف اللاهب وسط مخاوف من ضربات الشمس.
وتوفي 52 طفلا من النازحين العراقيين خلال الأسابيع الماضية بسبب ارتفاع درجات الحرارة إلى معدلات خطرة. ودعت لجنة المهجرين والنازحين بالبرلمان الحكومة إلى استنفار كافة إمكاناتها لإغاثة النازحين بعد هذه الوفيات.
ويعتبر مؤشر الحرارة مقياسا يجمع بين درجة حرارة الهواء والرطوبة النسبية في محاولة لتحديد درجة الحرارة التي يشعر بها الإنسان بالفعل. وكلما ارتفع مؤشر الحرارة والرطوبة ازداد الشعور بعدم الارتياح. فمثلا إذا بلغت درجة الحرارة 32 مئوية في جو بالغ الرطوبة، فإن مؤشر الحرارة قد يصل إلى 41 درجة مئوية.
وفي الأردن تأثرت المناطق الصحراوية بكل من جنوب وشرق المملكة بارتفاع درجات الحرارة لدرجة اضطرت معها جامعة الزرقاء لمنح طلابها يوم عطلة رسمية. كما شهد الأردن عاصفة ترابية عملاقة اضطرت معها السلطات لمناشدة أصحاب المركبات مغادرة الطريق الصحراوي أو ايقاف سياراتهم لحين انتهاء العاصفة التي تنعدم فيها الرؤية.
أما في مصر فضربت أغلب محافظات الجمهورية موجة حارة وشهدت معظم المناطق ارتفاعا حادا في درجة الحرارة. وفي محافظات الصعيد مثلاً وصلت درجة الحرارة إلى 37 درجة مئوية وفي محافظة المنيا أدى ارتفاع درجات الحرارة الشديدة إلى خلو الميادين والشوارع حيث التزم غالبية المواطنين المنازل، خوفا من التعرض لضربات الشمس الحارقة.
وظلت بعض الشوارع خالية تماما من المارة في أوقات الظهيرة. كما أدت حرارة الجو إلى خلو الشوارع من السيارات، خوفا من الأعطال، ودفعت مجالس المدن المختلفة بجرارات محملة بالمياه لري الأشجار في الشوارع.
وبلغت درجة الحرارة في فلسطين أكثر من 45 درجة مئوية، فيما تشهد درجات الحرارة ارتفاعا كبيرا في معظم أنحاء السعودية، حيث فاقت معدلها الطبيعي في هذه الفترة من السنة. وحذرت هيئة الأرصاد السعودية، من خطر التعرض المباشر لآشعة الشمس.
وبعد أيام على موجة الحر التي ضربت لبنان أخيرا، تبدأ درجات الحرارة منذ ظهر الاثنين بالانخفاض تدريجيا. إذ توقعت مصلحة الأرصاد الجوية في إدارة الطيران المدني، أن يكون الطقس يوم غد الاثنين غائما جزئيا مع بقاء درجات الحرارة مرتفعة خلال النهار، وتنخفض بشكل تدريجي وسريع اعتبارا من الظهر في المناطق الساحلية، بينما تبقى مرتفعة نسبيا فوق الجبال وفي البقاع. كما توقعت المصلحة تساقط أمطار خفيفة خلال الفترة الصباحية في المناطق الداخلية.
في غضون ذلك، قال خبير في الأرصاد الجوية إن موجة الحر التي تضرب بلدانا عدة في المنطقة العربية تأتي نتيجة تغيرات على سطح الشمس.
وأوضح عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك عبدالعزيز الشمري أن هذه الموجة شديدة الحرارة جاءت بسبب تأثير الدورة الشمسية الرابعة والعشرين، التي بدأت عام 2008، وتنتهي في عام 2020.
ويحدث خلال الدورات الشمسية، انفجارات هائلة على سطح الشمس، مما يرسل موجات حرارية هائلة إلى الأرض تسبب ارتفاع درجات الحرارة. وتوقع خبراء أرصاد استمرار موجة الحر أياما عدة في المنطقة، قد تنتهي مع نهاية الأسبوع الجاري.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018