ارشيف من :أخبار عالمية

’دعم أميركي للمعارضة السورية’.. ’رادع’ للإرهاب أم ’داعم’ له؟

 ’دعم أميركي للمعارضة السورية’.. ’رادع’ للإرهاب أم ’داعم’ له؟

لا تألو الولايات المتحدة جهدًا في إيجاد الذرائع لتوجيه ضربة إلى دمشق، ومحاولة إضعاف قدرة الجيش السوري على السيطرة على الجبهات المفتوحة ضدَّ الإرهاب التكفيري.

الإجراءات الاضافية التي أعلنت واشنطن الاثنين الفائت أنها قد تتخذها "للدفاع عن المقاتلين السوريين المعارضين الذين دربتهم" ضد من يقاتل هؤلاء، وكذلك ضد الجيش السوري في حالة مواجهته لهذه المجموعات، يأتي في سياق البحث عن ذرائع لضرب الأراضي السورية واستهداف سيادة سوريا، وإضعاف الجيش السوري في مواجهة الجماعات الإرهابية التي لطالما دعمتها واشنطن وحلفاؤها. هذه الإجراءات سوف تأتي بنتائج عكسية، من جهة تعزيز مواقع "داعش" الإرهابي في سوريا.

فقد كشفت الولايات المتحدة الأميركية أنها تنوي شن غارات جوية تحت مسمى "الدفاع عن مقاتلي المعارضة السورية" الذين دربهم جيشها في مواجهة أية جهة كانت بما في ذلك القوات المسلحة السورية، بهدف حماية مجموعة من المقاتلين تتألف من 54 عنصرًا موجودة في محافظة حلب منذ منتصف يوليو/تموز، وقد قامت الولايات المتحدة بتسليحهم وتدريبهم لمحاربة "داعش".

وفي هذا السياق، وحسب ما أكَّدت وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون" فان الولايات المتحدة نفذت الجمعة اول غارة جوية لها في الاراضي السورية "للدفاع" عن "مجموعة من المقاتلين المعارضين" الذين دربتهم.

 ’دعم أميركي للمعارضة السورية’.. ’رادع’ للإرهاب أم ’داعم’ له؟

الولايات المتحدة ستوجه ضربات جوية في سوريا لمن يواجه الارهابيين الذين دربتهم

وقال المتحدث باسم وزارة الحرب الاميركية بيل اوربان ان هذه الغارة الـ"دفاعية" الاميركية هي الاولى من نوعها على الاراضي السورية، وقد نفذت الجمعة لمؤازرة "مجموعة مقاتلين دربتهم الولايات المتحدة ويطلقون على انفسهم اسم مجموعة سوريا الجديدة".

وكان مسؤول كبير في الادارة الاميركية قد أعلن، في الشأن نفسه، ان "الولايات المتحدة قصفت مواقع لجبهة النصرة الفرع السوري لتنظيم "القاعدة"، وذلك ردا على هجوم شنته هذه الجماعة المتطرفة على مقاتلين معارضين دربتهم واشنطن".

واعلنت ادارة الرئيس باراك اوباما الاثنين انها مستعدة للقيام "بخطوات اضافية" للدفاع عن القوات التي دربتها وجهزتها الولايات المتحدة، محذرة نظام الرئيس السوري بشار الاسد من "التدخل".

ومن جهته، صرح المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست ان الولايات المتحدة "ملتزمة باستخدام القوة العسكرية عند الضرورة لحماية مقاتلي المعارضة السورية الذين دربهم وجهزهم التحالف".

وأعلن المرصد السوري المعارض ان ثمانية من العناصر الـ54 خطفوا مساء الاربعاء على ايدي "جبهة النصرة" التي تبنت عملية الخطف، وبثت شريط فيديو يظهر فيه خمسة اشخاص على الاقل يسيرون في حقل وايديهم وراء رؤوسهم، يرافقهم ملثم مسلح، واكدت انهم من عناصر هذه الفرقة.

 

لافروف: الاجراءات الاضافية التي اعلنت عنها واشنطن "تؤتي نتائج عكسية"

وفي هذا الشأن، أدان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الإجراءات الاضافية التي أعلنت واشنطن الاثنين انها قد تتخذها "للدفاع عن المقاتلين السوريين المعارضين الذين دربتهم، في تلميح الى امكان توفير غطاء جوي لهم"، مؤكدا انها "تؤتي نتائج عكسية".

كما ندد الوزير الروسي بواقع ان المشروع الاميركي و"من أجل حماية هذه المجموعات سيسمح لهذا الطيران باستهداف اي قوة يمكن، وأشدد على كلمة يمكن، ان تعتبر عائقا أمام حركة هذه المجموعات".

 ’دعم أميركي للمعارضة السورية’.. ’رادع’ للإرهاب أم ’داعم’ له؟

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف

من جهة ثانية، أعرب لافروف عن "قلقه العميق حيال مسألة الكارثة الانسانية" في سوريا، مشددا على ان بلاده، التي تدعم نظام الرئيس بشار الاسد، "تؤيد وقفا فورا لكل اشكال التدخل الخارجي في الازمة السورية"، في انتقاد مبطن للولايات المتحدة ايضا.

 

الكرملين: تنفيذ خطط واشنطن بضرب القوات الحكومية سيؤدي إلى تعزيز مواقع "داعش" في سوريا

حذر الكرملين الإدارة الأمريكية من تطبيق الخطط التي أُعلن عنها لضرب مواقع الجيش السوري، معتبرا أن ذلك سيؤدي إلى تعزيز مواقع تنظيم "داعش" الإرهابي في البلاد.

وقال دميتري بيسكوف، الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي للصحفيين إن هناك خلافات جذرية جلية بين موسكو وواشنطن بشأن هذا الموضوع.

وتابع أن الكرملين أكد أكثر من مرة أن المساعدات التي تقدمها واشنطن للمعارضة في سوريا، وبالدرجة الأولى المساعدات المالية والوسائل التقنية، تؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في البلاد وإلى نشوب وضع يمكن أن يستغله إرهابيو "داعش"، فيما تفقد القيادة السورية قدرتها على التصدي لتوسع التنظيم الإرهابي.

 

2015-08-04