ارشيف من :أخبار لبنانية
امتعاض في سلك القضاء من تدخل ريفي في المعهد القضائي
مرةّ جديدة، يُقحم وزير العدل أشرف ريفي نفسه في عمل القضاء اللبناني، غير آبه بنزاهته، وهو المفترض أن يكون رأس العدالة، حيث أوصى بادخال سبعة مرشحين سبق أن رسبوا في امتحانات المعهد القضائي ولم يتمكنوا من الحصول على المعدّل المطلوب الذي يخوّلهم أن يكونوا قضاةً متدرّجين في "المعهد" وهو 72.
واشارت صحيفة "السفير" الى ان ثلاثة من الممتحنين قد نالوا مجموعاً فاق المعدّل إلا أنّهم حصلوا على علامةٍ لاغية في امتحان الثقافة العامّة باللغة الأجنبية، فيما المرشحون الأربعة الآخرون، قد لامسوا المعدّل من دون أن يحصلوا عليه".
وإذا كان ريفي قد خالف بهذه الخطوة النظام الداخلي لـ "المعهد"، فإنّ "معاليه" يخالف الدستور اللبناني "لا سيما الفقرة ج من المقدمة التي تنص على المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل، والمادة 12 التي تنص على أنّ لكل لبناني الحق في تولي الوظائف العامة لا ميزة لاحد على الآخر إلا من حيث الاستحقاق والجدارة".

وزير العدل أشرف ريفي
وقد برر ريفي في حديثه لـ"السفير"، نيته ادخال سبعة مرشحين رسبوا في امتحانات المعهد القضائي بأنّه استخدم هذه المواد "للإنصاف والعدالة وقال :"فتحتُ الباب أمام المرشحين السبعة بصفتهم طلاباً مستمعين وليس قضاة متدرجين، بعد أن رأيت أنّ هناك ثلاثة منهم قد حلّقوا في مواد الاختصاص وآخرين لامسوا المعدلّ المطلوب وأبلوا البلاء الحسن في المواد القانونيّة كافّة. بالإضافة إلى كون عدد الناجحين في الامتحانات 33، فيما الامتحانات كانت مخصّصة لإدخال 40 متبارٍياً".
ولا ينكر ريفي، أن ثلاثة من هؤلاء الطلاب هم أولاد قضاة (بعضهم والدهم ووالدتهم في السلك القضائي)، إلا أنّه يؤكّد أنّه لم يعتمد في قراره هذا على من هم هؤلاء المرشحين ومن هي عائلاتهم أو "الواسطة"، وإنّما المعيار كان واضحاً "باعتمادي على نصّ قانوني ما زال ساري المفعول حتى يومنا هذا".
في المقابل، اشارت الصحيفة الى حالة امتعاض كبير داخل السلك القضائي رداً على ريفي، ونقلت عن عدد من القضاة تشديدهم على أنّه "لا يحقّ لريفي التدخّل في هذه الامتحانات وأن قراره هو أكثر من مجرد مخالفة قانونية فاضحة بل هو تحد لجسم القضاء وتأكيد لتدخل السياسة فيه"، آملين من رئيس المعهد القضائي القاضية ندى دكروب "ردّ القرار إلى وزارة العدل من دون توقيع أو موافقة، حرصاً على السلطة القضائيّة وعلى معهد الدروس القضائيّة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018