ارشيف من :أخبار لبنانية
مبادرة جدية لحل أزمة التعيينات تنتظر بري
تتجّه الأنظار الى جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد اليوم، والمفتوحة على كل الاحتمالات، عقب الحديث عن مبادرة جدية لتجاوز أزمة التعيينات تقضي بتعديل "قانون الدفاع الوطني"، فيما لا تزال تصطدم تلك المبادرة بعقدة رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي ينتظر من النائب ميشال عون اعترافاً بشرعية المجلس النيابي وتوقيعاً على فتح دورة استثنائية.
وحسب ما ذكرت صحيفة "الأخبار"، يمكن أن يحلّ هذا الاقتراح، في حال تمّ، إشكالية خروج العميد شامل روكز من السباق إلى قيادة الجيش، ويمنحه عامين إضافيين كمرشح للمنصب، فيما يمنح العماد جان قهوجي عاماً إضافياً في القيادة، في حال تم التمديد له لعامين خلال الشهرين المقبلين، ويضفي شرعية على مدّة التمديد له في القيادة".
ولفتت الصحيفة الى ان "إبراهيم بدأ جولته على عون، ثم جال في اليومين الماضيين على أكثر من جهة، بينها سلام وجنبلاط، والتقى بري بعد ظهر أمس ثم الوزير علي حسن خليل. وأبلغ إبراهيم برّي أن عون لا يمانع إعادة البحث في التعديل، دون أن يسمع جواباً".

مجلس الوزراء
وأكّدت مصادر "التيار الوطني الحرّ" لـ"الأخبار" أن "عون لم يرفض إعادة البحث في التعديل، لكنّه ليس لاهثاً خلفه، وهو أبدى إيجابية أولية حتى لا يقولوا إنه يتعاطى بسلبية"، فيما أشارت مصادر وزارية أخرى الى أن "المبادرة تشكّل مخرجاً لعون بعد أن وصل إلى طريق مسدود، وبات التمديد لقائد الجيش مسألة وقت".
وذكرت صحيفة "الأخبار" أنّ نجاح تلك المبادرة دونه عقبات:
1-وصول اقتراح تعديل القانون من الحكومة إلى مجلس النواب، يعني الحصول على توقيع رئيس الجمهورية عليه في الحكومة، أو من يرث صلاحياته، ما يعيد البحث في آلية عمل الحكومة، علماً بأن سلام أبدى مرونة في الجلسة السابقة حول التوافق على آلية العمل الحكومي، ولاقاه العونيون في سلسلة تصريحات إيجابية
2-وصول الاقتراح إلى مجلس النواب يتطلب توقيع نواب التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية على فتح دورة استثنائية، وهو ما يصرّ عليه برّي. ورغم تسريب أكثر من إشارة في اليومين الماضيين نقلاً عن عون باعتباره "مجلس النواب غير شرعي، ولكنه قانوني"، إلا أن بري يصرّ أوّلاً على ضرورة اعتراف عون بشرعية المجلس النيابي قبل البحث في التعديل، وثانياً على آلية عمل المجلس ووضع جدول الأعمال في هيئة مكتب مجلس النواب من دون شروط من الكتل النيابية.
3- الحديث عن جدول الأعمال يفتح مسألة القضايا التي تقع تحت خانة "تشريع الضرورة"، كما تفتح المجال أمام اعتراض وزيري حزب "الكتائب" الذي يصرّ على عدم المشاركة في جلسات مجلس النواب في حال لم يكن انتخاب رئيس للجمهورية على رأس بنود جدول الأعمال، فضلاً عن التحالف الجديد بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية واتفاقهما على أولوية البحث في قانون الانتخاب.
4-مسألة أخرى تبدو عائقاً أمام تعديل القانون، تتمثّل في موقف الرئيس فؤاد السنيورة الذي "يعارض بشدّة رفع سن التقاعد للضباط بسبب الأعباء المالية التي يتسبب فيها تعديل كهذا لجهة مخصصات الضباط وتعويضاتهم لاحقاً"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018